اللهم أنصرهم على أعدائهم
#1
قديم 28-04-2005, - 03:41 PM
الصورة الرمزية bgayajroh
جـارح جديد




bgayajroh will become famous soon enough
افتراضي رحلة الف ميل أنا وعضوء من الجوارح مع (الليبراليين)

السلام عليكم بتحية ورحمه الله وبركاته

أخواني وأخواتي أعضاء هذا المنتداء الاكثر من رائع ومميز

بالاقلام الحاضرة


في طرقات الحياة يكون الانسان في مرمى السهام من بشر اسم بشر فقط بالاسم وكان هناك عضوء من الجوارح عزيز على قلبي كان من أشد من يحارب الليبرالية بحبه للعقيدة الصافية
فهذا كان موضوع يختص بهم أنصاف البشر من حيث العقل

في البداية أود أن أفرق بين " الليبرالية " وبين " التيار الليبرالي " أو " الليبراليين " .. فـ " الليبرالية " فكر له معالم وتوصيفات عامة معروفة لدى المثقفين . أما " التيار الليبرالي " أو " الليبراليين " فهم مجموعة من الأفراد يدعون أنفسهم أو يُطلق عليهم هذا الاسم وليس شرطا أن يكونوا مطبقين فعلا ومتمثلين لهذه " الليبرالية " كفكر ، بل وليس شرطا أن يكونوا فعلا واعين ومدركين لمعنى هذه " الليبرالية " . وأنا موضوعي هنا هو قصتي مع " الليبرالية " كفكر ومفهوم ، ليس مع " الليبراليين " ، وإن كان قد حدث أثناء رحلة تساؤلاتي عن هذه الليبرالية أن تناقشت مع " الليبراليين " أنفسهم .. ولكني وجدت أن ليس كل من سمى نفسه " ليبرالي " أو أُطلق عليه هذا الاسم هو فعلا ليبرالي .
لو سألني سائل مثقف ومطلع على الفلسفة والفكر قبل سنتين من الآن عن " الليبرالية " ، لوجد لدي مفهوما ضعيفا جدا عنها .. كنت سأقول له أن الليبرالية هي العلمانية ولكنها أخف منها بكثير .. طيب ما هي العلمانية ؟ هي فصل السياسة عن الدين ومحاربة الدين ومحاربة المتدينين . والليبرالية هي شيء أخف منها منها بكثير .. كيف ؟ لا أدري ! .. وأصل المشكلة هي في اثنتين ، الأولى فيّ أنا ، والثانية هي أنني اعتمدت على قراءة بعض كتب " الإسلاميين " في فهم العلمانية .. وما قرأته للأمانة قليل .
الحقيقة لم اكن أفرق بين " الليبراليين " - وانا أتحدث على النطاق المحلي - وبين " الليبرالية " .. لم أكن أفرق بين " التيار " وبين " الفكر " . كثير من " المذاهب الفكرية " أو " المذاهب الدينية " استُغلت من قبل مجموعة من الأفراد وكونوا لهم آيديولوجية خاصة بهم . وللأسف أن كثيرا من الناس لا يفرق بين " المذهب الفكري " أو " المذهب الديني "وبين الآيدولوجية التي صنعها متخذي هذه المذاهب . والأصل أن لآيديولوجية ليست عيبا أو حراما ، ولكن المشكلة هي عندما تختلط " الآيديولوجية " مع " المذهب الديني " أو " المذهب الفكري " . كل هذا لم أكن أعيه سابقا ، ولذلك كنت أظن أن " الليبراليين " ما هم إلا أنجاس منحلين لا مبدأ لهم ولا دين ولا اهتمام لهم بالحقيقة أو بالإنصاف إنما هم شهوانيين متربصين لمجتمعنا ومترصدين له ومتوعدينه بالإفساد والتخريب لأنهم ليسوا إلا نفوس مريضة ليست سوية ... هكذا تعميم أعمى وقميء . وجهل فاضح . وقلة إدارك وفهم للتفريق بين مذهب ما وبين متبعيه . وقلة معرفة أيضا بأن ليس كل المتبعين لفكرة ما متساويين . فالبشر مختلفين مهما كانوا .
