العودة   مجالس الجوارح العربية > المجالس الأسلامية > المجلس الإسلامي العام
هل نسيت كلمة المرور؟

المجلس الإسلامي العام فتوى حكم الشيخ القرآن السنة الشيعة مذهب الأسلام اسلامية فتاوى الصلاة الصوم الزكاة المرأة المسجد رمضان

دردشة الجوارح     مركز تحميل الجوارح     عالم حواء     تصفح بدون نوافذ مزعجة


 منتديات الأمارات للأمارات 
  ينتهي  : 09-12-2008
  عدد الضغطات  : 4583
أعلن هنا بأرخص الأسعار على مستوى المواقع العربية 
 عدد الضغطات  : 443  حور الخليج 
  ينتهي  : 27-12-2008
  عدد الضغطات  : 84
 منتديات الأمارات للأمارات 
  ينتهي  : 02-10-2009
  عدد الضغطات  : 2618  شبكة ومنتديات خليجي 
  ينتهي  : 08-01-2009
  عدد الضغطات  : 1817 منتديات الفجر الأسلامية شاركونا للدفاع عن السنة 
 عدد الضغطات  : 278  أضغط هنا 
  ينتهي  : 09-12-2008
  عدد الضغطات  : 1649  منتدى السنة النبوية 
  ينتهي  : 11-01-2009
  عدد الضغطات  : 396



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
#1
قديم 10-06-2003, - 07:16 AM
الصورة الرمزية نســـااايم حايل
جَاَرِحْ مُبْــــَدِعْ




نســـااايم حايل will become famous soon enough
الـــــــــصـــــــراع مـــع الــــــشـــــــــهــــــــــوات( ادخل ماراح تخسر شي)

