[align=center]يقول الشيخ الشعراوي: المراد بالصيام مجانبة الذنوب، وليس المراد بالصيام الجوع والعطش كما يقولون: إن الله تعالى فرض الصيام لكسر شهوات النفس ولتقوية المؤمن على مخالفة هواها وغرائزها الضارة.
وصوم الخصوص يقوم على حفظ الجوارح الست: غض البصر عن الحرام، وصون السمع عن الإصغاء إلى محرم، أو القعود مع أهل الباطل، وحفظ اللسان عما لا يعي جملة ومراعاة للقلب، بعكوف الهمة على الله سبحانه وكف اليد عن المحرم من كسب الفاحشة ومن آدابهم في الصيام الإكثار من ذكر الله تعالى، وتقليل ذكر الخلق باللسان وترك المجاملة والمخاصمة.
إن رسول الله e قال:
"أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضن من رمضان والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وبدء نزول القرآن في العشر الأواخر من رمضان"
وقال e: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام أي درب منعت الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان"
وقال e: "أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسًا لم يعطهن نبي قبلي:
أول ليلة من رمضان ينظر إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدًا.
الثانية: فإن خلوف أفواههم حين يموت أطيب عند الله من ريح المسك.
الثالثة: فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة.
الرابعة: يأمر الله جنته استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي.
إذا كان آخر ليلة غفر الله لهم جميعًا قال رجل: أهي ليلة القدر يا رسول الله؟ قال: لا، ألم تر إلى العمال يعملون، فإذا أفرغوا من أعمالهم وفوا أجورهم".
وللصائم فرحتان يفرحهما: "إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه".
وقت الصوم وشروط وجوبه والنية
ووقت الصوم من طلوع الشمس إلى غروب الشمس لقوله تعالى:
"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل".
ولو طلع الفجر وفي فمه شيء لفظه. صح صومه، أما إذا ابتلعه بعد ذلك فإنه يفطر.
شروط وجوب الصوم
ويشترط لوجوبه: الإسلام والبلوغ، والعق والنقاء من الحيض والنفاس والولادة والقدرة على الصوم، والصحة، والإقامة.
النية:
ولا يصح الصوم إلا بالنية ومحلها القلب وهي واجبة لكل يوم عند جمهور الفقهاء وعند المالكية تكفي النية الواحدة في أول كل صوم يجب تتابعه كصوم رمضان والكفارة فينوي في أول ليلة من رمضان صيام الشهر كله ويقوم مقام النية الاستعداد للصيام مثل القيام للسحور، وتحري وقت الفجر للامتناع عن الأكل وغير ذلك.
ولا يضر الأكل أو الشرب أو الجماع بعد النية مادام ذلك قبل طلوع الفجر.
الأمور التي يستحب للصائم أن يفعلها في رمضان
السحور وكلما كان أفضل، قال الحبيب المصطفى "تسحروا فإن في للسحور بركة".
كف اللسان عن فضول الكلام.
الإكثار من الصدقة والإحسان إلى الأقارب خاصة.
تلاوة القرآن ومدارسته والإكثار من الذكر.
تعجيل الفطر بعد تحقيق الغروب وقبل أداء صلاة المغرب.
الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان وصلاة العشاء أو الفجر بالمسجد وصلاة التراويح.
الدعاء المأثور على النبي: "اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وعليك توكلت وبك آمنت ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله وأغفر لي يا رب العالمين – الحمد لله الذي أعاني فصمت ورزقني فأفطرت".
مكروهات الصيام
القبلة ودواعي الوطء من المعانقة ولمس ونظر إذا كان ذلك يحرك شهوته.
المشاتمة والتقاذف والتنابز بالألقاب.
المضمضة والاستنشاق لغير الحاجة.
الأمور المباحة للصائم
الحقنة في العرق أو تحت الجلد لا تفطر إذا قصد بها العلاج أما إذا قصد بها التغذية أو الإسكار أو التخدير فيفطر بها الصائم بالطبع.
