مجالس الجوارح العربيه ، منتديات الجوارح العربية, منتدى الجوارح العربيه ، مجالس الرومنسيه

 اقسام الموقع : القرآن الكريم| سمايلات | خريطة الوطن العربي| مركز التحميــل  مجدد| موسوعة الاسره |  جوارحيات حواء! | مسجات الجوال  | خدمة RSS

مجالس الجوارح العربيه

 

جديد الجوارح

 


العودة   مجالس الجوارح العربية > المجالس الادبيه > مجلس للروايات والقصص والحكايات
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويممركز العاب الجوارح البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

مجلس للروايات والقصص والحكايات منتدى لجميع للروايات والقصص والحكايات الحصرية والفعالة

 


 منتديات لحظات 
  ينتهي  : 07-11-2008
  عدد الضغطات  : 14
 منتديات الأمارات للأمارات 
  ينتهي  : 02-10-2009
  عدد الضغطات  : 211



إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #7  
قديم 29-08-2004, - 07:23 PM
الصورة الرمزية غربــ الروح ـة
غربــ الروح ـة غربــ الروح ـة âيه ôîًَىà
أحــاسيس من نبع الخواطر
قـائـمـة الأوسـمـة



افتراضي رد : وأمتلك قلبها (قصه مره روعه ..نبض..ماريا ..جايبتها عشانكم ..وفهودي الله لايهينك ثبتها)

[align=center](4)


كانت أنفاس أبرار متلاحقة ومتسارعة
حين سمعت من والدتها بأن مهند يرقد
في المستشفى أسرعت تجري خلفها
في ممرات المستشفى بحثاً عن عريسها
المقبل...


أخيراً وصلت للغرفة لم تلمح وجه أي من
الموجودين في الغرفة لم تكن عيناها تبصر
سوى مهند.


كان مستلقياً على ظهره فوق الفراش الأبيض
وقد ألصقت على صدره عدة أسلاك موصولة
بأجهزة عدة كان وجهه شاحبا أصفر...

لم تتمالك أبرار دموعها التي جعلت تنهمر
بغزارة لحاله كانت الأفكار والتساؤلات تدور
بذهنها لما هو بهذه الحال ما السبب؟؟


فلم تكن تعلم أبرار بمرض مهند..


مرت الأيام طويلة على أبرار التي كانت
تزور مهنداً يومياً ولا ترى منه أي بادرة
أو رغبة منه في الحياة..

هل قدرها أن تكون أرملة قبل أن تتزوج
هل هذا من ما تخفيه لها الأيام القادمة.

تذكرت كلمات والدتها وهي تخبرها بأن مهند مريض
منذ طفولته وأنه لطالما تعرض لهذه النوبات وعاد من
جديد للحياة وكأن شيء لم يكن.

قطع عليها هذه الأفكار وجه أنهار الذي لاح أمام عينيها
نظرت أنهار لها باندهاش وقالت:
لما تقفين يا أبرار عند الباب؟؟

قالت أبرار:
أنتظر عمتي وزجها لأرافقهم لزيارة مهند.

قالت أنهار:
أما زال على حاله يفتح عينيه وينظر لمن حوله
ويعود لسباته.

قالت أبرار:
أجل لا زال على حاله وأني أدعو الله له بالشفاء.

قالت أنهار:
فليكن الله في عونك.
قالت أبرار:
هل أنت خارجة يا أنهار؟؟
قالت أنهار:
نعم سأخرج برفقة حسام فنحن ذاهبان لشراء ثوب
الزفاف وآمل أن تتحسن حال مهند ليتم الزفاف في
ميعاده.

قالت أبرار:
إن شاء الله.
وخرجت أنهار مخلفة خلفها رائحة عطرها النفاذ
تشمه أبرار...
وأخيراً ظهرت سيارة والد حسام فأسرعت أبرار للسيارة
وألقت التحية على عمتها وزوجها واستوت جالسة..
كان الصمت مطبقاً على الجميع وكأنهم يسيرون في جنازة
أخذت أبرار تتردد في ذهنها فكرة شراء ثوب الزفاف و
لكن فيما يبدو فأن عليها شراء الثوب الأسود لجانب الثوب
الأبيض فهي لا تعلم من هو الأقرب فيهما لها...



هيا سننصرف كانت هذه كلمات عمتها وزجها اللذان سأما
مكوثهم لجانب مهند الذي لم يكن منه إلا أن فتح عينيه وتأملهم
وعاد من جديد لغفوته..

نظرت ناحيته أبرار وقالت:
سأبقى لجانبه لبعض الوقت.

قالت عمتها: ولكني أخشى أن تصابي بالملل ببقائك بمفردك

قالت أبرار: أأشعر بالملل بجانب شريك حياتي القادمة..
ابتسمت عمت أبرار وبان الفرح والسرور على محياها
وقالت: بارك الله فيك يا أبرار..
وانصرفت برفقة زوجها وقد أطمأنت نفسها بكون أبرار غير
نادمة لارتباطها بمهند المريض..



جلست على الكرسي المجاور لفراش مهند تأملت صدره العاري
الذي قد رفعت من عليه الأسلاك فلقد تحسنت صحته قليلاً.
تلمست بيدها مكان قلب مهند اقتربت بأذنها لتستمع لنبضه
أخذت دموعها تنهمر لهذا القلب المريض عله يستجيب
لرجائها وحزنها ويرحم حالها وحال حبيبها ويشفى..
أخذت دموعها تنهمر بغزارة بللت خديها وصدر مهند
شعر مهند بحرارة تلك الدموع المنهمرة على صدره أفاق
من غفوته وخلل شعر الرأس القابع على صدره بأصابعه
شعر بصدق وحرارة المشاعر التي تكنها له أبرار رفعت
أبرار رأسها من على صدر مهند وقد أصطبغ وجهها بحمرة
الخجل..


استوى مهند جالساً قالت أبرار: آسفة يا مهند فقد أزعجتك في
أثناء نومك وأرادت أن تحني برأسها للأسفل ولكن مانعها مهند
ذلك وأمسك بوجهها وتأمل عينيها الحمراوان ودموعها التي
تبلل وجهها البريء....

قال: هذا أحلى إزعاج ، أأستحق هذه اللآليء المنثورة على
خديك يا أبرار هل أنا غالٍ لهذه الدرجة..