أيها الإخوة و الأخوات، السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، و حيّا الله هذه الوجوه و حرّمها على النار، و نَضّرها بالنظر إلى المليك الغفّار في جنة المأوى و دار الأبرار،
حياتنا فتن و مجاهدة، و شهوات و معركة، ميدان الشهوات كبير و الصراع فيه خطير، إنها معركة الإنسان مع غريزته المستترة في أغوار نفسه، الهالكون في هذه المعركة من البشر كثير، و الناجون قليلٌ قليل.
يجتمع للمنتصر في معركته: إقامة المروءة، صون العرض، و حفظ الجاه، راحة البدن، قوة القلب، و طيب النفس، إقامة الفؤاد على الدين، و انشراح الصدر و قلّة الهم و الغم و الحُزْن، عزّ المكانة، نُضرة الوجه، و مهابة في قلوب العباد، زوال الوحشة، قُرب الملائكة و بُعد الشياطين، ذوق حلاوة الطاعة، طعم حلاوة الإيمان، و زيادة في العقل و الفهم، و هكذا فضائل الدنيا و عظيم فضائل الآخرة.
حذَّرنا سلفنا من خطورة الشهوة، قال يحيى بن معاذ: من أرضى الجوارح باللذّات فقد غرس لنفسه شجر الندامات. و قال عبد الصمد: من لم يعلم أن الشهوات فخوخ فهو لعّاب. قال ابن القيم –رحمه الله-: و لمّا كان طريق الآخرة وعرة على أكثر الخلق لمخالفتها لشهواتهم، و مباينتها لإرادتهم و مألوفاتهم، قل سالكوها، و زهّدهم فيها قِلّة علمهم، و ما هيئوا له و هُيئ لهم، فقلّ علمهم بذلك، و استلانوا مركب الشهوة و الهوى على مركب الإخلاص و التقوى، و توعّرت عليهم الطريق، و بعدت عليهم الشُقّة، و صعب عليهم مرتقى عقباتها و هبوط أوديتها و سلوك شعابها، فأخلدوا إلى الدعة و الراحة، و آثروا العاجل على الآجل، و قالوا عيشنا اليوم نقضٌ و موعودنا نسي، فنظروا إلى عاجل الدنيا و أغمضوا العيون عن آجلها، و وقفوا مع ظاهرها و لم يتأملوا باطنها، ذاقوا حلاوة مباديها و غاب عنهم مرارة عواقبها، اشتغلوا عن التفكُّر و قال مغترّهم بالله و جاحدهم لعظمته:
خذ ما تراهُ و دع شيئاً سَمِعت به
حذّرنا الله تعالى من خطر الشهوات فقال: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ.....) (آل عمران 14)، و قال عليه الصلاة و السلام: {ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء}، و قال: {.....اتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء}، و هنا يأتي السؤال و يقول: لماذا خُلِقَت الشهوة أصلاً؟، ما هي الحكمة من وجودها؟، قال شيخ الإسلام ابن تيمية مجيباً: إن الله خلق فينا الشهوات و اللذات لنستعين بها على كمال مصالحنا، فخلق فينا شهوة الأكل و اللذة به، فإن ذلك في نفسه نعمة، و به يحصل بقاء جسومنا في الدنيا، و كذلك شهوة النكاح و اللذة به هو في نفسه نعمة و به يحصل بقاء النسل، فإذا استُعين بهذه القوى على ما أمرنا كان ذلك سعادة لنا في الدنيا و الآخرة، و كنا من الذين أنعم الله عليهم نعمة مطلقة، و إن استعملنا الشهوات فيما حظره علينا بأكل الخبائث في نفسها، أو كسبها كالمظالم، أو بالإسراف فيها، أو تعدّينا أزواجنا أو ما ملكت أيماننا كنا ظالمين معتدين غير شاكرين لنعمته. قال تلميذه: اقتضت حكمة اللطيف الخبير أن جعل فيها (يعني في النفس) بواعث و مستحثات تؤزه أزاً إلى ما فيه قوامه و بقاؤه و مصلحته (لو لم يكن هناك شهوة، هل كان هناك زواج و أولاد و بقاء النسل البشري؟) و قال مذكراً أن يتأمل المسلم كيف جمع الله سبحانه و تعالى بين الذكر و الأنثى، و ألقى المحبة بينهما، و كيف قادهما بسلسلة الشهوة و المحبة إلى الاجتماع الذي هو سبب تخليق الولد و تكوينه.
جعل الله فينا أمران: الشهوة و العقل. الشهوة لهذه الحِكَم، و العقل ليتحكم في الشهوة و يصرّفها فيما أراد الله. إذاً هي نعمة أنعم الله بها على المخلوق، و هي ابتلاء يبتلي الله بها عباده لينظر أيطيعونه أو إياها، و إنما المحظور صرف الشهوة في الحرام.
ما هو الوعيد على صرف الشهوة بالحرام؟، ما هي الأشياء التي تجعل الإنسان يخاف من الحرام؟ لقد توعد الله تعالى أهل الفجور و الفساد بالعذاب الشديد يوم القيامة فقال: (.....وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ۝) (الفرقان 68)، و قبل هذا العذاب في النار يتعرض الزناة و الزواني للعذاب في القبر و يحدثنا –صلى الله عليه و سلم- عن شيء مما يعذب به هؤلاء في قبورهم {.....قالا لي (الملكان): انطلق انطلق. فانطلقنا، فأتينا على مثل التنور (و في رواية: أعلاه ضيق وأسفله واسع يوقد تحته نارا) -قال: فأحسب أنه كان يقول:- فإذا فيه لغط وأصوات. قال: فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، فإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم (من مكان الجريمة، أين مكان الجريمة؟ الأعضاء التناسلية، أين هي؟ تحت، من أين يأتيهم؟ من تحت) فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا (يعني صاحوا) (و في رواية: فإذا اقتربت ارتفعوا حتى كادوا أن يخرجوا، فإذا خمدت رجعوا) قال: قلت: ما هؤلاء؟..... (قالا:) .....وأما الرجال والنساء العراة الذين هم في مثل بناء التنور، فإنهم الزناة والزواني.....}، هذا بعض ما يتعرض له الزناة من العقوبة، فمن يطيق ذلك؟، و ليعلم الشباب و الفتيات الذين لم يصلوا إلى ممارسة الفاحشة أن المقدمات من النظر و الكلام و اللمس هي الخطوات الأولى في طريق الفاحشة، و أن الجرأة عليها تقود إلى ما بعدها:
تفنى اللذاذةُ ممن نال صفوتها من الحرامِ و يبقى الوزرُ و العارُ
تبقى عواقبُ سوءٍ في مغبّتها لا خير في لذةٍ من بعـدها النارُ
كل شهوة تستدعي ما دونها حتى يهلك الإنسان، لقد أقسم الشيطان أمام الله تعالى أن يسعى لإغواء عباده جاهداً في ذلك، (قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ۝ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ۝) (الأعراف 16-17)، إنه يسعى بكل وسيلة لإضلالنا و إغواءنا و إيقاعنا في الصغائر و الكبائر، الجولة مع الشيطان، أخبرنا الله عن الذين فرّوا في أُحد (.....إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ.....) (آل عمران 155)، و هكذا الذين يسقطون في فخاخ الشهوة التي نصبها إبليس استزلهم الشيطان، يستدرجك لإيقاعك في الصغيرة، نظرة، كلمة، مغازلة، ثم يقول بعد ذلك لك أن تستمر، ثم تقع الخسارة الكبيرة و يقع الانحراف.
ثالثاً: من عقوبة الشهوات المحرّمة سوء الخاتمة {.....فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها.....}. كان السلف يخشون سوء الخاتمة، بكى سفيان الثوري ليلة إلى الصباح، فقيل له أكل هذا خوفا من الذنوب؟ قال: الذنوب أهون، إنما أبكي خوفاً من الخاتمة. إن التعلق بالشهوات و استيلائها على القلب من أكبر أسباب سوء الخاتمة، فإن هذه الأشياء التي تُشغل بال الإنسان من الحرام و انشغاله به و انهماكه، إذا نزل به الموت سيطفو على السطح و سيظهر على لسانه، و حين تخونه قواه و تخور يطفو ما كان مخبئاً من هذه الشهوات المحرمة. يروى أن رجلاً عشق فتى


رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
روابط دعائية


قديم 10-06-2003, - 07:18 AM #2
جَاَرِحْ مُبْــــَدِعْ

الصورة الرمزية نســـااايم حايل


نســـااايم حايل will become famous soon enough

افتراضي

ثالثاً: من عقوبة الشهوات المحرّمة سوء الخاتمة {.....فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها.....}. كان السلف يخشون سوء الخاتمة، بكى سفيان الثوري ليلة إلى الصباح، فقيل له أكل هذا خوفا من الذنوب؟ قال: الذنوب أهون، إنما أبكي خوفاً من الخاتمة. إن التعلق بالشهوات و استيلائها على القلب من أكبر أسباب سوء الخاتمة، فإن هذه الأشياء التي تُشغل بال الإنسان من الحرام و انشغاله به و انهماكه، إذا نزل به الموت سيطفو على السطح و سيظهر على لسانه، و حين تخونه قواه و تخور يطفو ما كان مخبئاً من هذه الشهوات المحرمة. يروى أن رجلاً عشق فتى و اشتد كلفه به، و تمكن حبه من قلبه حتى مرض و لازم الفراش بسببه حتى أوشك على الهلاك، و أراد أن يراه فلم يستطع، فأُسقط في يده و انتكس و بدت عليه علامات الموت، فجعل يقول و الموت نازل به:
يا سَلْمُ يا راحـة الـعـلـيـل و يا شَفَى المُدْن في النخيل
رضاك أشهى إلى فـؤادي من رحمـة الـخـالـق الجـليـل (و العياذ بالله)،
فقيل له: يا فلان اتق الله، قال: قد كان، فما أن جاوز باب داره حتى سمعوا صيحة الموت. و آخر كان واقفا بإزاء داره فمرّت به فتاة لها منظر جميل، فقالت: أين الطريق إلى حمّام منجاب؟ (و كانوا من قديم يغتسلون في الحمّامات العامة) فأغواه الشيطان فقال: هذا حمام منجاب (يؤشر و يشير إلى باب داره)، فدخلت المسكينة و هي لا تدري ما الأمر فأغلق الباب فأُسقط في يدها، لكنها كانت ذكية فأظهرت البشر و السرور و قالت: يصلح أن يكون معنا ما يطيّب عيشنا من طعام، فخرج و ترك الدار و لم يغلقها، فهربت بذكائها و حسن تدبيرها، و هكذا الفتاة لو تآمروا عليها، فهي صالحة و إيمانها يدفعها للنجاة، فلمّا رجع و وجدها قد هربت هام و أكثر الذكر لها، و جعل يمشي في الطريق كالمجنون و يقول:
يا رُبّ قـائـلةً يوماً و قـد تَـعِـبَـت أين الطريـق إلى حـمّـامِ مِـنْـجَـابِ
فبينما هو يوماً على ذلك إذ سمع صوت يقول له:
هلّا جعلت سريعاً إذ ظفرت بها حِرزاً على الدار أو قفلاً على الباب
فازداد هيمانه حتى حضرته الوفاة فكان أخر كلامه من الدنيا:
يا رُبّ قـائـلةً يوماً و قـد تَـعِـبَـت أين الطريـق إلى حـمّـامِ مِـنْـجَـابِ
و لم ينطق بالشهادة، حمانا الله من مثل هذا المصير.
رابعاً: إن هذه الشهوات المحرّمة تُخرِج العبد من محبة الله، و تُخرِج محبة الله من قلب هذا الضال، و الضدّان لا يجتمعان: محبة الشهوات و محبة الرحمن، فإذا امتلأ القلب من محبة الشهوات فماذا يبقى له نصيب من محبة الرحمن، إنه خيار واحد، حدد مصيرك، و اختر طريقك، و إذا أردت محبة الله و لذة الإيمان فلن تحصل إلا بطرد نصيب الشيطان، إن الذين تستغرقهم الشهوات المحرمة و يتحولون إلى عبيد لها، تأمرهم فيطيعون، و تنهاهم فيخضعون، و إذا رأى الإنسان هذه المرأة التي هام بها و أحبها يفعل مثلما فعل ذلك بالمعنى، الذي أحب عزة فقال فيها شركاً و كفراً:
رهـبـان مديـن و الذين عهـدتـهم يبكون من حذر العقاب قعودا
لو يسمعون كما سمعت حديثها خـرّوا لـعَـزّة ركـعـاً و سـجـودا (نعوذ بالله من الخذلان)
قال ابن القيم –رحمه الله- في حال هؤلاء: فلو خيّر بين رضا المعشوق و رضا الله لاختار رضا معشوقه على رضا ربّه، و لقاء معشوقه أحب إليه من لقاء ربّه، و تمنّيه لقربه أعظم من تمنيه لقرب ربّه، يُسخِط ربّه بمرضاة معشوقه، و يقدم مصالح معشوقه و حوائجه على طاعة ربّه، يجود لمعشوقه بكل نفيسة و نفيس، و يجعل لربّه من ماله –إن جعل له- كل رذيلة و خسيس، فلمعشوقه لبّه و قلبه، و همّه و وقته و خالص ماله، و ربّه على الفضلة (إذا زاد شيء) قد اتخذه وراءه ظهريا، و صار لذكره نسيّا، إن قام في الصلاة فلسانه يناجيه و قلبه يناجي معشوقه، و وجه بدنه إلى القبلة و وجه قلبه إلى المعشوق، ينفر من خدمة ربّه حتى كأنه واقف في الصلاة على الجمر من ثقلها عليه، فإذا جاءت خدمة المعشوق أقبل عليها بقلبه و بدنه و فرح بها، خفيفة لا يستثقلها و لا يستطيلها، و لو نظرت في أشعار العاشقين و العاشقات، و ما يغني به المغنون و المغنّيات لترى الأدلة على ذلك، اقرأ ما يكتبه هؤلاء من الأبيات و العبارات، و تأمّل و اعتبر بما يصنع الشيطان في أهل العشق و الشهوة المحرّمة، هل يستحق هذا الهوى و الغرام أن تُختصر فيه الحياة كلها؟!
خامسا: مخاطر الأمراض و الأوجاع في الدنيا. إن من سنّة الله تعالى أيها الإخوة و الأخوات، معاقبة من عصاه في الدنيا قبل الآخرة، و لمن يأتون الفواحش عقوبة من نوع خاص، قال النبي –صلى الله عليه و سلم-: {.....لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا.....} (حديث صحيح). و قد تحققت هذه السنّة الربانية في عصر الفجور و الفحش الذي نعيش فيه، فهؤلاء مصابون بالزهري و السيلان، ثم بالأخطر من الهربس و الإيدز أعاذنا الله من هذا، يبلغ الذين يُنقل إليهم مرض الإيدز يومياً –على مستوى العالم- عشرة آلاف، في كل دقيقة يصاب ستة دون سن الخامسة بالمرض، و في عام 2000 لقي ما يقارب ثلاثة ملايين شخص من حاملي المرض مصرعهم، و تسبب الإيدز في إضافة 13 مليون و 200 ألف طفل إلى قائمة الأيتام، و عدد الذين أُصيبوا به في عام 2000 أكثر من 34 مليون شخص، أما الآن فقد وصلوا إلى 50 مليوناً من الأشخاص، ثلثهم من الشباب بين الخامسة عشرة و الرابعة و العشرين، بقي أن تعلم أن 73% من هؤلاء من الذين يعملون عمل قوم لوط، و ها هو أحد المصابين به و هو السينمائي الأمريكي روك هيدسون يقول على فراش مرض الإيدز (فراش الموت): أنا بانتظار القدر، إنه يدق بابي، أستمع إلى صوته من أعماقي، لم أكن أود أن أتعذب هكذا و أنا في هذا المرض (سرطان العصر)، و رغم ابتسامات الكثيرين و تهنئتي بالتماثل للشفاء، و محاولتهم رفع معنوياتي إلا أنني على موعد مع القدر، إنه يدق بابي في اللحظات الأخيرة. و ها هو أحد الشباب الذي كان يعاشر إحدى الفتيات بالحرام خارج البلاد، لمّا أراد أن يعود وجد ورقة قد كُتب عليها: مرحباً بك عضواً في نادي الإيدز. ضاق عليه الأمر و صعق، يعودون من الإجازات فيعانون الأوجاع و الالتهابات، فيعملون التحليلات و يكتشفون النتائج الفاجعات، فيعتزلهم الناس أشد من اعتزال الأجرب، نعوذ بالله من هذا المسلك و هذا المصير.
سادساً: من عقوبة الشهوات المحرمة أن الجزاء من جنس العمل. إنها قاعدة شرعية و سنّة ربانية لا تتخلف أن يجزي الله العامل من جنس عمله، أنظر إلى من يطلق العنان لشهوته دون وازع أو ضابط، أتظنه يسلم؟ لا، فجزء يسير من عقوبته أن يدخل في هذه القاعدة، كما قال الشافعي:
عفّوا تعفّ نساءكم في المحرم و تجـنـبوا ما لا يليـق بمسلـمِ
إن الـزنـا ديــنٌ فــإن أقـرضــتــه كان الوفا من أهل بيتك فاعلمِ
من يـزني يُـزنـا به و لو بـجدارهِ إن كنت يا هذا لبـيـبـاً فـافهـمِ
و في رواية:

