[align=center]بالتأكيد أن الكثير منكم قرأ هذه الآية الكريمة مرات ومرات ,,, وقد قرأتها كثيراً وسمعتها تتردد على أفواه الخطباء والمحدثين عندما يذكرون قصة الهجرة النبوية المباركة إلى المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام .
ولكن عند تمعني في قرائتها وتفهمها والوقوف عندها طويلاً ,,, وجدتني منذهلاً ومبهوراً بشخصية هذا الرسول الحبيب عليه الصلاة والسلام ,,,
فأي إتكال على الله هذا الذي يعتمر قلبك ياحبيبي وسيدي محمد إبن عبد الله ؟؟
وأي إيمان هذا الذي يعتمر قلبك يا أشرف خلق الله ؟؟؟
وأي ثقة هذه التي تعتمر علاقتك بربك يا أبا القاسم والزهراء ؟؟؟
تخيل قارئ الكريم هذا الموقف العصيب من حياة سيد البشر ,,,
في غار جبل ثور
والمشركون يلتفون بالغار ويقفون أمام بابه
وحمامة مرسلة من عند الله عز وجل تهزم تفكير أساطين قريش عندما أعتقدو بعدم وجود أحد بالغار لسبب وجود عش هذه الحمامة على باب الغار ( وما أسعدها هذه الحمامة وأوسع حظها عند بارئها وخالقها الله عز وجل لمساهمتها بأمر الله في الذود عن رسوله الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ) ,,,
وهذا العنكبوت الذي نسج نسيجه على باب الغار ليختم الشك باليقين لهؤلاء الضالين المضلين المشركين بأن لا أحد بالغار ,,,
وهذا الرجل الرقيق الفاضل حبيبب الرسول الكريم ورفيق درب محمد إبن عبد الله , أبو بكر الصديق و يهمس للرسول صلى الله عليه وسلم بأنهم لو نظروا في مستوى أقدامهم اللعينة , لرأوهم في الغار ,,,
وهنا يتجلى ألإيمان العميق
وتتجلى الثقة
ويتجلى الإتكال بالله وعلى الله عز وجل
عندما قالها صلوات ربي وسلامه عليه
( لاتحزن إن الله معنا )
ومن ذا الذي يحزن والله معه ؟؟؟
ومن ذا الذي يحمل الهم ويجزع والله سبحانه وتعالى معه ؟؟؟
قالها محمد صلى الله عليه وسلم
وإستجاب الله رب العزة والجلال
وهزم نفر قريش الكفرة ,,, بخيوط بيت عنكبوت
و عش حمامة ترقد على باب الغار ,,,
هزمهم الله بأضعف خلقه ,,,
أراهم مقدرته عز وجل بأبسط أبسط مقومات قوته وجبروته ,,,
( لاتحزن إن الله معنا )
حكمة تدل على الثقة المطلقة في بارئنا وخالقنا الله عز وجل
وأن الإتكال عليه وحده لاشريك له هو من عميق الإيمان
ودلال التوحيد المطلق له بالألوهية والربوبية
قالها صلى الله عليه وسلم ليثبت بها خليله ورفيقه سيدنا أبا بكر الصديق
قالها واثقاً من نصرة مولاه ,,,
قالها معلماً الأمة في أحلك الظروف ومفترق الطرق ,,,
أن نصر الله آت بعد الإتكال عليه وحده ,,,
ولم يخذله ربه ,,,
ونصره على أعدائه
ونصر به الدين كله ,,,
ــــــــــــــــــــــ
أحبتي
لايغرنكم ماتشاهدون وماتسمعون من ذل وهوان الإسلام والمسلمين هذه الأيام ,,,
لقد عاش هذه اللحظات , محمد صلى الله عليه وسلم
هو وصحبه الكرام
عُذبوا وأُخرجوا من ديارهم وبيوتهم
حُوصروا في شعاب مكة ثلاث أعوام حتى أكلوا من ورق الشجر ,,,
هاجروا فارين بدينهم منتصرين لإسلامهم الحق ,,,
توكلوا على الله خالقهم وبارئهم ,,,
إعتمر الإيمان قلوبهم وذاقوا طعم مجاهدة النفس والدنيا في سبيل الله عز وجل
والنتيجة ,,,
رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه
بفضل الله ثم بإتكالهم الخالص عليه
هاقد عمر الإسلام الكرة الأرضية
فلا تكاد بقعة على وجه الأرض تخلوا من مسلم أو مسلمة
ولو كره الكافرون
وهذا وعد الله الحق
وقد أنجز سبحانه وعده
ونصر عبده
وهزم الأحزاب وحده
فالنصر آت ,,, لا محالة ,,,
وأول شروطه
الإيمان بالله عز وجل
والإتكال عليه وحده
لاشريك له ,,,
وليكن قدوتنا
محمد إبن عبد الله
سيد خلق الله [/align]