[]موقف الإمام بين المأمومين وفي ذلك حالات عدة
* يقف الواحد عن يمين الإمام والإثنين فأكثر خلفه :
[لحديث جابر رضي الله عنه قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فجئت فقمت على يساره فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه ) رواه مسلم
** النساء يقفن آخر الصفوف خلف الرجال :
[]لحديث أنس قال :( صليت أنا ويتيم في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأمي أم سليم خلفنا ) رواه البخاري ومسلم ، ولحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) رواه الجماعة إلا البخاري
وإنما كان خير صفوف النساء آخرها لبعدها عن مخالطة الرجال وصفوفهم
*** صلاة الرجل منفردا خلف الصف
ــ من كبر للصلاة خلف الصف ثم دخله وأدرك فيه الركوع مع الإمام صحت صلاته فعن أبي بكرة رضي الله عنه أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع ، فركع قبل أن يصل إلى الصف فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال زادك الله حرصا ولاتعد رواه البخاري
ــ[من صلى منفردا خلف الصف فإن الجمهور يرى صحة صلاته مع الكراهة للحديث السابق ، وللإمام أحمد وإسحاق وغيرهما : من صلى ركعة كاملة خلف الصف بطلت صلاته . لما جاء عن وابصة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد الصلاة ) رواه الخمسة إلا النسائي ، وعن علي بن شيبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل فقال له : ( استقبل صلاتك فلا صلاة لمنفرد خلف الصف ) رواه أحمد وحسنه ابن ماجه
ــ من حضر الصلاة ولايوجد سعة في الصف ولافرجة يدخل منها ، فقيل إنه يقف منفردا ويكره له جذب أحد ، وقيل يجذب واحدا من الصف عالما بالحكم بعد أن يكبر تكبيرة الإحرام ويستحب للمجذوب موافقته .
ينبغي مراعاة الأحكام والآداب التالية في صفوف الصلاة
* تسويتها وسد الفرج :
يستحب للإمام أن يأمر بتسوية الصفوف وسد الخلل قبل الدخول في الصلاة ، فعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل علينا بوجهه قبل أن يكبر فيقول : ( تراصو واعتدلوا ) رواه البخاري ومسلم ، ويقول : ( سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة ) رواه البخاري ومسلم .وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوينا في الصفوف كما يقوم القدح ، حتى إذا ظن أن قد أخذنا ذلك عنه وفقهنا ، أقبل ذات يوم بوجهه إذا رجل منتبذ بصدره فقال : ( لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم ) رواه الخمسة وزاد أبو داود ( فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه ) والحديث صحيح من معلقات البخاري .
وقال صلى الله عليه وسلم مرة : ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها فقلنا : يارسول الله كيف تصف الملائكة عند ربها قال ( يتمون الصف الأول ويتراصون في الصف ) رواه مسلم .
** الترغيب في الصف الأول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لو يعلم الناس مافي النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ) ، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في أصحابه تأخرا عن الصف الأول فقال لهم : ( تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من وراءكم ولايزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله عزوجل ) رواه مسلم .
*** أن يلي الإمام أولو الأحلام والنهى
( ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ... ) رواه مسلم
وعن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليأخذوا عنه ) رواه أحمد .
والحكمة في ذلك أن يأخذوا عن الإمام ويقوموا بتنبيهه إذا أخطأ ويستخلف منهم إذا احتاج إلى استخلاف.
* جواز انتقال الإمام مأموما
وهذا في حالة ماإذا صلى إمام بالناس ثم حضر الإمام الراتب فيجوز له التأخر والرجوع من أجل أن يصلي الإمام بهم فعن سهل بن سعد ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فتقدم أبو بكر ليصلي بالناس فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فاستأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم انصرف .. ) رواه البخاري ومسلم
** إدراك الإمام
من أدرك الإمام وقد فاته شيء من الصلاة فإنه يكبر تكبيرة الإحرام قائما ثم يدخل معه علىالحالة التي هو عليها ولاتعتبر له الركعة إلا بإدراك الركوع ولاالجماعة إلا بادراك شيء منها ولو التشهد الأخير .
عن أبي هريرة مرفوعا : ( إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولاتعدوها شيئا ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة ) رواه أبو داود وابن خزيمة والحاكم وصححه .
أما مافاته من الصلاة فإنه يكبر بعد سلام الإمام ويقوم لإتمام مافاته
*** الأحق بالإمامة
الأقرأ لكتاب الله ، فإن كانوا سواء فالأعلم بالسنة فإن استووا فالأقدم هجرة ثم الأكبر سنا . لحديث أبي مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا بالسنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ولايؤمن الرجل الرجل في أهله ولا سلطانه ) رواه أحمد ومسلم .
كما تجوز الصلاة خلف الفاسق ، فقد روى البخاري أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يصلي خلف الحجاج ، وروى مسلم أن أبا سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد .وإن كان العلماء يكرهون ذلك ، والأولى الصلاة خلف غيره
**** مفارقة الإمام
يجوز لمن دخل الصلاة مع الإمام أن يخرج منها بنية المفارقة ويتمها وحده منفردا وذلك إذا حدث له عارض من مرض أو خوف ضياع مال أو فوات رفقة أو إذا أطال الإمام الصلاة .
والدليل مارواه الجماعة عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما : كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له : نافقت يافلان ، قال : مانافقت ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال (أفتان أنت يامعاذ ، .... اقرأ سورة كذا وكذا ... )***** اختلاف نية الإمام عن المأموم
ــ يجوز أن يصلي الإمام النافلة والمأمومين الفريضة لحديث معاذ المذكور في النقطة السابقة .
ــ كما يجوز أن يكون الإمام مفترضا والمأموم متنفلا لحديث : ( إذا صليتما في رحلكما ثم أتيتما الإمام فصليا معه فإنها لكم نافلة ) رواه أحمد وأبو داود .
ــ وتجوز صلاة المسافر بالمقيم لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم في الفتح حيث كان يصلي بالناس ركعتين ركعتين إلا المغرب وكان يقول : ( ياأهل مكة قوموا فصلوا ركعتين أخريين فإنا قوم سفر ) ، أما المسافر إذا صلى خلف المقيم فإنه يتم صلاته أربعا
****** استخلاف الإمام
[color=#000099]وذلك إذا عرض له عذر كأن ذكر أنه محدث ، أو أحدث في الصلاة فله أن يستخلف غيره ليكمل الصلاة بالناس فقد روى البخاري أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين طعن استخلف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فأكمل الصلاة خفيفة
منقــــــــــــــول