يا هاتـكـاً حُرم الرجال و قاطعـاً سبل المودة عِشت غير مكرمِ
لو كنت حراً من سـلالة ماجـدٍ ما كنت هـتّاكـاً لحُرمـةِ مسلمِ
من يزني يُـزنا به و لو بـجـدارهِ إن كنت يا هذا لبـيـبـاً فـافـهـمِ
إذاً من يتجرأ على انتهاك عِرض الآخرين مُعرّض أن يرى ذلك في ابنته أو أخته، و من لا بالي بمحارم الله قد تخونه زوجته، و من تتجرأ على ذلك معرّضة أن تراه في بناتها و نسلها، جنّبنا الله كل مكروه، فحافظ أخي، حافظي أختي على هذا العِرض، و أعلموا أن المرء قد يجازى من جنس عمله فيقع لأهله ما أوقعه بالناس. أما قبح الفاحشة و خطرها و عظيم ضررها فقد قال ابن القيم –رحمه الله- في فصل جامع لمضار الزنا: و الزنا يجمع الشر كله من قلة الدين، و ذهاب الورع، و فساد المروءة، قلة الغيرة، فلا تكاد تجد زانياً معه ورع، و لا وفاء بعهد، و لا صدقاً في حديث، و لا محافظة على صديق، و لا غيرة على الأهل، فالغدر، و الكذب، و الخيانة، و قلة الحياء، و عدم المراقبة، و عدم الأنفة للحُرُم، و ذهاب الغيرة من القلب من شعبه و موجباته، و من موجباته: غضب الرب بإفساد حرمه و عياله، و لو تعرض رجل إلى ملك من الملوك بهذا لقابله أسوء مقابلة، و منها سواد الوجه و ظلمته و ما يعلوه من الكآبة و المقت الذي يبدو عليه للناظرين، و منها ظلمة القلب و طمس نوره، تذهب حُرمة الفاعل، يُسلب أحسن الأسماء من أسماء العفة و البر و العدالة، و يتصف بعكسها كاسم الفاجر و الفاسق و الزاني الخائن، يُسلب اسم المؤمن {لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن} فإذا زنى العبد خرج من الإيمان، و لم يخرج خروجاً كلّياً إلا بالكفر، و يُعرّض نفسه لسكن التنور، يفارق الوسط الطيب (.....َالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ.....) (النور 26)، و يلزمه الوسط الخبيث (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ.....) (النور 26)، و قد حرّم الله على الجنة كل خبيث و جعلها مأوى الطيبين فقال: (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ.....) (النحل 32)، (.....وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ



توقيع : نســـااايم حايل
نســـااايم حايل âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
قديم 10-06-2003, - 07:21 AM #3
جَاَرِحْ مُبْــــَدِعْ

