(1)
لم أعرف معنى الشقاء
لم أذق طعم البكاء
لم يعتريني شوق الحنين
لايوجد لدي ذكريات
صفحة بيضاء لم تبصمها آهات رجل
وجئت أنت من حيث لاأعلم
فعلمتني معنى الشقاء
وأذقتني طعم البكاء
وأعتراني شوق الحنين
وأصبحت لي ذكريات
(2)
صفحتي البيضاء لخبطتها بآهاتك
حفرت على حدودها مقتطفات من روحك
زينت حول الآهات شموع تحترق
وكلما سال الشمع رسمت أحلامك
عذرا..هو حلم واحد كنا نحلمة
وكانت الشموع ترسمة
وكلما زاد الشمع في الذوبان
كلما قارب الحلم على الإكتمال
متشوقا لرؤية نور النهار
وبإكتمالة غاب النور
وإحترقت آخر رمقات الشموع
ومعها اصبح الحلم سراب
كنت أحسب أن الشمع يرسم حلمنا
ولكن للأسف..كم كنت مخطئة
قد كان يحرقة
كا يمحية
كان يبكي دموعا أحسبها كنت أنا حلما
أعترف الآن كم أنا مغفلة ياسيدي
أنا بجانبك وأنت سراب
تعجبني ولاأعلم معنى الإعجاب
كم هو جميل ذلك المنظر
وهو الآن مؤلم
هكذا رسمت ذكرياتي
وحطمت أحلامي..
(3)
لكـــن
ومن جديد تعود
وتظهر هذه المرة أيضا من حيث لاأعلم
من أين اتيت؟
وكيف ظهرت؟
تحتويني من جديد
تقدم لي الأعذار
تحاول إرضائي
تسكب لي فنجان القهوة
وبيديك تتركني أرتشفة
حاولت أن أقاوم
ولكــــــــــن
لهفة شوق الحنين تعتريني من جديد
فأعود ..
غبية
ساذجة
تخدعني كلماتك
وتتلاعب بي مشاعري
(4)
في ذاك المساء
همست لك حبيبي
لقد اشتقت إليك
عاتبتك لطول الغياب
ولكل هذا الجفاء
قابلتني بكل برود وكبرياء
(وهل أنتي أهم من أعمالي)
(إنني مشغول)
وبوجة متجهم ودعتني
ودمعة من عيني تحرق وجهي
أنحدرت معلنة بداية فصل البكاء
وهكذا أذقتني طعم البكاء
(5)
غادرت وأنا انظر لخطواتك
أحاول إستيعاب ماجرى
أمامي
في هذة اللحظات
نظرت إلى الشموع
هذة الليلة
فقررت ان اخدمدها قبل ان تخمدني من جديد
مددت يدين مرتعشتين
تعمدت إحراقهما بلهب الشموع
فتحول النور ظلام
لامست عيني لون الزهور التي
تصدر بريقا في عتمة السواد
هي أيضا حزينة لهذة القسوة منة
وضعت يدي على وجهي
بعد إن إستلقيت على فراشي
بكيت ماشاء اللة لي أن أبكي
هدأت
أحسست ان الموت بدأ يشفق على حالي
كل الخلايا في جسدي تعبت من التفكير
روحي أصبحت تعاتبني لما كل هذا العذاب
ياصغيرتي
رن الهاتف
نظرت إلية بعينين حائرتين طويلا
صمت قليلا.. عاد فرن من جديد
مددت يداي
رفعت السماعة
وبشفتان لم تنطق حرفا من الليلة الماضية
((ألو))
((أهلا حبيبتي إشتقت إليك))
لم أحتمل سماع صوتة
قررت الصمود الآن
وأن استجيب لنداء روحي التي تجاهلتها
كل تلك السنين
وبكامل القسوة
بكل الجرأة
بجبروت كنت أخفية
أجبتة
(وأنا لم أشتق إليك)
(لم يعد يستهويني سماع همسك)
(أصبحت تمثالا في حياتي لاأكثر)
(أنت جامد)
تحفة قديمة بالية لم تعد تعجبني
أتفهم
(لم اعد أطيقك)
أقفلت السماعة
بكيت وبكيت وبكيت
إسترجعت الذكريات
أحرقتني الدموع
عذبتني الآم الآه
تحرق صدري كثيرا
وهكذا علمتني انت معنى
الشقـــاء
(النهـــــاية)
ماذا أخدت انا منك؟
بعد أن سلبت كل روحي ياسيدي؟
تقبلو تحياتي,,,غربة الروح الحزينة