أرض الرباط : أطفال الانتفاضة أمام المحاكم العسكرية
شهدت قاعة المحكمة العسكرية العليا فى إسرائيل الاسبوع الماضى محاكمة سبعة فلسطينيين ،قالت عنهم إسرائيل إنهم من أخطر العناصر الإرهابية الفلسطينية ، وإن القبض عليهم جاء لينقذ إسرائيل من عمليات استشهادية قوية كان ينوى هؤلاء السبعة القيام بها لولا يقظة قوات الجيش الإسرائيلى .
وعندما حانت الساعة التاسعة صباحا دخل عدد من الحراس الصهاينة بسلاحهم لتأمين القاعة قبل دخول الفلسطينيين السبعة ،واستعد كل مصورى الصحف والتليفزيون لالتقاط الصور لهؤلاء السبعة ،وعندما بدأوا فى الدخول علت الدهشة الوجوه فهؤلاء الإرهابيون السبعة الذين يهددون أمن إسرائيل لم يتجاوز عمر أكبرهم الحادية عشرة ، وكان كل أفراد المجموعة من الأطفال الفلسطينيين الصغار ، الذين ألقى الجيش الإسرائيلى القبض عليهم متهما إياهم بالتسبب فى إثارة حالة من الذعر فى قلوب الجنود الصهاينة وهو تمهيدا والهلع ما استلزم تقديمهم للمحاكمة العسكرية لالقائهم فى السجون والمعتقلات الصهيونية !!!
والمثير فى الأمر إن كافة الصحفيين والمصورين الذين كانوا موجودين بالقاعة إمتعاضهم الشديد من قسوة الجنازير الحديدية التى كانت تكبل أيدى وأرجل الأطفال .. ولمتطل الدهشة كثيرا فسرعان ما القضاة الصهاينة وبدأ المدعى العام مرافعته مؤكدا أن هؤلاء الأطفال إرهابيون ،ولا يتركون جنديا إسرائيليا أمامهم دون أن يقذفوه بالحجارة ،وإن جنود إسرائيل يخافون بشدة حجارة هؤلاء الأطفال ..وفجر المدعى العام الإسرائيلى مفاجأة كبرى عندما أكد أن الجيش الإسرائيلى لم يستطع اعتقال هؤلاء الأطفال فى وضح النهار واضطر إلى اعتقالهم فى ساعات متأخرة من الليل !
ويذكر أن هولاء الأطفال السبعة ليسوا المجموعة الأولى التى يتم إعتقالها من الأطفال ،فقد سبقهم عشرات الأطفال الآخرين الذين يقضون فترات إعتقالهم فى السجون الإسرائيلية حاليا ،ويخضعون لأساليب تحقيق وحشية للغاية فى محاولة لاجبارهم على الاعتراف بتهديد أمن وسلامة دولة إسرائيل !!
خالد كوزمار ويقول المحامى الفلسطينى إن إسرائيل تمنع وجود محام فلسطينى مع المتهمين من الأطفال ،كما تمنع زيارتهم والتحدث معهم بشأن ما حدث خلال التحقيقات معهم داخل السجون الإسرائيلية !!!