الصورة الرمزية نســـااايم حايل


نســـااايم حايل will become famous soon enough

افتراضي

[size=4]) (الزمر 73)، والزناة من أخبث الخلق، و قد جعل الله جهنم دار الخُبَث، و يوم القيامة يميّز الخبيث من الطيب، و يجعل الخبيث بعضه فوق بعض فيركمه في جهنم، من عقوبات الزاني و الزانية الوحشة التي يجعلها الله في هذه القلوب الموحشة، فتعلو الوجه، يزول الأُنس، هذه الوحشة التي يراها حتى أقرب الناس إليه، تفوح رائحة الزنا منه، ضيق الصدر و ما يحصل له من الغم و الهم بسبب هذه المعصية. مُعذّب يقول: في بطنها في أحشائها ولدٌ مني، ما هو واجبي؟، ماذا علي؟، هل علي نفقته؟، هل علي تربيته؟، هل علي أن أضيفه لاسمي؟، ماذا أفعل؟، لقد تورّط. و يُعرّض نفسه لفوات الاستمتاع بالحور العين في المساكن الطيبة في جنات عدن. و إذا كان الله يعاقب لابس الحرير في الدنيا بأن يحرمه منه في الآخرة، و شارب الخمر في الدنيا بأن يحرمه منه في الآخرة إلا إذا تاب، و كذلك الزاني معرّض للحرمان من الحور العين. هذا الزنا يجرّئ على قطيعة الرحم و عقوق الوالدين و كسب الحرام و ظلم الخلق و إضاعة العيال (هناك أناس ضيعوا الزوجات و الأولاد بسبب السفر إلى أماكن الحرام)، زوجته تستغيث و تقول: هل يجب علي أن أطلب الطلاق؟، هل يجوز لي الفراق؟، لم أعد أتحمل، أأعاشر شخصاً في الفراش و أنا لا أعلم هل ينقل إلى مرضاً في هذا الوقاع أم لا؟، ما حال أولادي؟، هل انتقل إليهم المرض أم لا؟، و هكذا يكون العذاب (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ.....) (الزمر 53).
أيها الإخوة، نحن الآن في عصر الشهوات، نحن الآن في عصر تفجّر الشهوات، نحن الآن في عصر الإباحية، الحياة الغربية التي طغت في هذا الزمان، تجارة الدعارة و الإباحية في أمريكا رائجة جداً (8 مليار دولار)، لها أواصر تربطها بالجريمة المنظمة قوية، تجارة الدعارة بالكتب و المجلات و أشرطة الفيديو و القنوات الفضائية و مواقع الإنترنت و النوادي الليلية و غير ذلك، تجارة الدعارة ثالث أكبر مصدر للجريمة في أمريكا، في الوقت الحاضر يوجد أكثر من 900 دار سينما متخصصة في الأفلام الإباحية، و أكثر من 15 ألف مكتبة هناك و محل فيديو تتاجر في الأفلام و المجلات الإباحية، بعد القمار و المخدرات: الفاحشة، أماكن الحرام في أمريكا أكثر من مطاعم "ماكدونالدز" بثلاثة أضعاف، كانوا فيما مضى يحاربونها بالقوانين، لكن نجحت الاستديوهات في تخفيف المراقبة على الأفلام و تغيير مفاهيم الإباحية حتى صارت كثيراً من الأفلام التي كانت تحت بند إكس X، قد أعيد تقويمها اليوم لتصبح تحت بند آر R (الأخف) و بذلك تُعرض على الكبار و الصغار. و إلغاء قانون العفة في الاتصالات مما نجحوا به أولياء الشهوات هناك، فزالت كثير من القيود القانونية. أمريكا أول دولة في العالم في إنتاج المواد الإباحية، تصدّر سنوياً 150 مجلة إباحية بثمانية آلاف عدد، تجارة تأجير الأفلام زادت من 75 مليون دولار في عام 1985 إلى 665 مليون دولار في عام 1996. هؤلاء الناس الذين اتبعوا الشهوات و أرادوا نشرها في العالم، و تُرسل هذه المغلّفات بألوان معينة بزعمهم للحماية، أُنشئت هذه المواقع العجيبة حتى تدعي إحدى شركات الإباحية أن 4 ملايين و 700 ألف زائر يزور موقعهم أسبوعياً، قامت بعض الشركات بدراسة عدد الزوار لصفحات الدعارة و الإباحية في الإنترنت، ففي شركة ويب سايد ستوري Web Side Story بعض هذه الصفحات يزورها 280.430 زائراً في اليوم الواحد (حسب إحصائيات هذه الشركة المسؤولة عن الإحصاءات)، و هنالك أكثر من 100 صفحة مشابهة تستقبل كل واحدة أكثر من 20 ألف زائر يومياً، و أكثر من 2000 صفحة مشابهة تستقبل أكثر من 1400 زائر يومياً، واحدة من المواقع استقبلت خلال سنتين 43 مليون و 613 ألف و 500 زائر (43.613.500)، و احدة من هذه الجهات تزعم أن لديها أكثر 300 ألف صورة خليعة، تم توزيعها على الشبكة أكثر من مليار مرة، و قام باحثون في جامعة كارناج ميلون بدراسة إحصائية على 917 ألف و 410 (917.410) من الصور، استُرجِعت 8.5 مليون مرة من 2000 مدينة في 40 دولة، نصف الصور المستعادة هي صور إباحية، 83% من الصور المتداولة في المجموعات الإخبارية نيوز جروبس NEWS GROUPS في الإنترنت صور إباحية، مؤسسة زوجبي Zogby في مارس عام 2000 وجدت أن أكثر من 20% من سكان أمريكا -و ليس من المستخدمين في أمريكا- يزورون المواقع الإباحية، المواقع الإباحية لا تمثل 1% من عدد المواقع الكلّي في الإنترنت، لكن نحو 90% من المشتركين في الإنترنت يدخلون على هذا ال 1% (مواقع الحرام)، تبدأ كما يقولون هم بفضول بريء ثم تتطور إلى إدمان مع عواقب وخيمة، كإفساد العلاقات الزوجية و تبعات الشر، يغلقون الأبواب على أنفسهم، الزوجات يشتكين من الأزواج، تنتهي العملية بشراء