ما هي قصة " الليبرالية " ؟
" الليبرالية " مذهب اجتماعي و سياسي و اقتصادي يهتم بالإنسان أولا ، يقدس حرية الإنسان وتحرره من كل السلطات .. فلا وجود لسلطة كهنوتية على الإنسان ، ولا وجود لسلطة سياسية ولا اقتصادية . فالإنسان حر فيما يفعل ، لا يجوز تقييد حريته إلا بالقانون الذي يتكئ على مبدأين أساسيين هما ( أن حدود حريتك تقف عند حدود حرية الآخرين ) و ( الاتفاق على حدود لهذه الحرية بين جميع الأطراف وتحقيق هذا الاتفاق عن طريق الانتخاب والتصويت ) .
لليبرالية نشأة معقولة طبقا لسياق تاريخ الأوروبيين . فهم - وحسب معرفتي - لم يتعرفوا على الدين الحق . دينهم مُحرف .. سواء بصورته البروتستانتية أو الكاثوليكية . وقبل المسيحية كان هناك الرومان واليونان الذين كانت لهم عقيدة وثنية فاسدة ، ولديهم تصور مشين لآلهة متعددة وكثيرة وتتصارع فيما بينها ولأسباب يخجل المرء من ذكرها ... سبحان الله وتعالى عما يصفه الضالون . الأوروبيون عاشوا فترات تسلط دكتاتوري في تاريخهم الطويل . وما وجدوا حقوقهم إلا في القرنين الماضيين .
قام بعض الفلاسفة والمفكرين الليبراليين - الليبراليون الأوائل - بمحاربة هذا التسلط ، إيمانا منهم بإنسانية الإنسان وكرها منهم للتسلط على بني البشر بأعذار واهية .. فمن متسلط باسم الدين ، ومن متسلط باسم النظام والأمن ، ومن متسلط باسم الملكية والحق الإلهي ، إلى آخره . كان همهم الأول والأخير هو حقوق الإنسان وحريته والحفاظ على كرامته والمساواة بين بني البشر . لذلك كتبوا الكتب والمقالات التي أنشأت هذا الفكر وعمقته وأعطته ثروة كتابية غنية وثرية . فسمي هذا الفكر بالفكر الليبرالي .
ما هي قصة " الليبراليين العرب " ؟
قصتهم أنهم شاهدوا أوضاعا في العالم العربي مشابهة للأوضاع التي في العالم الأوروبي ، بالإضافة إلى متابعتهم للفكر الأوروبي عموما ، فتأثروا بكتابات " الليبراليين الأوروبيين الأوائل " وحاولوا تطبيق فكرهم على مجتمعاتهم . المشكلة هي أنهم لم يكونوا مطلعين على التاريخ الإسلامي وفكره وحضارته بالقدر الذي كانوا به مطلعين على حضارة الأوروبيين وفكرهم وتاريخهم . ربما بعضهم جهل منه ، وربما بعضهم الآخر ضعف في مستوى الذكاء لديه ، وربما بعضهم الآخر خبث وعناد .
ما هي قصتي أنا مع " الليبراليين الإنترنتيين " ؟
كتبت كثيرا عن " الليبرالية " في منتديات عديدة .. إسلامية وليبرالية .. محاولا وضع تصوري لها امام الجميع ، ولأسمع آراءهم - خصوصا الليبرالي منهم - ، ولأطلع على تفكيرهم .. لأنني كنت دائما أقول في نفسي لعلي أكون مخطئا في هذه الليبرالية . ما الذي يجعل الكثير من السعوديين يتجه لها ويتسمى بها ؟ بل وبشكل أوسع ما الذي يجعل كثير من السعوديين يسكت عنها ولا يحاربها ؟ .. حاولت أن أنحى منحى عقلانيا في كتاباتي ، وأظن أنني نجحت في ذلك ، مهما كانت آراء غيري ، لأنني أنا أعلم بنفسي ، وأعلم أنني اجتهدت كثيرا لتحري الموضوعية والحياد .
