جديد الجوارح


 
العودة   مجالس الجوارح العربية > المجالس الأسلامية > المجلس الإسلامي العام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

المجلس الإسلامي العام كيف نستعد لرمضان فرص ذهبية وكنوز منسية كيف تموت الملائكه مخالفات ومحدثات تقع في شهر رمضان الأحاديث الضعيفة ادعية ومحاضرات الشيخ محمد سعيد رسلان حفظ القرآن نصـائح نبويـة موقع للقرآن الكريم فكرة دعوية لرمضان حكم الاناشيد الرافضة تجويد القرآن الكريم لا اله الا الله زيارة المريض السواك قسوة القلب كيف يتوضأ أسماء الله الحسنى شروط مشاركة الفتاة في المنتديات علامات الإيمان صلاة الجماعة قصص الانبياء تفسير القرآن الكريم للشيخ الشعراوي سماحة الشيخ بن باز ماذا يحدث لو لم تصلي قوقل تحديد القبلة نهاية الانسان بالصور تفسر كتاب الله فضل قيام الليل صلاة الضحى وفضلها الاسراء والمعراج حكم الاحتفال بالمولد النبوي صفة الحج صيام يوم عاشوراء تفسير أسماء الله الحسنى ارقام الهواتف والأيميلات للمشايخ فضل يوم عرفة فضل عشر ذي الحجة صور من حيآة الصحآبة التحذير من الغيبه والنميمه سورة الفاتحة رؤية الهلال ليلة القدر وعلاماتها فضل العشر الأواخر من رمضان القبر شرح تغسيل الميت قصة حب الشيخ محمد حسان التهنئة بالعيد زكاه الفطر محمد العريفي هلال رمضان التراويح قيام رمضان الإمام أحمد بن حنبل بطاقات اسلاميه إمساكية شهر رمضان صفة العمره حكم قراءة القصص الجنسية تعليم أحكام التجويد تواقيع رمضانيه الصلاة أذكار الصباح صيام أيام البيض الوضوء كتاب لا تحزن العين عائض القرني الحور العين فتاوى نور على الدرب إبن عثيمين كتاب حصن المسلم بر الوالدين عذاب القبر صيام ست من شوال صفة الصلاة المسيح الدجال سفر الحوالي السيره النبويه صفات قوم لوط

طبخ


إضافة رد
 
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
 
قديم 04-05-2003, - 09:33 PM   رقم المشاركة : 1
صدق المشاعر
رائع من روائع الجوارح
 
الصورة الرمزية صدق المشاعر





معلومات إضافية
  النقاط : 51
  المستوى : صدق المشاعر will become famous soon enough
  الحالة :صدق المشاعر âيه ôîًَىà
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى صدق المشاعر
افتراضي ل ما تود معرفته عنن النصرانيــــــــــــــــة ؟

تعريفها

تطلق النصرانية على الدين المنزل من الله تعالى على عيسى عليه السلام، وكتابها الإنجيل(2). وأتباعها يقال لهم (النصارى) نسبة إلى بلدة الناصرة في فلسطين، وهي التي ولد فيها المسيح.أو إشارة إلى صفة: وهي نصرهم لعيسى عليه السلام، وتناصرهم فيما بينهم. وهذا يخص المؤمنين منهم في أول الأمر، ثم أطلق عليهم كلهم على وجه التغليب. ويشهد لذلك قوله تعالى: "قال الحواريون نحن أنصار الله" (الصف-14).
أصلها

فالنصرانية في أصلها دين منزل من الله تعالى، لكنها غيرت وبدلت وحرّفت نصوصها، وتعددت أناجيلها، وتحول أتباعها عن التوحيد إلى الشرك (وذلك باعتراف مؤرخي النصارى أنفسهم) ثم نسخت بالإسلام. فأصبحت باطلة لتحريفها ولنسخها كاليهودية.

المسيحية: وفي العصور المتأخرة أطلق عليها (المسيحية) وعلى أتباعها (المسيحيون) نسبة إلى عيسى بن مريم عليه السلام.