وأيضًا لا يكون مفطرًا كل ما وصل إلى الجوف من منفذ غير أصلي كالكحل في العين ومسها والتقطير فيها، أو في الأذن وكدها عن الجروح المتصلة بالجوف ولبوس أقماع البواسير أو الدهان بمراهمها وزيت الشعر والحناء حتى وصل طعمها إلى الحلق لأنه وصل عن طريق المسام لا عن طريق منفذ أصلي.
وقد روي عن عائشة رضي الله عنها "أن النبي e اكتحل في رمضان وهو صائم".
ومثل هذا يقال في القيء الذي يغلب الصائم – فإنه لا يفطر به، لأنه لم يتعمده – أما إذا تعمد الصائم القيء فإنه يفطر به وقد روي في هذا – عن أبي هريرة رضي الله عنه عن الرسولe قال "من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء غمدًا فليقض".
حكم من صام ولم يصل
من المعلوم أنه يجب على كل مسلم أن يؤدي جميع الفرائض التي فرضها الله عليه حتى يصل إلى تمام الرحمة منه وحتى يكون قربه من الله وزيادة ثوابه وقبوله أوفر ممن يؤدي بعضها ويترك البعض الآخر، وتكون صلته بالله أوثق إلا أنه لا ارتباط بين إسقاط الفرائض التي يؤديها والفرائض التي يتهاون في أدائها فلكل ثوابه، ولكل عقابه.
فمن صام ولم يصل سقط عنه فرض الصوم ولا يعاقبه الله عليه، كما أن عليه وزر ترك الصلاة يلقى جزاءه عند الله.
ومما لا شك فيه أن ثواب الصائم المؤدي لجميع الفرائض، والملتزم لحدود الله أفضل من ثواب غيره. فالأول لجميع الفرائض، والملتزم لحدود الله أفضل من ثواب غيره. فالأول يسقط الفروض، ويرجى له الثواب الأوفر لحسن صلته بالله، والثاني لا ينال من صيامه إلا إسقاط للفرض، وليس له ثواب آخر إلا رحمة الله.
وقالe: "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين" أي المكثرين.
وقالe: "من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل له طريقًا إلى الجنة، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده".
حكم صلاة القيام أو التراويح
1. هي سنة مؤكدة للرجال والنساء وعلى السواء في جميع ليالي رمضان وتسن فيه الجماعة.
2. يجوز أن تصلي المرأة في المنزل، وصلاتها في المسجد أفضل.
3. وقتها من بعد صلاة العشاء حتى طلوع الفجر.
4. عدد ركعاتها ثمان ركعات، أو عشرون ركعة بقراءة خفيفة بخلاف ركعتي الشفع وركعة الوتر.
وعن الاعتكاف الإقامة الكاملة في المسجد، وعدم الخروج منه مدة معينة، على نية التقرب لله عز وجل، وهو سنة حين يتطوع به المسلم من تلقاء نفسه، ويتأكد سنة في العشر الأخير من رمضان، فإذا نذره المسلم كان واجبًا عليه أن يؤديه، وليس للاعتكاف وقت محدد، فمتى مكث الإنسان في المسجد مدة بنية الاعتكاف، كان معتكفًا، فإذا خرج فله أن يجدد النية.
ليلة القدر
ليلة القدر من الأوقات التي يستجيب الله فيها الدعاء، وكذلك يوم عرفة، وشهر رمضان وليلة الجمعة، وجوف الليل، وعند الآذان والإقامة، وعند التحام الحروب وفي السجود، وعند تلاوة القرآن وختمه، وعند شرب ماء زمزم وفي مجالس الذكر.
ومن الأوقات التي يستجيب الله فيها الدعاء أيضًا: عند الفطر وأثناء الصيام، قال رسول اللهe: "إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد".
وليلة القدر أفضل ليلة في السنة .. فيها نزل القرآن الكريم، وإنها ليلة خير من ألف شهر .. العبادة فيها أفضل من عبادة ألف شهر .. وفيها يكثر تنزل الملائكة لكثرة بركتها، وهي سالمة، لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها سوءًا حتى مطلع الفجر.