الدش و اقتناء القنوات الخليعة، و هذه الرسيفرات المبرمجة و المشفرة و البطاقات، هذه القضية التي وجدت اليوم طريقاً للربح ب 18 مليار دولار، التجارة الإلكترونية 8% منها دعارة، 970 مليون دولار حجم التجارة، يُتوقع أن يرتفع 3 مليار دولار في عام 2003، حجم التجارة الإباحية على الشبكة، لم يسبق في فترة من تاريخ العالم أن وصلت القضية إلى هذه الدرجة، 63% من المراهقين يرتادون صفحات و صور الدعارة، لا يدري أولياءهم عنهم بأنهم يدخلون إليها، أكثر مستخدمي المواد الإباحية تتراوح أعمارهم ما بين 12 سنة و 17 سنة. ثم يصدّرون الإباحية إلينا، (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ۝) (النور 19)، الغرب في زماننا بقيمه الفاسدة و أمراضه الخبيثة و مبادئه الذميمة لم يكتفي بإفشاء الرذائل و المنكرات و إستدعاء غضب الجبار، لكن يتمادى إلى محاولة تصدير هذه المصائب إلينا، و لذلك نجد جمعية مراقبة حقوق الإنسان Human Rights Watch"" تذم و تنكر أي محاولات لدول الخليج العربي لحجز الإنترنت و يدعونها إلى الانفتاح و الحرية، أما القنوات الفضائية الإباحية من التي تعرض الأفلام الجنسية و الأغاني الجنسية، و تعرض الدعايات الجنسية و الاتصالات الهاتفية المباشرة المصوّرة و ما يسمى بخطوط الصداقة و الغرف الجنسية و أفلام محاكاة الواقع بالمناظير، و الغرف المظلمة و المسارح و حفلات الفنادق، و غرف التأجير و الشقق المفروشة و سفُن الدعارة، اليخوت الراسية على الموانيء العائمة فشيء هائل و شر مستطير، زد على ذلك أسطوانات الليزر المدمجة و المجلات، و ما يتبادله الطلاب في المدارس من الديسكات، و ما يرسل في البريد الإلكتروني، النكات القذرة، رسائل الجوال المهيّجة للغرائز، الكلام الفاحش، لقد صار البلاء عاماً أيها الإخوة، و ما حول الشباب و الصغار و الكبار اليوم جنس في جنس، عورات مكشوفة، أعمال محرّمة، أوحال، قاذورات، مستنقعات، عفَن، قرف، أشياء تدعو أصحاب الفطر السليمة للتقيؤ و المرض و الهم و الغم بما آل إليه الأمر و صار إليه الحال، و الله المستعان و إليه المشتكى، و عليه التكلان.
و هنا يأتي السؤال الكبير: كيف الخلاص؟، كيف الخلاص من هذا الفساد الهائل و الحرام الخطير و الشر المستطير؟، و الجواب: إن شريعتنا و إسلامنا و ديننا الحنيف فيه العلاج لكل مشكلة و مرض و معضلة، و هذه نصوص الكتاب و السنّة و أقوال أهل العلم، فتعالوا نتعرف على قواعد المواجهة، قواعد الصراع مع الشهوات، كيف نتغلب؟ و كيف نفوز؟
القاعدة الأولى: قل "معاذ الله"، "إني أخاف الله". إن الإيمان بالله و الخوف منه صمام الأمان العاصم للعبد من مواقعة الحرام و الانسياق وراء الشهوات. (.....مَعَاذَ اللَّهِ.....) (يوسف 23) قالها يوسف عليه السلام فأعاذه الله و صرف عنه الكيد. "إني أخاف الله" يقولها الذين يستظلون بظل العرش يوم لا ظل إلا ظل الرحمن {.....ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله.....} قال الحافظ بن حجر: و الظاهر أنه يقول ذلك بلسانه إما ليزجرها عن الفاحشة أو ليعتذر إليها (يقيم الحجة)، و يحتمل أن يقولها بقلبه. قال القرطبي: إنما يصدر ذلك عن شدة خوف من الله تعالى، و متين تقوى و حياء، و لا تصدر مثل هذه الكلمة و ما كان من جنسها "معاذ الله" في ذلك الموطن إلا من راقب الله في سرّه و في علانية أمره، و خافه في الغيب و الشهادة، (وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ۝ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ۝ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ (أين خشي الرحمن؟) بِالْغَيْبِ (إذا غاب عن الناس) وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ۝ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ۝) (ق 31-34)، فالمؤمن إذا تربى على مراقبة الله و مطالعة أسرار أسماءه و صفاته كالعليم، و السميع، و البصير، و الرقيب، و الشهيد، و الحسيب، و الحفيظ، و المحيط، و المهيمن، أثمر ذلك خوفاً من الله في السر و العلانية، و انتهاء عن المعصية، و صدوداً عن الشهوة المحرمة. قال السعدي –رحمه الله- في معنى المهيمن: المطّلع على خفايا الأمور و خبايا الصدور، الذي أحاط بكل شيء علما، و يجب على العبد أن يتذكر لحظة عرض الشهوات عليه هذه النصوص التي جاءت في رقابة الله عليه، قال تعالى: (.....وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ.....) (البقرة 235)، (.....وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا ۝) (الأحزاب 52)، (.....وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ.....) (الحديد 4)، (أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ۝) (العلق 14)، (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ۝) (غافر 19)