فالمسيحية هي النصرانية تماماًَ.

وبالرغم من أن الاسم الذي سمّاهم الله به هو (النصارى) إلا أنهم يفضلون أن يسمّوا بالمسيحيين، إمعانا منهم في الانتساب إلى المسيح وتخلصاً من مقت المسلمين لاسم (النصارى) الذي جاء ذمّة في القرآن والسنة، لذلك على المسلمين أن يلتزموا بتسميتهم (النصارى) كما سمّاهم الله ورسوله بذلك.


نشأتها وتاريخها

النصرانية تعتبر امتداداً لليهودية لأن عيسى عليه السلام أرسل إلى بني إسرائيل مجدداً في شريعة موسى عليه السلام، ومصححا لما حرفه اليهود منها وليحل لهم بعض الطيبات التي حُرّمت عليهم.

عن عيسى عليه السلام: "ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل ورسولا إلى بني إسرائيل . . ." إلى قوله: "ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم" (آل عمران- الآيات من48 إلى 50).


علاقتها باليهودية

الديانة النصرانية امتداد لليهودية، ومكملة لها، لأن عيسى عليه السلام –كما أسلفنا- جاء رسولاً إلى بني إسرائيل، مصححا ما حرّفوه من الدين المنزل على موسى عليه السلام في التوراة، وليحل لهم بعض الطيبات التي حرمت عليهم، ومبشراً بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً يأتي من بعده. ف: "وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقاً لما بين يدي من التوراة ومبشراً برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين" (الصف-6).

لكن غالب بني إسرائيل (اليهود) كذّبوا عيسى عليه السلام وأنكروا رسالته وحاربوا أتباعها، ولما رفعه الله إليه حرفوا الدين الذي جاء به وحاولوا طمسه بمكرهم ودسائسهم، ولم يمض ثلاثة قرون على الديانة النصرانية حتى تحولت تماماً عن مسارها الصحيح المتمثل في التوحيد إلى الشرك المتمثل في التثليث، وتبدّلت نصوصها وأحكامها. كما فعلوا بدين موسى عليه السلام من قبل.

فالنصرانية الحاضرة صنعة اليهود، تسير في ركابهم لذلك نرى النصارى لا يزالون يعترفون بكتاب اليهود (التوراة) ووصايا الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى عليه السلام رغم تحريف اليهود لها ويسمونها (العهد القديم) بالإضافة إلى كتابهم الإنجيل المحرف الذي يسمونه (العهد الجديد).

أما اليهود فهم ينكرون كل ما عدا التوراة، إلا ما ورد عن علمائهم ومفسريهم ويسمونه (التلمود) وهو مقدم عندهم على التوراة.

والنصارى يكفرون اليهود لتكذيبهم عيسى عليه السلام. واليهود يكفرون النصارى، لأنهم يرونهم مبتدعين ودينهم باطل لأن عيسى (عليه السلام) بزعمهم ساحر كذاب.

قال الله تعالى عن الفريقين: "وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم" (البقرة-113).


أهل الكتاب

ويطلق على اليهود والنصارى معاً (أهل الكتاب) إشارة إلى أن أديانهم سماوية منزلة من الله تعالى إليهم بكتاب. وأحيانا يطلق على أحدهما، والكتاب هو التوراة المنزلة على موسى عليه السلام، والإنجيل المنزل على عيسى عليه السلام. وقد ورد هذا الإطلاق في الكتاب والسنة.

ومع أن اليهود والنصارى (أهل الكتاب) يكفّر بعضهم بعضاً إلا أنهم يجتمعون على الكيد للإسلام، والإضرار بالمسلمين. وقد ذكر الله عنهم ذلك في أكثر من ،: "ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردّونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق" (البقرة-109). و: "ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين أن ينزّل عليكم من خير من ربكم" (البقرة-105).

والذين كفروا من أهل الكتاب هم من لم يسلم من اليهود والنصارى. وأهل الكتاب مكلفون بإقامة التوراة والأنجيل معاً، لكنهم كفروا بهما،: "قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل" (المائدة-68).