قال العلماء أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، وقالوا إنها في إحدى الليالي الفردية منها، مثل ليلة: الحادي والعشرين أو الثالث والعشرين أو الخامس والعشرين أو السابع والعشرين أو التاسع والعشرين، قال رسول اللهe: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان" ويرى أكثر أهل العلم، إنها ليلة السابع والعشرين.
وقال صلى الله عيه و سلم: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه".
شهر رمضان والدور الشاهد للأمة
تستقبل الأمة بكل البشر والتفاؤل شهر رمضان في كل عام، وهو الشهر الذي فرض صيامه على المسلمين كركن أساسي من أركان الدين هذا الدين العزيز، وتميزت هذه الفريضة العبادية عن العبادات الأخرى لدرجة أن يختصها الله سبحانه وتعالى بنفسه تأكيدًا لقيمة الصوم وأثره في حياة الفرد والأمة كما ورد في الحديث (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه من أجلي، ويدع لذاته من أجلي، ويدع زوجته من أجلي ..) .. فالحق تبارك وتعالى لم يفرض الصيام على المؤمنين تعذيبًا لهم، أو رغبة في زيادة المشقة عليهم بل جاء تهذيبًا للأنفس وترويضًا للأرواح وتعويدًا للجسد على الصبر والاحتمال والمقاومة. كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي يرويه ابن ماجة ((لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم، والصوم نصف الصبر))، فقد كان من الطبيعي أن يفرض الصيام على أمة حملت رسالة الله الخاتمة، انتخبت لتقوم بهذا الدور الإلهي والتاريخي، دور الشهادة علي الناس وقيادتهم لحياة أخلاق أخلاقية طاهرة "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله", "وكلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا" فأمة هذه خصائصها، وهذا دورها في الحياة، كان لابد أن يفرض عليهم شهر الصيام لينخلع فيه الناس من مألوفهم ويستعلون على غرائزهم ويعيشون الصبر بشكل يومي، ويعيش الإنسان فيه حالة المراقبة الآنية من الله سبحانه، فهو يدع طعامه وشرابه وشهوته رغم أنها جميعًا أمامه في متناوله ويستطيع أن يأتي منها ما يريد في خفية الناس لكن شعوره بمراقبة الله له يجعله يتعبد ويحتمل ويصوم طاعة وإيمانا وسعيًا إلى القرب والخلوص، كما حث عليه الصلاة والسلام على اعتبار الصوم وسيلة للتطهير القولي والفعلي وتقويم السلوك.
خاطرة
اللهم لقد بلِيَ الإيمانُ في قلوبنا فجدّد في قلوبنا الإيمان
وانطفأت شُعلة الرّجاء في صدورنا فأوْقدْ لنا شعلة الرّجاء
وماتت ثقتنا بأنفسنا فأحْيِ الثقةَ في النفوس
وتاهتْ عقولُنا وأفكارنا وخُطانا، فاهدِها سواء السبيل
وضعُفت قوانا وعزائمُنا ووسائلُنا عن واجباتنا، وتحديات عالمنا وعصرنا.. فامدِدْنا بقوّة منك.. فلا حولَ ولا قوّةَ إلاّ بك يا ربّ العالمين
وصايا رمضانية
1. حافظ على صلاة التروايح مع إمام حسن الصوت ليؤثر القرآن على قلبك وجوارحك، ولا تنصرف منها حتى ينصرف الإمام من الصلاة ليكتب لك قيام ليلة كاملة كما أخبر بذلك المصطفىe.
2. احرص على بر والديك وصل أرحامك بزيارتهم والإهداء إليهم واستضافتهم في هذا الشهر الكريم فإن هذه الأعمال تحببك إليهم وتقوي رابطتك بهم.
3. لا تكن من قوم إذا دخل عليهم رمضان ازدادوا بعدًا من الله فنهارهم في نوم عن الصلوات وليلهم في سهر إلى سحر على معصية الله من زمر ولعب ورق وسب وغيبة وغيرها. فأين هؤلاء من سلف الأمة الذين يكثفون الطاعات ويلزمون المساجد طيلة يومهم ليحافظوا على صيامهم من الآثام.