توقيع : نســـااايم حايل
نســـااايم حايل âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
قديم 10-06-2003, - 07:23 AM #4
جَاَرِحْ مُبْــــَدِعْ

الصورة الرمزية نســـااايم حايل


نســـااايم حايل will become famous soon enough

افتراضي

قال ابن عباس: هو الرجل يدخل على أهل البيت بيتهم و فيهم المرأة الحسناء، أو تمر به فإذا غفلوا لحظ إليها، و إذا فطنوا غض بصره عنها، فإذا غفلوا لحظ، فإذا فطنوا غض، و هكذا. قال سفيان الثوري: الرجل يكون في المجلس في القوم يسترق النظر إلى المرأة تمر بهم، فإذا رأوه ينظر إليها اتّقاهم فلم ينظر، و إن غفلوا نظر (هذه خائنة الأعين)، و ما تخفي الصدور، قال: ما يجد في نفسه من الشهوة. قال العلّامة الأمين الشنقيطي: فيه الوعيد لمن يخون بعينه بالنظر إلى ما لا يحل له، و العبد موقوف بين يدي الله، مسؤول عن حواسه، (.....إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ۝) (الإسراء 36). إنها النظرة، السهم المسموم، رائج الشهوة، النظر المحرم يثمر في القلب خواطر سيئة، أفكار رديئة تتطور لتصبح عزائم و إرادات و أعمال، تأمل الآية كيف ربطت بين أول خطوات الحرام و آخر ذلك في قوله تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ.....) (النور 30)، هناك ربط بين أول خطوات الحرام (ما هو ؟) النظر، و آخر ذلك الوطء. قال ابن كثير: أمر الله عباده المؤمنين أن يغضوا من أبصارهم عما حرم عليهم، فلا ينظروا إلا إلى ما أباح لهم النظر إليه. مشكلتنا في النظر، مشكلتنا في الصور، مشكلتنا في تتبع هذه الأشياء، الإدمان على النظر إلى الحرام في الأسواق، في المستشفيات، في المكاتب، في الشركات، على أبواب مدارس البنات، في الشاشات، في المجلات، و هكذا (إدمان)، نظر وراء نظر و العقل يُخزّن في ذاكرته الصلبة، فماذا تتوقع أن تكون المُستعادات إذا فتح الجهاز. أيها الإخوة النظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، النظرة ألم ما بعده ألم
كل الحوادث مـبـداها من الـنـظـر و معـظم النار من مستـصغـر الشرر (لا تستهين بالنظرة)
كم نظرةٍ بلغت في قلب صاحبها كمـبلغ السهم بين القـوس و الوتـرِ
و العـبـد ما دام ذا طرف يـقـلّـبـهُ في أعين الغير موقـوفٌ على الخطرِ
يسـرّ مـقـلتـهُ مـا ضـر مـهـجـتـهُ لا مــرحــبـاً بـســرورٍ عــاد بـالـضـررِ
يورث الحسرات، الزفرات، الحرقات، يرى العبد ما ليس قادراً عليه و لا صابراً عنه ، و هذا من أعظم العذاب
و كنت متى أرسلت طرفك رائداً لقلبك يوماً أتعبتك المناظرُ
رأيت الذي لا كله أنت قادرٌ عليه و لا عن بعـضـه أنت صابـرُ
فترى المرأة المتزوجة في الشارع تسير، تُقلّب فيها النظر، يتعلق بها القلب، لا يستطيع الإنصراف عنها و لا التقدّم لخطبتها لأنها مشغولة بزوج، و لذلك يسعى كثير من الفُسّاق إلى تطليق المعشوقات من أزواجهن، و في هذا قصص متعددة. ثم مُرسل النظرات يقع صريعاً لها
يـا نـاظـراً مـا أقـلـعـت لـحـظـاتـهُ حـتـى تَـشَـحّـطَ بـيـنـهـن قـتـيـلُ
و من العجب أن لحظة الناظر سهم لا يصل إلى المنظور إليه حتى يتبوأ مكاناً في قلب الناظر
يا رامياً بسهام اللحظ مجـتـهداً أنت القتيـلُ بما ترمي فلا تُصبِ
و باعث الطرف يرتاد الشفاء له احبس رسولك لا يأتيك بالعطبِ
و أعجب من ذلك أن النظرة تجرح القلب جرحاً فيتبعه جرحٌ على جرحٍ ثم لا تمنعه آلام الجراح من استدعاء تكرار النظر
ما زلت تُـتـبِـع نـظـرةً في نـظـرةٍ في إثر كل مليـحـةٍ و ملـيـحِ
و تظن ذاك دواء جرحك و هو في التحقيق تجريحٌ على تجريحِ
فذبحت طرفـك باللحاظ و بالبُـكى فـالقلب منك ذبيحٌ أي ذبيحِ
حبس اللحظات أيسر من دوام الحسرات، احبس نظرك أولاً أسهل من المعاناة بعدها، و تأمل في حديث النبي –صلى الله عليه و سلم-: {.....فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والنفس تمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه} (رواه البخاري)، تأمل التقبيح بوصف هذه النظرة للحرام بالزنا، الشارع يريد أن يكرّهنا في النظرة المحرمة فقال: زنا العين النظر، حتى نكره النظر إلى الأشياء المحرمة، حتى نكره النظر إلى ما حرّم الله، إن حال من ينظر إلى الحرام كحال الذي يشرب من ماء البحر المالح، أفتراه يروى؟! لا، بل لا يزداد مع الشرب إلا عطشا، فهو بهذا النظر لا يزيد شهوته إلا تأججاً و شدة، بعض الناس المساكين يظنون أن النظر يخفف من غلواء الشهوة، أن متابعة النظر تُسكّن من آلام النفس، كلّا و الله،
و كنت متى أرسلت طرفك رائداً لقلبك يوماً أتعبتك المناظرُ
رأيت الذي لا كله أنت قـادرٌ عليه و لا عن بعـضـه أنت صابرُ
يقول ابن الجوزي: فاحذر يا أخي وقاك الله من شر النظر، فكم قد أهلك من عابد، و فسخ عزم زاهد، فأحذر من النظر فإنه سبب الآفات، غير أن علاجه في بدايته قريب و سهل، فإذا كُرر تمكّن الشر فصعب العلاج، إنه كأس مُسكِر، فاحذر هذا السهم من سهام إبليس. في المجلات، في الجرائد، في مواقع الإنترنت، خادمات في البيوت، هناك نظر يقع فجأة، نحن الآن نعيش في مجتمع فيه كثير من التبرّج و السفور، و أكثر الناس و لو حرصت ليسوا بمؤمنين، و أكثر النساء و لو حرصت لسن بمتمسكات بالحجاب، يقع النظر على الصور الواقعية الموجودة التي تمشي على الأرض و على الشاشات، قال عليه الصلاة و السلام لجرير بن عبد الله لمّا سأله عن نظر الفجأة قال: {.....فأمرني أن أصرف بصري} و الفجأة: البغتة، أن يقع البصر على الأجنبية من غير قصد لا إثم في أول الأمر لكن يجب أن يصرفه في الحال و إلا أثم، من استدام النظر عوقب، {يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة} (حديث صحيح)، الإتباع أن يُعْقِبها إياها، لا تجعل نظرة بعد نظرة، الأولى ليست باختيارك (فجأة)، الثانية حرام عليك، و بهذا يظهر لك فساد قول بعض الهازلين اللاعبين الذين يقولون: يجوز لك استدامة النظرة الأولى ما لم ترمش العين. و ليحذر العاصي المُصِر على المعاصي من بطش الله و أخذه الأليم الشديد، لأن الذي أعطى الحواس قادر على سلبها، و المعاقبة بحرمانها، (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ.....) (الأنعام 46)، فهدد بهذا، فالبصر نعمة من الرب، و ينبغي على العبد أن يخشى الرب و لا يصرف هذه النعمة في الحرام، استعمل النعم في شكر المُنعم.
و غض البصر فيه فوائد كثيرة: امتثال أمر الرب جل و علا، يمنع وصول السهم المسموم إلى قلبك، يورث قلبك أُنساً بالله و لذةً لا تجدها و لا يجدها من أطلق بصره في الحرام، يقوي القلب و يفرحه كما أن إطلاق البصر يضعفه و يحزنه، يكسب البدن و القلب نوراً كما أن إطلاق البصر يكسبه ظُلمة، يورث العبد فراسة صادقة، يورث القلب شجاعة، يجمع الله لصاحبه بين سلطان البصيرة و الحجة و سلطان القدرة و القوة، يسد أبواب الشيطان، يفرّغ القلب للأفكار الصالحة لتدبّر مسائل العلم (لو إنسان دائماً ينظر و يفكر، و دائماً يتصور و يتخيل، و إذا رأى امرأة في الطريق تصورها عارية، هكذا يسول له الشيطان،



