أحببت أن أنقل اليكم موضوع ..
دخلت به مسابقه رمضانيه لسببين ..
أولا أن تستسقوا الأستفاده منه .
ثانياً لكي تدعوا لي بالفوز . ^_^
*****
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم على عباده بفضائل تترا.. وتقبل أعمالهم سرا وجهرا.. ويسر لهم
معاشهم..والنفع لهم في دينهم ومعادهم.. والصلاة على النبي الشفيق..
بأمته ونصحهم والرفيق.. وعلى آله الطيبين الطاهرين.. وصحابته الغر الميامين..
والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد ...
خلق الله عباده واستخلفهم فيها ليعمروها.. ويؤدوا عليها ما فرض عليهم فيها من
الواجبات..وسخر لهم من المخلوقات والصناعات ما يقوم بها معاشهم..
وتستقيم لهم أمورهم وحياتهم.. ومن تلك النعم الحديثة نعمة الاتصالات
ونعمة الإنترنت.. وبما أنا مسلمون موحدون ...
لربنا عابدون.. فلقد كانت كل حركاتنا وسكناتنا مستقاة من الشريعة..
وعلى برهان ونور من ربنا.
ولهذا أحببت أن أكتب مشاركتي عن الإنترنت في ميزان الشريعة ..
ويتلخص كلامي في مقدمة وثلاثة فصول.
((مقدمة فيما يجب على كل عبد تجاه هذه النعمة):
يجب على كل مسلم أن يقف مع خالقه وقفات.. فيشكر الله أولا وأخرا على تيسيره
هذه الخدمة التي اختصرت كثيرا من الأوقات والمسافات.. ويحفظ حق الله عليه فلا تشغله
عن واجب مفروض ولا سنة مؤكدة...وليعلم أنه محاسب على تلك الأوقات التي يقضيها
خلف هذه الشاشة وذلك في حديث سيد الأنام صلى الله عليه وسلم حيث قال: ( لا تزول قدما عبدٍ
يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما عمل به، وعن ماله من
أين اكتسبه، وعن جسده فيما أبلاه). رواه الترمذي وقال حسن صحيح وهو في مسلم.
وعليه أن لا يهمل واجبات الله ولا يتهاون بها وليقرأ في ذلك آيات الوعد والوعيد..
وليجعلها نصاب عينيه.
الفصل الأول: في ما يجب على المسلم من الآداب عند استخدام هذه النعمة.
1. آداب تجاه الله:
علمنا نبينا أن نذكر ربنا في كل الأحوال.. وأن نشكره ونقوم بحقه عند تجدد النعم..
وبينت لنا كثير من الآثار فعل النبي في يومه وليلته..ومن ذلك المنطلق علينا أولا
أن نشكر الله بلسان المقال ولسان الحال.
أما لسان المقال فليقل: (( الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى
ربنا لمنقلبون)) ونحوه من الأدعية المناسبة.
وأما لسان الحال فليستحضر بركة هذه النعمة وأن الله لو أزالها لوجد من العنت
والمشقة أضعاف كثيرة.
2. آداب تجاه من لهم حق عليه خارج الإنترنت:
هناك حقوق كتبها الله علينا للغير.. فلا نهملها ونجعلها نصاب أعيننا عند قسمة
أوقاتنا.. فلا يأخذ منا الجلوس على جهاز الكمبيوتر وقتا يطغى على وقتهم المخصص
ولا تأخذنا لذة البحث والاكتشاف إلى التفريط فيما لهم.. وهم: الوالدان، الأولاد، الزوجان، والرحم.
أما الوالدان فحقهم ثابت في الكتاب والسنة قال الله تعالى: (( ووصينا الإنسان
بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي
ولوالديك)) [ لقمان: 14 ] .
وأما حقوق الأبناء فلهم عليه حق رعايتهم ومتابعتهم والإشراف على تربيتهم...
ومجالستهم برهة من الوقت ومعرفة ما يستجد في حياتهم ويقلقهم..
وأن لا يتركهم عرضة لأصحاب القلوب المريضة..وأن لا يفرط بوقتهم المخصص
وليجتهد في متابعتهم وتوجيههم..فهم أمانة في عنقه ورعية أوكل الله إليه أمرهم.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم، فإن
أولادكم هدية لكم ) رواه ابن ماجة
وحقوق الزوجين أن يقوم كل زوج لشريكة بما له من واجبات ولا يتنصل منها
فيلقي بالمسؤولية كاملة على عاتق شريكه وأن يتجاهل وجوده ويقتطع من وقت
شريكه للإنترنت فذلك من الظلم له..وليعلم أن الزواج شركة مساهمة بين الطرفين .
وحقوق لذوي الرحم فيخصص من وقته..على مدار الأسبوع يهاتفهم ويزور هم
ويعود مريضهم، وليعلم أن حقوق الرحم عظيمة ..فقال عليه الصلاة والسلام: (
من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمة) متفق عليه.
وقال تعالى: (( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام)) [ النساء : 1 ]
3. آداب لمن شاركه في هذه الخدمة العظيمة:
وتتلخص في تنبيهات وتوجيهات ثلاث: حقوق لبدنه.. وحقوق للمسلمين
من المستخدمين... وحقوق للكفار من المستخدمين.
أما حقوق بدنه فلا يرهقها بكثرة السهر وليعلم أن هذه أمانة من الله أودعها عنده.
فلا يجهد بصره وجسده ويرتب وقته وينظمه ويحدد وقت دخوله ووقت راحته.