4. أخي .. من تعرض بسوء لك من شتم أو سب أو غيره فلا ترد عليه بالإساءة وغنما قل له إني صائم أي متحلي بعبادة فلا أريد إفسادها.
5. إن شهر رمضان شهر الانفاق والبذل والصدقات فالحسنات فيه تتضاعف، فاحرص فيه على تفطير صائم ليكون لك مثل أجره وعلى الانفاق على الأيتام والمساكين والمحتاجين.
6. لاتسرف في مطعمك ومشربك في هذا الشهر فرمضان ليس شهر التفنن في المطاعم والمشارب.
7. اغتنم العمرة في رمضان "إن تيسر لك" فعمرة في رمضان تعدل حجة مع النبيe وليس من شرطها المكث في مكة أيامًا معدودات.
من فضائل الصوم
1. إن الصائمين يدخلون من باب الريان كما في الصحيحين عن سهل بن سعد "رضي الله عنه" أن النبيe قال: (إن في الجنة بابًا يقال له الريّان يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم يقال أين الصائمون فيقومون فيدخلون فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد).
2. أن الملائكة تستغفر للصائمين حتى يفطروا.
3. علينا معشر الصائمين وقد أدركنا رمضان وصمناه أن نكون صادقين مع الله راجين ثوابه بعمل الخيرات والإحسان والبر نحذر من التسويف فما بعد التسويف إلا الحسرة والندامة.
4. فما أسرع أيامه ولياليه الدرر! أيام وتنتهي بل ساعات وتنقضي، تذكروا من كان معنا يصوم ويقوم ولكن وافاهم الأجل قبل قدوم هذا الشهر المبارك فقطع عليهم الأمل.
5. بل تذكروا من كان بالأمس معنا نشيطًا صحيحًا معافى ولكن أصابه البلاء والمرض يتمنى أن يصوم أو يقوم ولو بقية الشهر – نسأل الله أن يشفى مرضى المسلمين – فتداركوا هذه الأيام السريعة وتقربوا إلى الله بأنواع القربات. حافظوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتها فلا صيام لمن لا صلاة له. قوموا بطاعة الله في سائر الأوقات لتنالوا بذلك أعلى الدرجات.
6. واعلموا أن الله ما كتب علينا الصيام ليستغنى بنا من فقر ولا ليعذبنا بالجواع والظمأ، ولكن كتبه لنحصل على التقوى فهي زادنا، قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) [البقرة: 183]
7. أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات لما في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيe قال: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" يعني إيمانًا بالله ورضا بفرضه الصوم عليه واحتسابًا بالثواب وأجره لم يكن كارهًا لفرضه ولا شاكًا في ثوابه وأجره فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه.
8. أن ثوابه لا يتقيد بعدد ولا يحد بحد بل يعطي الصائم أجره بغير حساب لما في حديث مسلم: كل عمل ابن آدم له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال تعالى: "إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي".
9. أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة. لما في حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبيe قال: "إن الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة. يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه. قال: فيشفعان" رواه أحمد
10. إن للصائم دعوة عند فطره لا ترد عن ابن عمر – رضي الله عنه – أن رسول اللهe قال: "إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد".
يا باغي الخير أقبل
فيا من يريد أن يتعرف على ربه، استبشر بقدوم هذا الشهر واحرص أن تكون من عتقاء الله في هذا الشهر الكريم وحاول أن تصوم كل جوارحك عن كل ما حرمه عليك ربك، كان السلف الصالح إذا دخل رمضان بشر بعضهم بعضًا وتهيأوا له، قدوتهم في ذلك رسول الله e.
فيا أيها الأبرار الأخيار استقبلوا هذا الشهر بالتوبة النصوح والاستغفار..
برنامج مقترح للأخ المسلم في رمضان
1. صلاة الفجر في المسجد مع الجماعة مع التبكير للصلاة.
2. الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر لقراءة أذكار الصباح وقراءة القرآن حتى تطلع الشمس وترتفع قدر رمح لأن الرسولe قال: "من صلى الفجر في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كتب له حجة وعمرة تامة .. تامة".
