كشف مقال تم نشره قبل عدة أسابيع في مجلة أميركية تعرف باسم "أتلانتيك" تفاصيل مثيرة بخصوص الحياة الخصوصية للزعيم العراقي صدام حسين. وكاتب المقال الذي حظي بنشر هذه التفاصيل، والتي لم يتم نشرها من قبل، هو "مارك باودن" الذي يعمل صحفيا لجريدة "فيلاديلفيا إنكوايرر"
في مقالنا هذا سنعرض ملخصا موجزاً لما ورد في المقال بخصوص برنامج الحياة اليومية لصدام حسين.
صدام الذي يحكم العراق بقبضة من حديد منذ أكثر من عشرين عاما، يستيقظ كل يوم الساعة الثالثة صباحا. وحسب المقال في أتلانتيك لا ينام صدام أكثر من 4-5 ساعات يوميا. وأول ما يفعله في الصباح هو السباحة، حيث يوجد في القصر العديد من البرك التي يتم فحصها عدة مرات يوميا وذلك للتأكد من وجود درجة الحرارة المناسبة ونسبة الكلور الملائمة وذلك خوفا أن يؤدي أي خلل في مياه البركة للتأثير على صحة صدام.
لصدام الكثير من المشاكل في ظهره، وخاصة بعد حدوث ديسك في ظهره، وينصحه أطباؤه بالسباحة التي تساعد على تخفيف آلام الظهر. إن صدام حسين والذي يبلغ من العمر 65 يبذل الكثير من الجهد للحفاظ على منظر خارجي جيد ولائق حيث يحرص أن لا تكون هناك أي دلالة أو علامة تشير إلى تقدمه في العمر ووصوله جيل الشيخوخة0
وبعض الطرق التي يتبعها من أجل تحقيق هذا الهدف هي صبغ شعره الأشيب والإمتناع عن استعمال نظرات القراءة أمام الناس. وعندما يقوم بقراءة خطاباته فإنها تكتب بأحرف كبيرة ويكون هناك عدة سطور فقط في كل صفحة. وبسبب مشاكل الظهر، فصدام يعاني من العرج البسيط ولذلك يمتنع التلفزيون العراقي من تصويره أكثر من بضعة خطوات0
صدام جسمه مبني بشكل جيد وأنيق، ويتراوح وزنه بين 94-99 كغم وطوله حوالي 186سم. ويحرص صدام المحافظة على مبنى جسمه وعادات التغذية. ومرتين في الأسبوع يتم نقل غذاء مبستر ومأكولات بحرية خاصة الجمبري والكَرْكَنْد (لابستر) واللحوم الخالية من الدهون والكثير من منتوجات الحليب إلى قصور صدام. هذا ويقوم علماء الذرة الموالين لصدام بفحص الأكل والتأكد من خلوه من السموم والإشعاعات
أما غذاؤه فيعده طباخون تلقوا التدريب في أوروبا، وذلك تحت عيون وأبصار حماية صدام. وحسب صحيفة "ذي ميرور" البريطانية المعروفة بموضوعاتها المثيرة، فإن قصور صدام التي يزيد عددها عن 20 مزودة بالخدم كليا، مضيفة أن ثلاث وجبات تعد له كل يوم في كل واحد من القصور، وذلك بغية إرباك من يريدون اغتياله0
صدام حسين يقضي الكثير من الوقت في مكتبه، ولكن كل مرة في مكان آخر في القصر، حيث يلتقي الوزراء ويتم إخباره وتبليغه بآخر المستجدات في العراق والشرق الأوسط والعالم. وفي بعض الأحيان يأخذ قيلولة. إن طاولة العمل التي يستخدمها صدام مرتبة، حيث لا يوجد أي أوراق مبعثرة، وصدام يعرف أين يضع كل وثيقة يقرأها0
صدام يحب قراءة المواضيع المتنوعة من الفيزياء للقصص الغرامية. كما ويعشق صدام الكتابة خاصة الروايات، حسب ما يقوله المقربون منه. وفي هذا السياق، أفادت تقارير من العراق بأن الروايات الثلاث التي كتبها الرئيس العراقي صدام حسين سوف تدرَّس في المدارس العراقية اعتبارا من السنة الدراسية القادمة. وتنقل صحيفة "تكريت" عن وزارة التعليم العراقية قولها إنها قررت إدخال روايات "زبيبة والملك"، و "القلعة الحصينة"، و "الرجال والمدينة" في المناهج المدرسية0
أضف لذلك، فإن الزعيم العراقي صدام يهتم كثيرا في التاريخ العربي والتاريخ العسكري للعالم، وصدام معجب بشخصية رئيس الحكومة البريطانية السابق وينستون تشيرتشل. كما ويحب صدام مشاهدة التلفزيون وأهم القنوات التي يشاهدها هي العراقية وسي إن إن وسكاي نيوز وبي بي سي ومحطة الجزيرة التي تبث من قطر0
المقال في مجلة "أتلانتيك" يشمل الكثير من التفاصيل الأخرى عن صدام حسين. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستؤدي التهديدات الأميركية إلى تشويش عادات ونمط حياة الرئيس العراقي صدام حسين؟