ابتسمت أبرار وقالت: أنت تستحق أغلى شيء في هذه
الدنيا يا مهند تستحق حتى قلبي فلن أبخل به عليك..


وقف مهند وهو يرفع يديه للأعلى ويقول: كم أنا محظوظ بك
يا أبرار كم أتمنى أن أخرج بأسرع وقت من المستشفى..


وأخذ يضحك ويتأمل وجه أبرار ويقول: ومن ثم يتم زواجنا.


كانت الحيرة ومشاعر متمازجة تختلط داخل نفس هذه
العجوز فقد باتت ليلتها والنوم جافاً لها فكيف لا يهجرها
النوم وهي تنتظر ليلة كهذه ليلة لزواج أبنيها الوحيدان مهند
وحسام كانت محتارة بماذا تبدأ ؟؟؟


وأي عمل هو الأول أنه يوم لن يتكرر في حياتها من جديد
فهي لا تملك إلا هذان الولدان...
كم تمنت لو كان لديها العديد من الأولاد ولكن مرض مهند
جعلها تقرر هي وزوجها عدم الإنجاب حين تبين أن مرضه
وراثي مصاب به أهل زوجها فبعد كل تلك المعاناة مع
مهند لم يريدا أن يعيدا تكرار تلك التجربة المريرة مع ابن آخر
لهما..


ثم قالت العجوز في نفسها:
الحمد لله على كل حال وبإذن الله سأحظى بأحفاد كثر..



جلست أبرار على الكرسي وسلمت نفسها لخبيرة التجميل
التي كانت كفنانة تحاول رسم لوحة لها..

تأملت أبرار وجه خبيرة التجميل والتي كانت فيما يبدو
مرتاحة وهي تقوم بعملها كانت مشغولة تماما وكأنها تتعامل
مع لوحة ونسيت أن التي تجلس بين يديها هي إنسان...

أغمضت أبرار عينيها كما أمرتها خبيرة التجميل وأخذت
تستجمع جميع حبائل المشاعر التي اختزنتها.
مشاعر حب وشوق ووله مشاعر لطالما دفنتها في
خبايا نفسها وأبت أن تظهرها أو تبوح إلا لمن سيربطه
بها رباط مقدس رباط ديني تفخر بإظهاره للناس
لا تخجل من إظهاره..
تراءت لها صور قديمة لزميلاتها اللاتي لطالما كن يحكين
مغامرتهن مع أبطال من الواقع أو أبطال من التلفاز..
كن يحاولن أن يعرفن من هو فارسها الذي تحلم به ولكنها
لطالما كانت تؤكد لهن أنها لا تكن لأحد أي مشاعر طالما
لم ترتبط به برباط مقدس لا تخجل من أن يعرفه الناس
وليس سراً تخفيه...


كن أحياناً يضحكن من أفكارها هذه وأحيانا يقلن لها:
يبدو أنك لا تملكين أي مشاعر ولهذا تختفين خلف هذا
الستار...


ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت في نفسها:
حان لك يا مشاعري العميقة أن تظهري وتنمي كشجرة
يافعة تنمو وتنشر فروعها في أعماق نفسي وجميع
شراييني وتغرس جذورها في أعماق قلبي وتتغذى بدمي
لأني وجدت أخيراً حبيبي مهند..


جلس على الأريكة الموجودة في الغرفة ينتظر دخول عروسه
عليه تلك العروس التي ظلمها في أيام مرضه فلطالما كان يفتح عينيه ويبحث عن أنهار بين الموجودين وكأنه تناسى وجود
عروس ربطه بها رباط الزواج لطالما كانت أنهار تذهله بجمالها وتشده حتى عن التفكير مجرد تفكير بأبرار التي رأى منها مشاعر
جياشه في الأيام الأخيرة...


قرر في نفسه أن يتناسى انهار والجمال أن يترك
المظهر والخداع ويبحث عن الجوهر في مشاعر أبرار
المحبة له خشي أن يشعر بالصدمة التي شعر بها حين
التقى بأبرار في عقد قرانه...


قرر أن يتأمل وجه القادمة لا باقة الورد التي تحملها أخذ
يرسم صورة أبرار في خياله ويطرد صورة أنهار اخذ يقنع
نفسه وهو يقول بصوت خافت: أبرار زوجتي أنهار زوجة أخي.



قطعت أفكاره هذه بأصوات التهليل والصلاة على محمد وآله تسبقها
رائحة البخور...


دخلت والدته والتي كأنها عادت بها السنين للخلف تبدو أكثر شباباً
والتي يبدو أنها لم تترك أي قطعة حلي في دولابها إلا وارتدتها
أخذت تهلل وتضم مهند لها شعر مهند بالسعادة لرؤية والدته
والسعادة التي تغمرها وعاد وجلس على الأريكة فهو لا يعلم لما
يشعر بأنه غير قادر على الوقوف وبدأ يتصبب العرق منه
كانت خالاته وعماته ونساء أخريات لا يعرفهن ينهلن عليه
بالتهاني والتبريكات وهو حائر لا يعلم بما ينطق لسانه كانت عينيه
تبحثان بين هؤلاء النسوة ألا يفترض أن تكون عروسه بينهن
أين هي؟؟؟






وكأن والدته شعرت به يبحث عنها فقالت:
هيا بعد مباركتكن أفسح الطريق لدخول العروس.


أخذ يحدق وسع عينيه عند الباب دخلت كانت في غاية الجمال
وكأنها أبرار ثانية كان الشال الأبيض الذي تضعه على رأسها
وقد انتشر حولها يشعر الناظر إليها بأنها ملاك قادم من السماء
خصلاتها المجعدة التي كانت تقع على كتفيها جعلتها تبدو
أكثر أنوثة وعقد اللؤلؤ الذي يحيط بعنقها وفي وسطه ماسة
تبهر نظر من يتأملها.
أذناها تحملان هما الأخريان ماستان وأحاطت بهما شعرات مجعدة.
ألوان متناسقة رسمت على وجه أبرار جعلته يراها جميلة الجميلات وهاهي كالعادة يصطبغ وجهها بحمرة الخجل.
أمسكت بيدها والدته وأجلستها لجانبه وأخذت رداء أخضر
مطرز بخيوط ذهبية وأخذت كل واحدة من الحاضرات بطرفه
وأخذن ينشدن أبيات شعرية.. [/align]

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29-08-2004, - 07:24 PM
الصورة الرمزية غربــ الروح ـة
غربــ الروح ـة غربــ الروح ـة âيه ôîًَىà
أحــاسيس من نبع الخواطر
قـائـمـة الأوسـمـة



افتراضي رد : وأمتلك قلبها (قصه مره روعه ..نبض..ماريا ..جايبتها عشانكم ..وفهودي الله لايهينك ثبتها)

[align=center](5)

وسادته الجديدة في غاية النعومة أنها ليلته
الأولى بجانب أبرار يتأمل وجهها عيناها

مغمضتان هل هي نائمة ربما؟؟
ولكن ربما تصطنع النوم من أجل
أن تهرب من نظراته إليها.....