3. أخذ قسط من النوم إلى قرب وقت العمل أو المدرسة.
4. الذهاب إلى العمل أو المدرسة ونوصي إخواننا بالجد والنشاط في العمل وعدم إشعار الآخرين أن شهر رمضان شهر البطالة والكسل والنوم بل هو شهر الجهاد والعمل فلا ينام الموظف في مكتبه ولا ينام الطالب في فصله.
5. بعد العودة من العمل أو الدراسة يكون قد بقي على صلاة العصر وقت قليل لا يكفي للنوم، لذلك نوصي بعدم النوم أن كان لابد فشيء من الراحة ثم الاستعداد المبكر لصلاة العصر.
6. بعد أداء صلاة العصر جماعة في المسجد الأفضل للإنسان أن يستغل وقته إلى وقت الافطار بقراءة القرآن سواء في المسجد أو في البيت.
7. عند الإفطار تذكر بأن للصائم عند فطره دعوة لا ترد فلا تنسى أمتك المسلمة وإخوانك المسلمين من صلاح دعائك بالدعاء لهم بالصلاح والعز.
8. بعد صلاة المغرب يتناول الناس عادة العشاء فنوصي بعدم الإكثار منه لأن عدم الإكثار يساعد على أداء صلاة العشاء والتراويح براحة وخشوع.
9. الوقت ما بين تناول العشاء وصلاة العشاء نقترح عليك استغلاله بما يفيد الأسرة جميعًا مثل قراءة من كتاب الله أو ذكر سيرة صحابي أو ذكر بعض الآداب أو الحديث مع أفراد الأسرة في أحاديث أسرية مفيدة.
10. قبل آذان العشاء بوقت مناسب يتم الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح في المسجد والحضور إلى المسجد قبل الآذان، لأن غالب المساجد تقيم الصلاة بعد الآذان مباشرة.
11. بعد صلاة التراويح يكون هناك متسع من الوقت يتفاوت عند الناس، نوصي باستغلاله بما يفيد مثل قراءة القرآن "حيث كان جبريل يدارس النبي – صلوات الله وتسليماته عليهما – القرآن كل ليلة في رمضان" أو صلة الأرحام أو حضور محاضرة أو زيارة صديق أو جار أو غيرهما مما يعود على الإنسان بالنفع والفائدة، ونحذر من استغلال الوقت فيما يحرم مثل مشاهدة الأفلام السيئة أو لعب البلوت أو التسكع في الأسواق والشوارع لغير حاجة وغيرها مما يعلم حرمته وينافي قدسية شهر رمضان.
12. نوصي بنوم شيء من الليل لأن الأصل أن يكون النوم في الليل فينام الإنسان ما تيسر له إلى ما قبل السحور. مثلاًُ من الساعة الثانية عشر إلى قبل آذان الفجر بنصف ساعة.
13. ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ركعتين ويسأل الله أن يغفر له ويسأله ما يشاء من الدعاء لأن هذا وقت الثلث الأخير من الليل وهو وقت نزول الرب – سبحانه – إلى السماء الدنيا يقول هل من تائب فأتوب عليه وهل من مستغفر فأغفر له. الحديث .. هذه فرصة لأداء الصلاة ولو ركعتين في هذا الوقت الفاضل مع الدعاء.
14. ثم بعد ذلك يتناول الإنسان ما أنعم الله به عليه من السحور ويكون قرب الفجر ويتوقف قبل الآذان حتى لا يقع في حرج عندما يأكل والمؤذن يؤذن.
نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يعمر أوقاته بالطاعة والصالحات مع إخلاص النية ومتابعة الرسولe.