توقيع : نســـااايم حايل
نســـااايم حايل âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
قديم 10-06-2003, - 07:31 AM #5
جَاَرِحْ مُبْــــَدِعْ

الصورة الرمزية نســـااايم حايل


نســـااايم حايل will become famous soon enough

افتراضي

انا عارفه اني طولت عليكم بس والله من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبصراحه تعب في نقل هالمووضوع بالمره وله بقيه ان شاء الله انقلها لكم لانه موضوع مهم للغايه ويستاهل الواحد يتعب عليه خاصة في الاوضاع اللي نعيشها.

لاتنسوني من دعاكم اختكم نساايم



توقيع : نســـااايم حايل
نســـااايم حايل âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
قديم 10-06-2003, - 07:48 AM #6
عنكبوت الحروف

الصورة الرمزية SPIDER


SPIDER will become famous soon enough
إرسال رسالة عبر مراسل AIM إلى SPIDER إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى SPIDER
قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي

جزاك الله كل خير اختي الغاليه نسايم حايل على هذا الموضوع القيم

اثابك الله و جعله في موازين حسناتك

الصراحة موضوع رائع وقيم ويستحق التثببيت

تحياتي لك اخوك

سبايدر



SPIDER âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه للموضوع: الـــــــــصـــــــراع مـــع الــــــشـــــــــهــــــــــوات( ادخل ماراح تخسر شي)
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نكت × نكت mohammed_19 مجلس المواضيع المكرره والمخالفة 3 26-09-2008 - 02:16 AM


المواقع الصديقه


الساعة الآن - 09:00 PM.

Design By : Abu Fahd

SEO by vBSEO 3.2.0
Inactive Reminders By Icora Web Design