[ALIGN=CENTER]
..مرحبا اصدقائي..
..من اقدم واهم ومركز البرمجة العصبية اللغوية..
..الايحاء..
..ما راح تطول..أقروا الموضوع راح تتمتعوا كتير..
..وخصوصاً لتعلقها بحياتنا بس احنا ما نحس كتير..
يعتبر الايحاء مصدرا رئيسيا للطاقة البناءة لسلوك الافراد والجماعات فهو فيض زاخر بالقوة يتسرب من مناطقه العالية الى المناطق الادنى منها وينتقل من اللاشخاص الذين يمتازون بدرجة شامخة في المزايا الشخصية والسمات الخلقية وبالمعرفة والاطلاع الى أشخاص اخرين يكونون في العادة أدنى منهم في تلك السجايا والخلال فيملؤهم ذلك حيوية ونشاطا ويزيدهم ادراكا للمعاني السامقه في الحياة الاجتماعية فيتقبلونها ويسعون جاهدين الى التخلق بها والالتزامم الصادق بتعاليمها فعن طريق الايحاء تنتقل القيم الحية والمثل الرائعه والعادات الطيبة والاتجاهات العظيمة من فرد الى اخر فيتحسن سلوكه وتتبدل أوضاعه الى ما فيه خيره وصلاحه ونجاحه وفلاحه فدائما يتأثر الأدنى ممن هو أعلى منزلة منه وأوفى حظا من المواهب والصفات بصورة مباشرة وغير مباشرة ،وايضا الايحاء لا يقتصر في طبيعته على نقل المكتسبات الخيرة والطيبة
بل قد تشوبه شوائب الشر والفساد فيتشكل الايحاء حسب الوسط الذي يبزغ منه كما يتشكل السائل بالاناء الذي يحل فيه ويتلون بلونه
فكم من علل اجتماعية وشرور وفساد اخلاقي انتشر والسبب هو الايحاء الذي انتقل من الموحي الى الادنى المتلقي الذي تاثر بهذه الافكار دونما شعور وخير دليل من الممكن ان نستدل به هو الافلام السينمائيه وافلام الكرتون التي لا نظير لشيوعها في عالم اليوم والتي تنقل لنا المئات من الافكار مما أدى انتشار معدلات الجريمه ومعالم الجنوع لدى المراهقين والاحداث، وفي المقابل نجد ان المجتمعات الحية واليقظة والأسر المتنبه
لمثل هذه الاخطار التي يحملها الايحاء السلبي فانها تتخذ التحصنات وتكون رقيبا على الافراد والاولاد ان يتعرضو للتخدير وان يكونو مصيدة للافكار السلبية التي يشاهدونها وتعترض طريقهم
وقضية الايحاء تعتبر ظاهرة شغلت حيزا كبيرا من علم النفس في اول عهدها على ايدي علماء التنويم المغناطيسي عندما اكتشفوا ان بامكانهم توجيه بعض الايحاءات الى من ينومونهم تنويما مغناطيسيا ولا يلبث النائم ان يستيقظ فيطبق ما امر به بحذافيره،ويندفع لينفذ ما طلب منه المنوم الذي اوحى اليه بالفكرة سواء كانت ايجابية او سلبية
الى ان تيقن علماء النفس بعد ذلك الى ان الايحاء وان كانت تبدو قوية ومتطرفه في مجال التنويم المغناطيسي الا انها موجودة وواضحة ولو بصورة اقدل وادق في حياة الناس الاعتيادية وانها تلعب دورا كبيرا في حياة كل فرد منا وانها تسهم في تكوين شخصيته وبناء كيانه الاجتماعي
على ان درجة استعداد الفرد لتقبل الايحاء أي قابليته على الاستهواء من الناحيتين الذهنية والانفعالية غالبا ما تتوقف على درجة وعيه لما يتلقنه من الافكار والسمات،كذلك على درجة موافقة ما يوحى به لأهوائه وميوله وما ترغبه نفسه فكلما كانت الامور التي توحى اليه موافقة لميوله واغراضه كانت اكثر اثارة له وستحوز على اعجابه اكثر ،كما يتوقف امر التاثر بالايحاء على الحالة الانفعالية والمزاجية للفرد فكلما تنازعت واضطربت حالته المزاجية وزاد لديه القلق كلما كان اقل تاثرا بالايحاء الذي يرد عليه
ومن أعظم الامور التي تجعل الانسان يتاثر بايحاءات الاخرين اذا كان المتأثر محبا لمن تأثر به ومعظما له فهنا يكون اكثر طواعية له ولاوامره ولربما نفذ ما يطلبه منه من غير شعور كذلك اذا كان واثقا بالشخص الاخر فانه يكون مطيعا له دون تردد ...
[/ALIGN]