ومن إقامة التوراة والإنجيل: الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم حيث بشّرت به هذه الكتب، واتباع الإسلام الذي نسخ ما قبله من الأديان.


أحكامهم في الإسلام

أهل الكتاب (اليهود والنصارى) في حكم الإسلام سواء ( ملت الكفر واحدة ) ، فقد كذبوا برسول الله وآياته، فهم بذلك كفار يستحقون نار جهنم خالدين فيها. وذلك حكم الله تعالى فيهم. قال الله تعالى: "إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أبداً أولئك هم شر البرية" (البينة-16).

وبالرغم من أن أهل الكتاب كلهم يجتمعون على الكيد للإسلام والمسلمين، إلا أن اليهود أشد عداوة للمسلمين من النصارى.: "لتجدون أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى" (المائدة-82). والذين في قلوبهم مودة للذين آمنوا في هذه ال هم الذين أسلموا من النصارى كالنجاشي وأصحابه، أما من بقي على كفره فهم كفار من أصحاب الجحيم ولا يكنون مودة للمسلمين كما: "والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم" (المائدة-86).

ومهما يكن من شيء فاليهود والنصارى المكذبون لرسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أعداء للمسلمين لكن اليهود أشد عداوة وكيداً.

ولذلك فالملاحظ أن الذين دخلوا في الإسلام من النصارى أكثر من الذين أسلموا من اليهود.

وأهل الكتاب أمام حكم الإسلام يخيرون بين أمور ثلاثة:

1- إما أن يسلموا.

2- أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون وهنا يلزمهم الصّغار وقبول حكم الإسلام، واحترام العقيدة والشعائر الإسلامية.

3- وإذا لم يرضوا بذلك يقاتلون فيقتل محاربهم، وتسبى نساؤهم وذرياتهم وأموالهم.

كما أنه يحل للمسلمين ذبائح أهل الكتاب إذا ذبحوها بالطريقة الشرعية وذكروا اسم الله عليها، وطعامهم إذا لم يختلط بحرام كالخنزير والخمر، وكل آنيتهم، ونكاح نساؤهم المحصنات.


أطوار النصرانية وبداية الانحراف

أولا يجب أن نعرف –كما أسلفنا- أن النصرانية في أصلها دين منزل من الله تعالى على عيسى عليه السلام وكتابها الإنجيل وقبله التوراة.

فالإيمان بأن عيسى رسول الله، وأن الإنجيل المنزل عليه من الله حق، واجب، بل هو من أركان الإيمان التي لا يتم إسلام المسلم إلا بها فالإيمان هو: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره.

فالنصرانية في عهد عيسى عليه السلام وفي:

طورها الأول: هي دين الله الحق، ولما رفع الله تعالى إليه عيسى عليه السلام، بقي عدد من أتباعه وأنصاره على الحق مدة يسيرة حيث كان اليهود الذين لم يؤمنوا بعيسى عليه السلام لهم بالمرصاد يطاردونهم ويقتلونهم.. ويشون بهم عند السلطات (الحكام) وهذا هو:

الطور الثاني: واستمر قرابة نصف قرن.

الطور الثالث: ويبدأ في النصف الثاني من القرن الأول الميلادي، وهو عهد كتابة الأناجيل المبتدعة، وهي عبارة عن اجتهادات لم تسمع من عيسى عليه السلام مشافهة وبعضها من دس اليهود كما سيأتي بيان ذلك. واستمر هذا الطور ما يزيد على ثلاثة قرون، عاشت فيه النصرانية في تخبط وافتراق، وتأثرت بالفلسفات والآراء والطقوس الوثنية السائدة، إضافة إلى ما لعبه اليهود خلال هذه الفترة، من الدس والتحريف وإشاعة الفرقة والاختلاف العقدي بين صفوف أتباع النصرانية. .

كما أنه خلال هذه الفترة فُقد النص الصحيح للإنجيل وكثرت الأناجيل إلى حد لا يمكن الاهتداء إلى نص الإنجيل الثابت.

