مزاد الأقلام إلى أين ؟
هل الأقلام لعبة فتلعب ؟
أم للذمم قيمة فتشترى ؟
عندما كنت صغير أمسك القلم اًواضعه فى فمي ؛ كنت أمي تقول : القلم للورقة وليس للفم
، بينما أبي يبقى صامتاً ليسمعني بصوته الكهل قسم الله فى قوله تعالى ( ن ، والقلم ومايسطرون ) كبرت وأدركت خطاً أمي ، فقد كان القلم والفم شيئاً واحداً كبرت وأدركت معنى امتلاك القلم ، مأساة أن يمتلك السلاح من لا يدرك أبعاد قوته .كل سنة تمضى وأنا أقرأ لمئات من الأقلام ، لكن عندما السابعة والعشرين تفاجأت فقد أبصرت عيني شيئاً غير شكل القلم فيما مضى يغريني الشكل كثيراً أما الآن فأصبحت أميز القلم الاصيل ، هل تصدقون أن اللأقلام طبائع كطبائع البشر ، فمنها
مايذكرك بعنتره ومنها مايذكرك بعبدالله بن ابى سلول .
أما أنت يامن تعيش فقط ، فسأصرخ فى وجهك أن أخرج أنفك من التراب فوالله قد تعبت لك ومنك ، فالسياط تجلد قفاك وقفاك صامد كالشموخ ارفع رأسك فقط وانظر خلفك فقد يكون الجلاد ضعيفاً مستتراً خلف دوي سوطه أتخشى على وجهك السياط ؟ عجباً ! فشرف السوط على الرؤوس المرفوعة خير من نعيم رأس فى التراب معفر ، ندعى أنا عرب شم الأنوف وقد تساوى أنف الناقة والذئب ياسيدى أخرج انفك المسحوق فى الرمل فالإجداث المدفونة لا تنسى .
مسكينة شموخ التى ذكرتها فى أسطري أعلاه ، فذل الكلمات وخزى المعانى قد أحاط بها ؛ وليس لها من نصير سوى الصرخات المكتومة .
تأمرك العرب أو تفرنسوا أو حتى تبرطنوا فلن يكونوا سوى جياع أحرار أو أثرياء بذل ،
وما أحلى التبرطن . . . كرروها وستعجبكم ! الستم عرباً لكرع الكلمات وتكرارها . والله قد ملأتم قلب غيري قيحاً وصديداً قبل الف عام . فما ازددتم بعد الألف إلاقبحاً
وبغضاً أأقول: شاهت الوجوه ؟ كيف أقولها وحر التراب قد أحرقها ! يقولون : أكتب ..!
أأكتب كلاً وتعباً ؟ يشكي غيري أمية العرب ، وانا اشكو ذلها وهوانها . . . قولوا للنساء
يصمتن ، فلا حقوق لهن كيف يطلب الحقوق من لا ينجب سوى أمثالهن ؟ اشترى تخاذلكم لأبيعكم ردحاً تقرؤونه فما ارخصني وأرخصكم من بائع ومشترى أجلدكم بالكلام
وتجلدوني بالبلادة فتعب قلمي ولم تتعب بلادتكم أغضبو ؛ اثأروا لكرامتكم المزعومة . أكتبوا لرئيس المنتدا أن يقف هذا المجنون ! لعلى اسعد بالقرارت السفلية يوماً قبل الفناء لم ولن تفعلوا فأنتم تتهيبون الرد ، أكتبوا أنى شخص مرتزق :اصرخووووا : صعلوك
يدعى الشرف !!!!!لكن تذكروا أن سر الشجاعة قوة الخوف ، هذا قدر الشجاع أن يقدم خشية أن يقال جبان وعلى هذا يلعب الساسة بالقادة . يعاب على كثرة الأسئلة ولعن الظلام ولم يعلموا أن فهم السوال نصف الاجابة ؛ أما لعن الظلام فخيرلي من إيقاد شمعة تحرقني بين مغمضي الأعين يتعللون بالعمي .لاتظنوا حنقى عليكم حسن ظن بكم ، فلست أحمق لأحسن الظن بمن يجيد الطعن فى الظهر ، ومواهب الأعراب الأجلاف تجرى فى دمائكم ومواهب هابيل تجعلني أصبر عليكم
أعذروا قلمي عندما ينزف بشدة ، فلقد تعودت منه أن يملأ جيبي بقعة مستديرة تجعل الناس يظنونني درويشاً ينسى تغطية القلم وأني أضعة مقلوباً ولم يعلموا أن القلم ورثته
عن أبى الذى لم يكتب به تقديراً لجدي والذى وقف عن الكتابة منذ بدأ زمن الأقلام الجافة فعذراً على نزيف القلم ، فخير لكم أن ينزف على الورق لتقرؤوه؛ وشر
لي أن يملأ ثوبي لتشمتوا بي مهللين ، درويش اغرقه قلمه ... رائع .....رائع .... انتهى مقالك ؟ قالت نعم عنده أخذ بيدي خارجاً من قصره ليريني منزلاً زجاجياً مليئا ً