ماذا كان تصوري لليبرالية ؟
" الحرية " .. شعار براق .. مغري .. تتلهف له قلوب أفراد الشعب الكادح . من منا لا يحب استنشاق هواء " الحرية " ؟! .. من منا يريد أن يكون " عبدا " لغير الله عز وجل ؟ .. من منا لا يعاني في هذا العالم العربي من الظلم والحرمان - أو على الأقل يتأثر بغيره الذي يؤكد أنه قد عانى - ؟ . ولكن هذه " الحرية " في نفس الوقت من المصطلحات المضللة . لأنه اولا لا وجود لحرية مطلقة .. حتى أكثر الليبراليين الغربيين إيمانا بالحرية يعلم أنه لا وجود لحرية مطلقة . إذن عدم وجود حرية مطلقة يعني أن لها حدودا ما . ما هي هذه الحدود ؟ هنا مربط الفرس .. وهنا تأتي الخلفيات الدينية والحضارية والثقافية والتاريخية بين بني البشر . كثير منا يحب الحرية ويراها تحقيقا لكرامة الإنسان .. لكن كيف تكون هذه الحرية ؟ هنا الاختلاف ..
" العدل " .. العدل أساس تركيب هذا الكون .. العدل منطقي .. والظلم غير منطقي .. من منا لا يريد العدل ؟ .. من منا لا يسعى للعدل ؟ .. من منا لا يطالب بالعدل ؟ .. هل هناك " إنسان " سوي صحيح يكره " العدل " ؟ .. لكن ما هو " العدل " ؟ .. أعتى الفلاسفة الغربيين الذين يستخدمون عقولهم فقط ويرفضون كل مصدر آخر للحقيقة ، اختلفوا كثيرا حول " العدل " ؟ .. هل " الإسلام " ضد " العدل " ؟ لا طبعا .. لأنه دين الله عز وجل .. والله هو الإله الأوحد الواحد الأحد الذي خلق الكون وخلق الوجود بأكمله ومتصرف في شؤونه ومتحكم فيه .. من غير المنطقي أن يكون الإله غير عادل .. ومن غير المنطقي أن يكون الإسلام لا يدعوا إلى العدل .. إلا من كان عنده شك في صحة الدين الإسلامي ؟
" تحرير العقول من الخرافات والأساطير والخوف من القوى المخفية " .. الإسلام له الفضل الكبير في تحرير عقول الإنسانية من الخوف من هذه القوى المخفية وتوجيهها نحو الإله الحقيقي الله سبحانه وتعالى . ويقول الأستاذ " حمزة يوسف " الداعية الأمريكي حفظه الله ونفع الإسلام والمسلمين به أن " جون لوك " - من أوائل الليبراليين المشهورين - كان يدرس تحت أستاذ جامعي متخصص في التاريخ الإسلامي ، ويذكر الأستاذ حمزة أن جون لوك قد تأثر كثيرا بالفكر الإسلامي .
يقول " الليبراليون " أن الليبرالية هي دعوة إنسانية همها الحفاظ على كرامة الإنسان وحريته وحقوقه . أنتم أيها الإسلاميين أناس إرهابيين مجرمين ، كهنوتيين، وصوليين تريدون التسلط على المجتمع وتريدون الوصول إلى الحكم بأي طريقة . قلت لهم وما دخلنا في " الإسلاميين " .. نحن نتحدث عن " الإسلام " . هل هذا هو رأيكم في " الإسلام " ؟ .. فيقول بعضهم .. أي إسلام تريد ؟ .. وكيف نعرف هذا " الإسلام " الذي شوهه الإسلاميين ؟
لا أدري كيف يفكر بعض الليبراليين ؟! .. تقول له ياأخي هل بحثت عن الإسلام الحق ؟ .. هل درست علوم الشريعة ؟ لا تربط الإسلام بالسعودية - أنا أريد أن أريحك - ، أدرس الإسلام من جميع العلماء والمشائخ المعاصرين والقدماء واحكم على الإسلام .. ألا يعقل أن تجد مشتركات كثيرة بين هؤلاء جميعا ؟ .. هل أنت مسلم ؟ هل يهمك أمر إيصال الحقيقة للبشرية ؟ أم أنك تريد حقوقك الخاصة فقط والتي تعتمد اعتمادا كبيرا على رغباتك الخاصة ؟ .. هل لديك شك في صحة هذا الإسلام ؟ كن جريئا .. صادقا وواضحا .. مع نفسك على الأقل .. تباحث هذا الأمر بينك وبين نفسك على الأقل وانظر هل ترى نفسك مؤمن بهذا الإسلام .. مؤمن بصحته .. أم أن الأمر عندك هو عادة وثقافة أخذتها أبا عن أب ؟
العجيب - وربما الغباء - أن بعض الليبراليين يكشف عن كفره بالإسلام من دون أن يعلم .. وربما هو يعلم ، ولكن غيره المخدوع لا يعلم أن هذا الكافر أصدق منه في ليبراليته . قال لي أحدهم " لا نريد مواضيع تعتمد على العاطفة .. أنت تكتب مواضيع همها استدراج الناس واستعطافهم للقبول بفكرك " .. عجبا ! عندما أكتب موضوعا يعتمد على المنطق ، يتهمني أحدهم بأنني اعتمد على العاطفة .. ربما وجد أن حججي قوية فأراد التخريب أو التأثير على غيره فكتب هذا التعليق .