أخي المسلم .. هذا البرنامج اقتراح وليس إلزام ولك أن تستفيد منه ولك أن تقدم في الوقت أو تؤخر ولك أن تغير في نوع البرنامج متذكرًا أنك في شهر عظيم تتضاعف فيه الحسنات وتعظم فيه السيئات. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
حدث في رمضان
1. وفاة فاطمة رضي الله عنها.. ريحانة رسول الله
توفيت السيدة فاطمة في الثالث من رمضان سنة 11 هـ وهي بنت رسول الله eوأمها خديجة بنت خويلد، ولدتها وقريش تبني البيت قبل النبوة بخمس سنين، وهي أصغر بناته eوتزوجها علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- في السنة الثانية من الهجرة في رمضان، وبنى بها في ذي الحجة، وولدت له الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم ومحسنًا ومات صغيرًا.
2. أساس الأزهر الشريف بداية حضارة
منارة العلم والفكر، وحارس علوم اللغة والدين منذ أكثر من ألف عام، وقد مرت قرون، وليس هناك في العالم سواه مشعلاً للنور، بارك الله فيه وأيده بروح من عنده.
وقد وضع جوهر الصقلي أساسه بأمر من الخليفة الفاطمي في 7 رمضان سنة 361هـ، وجلس به علي بن النعمان مدرسًا سنة 365هـ، ثم أعلن يعقوب بن كلس نقله إلى جامعة سنة 378هـ، وعين له هيئة التدريس وكان من مدرسيه القضاة والمحتسبون.
3. إعدام الشيخ فرحان السعدي
في 26 سبتمبر 1937 قام المجاهدون الفلسطينيون باغتيال حاكم الجليل العسكري أندروز؛ نظرًا لدوره في انتقال الكثير من الأراضي إلى الهيئات الاستيطانية اليهودية في منطقة الجليل العليا.
على إثر حادث الاغتيال قامت سلطات الانتداب البريطاني بحل اللجنة العربية العليا، وأمرت بعزل المفتي الحاج أمين الحسيني عن رئاسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، ونفت كل من ألقت القبض عليه من أعضاء اللجنة العليا خارج البلاد.
وحين نجح المفتي في مغادرة البلاد سرًّا إلى لبنان شنت قوات الانتداب حملة عسكرية في المنقطة الشمالية من فلسطين تركزت على مثلث نابلس– طولكرم – جنين، وبدأت بعمليات قتل وتشريد انتهت باعتقال رفيق الشيخ عز الدين القسام الشيخ المجاهد فرحان السعدي في 8 رمضان سنة 1656 هجرية (22 تشرين الثاني نوفمبر 1937)
4. معركة الزلاَّقة.. النصر المبين
في شهر رمضان المبارك، سنة تسع وسبعين وأربعمائة للهجرة -وقيل سنة 457- كانت وقعة "الزلاقة"، والزلاقة أرض بالأندلس (الفردوس الإسلامي المفقود) قرب مدينة قرطبة، كانت عندها الموقعة المشهورة باسمها بين مسلمي الأندلس والإفرنج، وقيل في تفسير الزلاقة: إنها بطحاء الزلاقة، من إقليم بطليموس من غرب الأندلس.
وفي هذه الموقعة كانت الهزيمة المنكرة لأعداء المسلمين، ونصر الله - تعالى - الإسلام وأهله نصرًا لا نظير له، وصار يُضْرَب بوقعة الزلاقة المثل.
5. مذبحة الحرم الإبراهيمي
في فجر يوم الجمعة 15 من رمضان المبارك 1414هـ، الموافق 25/2/1994م كانت ثلاث مذابح في مذبحة واحدة، شارك فيها الجيش الإسرائيلي وجموع مستوطني “كريات أربع” في تحدٍّ سافر لكل ما يتردد عن السلام مع العرب؛ لتؤكد قول الله – تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُود...)، وكان كلبها الخنزير "باروخ جولدشتاين" الدكتور اليهودي الأمريكي الأصل الذي يعمل ضابطًا في جيش العدو الصهيوني.. وذهب ضحيتها حوالي 90 شهيدًا وثلاثة أضعاف هذا العدد من الجرحى، كانوا داخل الحرم الإبراهيمي، وكانوا يؤدون صلاة الفجر، هذا النبأ الذي تناقلته وكالات الأنباء العالمية بشأن المجزرة يؤكد بأنها مذبحة جماعية وليست فردية، وقد وضعت هذه المجزرة القضية الفلسطينية مرة أخرى في بؤرة الأحداث، ورفعت من فعاليات الانتفاضة.