بالصراخ أو هكذا شعرت ، تاملت الطيور فى غرفة الزجاج هذه ظن صاحبها أني شعرت بالأنبهار ، والحقيقة أنى شعرت بالأختناق ، قال:لي : مارايك ؟ عندما تريد
ان تسمع هذه الحفلة الغنائية الصاخبة قم بزيارتى ، فاستأذنته أن أجيب بصراحة ، ليظهر
أريحية تدل على الموافقة فقلت : ما أراه مظاهر شغب وصراخ ولايليق بسيد مثلك ألايميز بين صراخ الطيور وغنائها أمسك بيدى وهو يشير لأحد العاملين بإقفال الغرفة الزجاجية عند خروجنا وقال وهو يريد تغير الموضوع بكل لطف يا أبا فيصل .....الطيور أمرها هين فقط حدثنى عن رايك فى ازمة امريكا هل ستنسحب
من العراق فقلت : إن الدب عندما يجد عسلاً وترى تذمره من النحل فهذا لايعني أن لسعات النحل تجعله يتخلى عن العسل ،بل هى حركات فطرية للألم الذى يجده ، لكن مذاق العسل يفوق ألم اللسع ، ولاتظن ذهاب الدب الى أعلان نصرللنحل
بقدر ماهو إعلان خسارة النحل لعسله ، لكن لماذا تحبس الطيور فى هذا القفص الزجاجى ؟ فأجاب بإشارة من يده للوحه مكتوب عليه (طيور استوائية ) مع شرح موجز عن أنواعها _فقلت له : تقصد ان لها خصوصية فى المناخ والتغذية . . . ولو اخرجتها لتتنفس الحرية ستموت أليس كذلك ؟ بالظبط ياصديقي والآن حدثني عن المجالس البلدية ،
ليقطع حديثنا أحد خدمه بكأسين من عصير العنب ، فسالته عن القهوة العربية فتبسم وقال: أنت غير الناس ياحامى حمى الطيور ، وفارس فرسان العصافير ! هل أدركت الفرق بين الحلم والحقيقة ؛ صدقني أن الناس كهذه الطيور لو اعطيتها الحرية التى ترجوها لماتت عن بكرة ابيها بل العكس نعاني من بعض أنواع الطيور التى ترفض التناسل تحت الأسر ولايوجد سوى الإنسان الذى كلما وقع أسير ظروفه وحياته زاد نسله . . . فكر فقط فى الممكن ولا تفكر في سواه . . . الممكن . . . الممكن الذي لايطيقه ، فالجميل أن تفكر فى المستحيل ، الممكن نوع من التكرار ، والمستحيل موقف من الزمن نحصده بعد الموت ن فما ألذ النحيب على الاحلام التى نؤملها ونعيش لأجلها ، وما أقبح أحلاماً ندعيها ولانرجوها ععندما وصف المزايدين بأحلامنا وهم يعيشون رفاهية الممكنات . . . صدق اذا يقول :
من أثقلوك بأحلام تراودهم &&& وغادروك على الأحلام تنتحب
لا أنت منهم ولا أهلوك غيرهم &&& من سافحوا كل مسخ ماله نسب
قاطع أفكاري بإرادة تحطيم كبرى لشخصي البسيط إذا أخرج سيجاريه
وقال : كل الرداحين أمثالك ليسوا سوى سيجارة فاخرة لأرواح الدراويش ليدخنوا مقالاتكم
وبعد ذلك لن تتجاوزوا نهاية كل سجائر الدنيا ، هل تعرف ما نهاية السيجارة ؟ فبقدر ماتمتعني بقدر ما أسحقها عند انتهائها ، افكاركم مجرد تبغ عالى النيكوتين زيادته تسبب السرطان ، انتم مجرد سيجارة أتعلم لماذا لم اشبهك بالشمعة ؟ لانالشمعة هى ماتراه حولك من ثراء وستموت ولم ولن تمتلك منزلاً يساوي كلفة قفص طيوري يافارس الأحلام
كدت أطرد عندما تيقن أني أعتقد أن ما أبحث عنه أمر آخر اسمه المستحيل ، فأصرأني مجرد تافه احمق وجلس يكررها وهو يشير لساحة قصرة الواسعة ؛فضحكت وكبريائي قد
أثمل نفسي لأقول : مالذي أجبرك على دعوة احمق مثلي ؟ من المؤكد انك ترفب فى أمتلاك أحلامي المستحيلة ياثري الممكنات.
صدقوني أني خرجت من عنده منتصراً منتشياً بنفسي لأ ودعة سائراً على أقدامي لأخرج
من قصره مستوقفاً سيارة أجرة توصلني لفندقي وازددت ثقة بمستحيلاتي ! فهل آمنتم مثلى بالمستحيل أم مازلتم عبيداً للممكنات ؟
وآسف على الاطلة
ولكم احترامى جميعاً