البعض الآخر يأتي منتفخا بما يظن انه يحمله ثقافة وعلما وفلسفة .. قال لي أحدهم " الأمر يعتمد على البعد الأبستمولوجي لثقافة الفرد والمجتمع " .. وواصل في كتابة طلاسمه .. في الحقيقة في البداية لم أعلق على فحوى كلامه لأنني لم أفهم ما يقول .. لكنني فيما بعد ، وبعد قراءات عديدة .. وجدت أنه يقصد أن لكل مجتمع، لكل فرد ، ثقافته الخاصة ومعرفته الخاصة به التي استمدها من عدة مصادر للمعرفة . لذلك الإنسان محكوم بهذه المعرفة التي نشات عنده وتكونت . ما هي مصادر هذه المعرفة ؟ .. كثيرة ، منها " السلطة " و " التصوف " أي الحدس أو الإلهام و " العقل " و " التجريب " . هل كل مصادر المعرفة صحيحة ويعتمد عليها ؟ .. كل فلاسفة الغرب يرون أن المصدرين الصحيحين هما فقط " العقل " و " التجريب " وبعضهم يرى " التجريب " فقط . أما " السلطة " فلا يرونها مصدرا صحيحا للمعرفة الصحيحة ، وكذلك " التصوف " . و لـ " السلطة " معايير وهي .. " القِدم " أي كل ما كان قديما جدا ويعرفه الناس منذ القدم فهو صحيح . وهذا ياخذ به الكثير من الناس . " و العدد " أي كلما كان عدد المتأكدين من امر ما كبيرا جدا كلما كان هذا دليلا على صحته .. و " النفوذ " أي أن القوي دائما ما ينتج بعض الحقائق ويصيغها بطريقة تجعل الناس يقبلونها .
هل " معرفتي " بالإسلام هي آتية من مصدر " القدم " أم " العدد " أم " النفوذ " أم " التصوف " أم " العقل " أم " التجريب " ؟ .. إنها آتية منها كلها ، ولكن بالدرجة الأولى " العقل " . فالعقل يقول أن لهذا الكون إله خالق له متصرف فيه .. والعقل يقول أن " القرآن الكريم " ليس من كلام البشر . و " والتجريب " أيضا يقول أن القرآن الكريم صحيح -من خلال الإعجاز العلمي - . أثبت لي أيها " الأبستمولوجي " كذب هذه الحقائق ، عندها سأقتنع بكلامك .. نسيت ان اقول لكم أن " الابستمولوجيا " هي " نظرية المعرفة " التي انزعج منها الكثير من فلاسفة القرن العشرين . منهم " ويل ديورنت " صاحب كتابي " قصة الحضارة " و " قصة الفلسفة " .
إذن " الليبرالية " كفكر لا بد أن تُأخذ كلها ليصبح المرء عندئذ ليبرالي حقيقي . هي مثل " الباكج " - المنتج الكامل - إما أن يُأخذ كلية وإما أن يترك التسمي به . يعني كوني أعرف أن سيارة المرسيدس فيها أنظمة سلامة متطورة ، لا يعني أن أنظمة السلامة المتطورة لا توجد إلا في سيارات المرسيدس . وكذلك الليبرالية ، إذا كانت فيها بعض الأمور الطيبة ، لا يعني أن هذه الأمور بذاتها لا توجد إلا في الليبرالية . والتسمي بالليبرالية يلزم المرء أن يأخذ بكل فكر الليبرالية لا ببعضه .