وأما حقوق غيره من المستخدمين من المسلمين ليتذكر قول النبي عليه صلاة الله
وسلامه: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره
لنفسه ) متفق عليه. فيترفق به ويدله على أبواب الخير من المواقع التي تنشر العلم الصحيح .
ومن حقوقهم أن ينصحهم إذا استنصحوه ولا يبخل عليهم بمعرفته وتجربته في هذا المجال
إن كان صاحب معرفة قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( إذا استنصح أحدكم أخاه
فلينصح له) رواه البخاري.
ومن الحقوق الواجبة له أن لا يمسه بسوء ولا يتعرض له بمكروه لقوله صلى الله
عليه وسلم: ( كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) رواه مسلم.
كفعل بعض السفهاء من تدمير مواقع بعض إخوانهم نقمة وحسدا من عند أنفسهم
أن بلغوا ما بلغوا من فضل الله واختراقها والعبث بقوائمهم البريدية واستغلالها
لنشر الفايروسات المدمرة لأعضاء ذلك الموقع كما هو معروف.
ومن حقوقهم عليه أن لا يتجسس عليهم باحتراق لأجهزتهم والتسلط عليهم فيستمع
لمحادثاتهم أو يكشف عن محتويات أجهزتهم فيعبث بها قال الله تعالى:
(( ولا تجسسوا )) [ الحجرات : 12] وقال تعالى: (( والذين يؤذون المؤمنين
والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا)) [ الأحزاب : 58]
وقد يعمد بعض ذوي النفوس الضعيفة لسرقة محتويات بعض أجهزة الآخرين
من صور وأرقام هاتفية ومن ثم ترويجها ونشرها...
وذلك من كشف عورات المسلمين والتعدي عليهم وظلمهم.
ومن حقوقهم أيضا أن لا يتعدى عليهم بالقول بأن يسبهم ويشتم أعراضهم..
كما يحدث في بعض المنتديات من الردود التي فيها طعن وتهمة وكذلك غالب
ما يحدث في مواقع الدردشة وليذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم:
( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) متفق عليه
الفصل الثاني: في سلبيات وإيجابيات الإنترنت:
كما هو معلوم ومستقر في عقولنا أن الإنترنت سلاح ذو حدين..
فمن استغلها فيما ينفعه فقد ظفر واستفاد ومن استخدمها في غير وجه
الصواب خاب سعيه وخسر.
فمن السلبيات:
1. انتشار مواقع الدعارة ورواجها..
2. انتشار مواقع تدعو لعقائد فاسدة منحرفة .
3. المعلومات التي على الشبكة غير موثقة ولا يعرف مصدرها .
4. انتشار مواقع تدعو للانتحار وقتل النفس وتقديم الطرق والنصائح حيال ذلك.
5. انتشار عمليات سرقة الأموال لمن أراد التسوق من الإنترنت عن طريق بطاقة فيزا
6. صناعة الفايروسات ونشرها وتدمير مواقع حكومية أو خاصة .
7. انتحال الشخصية هي جريمة الألفية الجديدة كما سماها بعض المختصين في أمن
المعلومات وذلك نظراً لسرعة انتشار ارتكابها خاصة في الأوساط التجارية.
8. التغرير والاستدراج: غالب ضحايا هذا النوع من الجرائم هم صغار السن من
مستخدمي الشبكه.
9. التشهير وتشويه السمعة وذلك بنشر معلومات كاذبة عن ضحيته.
10. انتشار ما يعرف بالإدمان على الإنترنت وضياع الأوقات.
11. سهولة التعرف بين الفتيات والشباب والذي قد يترتب على بعضه مفاسد كثيرة.
أما الإيجابيات فمنها:
1. نشر المعلومات الثقافية والطبية والتعليمية بسهولة.
2. حرية الرأي والتعبير والحوار الهادف في المنتديات وبعض المواقع الحوارية الأخرى.
3. التعرف على ثقافة الغير بسهولة بواسطة الاحتكاك المباشر .
4. سهولة نشر الدين والدعوة إلى الله بجميع اللغات.
5. سهولة وسرعة التخاطب والتراسل للمؤسسات التعليمية والحكومية والقطاعات الأهلية.
6. سهولة عقد الصفقات والإطلاع على فرص الاستثمار في العالم.
الفصل الثالث: في الدعوة إلى الله عن طريق الإنترنت:
قال الله تعالى: (( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ )) (فصلت:33)
و قال تعالى : (( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )) (يوسف:108)
إن الإنترنت يعتبر من أسهل الوسائل المتاحة للدعوة ولكثرة الإقبال عليه ولذلك أطرح هذه
الأفكار التي استفدتها من الدعاة بإيجاز:
1. بإستغلال مواقع القوائم البريدية المجانية مثل موقع عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
[ للتسجيل اضغط هنا ]
لإرسال رسائل دعوية توضح فيها مبادئ الإسلام إلى الكثير من المستخدمين .
2. باستخدام برنامج Pall Talk وهو برنامج محادثة صوتية ، وقد بدأ
باستغلاله بعض العلماء الأفاضل بإلقاء المحاضرات الحية، والدورات العلمية .
3. ترجمة كتب تعرف بالإسلام ونشرها بكافة اللغات على الشبكة
4. بناء مواقع تهتم بتوعية المسلمين في كل مكان واستقبال استفساراتهم
وأن تكون تحت إشراف أهل العلم والفضل.
5. مناقشة وحوار أهل الديانات والمذاهب المنحرفة بالحسنى..
وتوضيح الدين لهم وإقامة الحجة عليهم..ويكون ذلك لأهل الاختصاص والمعرفة.
تم والحمدلله رب العالمين.