أما الطور الرابع: ويبدأ بالتجمع النصراني الكبير الذي عقده قسطنطين ملك الرومان في نيقية سنة 325م، وهو تجمع حاسم قرر فيه مبتدعة النصارى الاتجاه نحو النصرانية الضالة، والتي هي مزيج من الوثنية الرومانية السائدة آنذاك، ومن اليهودية المحرفة وبقايا النصرانية المشوشة، والديانات الوثنية الهندية.

وفي هذا اللقاء رسخت عند النصارى عقيدة التثليث الوثنية وهو اعتقادهم أن الله ثالث ثلاثة هم:

الأب: وهو الله بزعمهم (تعالى الله عما يقولون علواً كبيرا).

والابن: وهو عيسى بزعمهم.

وروح القدس: ويتمثل في الروح التي حلّت في مريم.

ومنذ ذلك الحين وحتى الآن، والنصرانية على هذا الاعتقاد الفاسد. وقد حكى الله عنهم ذلك وسمّاهم (الكافرين والضالين). قال الله تعالى: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد" (المائدة-73). وقال: "وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنّى يؤفكون" (التوبة-30).

والذين كفروا من قبل هو اليهود والرومان والوثنيون.

و في وصف الصراط المستقيم: "اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين" (الفاتحة-7).


المعتقدات النصرانية

العقيدة النصرانية: بعد تحريفها أصبحت خليطاً من الوثنية الرومانية والهندية والفلسفة اليونانية، والتحريف اليهودي، ومن أهم اعتقاداتها:

أ- عقيدة التثليث: وهي بزعمهم أن الله –تعاىل عما يقولون- له ثلاثة حالات وتسمى عندهم (الأقانيم) فالله عندهم ثلاثة:

الأول: الإله الأب، وله خصائص اللاهوتية أي الإلهية وهو الله.

الثاني: الإله الابن وله خصائص الناسوتية أي البشرية، وهو عيسى.

الثالث: الإله الروح القدس: وله خصائص الازدواجية بين الإلهية والبشرية وهو الروح التي حلت في مريم.

وعلى هذا فهم يزعمون أن الله تعالى ثالث ثلاثة، وهذا هو الشرك المحض، وقد ذكر الله تعالى ذلك عنهم ورد عليهم بقوله: "يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسوله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلاً" (النساء-171).

و : "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم* أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم*ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون". (المائدة-73-75).

وحين زعموا أن عيسى ابن مريم قال لهم اتخذوني وأمي إلهين افتراء عليه رد الله عليهم بقوله تعالى: "وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب* ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد". (المائدة-115-117).












التوقيع

[align=center][/align]

[align=center]اللقــــاء الأول

حـــــــلم

عبـــــادي[/align]

  رد مع اقتباس
 
قديم 04-05-2003, - 09:34 PM   رقم المشاركة : 2
صدق المشاعر
رائع من روائع الجوارح
 
الصورة الرمزية صدق المشاعر





معلومات إضافية
  النقاط : 51
  المستوى : صدق المشاعر will become famous soon enough
  الحالة :صدق المشاعر âيه ôîًَىà
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى صدق المشاعر
افتراضي

ب- تقديس الرهبان ورجال الكنيسة والثقة العمياء بهم:

فهم يزعمون أنهم يتكلمون ويأمرون وينهون نيابة عن الله تعالى، ولهم السلطة المطلقة في الدين، فيحلون ويحرمون، بل ويغفرون للمذنب والمجرم والفاجر بمجرد حضوره للكنيسة، وتقبيله لأعتباها ولأقدامهم (النجسة) وقد يمنحون المجرمين والمفسدين في الأرض صكوك الغفران زاعمين أنهم يضمنون لهم بها الجنة .

وقد حكى الله عنهم ذلك فقال: "اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون".(التوبة-31).