رنت ساعة المنبه في هاتفه المحمول لتذكره
بموعد دواءه وحتى في ليلة كهذه يجب أن
يتذكر أن له قلباً مريضاً......


لقد نسي إحضار الدواء من غرفته القديمة
خرج من الغرفة ليحضر علبة الدواء
سمع أصوات موسيقى صاخبة وضحكات
مرتفعة كانت تصدر من غرفة أخيه العريس
حسام يبدو أنه وعروسه لازالا مستيقظين
نظر للساعة أنها الرابعة فجراً وما زالا
مستيقظين....


تذكر كلمات أخيه وهو يقول إليه ممازحاً
: بماذا وعدتك عروسك؟؟

ونظر إليه وقال:
ماذا تقصد.

ضحك حسام وقال:
أنا بصراحة وعدتني عروسي بليلة صاخبة..

أخذ يفكر ويقول في نفسه:
ماذا أتوقع من عروسي أبرار فهي رجعية ليست
كأنهار الفتاة المنفتحة على الدنيا إنها متحضرة
وحتى ليلة زواجها تظهر فيها حضارتها وليست
كأبرار يال حظي التعس أيامي قليلة في هذه
الدنيا وأحظى بعروس تدفنني معها حياً..


تناول دواءه وعاد للغرفة وهو يمقت حظه الذي
ألقاه مع فتاة رجعية تأبى التحضر...


دخل الغرفة ألقى بجسده على الفراش ولكن
أفتقد شيئاً أين هي أبرار لقد كانت قبل لحظات ترقد
هنا أين ذهبت أيعقل انه كان يحلم......
لا لم يكن يحلم فهذه الغرفة الجديدة سمع صوت
باب الحمام يفتح ظهرت من خلفه أبرار ابتسمت
له وقالت: صباح الخيرات.

أجابها: صباح الخير.
توجهت أبرار نحو الأدراج وأخرجت منها شيئاً
وبعد لحظات وجدها تقف بحجابها للصلاة..


أي صلاة هذه التي تصليها في هذه الوقت هذه الفتاة
تذكر أنها صلاة الفجر لطالما كان ينام عنها ولا يؤديها
حتى أنه نسي بأن هناك صلاة فجر....


خجل من أبرار فقام لأداء الصلاة....


وضع رأسه لجوار رأس أبرار على الوسادة كانت
قطرات من شعرها المبلل تتساقط على وجهها ابتسم
وقال: هل تشعرين برغبة في النوم.


قالت أبرار: لا.
قال: ما رأيك أن نتسلى معاً وقفز من على السرير
وأحضر كاسيت موسيقى وأدار مفتاح آلة التسجيل
وقال: ما رأيك أن نقوم بالرقص كما نشاهد على شاشة
التلفاز...


قالت: مهند ألا تعلم أن الغناء الفاحش حرام..


توقف في مكانه نظر ناحيتها نظرات عميقة حزينة
أخذ يقول: أبرار يال حظي التعس حاولت أن أبعد
عن نفسي أفكار بأنك رجعية ومتخلفة ولكنك أثبت هذا لي
وهل يوجد من لا يستمع الغناء أنهم كثر وستجدين الغناء في
كل مكان في التلفاز في السوق في السيارات في كل مكان
فأين نذهب أين نعيش أن كنت تخشين هذا الحرام...

وكيف سأستمتع بحياتي وأيامي القليلة في هذه الدنيا برفقة
فتاة مثلك رجعية متخلفة عن ركب الحضارة والتطور الناس
وصلت للقمر وأنت الغناء حرام أمرك غريب...


قالت أبرار: ولكن يا عزيزي مهند ليست الكثرة التي
تدل على الحق وأن كنت تتحدث عن الحضارة ألا
يمكننا أن نأخذ من الحضارة ما يفيدنا ويناسب ديننا
ونترك ما هو ضد الدين وتعاليمه..


قال مهند: لا أريد استماع المزيد يكفي هذه بداية حياتي
فما بالي بالتالي..


أعطى كل منهما ظهره للآخر وألقى بجسده على الفراش
أخذت تتقاطر دموع أبرار وتختلط بقطرات الماء التي
على وجهها شعرت وكأن تلك الشجرة التي غرستها بقلبها
لحب مهند بدأت تذبل وتموت شيئاً فشيئاً...





دخلت الغرفة وأغلقت الباب بقوة كانت الدموع تريد أن تتساقط
من عينيها ولكنها حبستها لكي لا تفسد جمالها تمنت لو أنها
تستطيع أخذ شهادة أبرار وتمزقها....


ألقت أنهار بنفسها على الكرسي المواجه للمرآة تتأمل جمالها
الذي تكاد تنطق به المرآة...
كيف؟؟ أبرار التي لا تملك شيئاً من الجمال تحصل على شهادة
وهي ترسب رسبت كما السنتين السابقتين...


ولكنها تشعر بالقهر الآن أكثر فها قد سبقتها أبرار في الدراسة
والفرح الذي تبديه عمتها العجوز يخنقها ويجرحها أكثر تلك
السعادة كم تتمنى أن تحيلها لحزن أخذت المشط وأخذت تسرح
شعرها قالت لنفسها بصوت مرتفع: وما فائدة الشهادة فهي حتى
لا تجذب زوجها لها يبدو النفور واضح بينهما.....

هنا لمعت بعينيها فكرة لتطفأ بها لهيب الغيرة الذي يجتاحها
فلكم ضايقتها معاملة عمتها لأبرار فهي تحبها وتعاملها بحنو
ورفق وتفتخر بها أمام عجائز المدينة اللاتي يزرنها...


