السلام عليكم
مميزات الزواج المبكر...
عرض لنا سماحة الشيخ عيسى قاسم أيده الله مجموعة من المميزات في خطبة الجمعة (99) اضعها بين ايديكم لتستفيدوا منها اخواني وأخواتي..
يسدُّ باباً مهمّاً من أبواب الشيطان للانحراف بالمؤمن عن دينه، وسقوط شخصيته.
يسدُّ باباً خطيراً من أبواب القلق والتأزُّم والعقد النفسية التي قد لا يُتدارك أمرها مع تأخر الزواج.
الإحساس بمسؤولية الأسرة ماديّاً ومعنويّاً يدفع إلى تركُّز الشخصية وعدم تسيبها، وترك التكاسل في طلب الرزق، والنشاطِ في العمل، وربما دخل الإقبال على العمل، وعدم التساهل فيه تحت قوله صلَّى الله وآله "اتخذوا الأهل فإنه أرزق لكم"فإنَّ مع ما يقرره الحديث على حدّ نصوص أخرى في هذا المجال مِنْ تكفُّل الله عزّ وجل بعون المتزوج طلباً للعفاف عمَّا حرم الله، يُلحظ أن التأهل يدفع إلى العمل. وعن التكفل الخاص من رازق العباد لمن تزوج لوجه الله نقرأ هذا الحديث الوارد عن الرسول الأمين (ص) "حقَّ على الله عون من نكح التماس العَفاف عمّا حرّم الله"ومعنى حقَّ على الله أنه سبحانه أثبت على نفسه تفضّلاً وتكرّماً منه أن يلطف بعبده.
يساعد الحضور القويُّ المؤثر للعواطف في الزواج المبكر، وقبل التوغل في التحليلات العقلية والدراسة النقدية المركّزة عند كلٍّ من الزوجين للطرف الآخر على خلق التمازج العاطفي الشديد بين الزوجين مما يتيح فرصة تفاهم أكبر حينما تأتي المشكلات والاختلاف في وجهات النظر من بعد حين، ويكون الصبر من كلا الطرفين على الآخر أقرب، والتفكير في الافتراق أبعد بحكم الإنشداد الكبير والارتباط المترسِّخ.
الزواج المبكّر يُقلل من ظاهرة العنوسة التي تبرز بوضوح عندما يتأخر سنُّ الزواج عند الشاب فهو في هذه الحالة لا يتزوج ممن تقرب من سنِّه، بعكس مما لو كان تزوجه في سنِّ الثامنة عشرة مثلاً فإنه يستسيغ أن يتزوج بنت السادسة عشرة. وكلما تأخر سنُّ الزواج عند الشاب فاتت عدداً من الفتيات فرصة الزواج بدرجة أكبر.
وعن تربية الولد فإن الشاب أكثر تفرّغاً للإقبال على ولده، وأقربُ للانفتاح عليه، والتصابي له، والاقتراب من أحاسيسه من الكهل الذي تكون الحياة قد شغلته كثيراً بمشاكلها، وبدأ يميل بشدة إلى التعقُّل، والابتعاد مسافة واسعة عن مرحلة الطفولة والصبا وعالمهما المليء بخصائص تنفصل عن خصائص عالم الكهولة والشيخوخة. وكلما كبُر الوليد كبرت تجارب أبيه وخبرته بما يغطّي حاجة التربية إلى هذا الجانب.
ثم إنَّ الخوف على الرزق لو كان له أن يُوقف قِطار التزويج، لكادت تنقرض قبائل وشعوب بكاملها. واللهُ الخالق العليم الحكيم أعلم بما يلامس قلوب عباده حتى الكثير من المؤمنين من هذه الهواجس وقد جاء قوله عزّ من قائل "وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم" ملامساً هذه الوساوس محذِّراً من الانسياق وراءها بما يعطّل حركة النسل، ويعقِّد مسألة الزواج، ويوجد كثيراً من الأزمات.
ولكم التحية