لذلك هم يسمّون رجال الكنيسة (رجال الدين) وهذه التسمية نابعة من فكرتهم الخاطئة من أن الدين لا صلة له بالدنيا، وله رجال لا يتدخلون بأمور الدنيا التي لها رجالها، وقد انتقلت هذه التسمية مع الأسف إلى المسلمين بالتقليد الأعمى وأخذ المصطلحات الغربية دون تمحيص لأن الإسلام دين الحياة، وكل المسلمين ينبغي أن يكونوا رجال دين، بل إن من أهم شروط الولاية والإمارة في الإسلام: الفقه والعلم بالدين، حتى تهتدي نشاطات الحياة كلها بأحكام الإسلام التي تشمل كل شيء.

ج- الصلب والفداء وتقديس الصليب:

وذلك أنهم يزعمون أن الله تعالى المتمثل في زعمهم (بالابن) وهو المسيح (عليه السلام) أراد أن يصلب وأن يقتل (بزعمهم الباطل) تكفيراً لخطايا بني آدم وهم يعتقدون أنه وقع له الصلب والقتل لأجل ذلك، مع أن ذلك لم يحدث وإنما شبه لهم كما جاء في القرآن الكريم.

وكل ذلك من دسائس اليهود، قتلة الأنبياء، وذلك أن اليهود حين حقدوا على عيسى عليه السلام وأتباعه وخافوا من انتشار دينه استعْدوا عليه السلطات والحكام، وهمّوا بقتله، فأوقع الله بأيديهم رجلاً يشبهه ابتلاء وامتحانا فقتلوه وصلبوه، ورفع الله تعالى عيسى عليه السلام إليه وطهره من أيديهم، فاستمروا في اضطهاد أتباعه.

وبعد ذلك دسّوا في النصرانية فكرة الفداء والصلب بقصد إفساد عقيدة النصارى فكان لهم ذلك وقد حكى الله عنهم ذلك ورد عليهم بقوله: "وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبِّهَ لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً* بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً".(النساء-157-158.

النصارى في التاريخ الإسلامي

لما ظهر الإسلام وتوسعت الفتوحات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين كان النصارى قسمين:

الأول: الغالبية منهم دخلت الإسلام:

طوعاً أو كرهاً وهم نصارى الجزيرة العربية والعراق والشام وفلسطين، ومصر وأفريقية، وكذلك النصارى من أهل فارس وما حولها من بلاد الشرق، وكان النصارى أكثر قبولاً للإسلام من اليهود والمجوس والوثنيين.

الثاني: البقية الذين لم يدخلوا الإسلام وهم على حالين:

أ‌- نصارى لم تصلهم الفتوحات الإسلامية، وهم نصارى أوربا (عدا الأندلس وشرق أوربا) وهؤلاء مركزهم روما، ومنهم انطلقت الهجمات النصرانية على المسلمين في الشام ومصر وأفريقية أيام الحروب الصليبية وما قبلها وما بعدها إلى عهد ما يسمى (بالاستعمار(3) الحديث) بل وحتى اليوم.

ب‌-النصارى الذين بقوا على نصرانيتهم داخل الدولة الإسلامية (أهل الذمة) أو تحت الرق، وكان لهؤلاء دور كبير في الكيد للإسلام والمسلمين، وكثيرا ما يتضامنون مع اليهود سراً في ذلك، كما حصل في مقتل عمر رضي الله عنه والفتن التي تلت ذلك، كما أن هؤلاء قاموا بجهد كبير في بث المعتقدات والشبهات والفلسفات الدخيلة على العقيدة الإسلامية، والتي أسفرت عنها الفرق الكلامية كالقدرية، والجهمية، والمعتزلة، والفرق الباطنية: كالرافضة، والإسماعيلية، والحلولية، والاتحادية والاتجاهات الفلسفية، والطرق الصوفية، وكل هذه الفرق والمذاهب أثر النصرانية فيها جلي واضح.

وللنصارى في العصر الحديث أثر كبير في غزو المسلمين عسكرياً وسياسياً، وفكرياً، وأخلاقياً، واقتصادياً، كما سيأتي بيانه إن شاء الله.