ضحكت وخرجت من الغرفة بحثت عن أبرار والعمة وجدتهما
بالمطبخ قالت: ماذا تفعلين يا أبرار أتعدين لحفلة الليلة هل ستدعين
رفيقاتك وأخذت تضحك....


قالت أبرار: ولما أدعو رفيقاتي عائلتي أولى بهذه الحفلة و
بمشاركتي فرحي..

قالت أنهار: هل عائلتك أولى أم لأنك لا تملكين صديقات..
وخرجت من المطبخ بعد أن أفرغت قليلاً من ما في قلبها..


شعرت أبرار بحزن عميق لكلمات أنهار فبنات جيلها يختلفن
كثيراً عنها فلم تستطع التأقلم معهن وهن لم يستطعن التأقلم
معها ولهذا كانت تؤثر الوحدة على مخالطتهن وحدوث المشادات
بينها وبينهن حين تنصحهن بان هذا حرام وتلك ذنوب فيسخرن
منها ويتحين الفرص لإذلالها..



في المساء اجتمعت العائلة على العشاء الفخم الذي أعدته
أبرار وعمتها بهذا المناسبة وكالعادة كانت أنهار بزينتها
الصارخة ولا تبالي بوجود مهند وزوجها حسام يجلس بجانبها
بزهو إنه هو من يملك هذا الجمال..

قال والد حسام: ما هو المجال الذي ستختارينه للدراسة؟؟

قالت أبرار وهي تكاد تطير من الفرح بهذا السؤال:
أفكر أن ادرس الحاسب الآلي فهو أساسي في عصرنا الحالي
ومن يجهل استخدامه كالأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب..


قال والد حسام: وفقك الله يا ابنتي.

قالت أنهار: الحاسب الآلي والعلوم المتطورة ولمن؟؟
لك يا أبرار عجيب أمرك فهل لا طورت من نفسك قليلاً
وتركت رجعيتك لتتناسب مع تخصصك.


قالت أبرار بحنق فقد آذتها سخرية أنهار منها وأمام
الجميع فقالت: الدين ليس ضد العلم بالعكس بل هو معه
ويحث عليه ولكن علينا أن نعرف ماذا نأخذ من التطور
وماذا نترك فلست مثلك أخذت بالمظاهر الخداعة وتركت
العلم لأظل سنين ثلاث بدون شهادة..

وقفت أنهار وهي غاضبة وقالت: لا حاجة لي بعشائك
أيتها المغرورة المتكبرة القبيحة..
وأخذت تجري ناحية غرفتها وتبعها حسام...


نظر مهند ناحية أبرار نظرات تأنيب وعتاب وقام
هو الآخر من على الطاولة واتجه ناحية الغرفة
قالت العمة: لا عليك يا أبرار هي من بدأت بالتهجم
عليك فلا ضير في كونك رددت عليها هيا لنحتفل
أنا وأنت وعمك...

لم تستطع أبرا أن تأكل شيئاً من ما أعدت فقد فقدت
شهيتها للأكل بعد الذي حصل جلست قليلاً مع عمتها
وعمها وكانا يتحدثان لكنها لم تسمع شيئاً من حديثهم
واستأذنت وأقبلت للغرفة وكان مهند كعادته أمام التلفاز
وهو سارح التفكير..




لما رآها قال: ما كان عليك أن تؤذي مشاعر أنهار هكذا
مسكينة أنهار...


قلت أبرار: ولكنك تعلم هي من ابتدأ.
قال: لا تنسي أنها أكبر منك يا من تدعين التدين أليس واجب
عليك أن تحترميها..


صمتت أبرار كان ضميرها يؤنبها لقسوتها على أختها ولكن
كيف لها أن تعتذر منها...


قررت أن تعتذر منها في اليوم التالي أخذت كتابها الذي
وأخذت تقرأ فيه فلم يعد بينها وبين مهند
سوى الكلمات العابرة فقد جفت الكلمات والمشاعر فيما
بينهما منذ اليوم الأول..



لكم تمنى لو أنه صفع أبرار لقد آذت أنهار الجميلة
معشوقته التي يعيش بنظراته لها كم تمنى لو كان
هو من جرى خلفها ليضمها لصدره ويكفكف دموعها
أيعقل لهذا الجمال أن تشوبه دموع حزينة....


نظر ناحية أبرار وهي تقرأ أطفأ جهاز التلفاز وخرج
من الغرفة لم يكن يعلم ماذا يفعل فهو يشعر بالملل
سمع صوت همس في المطبخ أقترب وجد أخيه وزوجته
يأكلان ظهر صوت بطنه تذكر أنه جائع فهو الآخر
لم يتناول طعام العشاء....


قال حسام: الله يعينك يا أخي على هذه الزوجة الغريبة
العجيبة بصراحة أشفق عليك...


قالت أنهار: لقد كنت آسف لحالك كثيراً منذ بداية الخطبة..


كانت أريدك أنت يا جميلتي لقد طلبت من والدتي أن تخطبك
أنت لي لو تعلمين مدى حبي لك لأشفقت لعذابي أكثر...

كانت هذه الكلمات على طرف لسان مهند ولكنه منعها من الظهور. [/align]

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 29-08-2004, - 08:43 PM
الصورة الرمزية غربــ الروح ـة
غربــ الروح ـة غربــ الروح ـة âيه ôîًَىà
أحــاسيس من نبع الخواطر
قـائـمـة الأوسـمـة



افتراضي رد : وأمتلك قلبها (قصه مره روعه ..نبض..ماريا ..جايبتها عشانكم ..وفهودي الله لايهينك ثبتها)

[align=center]

(6)

خرج مهند للحديقة تاركاً خلفه حسام وأنهار كم
يشعر بالأكتئاب والوحدة فهو لا يشعر أبداً أن
أبرار قد أزاحت عنه هذه الوحدة.....




يشعر بأنها غريبة فليس هناك أي توافق في الأفكار
أو الاهتمام يشعر بأن رابط الزواج الذي ربطه بها
لا يعدو كونه حبر كتب على ورق.....


قطف ثمرة التين كانت يابسة قد فقدت الحياة وكأنها
زواجه الذي فقد هو الآخر معنى الحياة...




تشعر بنيران تتقد في قلبها وهي ترى أبرار تستعد للخروج
فهو يومها الأول بالجامعة أخذت تتأمل لبسها وحجابها لم
يتغير فيه شيء.....