6. غزوة بدر.. يوم الفرقان
في هذا الشهر المُبارَك - شهر رمضان المُعَظَّم - تطالعنا ذكرى غزوة بدر الكبرى؛ ففي اليوم السابع عشر من رمضان في السنة الثانية للهجرة الشريفة، وقعت هذه الغزوة، وكانت فيها قوة المسلمين ثلاثمائة وثلاثةَ عشرَ مقاتلاً؛ ليس معهم إلا سلاح خفيف: سبعون بعيرًا، وفَرَسَان، وقد خرجوا لا للقتال، وإنَّما للاستيلاء على عِير قريش القادمة من الشام، وكان جيش المشركين تسعمائة وخمسين، وعِيرهم سبعمائة بعير، ومائة فرس، وسلاح كثير.. فالتقت القوتان بماء بدر، ورأى المسلمون جيش عدوهم فلجئوا إلى الله-عز وجل- واستغاثوا، وألقوا بأمرهم إليه؛ فاستجاب لهم، وأمدهم بالملائكة؛ ثبَّتوهم؛ وقاتلوا معهم؛ ونصرهم الله على عدوهم نصرًا عزيزًا ) إِذْ تَستَغِيثونَ ربَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لكم أنِّي مُمِدُّكُمْ بألفٍ منَ الملائكةِ مُرْدِفِينَ وما جَعَلَهُ اللهُ إلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ إنَّ اللهَ عزيزٌ حكيمٌ( .
7. حصاد الفتنة واستشهاد الإمام علي كرّم الله وجهه (17 رمضان سنة 40هـ)
هو علي بن أبي طالب، أبوه هو عم رسول الله e:عبد مناف ابن عبد المطلب، وأمه: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أسلمت وهاجرت. يكنَّى أبا الحسن وأبا تراب، أسلم وهو ابن سبع سنين، وشهد المشاهد كلها، لم يتخلف إلا في غزوة تبوك؛ لأن رسول الله eخلَّفه في أهله.
تزوَّج السيدة فاطمة ريحانة رسول الله، وسيدة نساء الجنة، وكان له منها أحفاد رسول الله: الحسن، والحسين، وزينب، وأم كلثوم.
8. سيف الله يلاقي ربه
وكانت في رمضان سنة 21هـ
هو خالد بن الوليد من أجلِّ الصحابة وأبرعهم وأشجعهم، وهو سيف الله المسلول لم يقهر في جاهلية ولا إسلام.
وأبوه هو "الوليد بن المغيرة" سيد قريش في عصره.
وأمه "لبابة بنت الحارث" أخت "ميمونة بنت الحارث" أم المؤمنين، وقد أسلم - رضي الله عنه - بعد الحديبية في العام الثامن الهجري، وشهد مؤتة، وانتهت إليه الإمارة يومئذ من غير إمرة، فقاتل يومئذ قتالاً شديدًا لم يُرَ مثله، وقد قال رسول اللهe أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله ففتح الله على يديه"، ومن يومئذ سُمِّي "سيف الله"، وشهد خيبر وحُنينًا، وفتح مكة وأبلى بلاءً حسنًا.
9. معركة عين جالوت.. وا إسلاماه
في اليوم الخامس والعشرين من شهر رمضان المعظم سنة 658هـ (وقيل في اليوم الخامس عشر من رمضان سنة 659هـ) كانت معركة "عين جالوت" التي انتصر فيها المسلمون انتصارًا عظيمًا على "التتار" المخربين المدمرين، الذين اجتاحوا بلاد الإسلام، وفعلوا المآثم والمظالم ما تقشعر منه الأبدان. و "عين جالوت" بلدة من أعمال فلسطين المغتصبة - ردها الله إلى المسلمين قريبًا - وهي بلدة بين بيسان ونابلس.
منقوله للفائده
وتحياتي للجميـــــــــــــع .... وكل عام وانتم بخير..........وصوم مقبول وذنب مغفووور[/align]