الفرق النصرانية

الأولى: الكاثوليك:

وهم أتباع الكنيسة الكاثوليكية العامة. وهي أعرق وأكبر الطوائف النصرانية ومركزها في روما وجمهورها في أوربا عموماً وهم يعتقدون –بزعمهم- أن الله الابن مساو في خصائص الألوهية لله الأب، وروح القدس منبثق عنهما.

الثانية: الأرثوذكس:

وهم أتباع الكنيسة الأرثوذكسية وهي كنيسة الروم الشرقية، ومركزها الأصلي قديماً-القسطنطينية- وأكثر أتباعها من شمال وغرب آسيا وشرق أوربا، والآن ليس لها مركز معين، فكل كنيسة من كنائسهم لها صفة الاستقلال. ويعتقد أتباعها أن الله الأب أفضل من الله الابن، وأن روح القدس انبثق عن الله الأب. تعالى الله وتقدس عما يزعمون.

الثالثة: البروتستانت:

ويتبعون الكنيسة البروتستانتية –التي أسسها (مارتن لوثر) في القرن السادس عشر الميلادي وأتباعها في أوربا وأمريكا الشمالية وهي أخف الفرق النصرانية تقديساً لرجال الكنيسة ولا تعتقد لهم حق الغفران، ولا تقدس أقوالهم. وتفسيرها للتثليث أخف في وثنيته من الفرقتين الأوليين، وكانت في نشأتها أميل للتوحيد –متأثرة بالمسلمين- لكنها لم تصمد أمام الضغط النصراني فانغمست بالكفر والشرك.


النصرانية في العصر الحاضر

أولا: مواطنها ودولها: - ونقصد بالعصر الحديث هنا القرون الثلاثة الأخيرة تقريبا.ً

تنتشر النصرانية في أكثر بلاد العالم، فهي في عدد أتباعها تأتي بالدرجة الثانية بعد الإسلام.

وتتركز النصرانية في أوروبا وأمريكا، وأكثر الأقليات النصرانية وجوداً في العالم الإسلامي في مصر والشام، والمغرب والسودان كما أن لها نشاطاً وانتشاراً واسعاً في أفريقيا واستراليا، وشرق آسياً.

ثانياً: نشاط النصرانية ضد الإسلام في العصر الحاضر:

للنصرانية في العصر الحاضر نشاط واسع النطاق، يمتاز بالتنظيم والتخطيط. والدقة بالإضافة إلى قوة الدعم المادي والبشري الذي يبذله النصارى. ويتمثل هذا النشاط في عدة وجوه نوجزها فيما يلي:

‌أ- النشاط التنصيري(4) وهو ما يسمى: (التبشير):
والمقصود به الدعوة إلى النصرانية بين أوساط المسلمين، وإذا لم يمكن تنصيرهم فيكون التركيز على إخراجهم من الإسلام.
فقد كان هدف التبشير في القرن الماضي: إخراج المسلمين من الإسلام إلى النصرانية، لكن ذلك لم يحدث إلا في نطاق ضيق جداً، فاتجهت سياسة المبشرين من محاولة تنصير المسلمين إلى محاولة إخراجهم من الإسلام وإبقائهم بلا دين، لأنهم يرون في الإسلام وحده خطراً عليهم.
والعمل التبشيري ينشط في البلاد الإسلامية التي يسود فيها الجهل والفقر كأفريقيا، وأندونيسيا، وشرق آسيا. ويتخذ كافة الأساليب من فتح المدارس لتنصير أبناء المسلمين، أو صرفهم عن دينهم، وفي المستشفيات للتقرب إلى المرضى للترغيب بالنصرانية، وفتح الملاجيء ودور الرعاية الاجتماعية، وتوزيع الأغذية والملابس والهدايا كل ذلك باسم السيد المسيح وباسم النصرانية، ويصاحب ذلك تشويه سمعة الإسلام والمسلمين، وأن دينهم دين الجهل والفقر والمرض، خاصة بين الناشئة.

‌ب-النشاط الاستشراقي:
وهو غزو فكري وثقافي مركز، ولأهميته وخطورته. سيأتي الكلام عنه في موضوع مستقل.