قالت: هل ستذهبين بهذا اللبس يا أبرار


كان وجه أبرار تعلوه البهجة والسعادة وكأنما أرادت
أن تبدأ يومها الجديد بعيداً عن المشاحنات والمشادات
مع أختها فقالت:
نعم أعذريني يا أنهار فأنا على عجلة من أمري.



بقيت أنهار تقف مكانها وآلام وحسرات تجرعها وهي
ترى أبرار تركب في الحافلة لتبدأ حياتها الجديدة في
الجامعة..


رجعت أدراجها تريد العودة لغرفتها رأت عمتها ترتب
وتنظف تقدمت وقامت بمساعدتها..


انتهى العمل بعد ساعتين أعدت العمة طعام الإفطار
وكلها سعادة قالت في نفسها:

يبدو أن أنهار تغيرت وبدأت تشعر بالمسؤولية تجاه
منزلها الحمد لله..


أخذت ترشف أنهار فنجان الشاي وتنظر لعمتها التي
تكاد تطير من السعادة بها وهي تستشيرها بترتيب
المنزل والأثاث الجديد الذي ستشتريه وأنها تريد منها
مرافقتها إلى السوق لاختياره....

نظرت أنهار بدهاء لعمتها وقالت:
وهل سأتكفل أنا بكل هذا العمل الشاق وأبرار ستظل
تلهو في جامعتها لما لا تطلبين منها ترك الدراسة فمنزلها
هو الأولى بمجهودها هذا أليس كذلك؟؟


تركت العمة كوب الشاي على الطاولة ونظرة لأنهار نظرات
عميقة وقالت وهي تتصنع الابتسام:
ظننت للحظات أنك تغيرت وإذا بك تقومين بمساعدتي لتمكري بأختك لا أعلم يا أنهار لما هذه الغيرة العمياء
التي تسود قلبك أنها أختك الصغرى يا أنهار ألا تحبين
لها الخير....




وقفت أنهار وقد أحمر وجهها من الغضب وقالت:
أغار؟؟ أغارمن من؟؟ أيتها العجوز الخرفة لابد
أنك كبرت فعلاً في السن ما الذي تملكه أبرار ولا أملكه
أنا الأجمل ولدي العديد من الصديقات كما أن زوجي هو الأفضل ليس زوج بقلب مريض....



وقفت العمة وأخذت تصرخ:
حرام عليك ألا يكفيك ما قلت به حين طلبتك للزواج به
والآن تعيبين أختك لاختيارها له أنهار أرجعي إلى رشدك
ودعي عنك هذا الحقد الأعمى والغرور الذي يقتل
صاحبه...


أدارت أنهار ظهرها للعمة وأسرعت ناحية غرفتها
أخذت دموعها تهطل ألقت بنفسها على فراشها أخذت
الوسادة وأخذت تشدها....


تقول لها عمتها أنها تغار من أبرار هل فعلاً هي تغار
أنها بمفردها لا أحد يستمع لها تسأل نفسها هذا السؤال
هل هي فعلاً تغار من أبرار؟؟؟


لا أبداً هي لا تغار منها أنها تحتقرها فهي أنما أخذت
فضلتها مهند هو الزوج الذي حصلت عليه ولكن لا
لن تتركها وشأنها فما الذي يجعل العمة تستأثرها
وتحبها كل ذلك الحب لا بد أن تراها تعيسة حزينة
لتسلي فؤادها...




أخذت تشد الوسادة أكثر لتفرغ فيها جام غضبها
ومزقتها.....



كانت والدة أنهار وأبرار تجلس برفقتهما كانت
تشعر بأن ابنتيها ليستا على ما يرام فكل منهما يعلو
وجهها الحزن لم تعرف كيف تبدأ وكيف تعرف
ما يجول في خاطر أي منهما كانت أنهار هي ابنتها
المقربة لها ومدللتها....




قالت والدتهما وهي تحاول أن تطفي على الجو بعض
المرح:

من منكما ستجعلني جدة وتأتي لي بحفيدي الأول..


قالت أنهار وهي ترفع شعرها الحريري عن عينيها:

بالتأكيد هي أنا يا والدتي فلا أظن مهند المريض قادراً
على الإنجاب...

أثارت تلك الكلمات حفيظة أبرار وقالت:
وهل تعلمين الغيب يا سيدة أنهار...



قالت أنهار:
ما بك أيتها المتعلمة طبعاً تعلمين أن زوجك ذو
قلب ضعيف فمن أين له القدرة على إنجاب الأطفال..



وقفت أبرار وقالت:
لم يسبق لي أن سمعت بهذه المعلومة وأظن بأنها معلومة
خاطئة...


شغلت كلمات أنهار فكر أبرار فهي تتمنى طفلاً يملأ حياتها
بل هو الأمل الذي تنتظره بفارغ الصبر كي...




لعل وجود هذا الطفل يسير بعلاقتها مع مهند إلى الأفضل
لطالما كانت تترقب كل شهر منذ تزوجت قدوم هذا الطفل
ولكن إلى الآن لم يأن وقته...


لقد مر على زواجها سنة ونصف ولكن لم تحظى لا هي ولا
أختها بمولود بعد كانت أنهار تقول دائماً بأنها لا تريد
أبناء في هذا الوقت...


أما هي فقد كانت تتحرق شوقاً لتحظى بطفل لطالما كان
يشغل تفكيرها تأخرها في الإنجاب ولكنها تخشى حتى
عرض الموضوع على مهند...




كانت تسير أبرار برفقة زميلاتها بعد انتهاء المحاضرة
جلسن على الكراسي أخذت تتحدث سناء وتقول:
لقد مر على زواجي خمس سنوات ولم أحظى بطفل وقد
راجعت المستشفى وأخذت بعض العلاجات وظللت
أراجع لفترة طويلة حتى أني اضطررت لإجراء جراحة
وبعد ذلك تبين أن زوجي غير قادر على الإنجاب كانت
هذه إحدى سخرية الأقدار مني...






وأخذت نفساً عميقاً وكأنما يمر أمامها شريط الذكريات
وتابعة تقول:
وها أنا عدت للدراسة لعلي أنسى هم وغم يطاردني لا تعلمن مدى الحيرة التي أعيشها فأنا أحب الأطفال وأرغب بهم ولكن زوجي غير قادر على الإنجاب فهل أتركه وأتزوج آخر...



