الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأثنين ، الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام 571م المعروف بعام الفيل. توفي أبوه قبل ولادته ببضعة أشهر، وماتت أمه آمنه بنت وهب عندما بلغ السادسه من عمره ، فرباه جده عبد المطلب ولما بلغ الثامنه من عمره توفي جده ، فرباه عمه أبو طالب وكان يحبه كأولاده.
كان من صفاته الصدق والأمانه حتى لقب الصادق الأمين، واشتغل برعاية الأغنام مع أولاد عمه، عندما بلغ الثانيه عشره من عمره خرج مع عمه للتجاره.
رضاعة الرسول
كان من عادة العرب ان يتخذوا المرضعات من أهل البوادي لأولادهم لينشأ اولادهم اصح اجساماً وأصفى ذكاءً ، فأول من ارضعت الرسول ثويبه فتره قليله من الزمن ثم أرضعته حليمه السعديه وكانت فقيره وببركة محمد كثر الحليب في شياهها، وكثر المرعى وتوالت الخيرات عليها، ثم ردته الى أمه وهو ابن خمس سنين بعد حادثة شق الصدر، وكانت حاضنته ام ايمن بركه الحبشيه.
حادثة شق الصدر
أرسل محمد الى الباديه عند حليمه السعديه ليرضع منها، ويقضي طفولته بين اهلها ، وذات يوم عندما كان الطفل محمد يلعب مع اخوانه من الرضاع، جاء رجلان في ثياب بيضاء وكانا ملكين، فأضجعا الطفل محمد وشقا صدره ، واستخرجا من قلبه علقه سوداء، وغسلا قلبه بماء من الجنه ، وعندما رأت حليمه ذلك خافت وأعادت الطفل الى امه ، وحدثتها عن شق الصدر.
بقي محمد عند امه حتى أصبح عمره ست سنوات ، وأذا توفيت امه تولى رعايته جده عبد المطلب، حتى اصبح عمره ثماني سنوات توفي جده ، وكفله عمه ابو طالب.
سفره الى الشام وبشرى الراهب بحيرا
لما بلغ النبي من العمر اثنتي عشرة سنه أراد عمه السفر بتجاره الى الشام ، فأخذه معه لشدة حبه له ، ولما وصلت القافله الى مدينة بصرى التقوا بالراهب بحيرا حيث رأى محمد ، ورأى فيه علامات النبوه التي قرأها في كتب النصرانيه ومن هذه العلامات شامه على كتف الرسول صلى الله عليه وسلم، فسأل عمه عن هذا الولد فقال له: انه ولدي ، ولكن الراهب قال : يجب أن يكون والده ميتا ، عندها قال له أبو طالب: أنه ابن أخي وقد توفي أبوه، عندها أوصى الراهب بحيرا عمه أبو طالب أن يكون حذرا عليه وقال :" هذا الغلام سيكون له شأن عظيم فحافظ عليه" ، فعمل أبو طالب ما أوصاه به الراهب وعاد مسرعا الى مكه .
زواجه من خديجه
كانت خديجه امرأه ذات تجاره واسعه ومال وشرف، وكانت تستأجر الرجال من أجل التجاره، فلما سمعت بمحمد صلى الله عليه وسلم، طلبت منه ان يخرج في تجارة لها ومعه غلامها ميسره، قبل محمد عليه الصلاة والسلام هذا العرض فرحل الى الشام ومعه ميسره، وعاد الى خديجه بأرباح مضاعفه مما اعتادت عليه فأعطاها مالها بأمانه واخلاص غير منقوص.
فأعجبت خديجه بصدقه وأمانته فعرضت نفسها عليه زوجه ، فوافق النبي عليه الصلاة والسلام وتزوجها وكان قد بلغ من العمر خمسة وعشرون عاما ، وكانت قد بلغت أربعون عاما
تحكيمه عند بناء الكعبه
لما بلغ النبي من العمر خمساً وثلاثين عاماً جاء سيل فصدع جدران الكعبه فأسرعت قريش لهدمها كي ترممها من جديد ، ولم تم البناء الى الحد الذي ارادوا وضع الحجر الأسود في موضعه اختلف اشرافهم فيمن يضعه، وتنافسوا فيما بينهم حتى كادت ان تقع الحرب بينهم ,فقال ابو امية بن المغيرة –اسن رجل في قريش: ياقوم لا تختلفو وحكموا بينكم من ترضون بحكمة ، فقالوا : نكل الامر لاول داخل فكان هذا الداخل هو محمد ، فطمأن الجميع اليه لما يعهدون فية من الامانة وصدق الحديث ، ورجاحة العقل ، وقالو :هذا محمد الامين رضيناة ، فلما اخبروة الخبر بسط رداءة ثم دعا رؤساء العشائر الى الاخذ باطراف الثوب الاربعة ثم وضع فية الحجر الاسود وامرهم برفعة حتى انتهوا به الى موضعه ، فاخذة محمد بيدة الشريفة ووضعة مكتنة .
وبهذا التصرف الحكيم انتهت هذة المشكلة التي كادت تؤدي الى شر كبير.
اختلاؤه في غار حراء
لما اقترب الرسول عليه الصلاة والسلام نحو الأربعين سنه نشأ لديه حب العزله بين الفترة والأخرى، وكان يحب الأختلاء في غار حراء ، وحراء جبل يقع في الجهه الشماليه الغربيه لمكه، فكان يخلو في الغار اياما عده، احيانا كانت تصل الشهر يعود الى بيته لعدة ايام ثم يعود من جديد الى الغار ، الى أن جاءه الوحي وهو في احدى خلواته، فضمه الملك اليه ثلاثا قائلا في كل مره أقرأ، ويقول الرسول في كل مره: ما أنا بقاريء ، وفي المره الثالثه قال جبريل عله السلام: (اقرأ باسم ربك الذي خلق,خلق الأنسان من علق ).
وكانت هذه اول سوره نزلت من القرآن الكريم، وكان ذالك في شهر رمضان في ليلة القدر.