‌ج- الاحتلال العسكري:
وقد بدأت موجة الاحتلال العسكري للعالم الإسلامي من قبل النصارى قوية وعنيفة منذ أواخر القرن الثالث للهجرة، ثم ازدادت عنفاً في القرنين الرابع والخامس الهجريين (وهي ما يسمى بالحروب الصليبية).
لكن كان المسلمون في ذلك الوقت أكثر تمسكاً بدينهم، وأكثر استعداداً للجهاد، فاستطاعوا أن يردوا هجمات النصرانية الوحشية أكثر من مرة، وانتهت بالحركة التي قادها صلاح الدين الأيوبي، حين طهّر أرض مصر والشام من آثار الدولة العبيدية الباطنية ثم جمع كلمة المسلمين تحت راية الجهاد فأجلى النصارى عن القدس ولله الحمد.
وبعد ذلك بعدة قرون بدأت هجمات النصارى عبر البرتغال على أطراف البلاد الإسلامية في أفريقيا، وشرق آسيا. ثم تبعتها بريطانيا وإيطاليا في احتلال الهند وأندونيسيا وبعض بلاد المغرب.

وبعد أن ضعف المسلمون، وكثرت فيهم البدع والخرافات واجتالتهم الطرق الصوفية المخذلة، والتجأ بعضهم إلى التعلق بالقبور والتمسح بها والذبح لها ودعاء الموتى، واستسلم بعضهم إلى ملذات الدنيا، والبعض الآخر بدأ يتشبث بالأفكار الغربية الوافدة، وقعدوا عن الجهاد، بعد ذلك انقضت عليهم الدول النصرانية من كل جانب ولم تنته الحربان العالميتان إلا والعالم الإسلامي غالبه تحت السيطرة الغربية النصرانية أو الروسية الشيوعية.

ثم ما لبث الاحتلال العسكري المباشر أن رحل من البلاد الإسلامية رويداً رويداً لكن بعد أن حقق الأهداف الرئيسة للنصارى- ومن ورائهم اليهود أيضا- ومن هذه الأهداف:

1- التحكم بالبلاد الإسلامية اقتصادياً، وذلك حين استفاد من الخيرات المادية والطاقات البشرية قبل رحيله، وبعد أن رحل وضع العراقيل والعقبات التي تعوق النهضة الاقتصادية في البلاد التي رحل منها لتبقى تمده بالخامات وتستورد منه كل الإنتاج الذي تحتاجه من صناعات خفيفة وثقيلة ومنتجات زراعية وغيرها فتكون سوقاً دائمة له.

2- التحكم بالمسلمين عسكرياً، وكبت قوتهم الجهادية، وروحهم المعنوية، وعرقلة الصناعة والأساليب العسكرية في بلاد المسلمين، لتبقى عالة عليهم في الأسلحة والتدريب والخبرات العسكرية.

3- التحكم بالمسلمين سياسياً وتشريعياً، وذلك بإدخال النظم البشرية الوضعية (العلمانية) وتنحية التشريع الإسلامي عن أنظمة الحكم والقضاء والاقتصاد والحدود وسائر شئون الحياة.
وذلك بالقضاء على الحكومات الشرعية، وتمكين أصحاب الاتجاهات والنزعات المتطرفة من الحكم، كالقوميين والبعثيين والاشتراكيين والعلمانيين، والأقليات غير المسلمة لضمان إبعاد الدين الإسلامي وفصله عن حياة المسلمين خوفاً من عودة الروح الإيمانية الجهادية لدى المسلمين (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).

4- التحكم بالمسلمين فكرياً وثقافياً وإعلامياً، وذلك بعلمنة(5) التعليم وإفساد الصحافة وأجهزة الإعلام لتروج الانحراف الخلقي، وتحارب الفضيلة والحشمة والتماسك الأسري، تحت شعار التحرر من التقاليد ونحو ذلك، وإشغال الناشئة من أبناء المسلمين بالتوافه كالرياضة والفن والأدب الرخيص. وبث الأفكار والنظريات المادية الإلحادية التي تشكك المسلمين بعقيدتهم، أو تشغلهم عنها على الأقل.