خيانة خيانة كانت هذه كلمات أبرار التي كانت تتخيل
بأنها هي التي تقع في هذا الموقف نظر جميع نحوها
انتبهت أبرار لوضعها علت وجهها حمرة الخجل و
قالت: عفواً أنا آسفة لقد انسجمت كثيراً مع حكايتك وفقدت
القدرة على ضبط أعصابي أرجوك أعذريني لم أكن أقصد..



وجلست على الكرسي وكانت الحيرة ترتسم على وجوه
زميلاتها لأنهن لم يفهمن تصرفها..

ابتسمت سناء وقالت:
بالعكس يا أبرار لقد وضعت لأفكاري حداً أشكرك من كل
قلبي نعم لو فعلتها أكون خائنة....




جلس الجميع على طاولة الطعام وأخذوا يتناولون الطعام
كان مهند قد بدت عليه آثار التعب لاحظت ذلك أبرار
ووالده قال له:
أتأخذ دواءك يا مهند في مواعيده..
نظر مهند بدون أي اهتمام وقال:
نعم يا والدي أطمأن ...
كانت أبرار تختلس النظرات لمهند يبدو أنه قد فقد شهيته
للطعام تناول القليل فقط ليرضي والديه واتجه للغرفة
تبعته أبرار وإذا بصوت يصرخ خلفها:
هل ستهربين الآن وتتركين الشغل المتبقي علي وعلى
عمتك يكفي أنك طوال الوقت تلهين في الجامعة والآن
ستهربين وتتركينا...


عادت أبرار أدراجها وأسرعت تقوم بشغلها وكانت
أنهار لا تكف من لومها وأنها تأخذ الدراسة فقط
لتهرب من الأعمال المنزلية و....و...




لكن أبرار لم تكن تسمع شيئاً من كلماتها فبالها مشغول
بمهند وصحته المتدهورة...





وأخيراً انتهت من أعمال المنزل وأسرعت إلى الغرفة
فتحت الباب بهدوء تجولت بعينيها في الغرفة كان مهند
مستلقاً على الفراش أقتربت منه وأخذت تمسح على رأسه
ونامت وهي تضع رأسه في حجرها.....




أفاقت وهي تشعر بحركات مضطربة على السرير
بحثت عن سبب هذه الحركات المضطربة كان رأس
مهند لا يزال في حجرها وكان جسدها يرجف على الفراش
لمست جبينة كانت حرارته مرتفعة لم تعرف كيف تتصرف
كان الوقت متأخر أسرعت وأحضرت كأس ماء وطلبت منه
أن يشرب ولكن لم يجب كلماتها ولا دموعها أخذت بسرعة
حجابها وخرجت تصرخ وتستغيث...


أقبل والد مهند إليه ورآه في حالته تلك فأسندة من جهة وقامت أبراربإسادة من الجهة الأخرى وأسرعا ناحية السيارة
وهرعت العجوز ورافقتهما وكان حسام وأنهار لتوهما قد خرجا من غرفتهما بعدما سمعا الصراخ والهلع جلست
العجوز بجانب زوجها وجلست أنهار في الخلف وهي تضع
رأس مهند في حجرها كان يهذي بكلمات غير مفهومة و
الكلمة المفهومة الوحيدة التي نطقها كانت أنهار أحبك...








لقد سمعتها أبرار بأذنيها شعرت هي الأخرى بأن قلبها
مريض ومجروح فزوجها يقول بأنه يحب أختها فكيف
لا يمرض قلبها ويعطب...

استقرت أخيراً حال مهند جلست أنهار على الكرسي
بجوار فراش مهند وهي تضع وجهها بين كفيها وهي
ترسل الدموع لحال مهند هذه ولحالها وهي إعتراف
مهند بحبه لأنها ورأسه على حجرها شعرت بيد
على كتفها كانت عمتها نظرت لها أنهار وعينيها غارقتان
في الدموع قالت لها العمة:
بنيتي لا تحزني وأنسي ما سمعت منه فإنه أنما كان يهذي
فقط ليس ألا...





لم تحرك أبرار شفتيها لتنبس بأي كلمة وعادت لتضع
وجهها بين كفيها... [/align]


التعديل الأخير تم بواسطة غربــ الروح ـة ; 03-09-2004 الساعة - 04:57 AM.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29-08-2004, - 08:45 PM
الصورة الرمزية غربــ الروح ـة
غربــ الروح ـة غربــ الروح ـة âيه ôîًَىà
أحــاسيس من نبع الخواطر
قـائـمـة الأوسـمـة



افتراضي رد : وأمتلك قلبها (قصه مره روعه ..نبض..ماريا ..جايبتها عشانكم ..وفهودي الله لايهينك ثبتها)

[align=center]

(6)

خرج مهند للحديقة تاركاً خلفه حسام وأنهار كم
يشعر بالأكتئاب والوحدة فهو لا يشعر أبداً أن
أبرار قد أزاحت عنه هذه الوحدة.....




يشعر بأنها غريبة فليس هناك أي توافق في الأفكار
أو الاهتمام يشعر بأن رابط الزواج الذي ربطه بها
لا يعدو كونه حبر كتب على ورق.....


قطف ثمرة التين كانت يابسة قد فقدت الحياة وكأنها
زواجه الذي فقد هو الآخر معنى الحياة...




تشعر بنيران تتقد في قلبها وهي ترى أبرار تستعد للخروج
فهو يومها الأول بالجامعة أخذت تتأمل لبسها وحجابها لم
يتغير فيه شيء.....


قالت: هل ستذهبين بهذا اللبس يا أبرار


كان وجه أبرار تعلوه البهجة والسعادة وكأنما أرادت
أن تبدأ يومها الجديد بعيداً عن المشاحنات والمشادات
مع أختها فقالت:
نعم أعذريني يا أنهار فأنا على عجلة من أمري.



بقيت أنهار تقف مكانها وآلام وحسرات تجرعها وهي
ترى أبرار تركب في الحافلة لتبدأ حياتها الجديدة في
الجامعة..


رجعت أدراجها تريد العودة لغرفتها رأت عمتها ترتب
وتنظف تقدمت وقامت بمساعدتها..


انتهى العمل بعد ساعتين أعدت العمة طعام الإفطار
وكلها سعادة قالت في نفسها:

يبدو أن أنهار تغيرت وبدأت تشعر بالمسؤولية تجاه
منزلها الحمد لله..


