بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , اما بعد:
انا اختكم عبير,مجروحة الزمن,واليكم انـزف نهاية قصتي ومأساتي في جزئها الاخير.نعم هذة هي النهاية التي لطالما انتظرتموها. النهاية التي بدلت حياتي الى جحيم واوصلت آمالي الى طريق مسدود وحولت مستقبلي الى سراب . ههه يالها من كلمة! المستقبل:mad: نتفوه به ولا نعرف معناه الحقيقي!!!!فهوكالمارد بالنسبه لي,كلما مرت ثانيه من حياتي , اقتربت من هذا الوحش المخيف, وليس لي من استنجد به.فأنا مخلوق ضعيف وشبه محطم.
كم اكرة كلمة الشباب!!:mad: .هذة الكلمة التي اوصلتني الى ما انا عليه.الكلمه التي دمرت حياتي.الكلمه التي انهت دوري في المجتمع. الكلمه والكلمه والكلمه....................
حسبي الله ونعم الوكيل!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
**************************************
الجـــــــــــــــــــــــــــــــــزء الاخــــــــــــــــــــيـــــر
ارتطمت السيارة المكتضه بالشباب المبتهج بسيارة والد عبير.كانت لحظة مخيفه فلا تزال عبير تتذكر ذللك الصوت المرعب.لقد كانت تنتظر قدوم والدها بكل امان وفجأة تدخل الشباب في حياتها للمرة الثانيه وحرموها اجمل نعمة وهبها الله اياها.
كانت تلك المأساة كالبوابه والتي بدورها فتحت للضحيه عالما آخر.عالم الخوف والبكاء,وعالم الضعف والهوان.ففي لحظة ارتطام السيارة المسرعه,عانق الحديد الضحيه والتهم الباب الايمن للسيارة اقدامها.كان الارتطام قويا , وعندها فقدت الضحيه الوعي من شدة الالم وقوة الضربه.
بعد ذلك نقلت عبير الى المستشفى.كانت تلك الليله مأساويه,بدأت بمستوصف طبي وانتهت بمستشفى!!!!!!!!!!!
اثناء فقدان عبير للوعي, تذكرت الضحيه شريط مأساتها الاولى وما آلت اليه.فمآسيها متداخله ومرتبطه مع بعضها البعض.حكم الزمن ان تعيش على عبير ان تعيش مآسيه.
انتقل المشهد في ذاكرة عبير الى احداث عام 1993م, عندما كانت الضحيه مثبتة تحت اقدام الصوص بكل احكام دعت الضحية ربهابأن ينقذها من تلك الفاجعه وما هي الا دقائق حتى استجيب لدعوتها. سمعت الضحية صوت رجل الشرطه وهو يطلب من اللصوص الوقوف جانب الطريق ولكنهم هربوا بسرعه جنونيه. بعد ذلك لحقت سيارة الشرطه بهم وهي تزف لعبير البشرى بصوتها الجميل وكأنها تقول لها,هاأنا هنا لانقذك,لا تخافي.فبعد مطاردة استمرت قرابة الساعه تمكن رجال الشرطه من ايقاف سيارة اللصوص.ففي نهاية المشوار ارتطمت سيارة اللصوص بحائط احد المنازل .نعم لقد توقفت المأساة , وهاهي عبير سليمة الشرف.لم تهتم عبير بحالتها الصحيه ولا حالتها الجسديه,,,, اصيبت عبير بكسر في اليد اليسرى ورضوض متفرقهبجسدها النحيل,,,, ولكنها ركزت جل اهتمامها بشرفها وعفتها فهذا هو المهم .فالحمى والكسر لايهم لان الزمن كفيل بعلاجهم , ولكن الشرف اذا ذهب فانه لا يعود.
القي القبض على الخاطفين ,,, من جنسيات عربيه,,, وسلمت عبير الى اهلها في احد المستشفيات الكبرى في مدينة الريـــــــاض .نقل المجرون الى المحاكمه وبذلك طوى الزمن احد مصائبه المؤلمه والتي اصابت عبير بالاحباط والمرض النفسي.
في تمام الساعه الرابعه والنصف من عام 1994م, وبعد ثمانية ايام من ذلك الحادث المروع, استيقضت عبير من غيبوبتها , كانت لحظة استيقاضها لاتنسى,,,, فلم تصفها اي قصيدة, ولم تذكرها المآسي الشكسبيريه,,, ولكن استطاع الزمن نظمها واجاد في حبكها . فهنيئا للزمن على انجاز روايته.
سمعت الضحيه بعض الاصوات والضحكات من حولها , وتذكرت الحادث وما مرت به ,,, بعدها تيقنت انها في قبرها , وانه موعد الحساب والعقاب . وصارت تردد تلك الاجابات الثلاثه حتى تكون من اصحاب الجنه ,,,,,ربي الله الذي رباني بنعمته ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم وديني الاسلام. ثم فتحت عيناها الكبيرتان ببطء شديدوصارت تنظر الى اعلى ثم يمينا فشمالا ,,"ياالهي", قالت عبير في نفسها. نعم انها في وحدة العناية المركزة .