5- تفريق البلاد الإسلامية إلى دويلات وأنظمة وانتماءات متنافرة ومتناحرة خوفاً من تعاضدها وجمع شملها لأن ذلك يشكل خطراً عليه بلا شك.

ومع ذلك كله فإن أملنا بالله كبير بأن يوقظ المسلمين ويعيدهم ويهديهم للتمسك بدينهم ويجمع كلمتهم تحت راية التوحيد والجهاد إن شاء الله .


(1) من كتاب: الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة، لفضيلة الشيخين: ناصر القفاري وناصر العقل.

(2) النصارى لا يزالون يقدسون التوراة (العهد القديم) والإنجيل ويسمونه: (العهد الجديد).

(3) هذه التسمية غير صائبة فالاستعمار هو العمران والإصلاح، والأولى أن يقال الاستعباد أو الاحتلال، أو الاغتصاب، أو التخريب، ونحو ذلك.

(4) التنصيري أصدق من التبشيري لأن التبشير إنما يكون بالخير، ودعوتهم شر وكفر.

(5) علمنة التعليم: أي جعله يتجه إلى بث الأفكار التي تنفر من الدين وتبعده عن مجال الحياة، وتغل الإسلام، وتفصل الأجيال عن ماضيها المجيد، وتبث فيهم الإعجاب بالغرب والحياة المادية فيه، والتضييق على المقررات الدينية فيه إن وجدت وعزلها في حيز ضيق لفصل الدين عن المناهج الأخرى.

--------------------

0

تحياتي













التوقيع

[align=center][/align]

[align=center]اللقــــاء الأول

حـــــــلم

عبـــــادي[/align]

  رد مع اقتباس
 
قديم 05-05-2003, - 12:11 AM   رقم المشاركة : 3
دايم السيف
جَاَرِحْ نَشِـــيِطْ
 
الصورة الرمزية دايم السيف





معلومات إضافية
  النقاط : 50
  المستوى : دايم السيف will become famous soon enough
  الحالة :دايم السيف âيه ôîًَىà
افتراضي

ابو سعود ياغالي
موضوعك بالحيييييييييييييييل حلو
تحياتي لك وفي انتظار
النشاط الاستشراقي

تحياتي اخوووووووي
:)













التوقيع

  رد مع اقتباس
 
قديم 05-05-2003, - 09:29 AM   رقم المشاركة : 4
SPIDER
عنكبوت الحروف
 
الصورة الرمزية SPIDER





معلومات إضافية
  النقاط : 57
  المستوى : SPIDER will become famous soon enough
  الحالة :SPIDER âيه ôîًَىà
إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى SPIDER إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى SPIDER
افتراضي

مشكور اخوي ابو سعود على هذا الطرح والمعلومة القيمة عن هذا الدين الذي حرفه هؤلاء

والله يعطيك العافيه على ماتقدمه من مواضيع رائعة

تحياتي







  رد مع اقتباس
 
قديم 05-05-2003, - 05:03 PM   رقم المشاركة : 5
وسن
رائعه من روائع الجوارح
 
الصورة الرمزية وسن






معلومات إضافية
  النقاط : 50
  المستوى : وسن will become famous soon enough
  الحالة :وسن âيه ôîًَىà
افتراضي

جزاك الله خير اخوي على جهودك الطيبه


والله لايحرم هذي الواحه من مواضيعك













التوقيع

لااله الاانت سبحانك اني كنت من الظالمين

سبحان اللـــــــــــــه
[FLASH=http://alsa7er.8k.com/wasen2003.swf]WIDTH=422 HEIGHT=350[/FLASH]



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن - 12:34 PM.

                                                                                                                             

Powered by vBulletin® Version 3.7.2.ArAvb
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd

شات عربي        العاب دردشة  

الحقوق محفوظة للجميع بشرط ذكر المصدر 2002م ©2008 م

Security byi.s.s.w

 

::  اهداء من معهد مطور ::

SEO by vBSEO 3.2.0