أخذت ترشف أنهار فنجان الشاي وتنظر لعمتها التي
تكاد تطير من السعادة بها وهي تستشيرها بترتيب
المنزل والأثاث الجديد الذي ستشتريه وأنها تريد منها
مرافقتها إلى السوق لاختياره....

نظرت أنهار بدهاء لعمتها وقالت:
وهل سأتكفل أنا بكل هذا العمل الشاق وأبرار ستظل
تلهو في جامعتها لما لا تطلبين منها ترك الدراسة فمنزلها
هو الأولى بمجهودها هذا أليس كذلك؟؟


تركت العمة كوب الشاي على الطاولة ونظرة لأنهار نظرات
عميقة وقالت وهي تتصنع الابتسام:
ظننت للحظات أنك تغيرت وإذا بك تقومين بمساعدتي لتمكري بأختك لا أعلم يا أنهار لما هذه الغيرة العمياء
التي تسود قلبك أنها أختك الصغرى يا أنهار ألا تحبين
لها الخير....




وقفت أنهار وقد أحمر وجهها من الغضب وقالت:
أغار؟؟ أغارمن من؟؟ أيتها العجوز الخرفة لابد
أنك كبرت فعلاً في السن ما الذي تملكه أبرار ولا أملكه
أنا الأجمل ولدي العديد من الصديقات كما أن زوجي هو الأفضل ليس زوج بقلب مريض....



وقفت العمة وأخذت تصرخ:
حرام عليك ألا يكفيك ما قلت به حين طلبتك للزواج به
والآن تعيبين أختك لاختيارها له أنهار أرجعي إلى رشدك
ودعي عنك هذا الحقد الأعمى والغرور الذي يقتل
صاحبه...


أدارت أنهار ظهرها للعمة وأسرعت ناحية غرفتها
أخذت دموعها تهطل ألقت بنفسها على فراشها أخذت
الوسادة وأخذت تشدها....


تقول لها عمتها أنها تغار من أبرار هل فعلاً هي تغار
أنها بمفردها لا أحد يستمع لها تسأل نفسها هذا السؤال
هل هي فعلاً تغار من أبرار؟؟؟


لا أبداً هي لا تغار منها أنها تحتقرها فهي أنما أخذت
فضلتها مهند هو الزوج الذي حصلت عليه ولكن لا
لن تتركها وشأنها فما الذي يجعل العمة تستأثرها
وتحبها كل ذلك الحب لا بد أن تراها تعيسة حزينة
لتسلي فؤادها...




أخذت تشد الوسادة أكثر لتفرغ فيها جام غضبها
ومزقتها.....



كانت والدة أنهار وأبرار تجلس برفقتهما كانت
تشعر بأن ابنتيها ليستا على ما يرام فكل منهما يعلو
وجهها الحزن لم تعرف كيف تبدأ وكيف تعرف
ما يجول في خاطر أي منهما كانت أنهار هي ابنتها
المقربة لها ومدللتها....




قالت والدتهما وهي تحاول أن تطفي على الجو بعض
المرح:

من منكما ستجعلني جدة وتأتي لي بحفيدي الأول..


قالت أنهار وهي ترفع شعرها الحريري عن عينيها:

بالتأكيد هي أنا يا والدتي فلا أظن مهند المريض قادراً
على الإنجاب...

أثارت تلك الكلمات حفيظة أبرار وقالت:
وهل تعلمين الغيب يا سيدة أنهار...



قالت أنهار:
ما بك أيتها المتعلمة طبعاً تعلمين أن زوجك ذو
قلب ضعيف فمن أين له القدرة على إنجاب الأطفال..



وقفت أبرار وقالت:
لم يسبق لي أن سمعت بهذه المعلومة وأظن بأنها معلومة
خاطئة...


شغلت كلمات أنهار فكر أبرار فهي تتمنى طفلاً يملأ حياتها
بل هو الأمل الذي تنتظره بفارغ الصبر كي...




لعل وجود هذا الطفل يسير بعلاقتها مع مهند إلى الأفضل
لطالما كانت تترقب كل شهر منذ تزوجت قدوم هذا الطفل
ولكن إلى الآن لم يأن وقته...


لقد مر على زواجها سنة ونصف ولكن لم تحظى لا هي ولا
أختها بمولود بعد كانت أنهار تقول دائماً بأنها لا تريد
أبناء في هذا الوقت...


أما هي فقد كانت تتحرق شوقاً لتحظى بطفل لطالما كان
يشغل تفكيرها تأخرها في الإنجاب ولكنها تخشى حتى
عرض الموضوع على مهند...




كانت تسير أبرار برفقة زميلاتها بعد انتهاء المحاضرة
جلسن على الكراسي أخذت تتحدث سناء وتقول:
لقد مر على زواجي خمس سنوات ولم أحظى بطفل وقد
راجعت المستشفى وأخذت بعض العلاجات وظللت
أراجع لفترة طويلة حتى أني اضطررت لإجراء جراحة
وبعد ذلك تبين أن زوجي غير قادر على الإنجاب كانت
هذه إحدى سخرية الأقدار مني...






وأخذت نفساً عميقاً وكأنما يمر أمامها شريط الذكريات
وتابعة تقول:
وها أنا عدت للدراسة لعلي أنسى هم وغم يطاردني لا تعلمن مدى الحيرة التي أعيشها فأنا أحب الأطفال وأرغب بهم ولكن زوجي غير قادر على الإنجاب فهل أتركه وأتزوج آخر...



خيانة خيانة كانت هذه كلمات أبرار التي كانت تتخيل
بأنها هي التي تقع في هذا الموقف نظر جميع نحوها
انتبهت أبرار لوضعها علت وجهها حمرة الخجل و
قالت: عفواً أنا آسفة لقد انسجمت كثيراً مع حكايتك وفقدت
القدرة على ضبط أعصابي أرجوك أعذريني لم أكن أقصد..



وجلست على الكرسي وكانت الحيرة ترتسم على وجوه
زميلاتها لأنهن لم يفهمن تصرفها..

ابتسمت سناء وقالت:
بالعكس يا أبرار لقد وضعت لأفكاري حداً أشكرك من كل
قلبي نعم لو فعلتها أكون خائنة....