انطلقت الممرضه مبتهجه نحو عبير والحزن في عينيها . احست عبير ان هنالك امر خطير. شيء مريب قد حدث ولكنها لم لم تصل الى نتيجه .دعت الممرضه الفريق الطبي , اقترب الطبيب السعودي ومعه الطبيبه الامريكيه وبعض الممرضات من القارة الاوروبيه, وصاروا يبادلون الطفله التي لم تتجاوز ال 15 ربيعا الابتسامات. ولكن ابتساماتهم عميقه ومشوشه . ارادت عبير الجلوس على السرير , لذا رفعت قدميها كي تتحول الى وضع الجلوس . ولكن ماذا حدث؟؟؟؟؟؟؟ اقدامها لم تستجب الى اوامر الجلوس . حاولت عبير مرة اخرى فثالثه ثم رابعه ولكن دون جدوى!!!! :( .
احست الضحيه بخوف شديد والطاقم الطبي من حولها لم يتفوة بأي كلمه . مدت عبير يداها النحيلتين نحو ساقيها لتتأكد من وجودهم . احست عبير بوجود كتلتين من اللحم والعظم ولكن لا توجد بهم حياة. نعم لقد فقدت الطفله عبير نعمة السير والى الابد . هاهي الطفله المزعجه التي ملأت منزلها بالمرح والضحك والمشاكل تصاب بالشلل والسبب فرحة الشباب !!!!!!!!!
فهل ترضى ان تكون فرحتك على حساب دمار مخلوق آخر؟؟؟؟؟؟؟
وبعد ذلك طوى الزمن ثاني مصائبه المؤلمه , والمسكينه عبيرتستقبل تلك المآسي مرغمه!!!!!!
هذا هو الزمن وهذة انا!!. فماأنا الا مجروحه والزمن السبب , فجرحي عميق ومأسالتي قاسيه. لقد قتلت , والزمن تلذذ في قتلي.أعدمني وبدون محاكمه وبدون ان ارافع عن نفسي!!!!
صرت انظر الى مرآتي وارى كتلة لحم ملقاة على احضان مارد اسود.مرت السنين ولم استطع ترويض ذلك الوحش الذي يقودني بعجلاته الى اي مكان يريد وليس ما اريد.
هذة نهايتي ,, مأساتي,, وهذا هو الزمن,, وهذة انا.
لم استطع ان احكي هذة القصه لمخلوق, لاني احسست بالخوف وعدم الامان . نعم لقد حكمت على نفسي بالاعدام وبدون محاكمه ,,مثل ما فعل الزمن بي,, . ولكن اعضائي احتجت وشجبت ورفعت شكواها الى الامين العام لاعضائي المتحدة. فأسديت المهمه الى يدي . فهاهي يدي تنزف مأساتها ومأساتي قبل كل شيء اليكم.
لقد جف دمعي ودمي , وجرح الزمان لا يبالي . لقد جف حبري وانكسرت ريشتي وتوقف نزف الجروح والحروف وانا لا ادري.
اقف امام مرآتي وأرى الماضي من خلفي والمستقبل امامي والوحش من تحتي. أخترت المستقبل والنسيان,,أخترت الرضى لا العصيان فالامل بالعزيمه لا يستعصي!!
هذة نهايتي , سطرت بالدموع ولونت بالدماء واطربت بالبكاء وغطاها الزمن .
تلك كانت مأساتي , وهذا هو مستقبلي , تلك كانت نهايتي وهذاهو املي.
يزداد شوقي لعناق المستقبل, وتزداد لهفتي لنسيان الماضي.
**** النهــــــــــــــــــــــــايــــــــــــــــة ****
**************************************************
اخواني واخواتي:لقد تم وبحمد الله وتوفيقه كتابة قصتي بأجزائها الثلاثه .واتمنى ان تحوز على رضى الله اولا ثم رضاكم . واتمنى ان تكون درسا وعبرة لكل من الشباب والبنات . وان تكون رادعا ووقفة حساب وعقاب.
لقد انهيت قصتي الاولى وافكر بكتابة قصتي الثانيه والتي هي بعنوان " الجــــــــــاكوار " . ولكن قد لا اتمكن من كتابتها وحبك احداثها.
اعزائي القراء : لقد اخترت منتدى الجوارح لانه قريب من لقبي . لقد احببت هذا المنتدى لانه يعبر عن عمق جرحي فأنا المجروحه وعضوة في منتدى الجوارح.
اخواني واخواتي ,,, لقد عقدت العزم على ترك الشات والمنتدى حتى يصلني ردكم . فأنا لا اريد ان اكون ثقيلة عليكم . لذا اتمنى منكم ارسال ما ترونه مناسبا لي اما قبولكم لي والعودة بكتابات جديدة للمنتدى او رفضكم لي , واختفائي من اي شات او منتدى والى الابد. تذكروا انني لن ادخل الشات او المنتدى الا اذا رأيت الاصوات التى ترغب باستمراري كثيرة وكبيرة لانها سوف تكون داعمة لي كي اكتب بحماس لانه يوجد من يهتم بي وبكل ما اشعر به واكتب عنه.
أختكم : المــــــــــــجروحة عبـــــــــير ****
انتهــــــــــــــــــــــــــى
************************************