جلس الجميع على طاولة الطعام وأخذوا يتناولون الطعام
كان مهند قد بدت عليه آثار التعب لاحظت ذلك أبرار
ووالده قال له:
أتأخذ دواءك يا مهند في مواعيده..
نظر مهند بدون أي اهتمام وقال:
نعم يا والدي أطمأن ...
كانت أبرار تختلس النظرات لمهند يبدو أنه قد فقد شهيته
للطعام تناول القليل فقط ليرضي والديه واتجه للغرفة
تبعته أبرار وإذا بصوت يصرخ خلفها:
هل ستهربين الآن وتتركين الشغل المتبقي علي وعلى
عمتك يكفي أنك طوال الوقت تلهين في الجامعة والآن
ستهربين وتتركينا...


عادت أبرار أدراجها وأسرعت تقوم بشغلها وكانت
أنهار لا تكف من لومها وأنها تأخذ الدراسة فقط
لتهرب من الأعمال المنزلية و....و...




لكن أبرار لم تكن تسمع شيئاً من كلماتها فبالها مشغول
بمهند وصحته المتدهورة...





وأخيراً انتهت من أعمال المنزل وأسرعت إلى الغرفة
فتحت الباب بهدوء تجولت بعينيها في الغرفة كان مهند
مستلقاً على الفراش أقتربت منه وأخذت تمسح على رأسه
ونامت وهي تضع رأسه في حجرها.....




أفاقت وهي تشعر بحركات مضطربة على السرير
بحثت عن سبب هذه الحركات المضطربة كان رأس
مهند لا يزال في حجرها وكان جسدها يرجف على الفراش
لمست جبينة كانت حرارته مرتفعة لم تعرف كيف تتصرف
كان الوقت متأخر أسرعت وأحضرت كأس ماء وطلبت منه
أن يشرب ولكن لم يجب كلماتها ولا دموعها أخذت بسرعة
حجابها وخرجت تصرخ وتستغيث...


أقبل والد مهند إليه ورآه في حالته تلك فأسندة من جهة وقامت أبراربإسادة من الجهة الأخرى وأسرعا ناحية السيارة
وهرعت العجوز ورافقتهما وكان حسام وأنهار لتوهما قد خرجا من غرفتهما بعدما سمعا الصراخ والهلع جلست
العجوز بجانب زوجها وجلست أنهار في الخلف وهي تضع
رأس مهند في حجرها كان يهذي بكلمات غير مفهومة و
الكلمة المفهومة الوحيدة التي نطقها كانت أنهار أحبك...








لقد سمعتها أبرار بأذنيها شعرت هي الأخرى بأن قلبها
مريض ومجروح فزوجها يقول بأنه يحب أختها فكيف
لا يمرض قلبها ويعطب...

استقرت أخيراً حال مهند جلست أنهار على الكرسي
بجوار فراش مهند وهي تضع وجهها بين كفيها وهي
ترسل الدموع لحال مهند هذه ولحالها وهي إعتراف
مهند بحبه لأنها ورأسه على حجرها شعرت بيد
على كتفها كانت عمتها نظرت لها أنهار وعينيها غارقتان
في الدموع قالت لها العمة:
بنيتي لا تحزني وأنسي ما سمعت منه فإنه أنما كان يهذي
فقط ليس ألا...





لم تحرك أبرار شفتيها لتنبس بأي كلمة وعادت لتضع
وجهها بين كفيها...






يــــــــــالله أبي أشــــــــــــوف ردودكم [/align]


التعديل الأخير تم بواسطة غربــ الروح ـة ; 03-09-2004 الساعة - 04:56 AM.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 31-08-2004, - 09:34 PM
الصورة الرمزية دفا الكون
دفا الكون دفا الكون âيه ôîًَىà
~ الشخصيــ vip ــــات ~
قـائـمـة الأوسـمـة



افتراضي رد : وأمتلك قلبها (قصه مره روعه ..نبض..ماريا ..جايبتها عشانكم ..وفهودي الله لايهينك ثبتها)

أختي غربه الـــــــــــــــــروح

اشكرك على هالقصه الرائعه مع اني مابعد قريتها@11 لكن انا واثقه اكيد بتكون حلوة مدام انك انتي حطيتيها

وانشالله اقراها واقولك ردي

اختك /دفا

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 01-09-2004, - 08:14 AM
الصورة الرمزية مخاوية شما
مخاوية شما مخاوية شما âيه ôîًَىà
رائعه من روائع الجوارح
قـائـمـة الأوسـمـة



افتراضي رد : وأمتلك قلبها (قصه مره روعه ..نبض..ماريا ..جايبتها عشانكم ..وفهودي الله لايهينك ثبتها)

مشكوره غرووبه ع الاجزاء

حليلها ابرار مسكينه ما تستاهل ....كيف راح تغفر لمهند هذي الخيانه!!! ..

بس سؤال حبيبتي ..القصه من كم جزء ...؟!!

تسلمين ويعطيج العافيه ...

رد مع اقتباس
إضافة رد


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه للموضوع: وأمتلك قلبها (قصه مره روعه ..نبض..ماريا ..جايبتها عشانكم ..وفهودي الله لايهينك ثبتها)
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سبعون جائزة !! ( حفيد الصالحين ) المجلس الإسلامي العام 8 14-04-2005 - 10:24 AM
خالد بن الوليد - لا ينام ولا يترك أحدا ينام ( حفيد الصالحين ) المجلس الإسلامي العام 11 17-03-2005 - 05:34 PM
فضل الكلمات الاربع.. ادخل ولا تردد قلب الحنان المجلس الإسلامي العام 10 07-11-2004 - 02:27 AM
اشياء تهمك( ادخل فنها مفيده) الوافي المجلس الإسلامي العام 1 23-10-2002 - 06:54 PM
كنووووووووز من السنة النبوية الســـــاحــــر المجلس الإسلامي العام 2 23-10-2002 - 10:23 AM

 

الامتدادات المسموحة : 3gp-bmp-cur-exe-gif-ico-jpeg-jpg-mht-mp3-mp4-pdf-png-psd-psp-ram-rar-sis-snag-swf-tif-wav-wma-wmv-zip

شات عربي الأباتشي  العاب     العاب دردشة  
الساعة الآن - 12:17 PM.



    -Site Map - google.com
- yahoo.com

Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
SEO by vBSEO 3.2.0
الحقوق محفوظة للجميع بشرط ذكر المصدر 2002م ©2008 م

Security byi.s.s.