الليبرالية لها إنجازات هائلة في التاريخ الغربي . لكن هذا لا يعني صحة مبدأها . الليبرالي أشبهه بذلك الرجل الذي يحمل مفتاحا سحريا ، وأراد أن ينقذ أهل مدينة ما سمع أن جميع أبوابها مغلقة ، فالكل محبوس في بيته أو دكانه أو مكتبه أو غيره . فدخل هذا الرجل ، وفتح كل الأبواب المغلقة بمفتاحه السحري ، حتى أبواب السجون فتحها ، حتى أبواب أقفاص الحيوانات فتحها . فأنقذ الناس المحبوسين ، ولكن في نفس الوقت عرضهم لخطر المجرمين والحيوانات المفترسة . هنا المنطق والعقل ماذا يفرضان على أهل هذه المدينة ؟ . من المنطق والعقل أن يقولوا للرجل صاحب المفتاح السحري : ( شكرا لك .. نحن ممتنون لك على الخدمة الإنسانية الجليلة التي قدمتها لنا .. لكن سنكون صريحون معك جدا ، فأنت لم تفرق بين أبواب المساكن وأبواب السجون .. لذلك نرجو منك أن تسلمنا هذا المفتاح الذي معك حتى نتدبر أمورنا .. وتكريما لك ، سنضع لك تمثالا في أكبر ميدان في المدينة ) .
رحلتك مع الليبرالية سبقها رحلات من غيرك مع الاشتراكية والشيوعية عندما كانت الصيحات تتعالى بأن أبو ذر رضي الله عنه أول شيوعي اشتراكي .. ومع اقتناعي التام بمحاولتك اثبات أن الليبرالية كل لا يتجزأ .. وهي كذلك .. فإما اخذ الليبرالية كاملة كما خرجت من رحم أمها أو تركها كاملة .. إلا أن قناعتي وقتناعتك لا تمنع أن يحاول البعض أن يسرق ليبراليتهم ويصبغها بالصبغة الاسلامية ويقول هذي هي الليبرالية الاسلامية التي تناسبنا (عملاً بمبدأ الانحان أمام الريح حتى لا تكسر .. وأننا نقف في نقطة التقاطع بين الليبرالية والاسلام) .. ليبرالية تعتمد على العقل الذي يقول لنا أن البعرة تدل على البعير والأثر يدل على المسير .. وأن ديننا يشمل على كل أركان الليبرالية (كفكر) .. بل أننا نزيد على ليبراليتكم العرجاء التي أدت إلى ظهور المبدأ البوشي .. أما معي أو ضدي .. ومشاركتنا في تعديل الخلل الحادث في الليبرالية المطبقة في الغرب كما عدّل أجدادنا في فلسفات أرسطو وسقراط وافلاطون .. أليست الليبرالية تراث عالمي يحق للجميع أن يضيف إليه ما يقيم عوجه كما فعل أهل الليبرالية أنفسهم مع الحرية المطلقة عندما تعارضت مع العدالة والمساواة فقننت الحرية حتى أصبح التفريق بين حرية الفرد وحرية المجموعة .. ألا يمكننا أن ننتقي من الليبرالية ما نشاء وندع منها ما نشاء كما فعلت الصين عندما تبلررت اقتصادياً ولكنها لم تتبلرر سياسياً
الليبرالية تقوم على ثلاثة أعمدة رئيسية .. ((الحرية)) وخاصة الحرية الفردية .. ((العلمانية)) وبمعناها البسيط فصل الدين عن الدولة .. ((الديمقراطية)) التعدد والانتخاب .. (ومع أنك أغفلت العلمانية في بداية مقالك كأساس لليبرالية إلا أنك من القلائل الذين رأيتهم يفرقون بين العلمانية والليبرالية .. الكثير لا يفرق بين الأمرين بتاتاً وتراه يتصدر المجالس ليعلمن فلان ويبرلر علان) .. العالم الاسلامي قبل مرغماً أو طائعاً وبدون اعتراض عامودين من تلك الأعمدة وتوقف كثيراً أمام الثالث .. تقبل الحرية والديمقراطية ونادى بهما بشكل غريب وبدأ يحك الرأس كثيراً عند جانب العلمانية .. إن كنت ترى أن هذه الأعمدة كل لايتجزأ وأن العلمانية كفر .. فأنت محق في هذا الكل .. أما أن رأيت أن العلمانية لا تتعارض كثيراً مع الاسلام وأن دولاً تصنف علمانية حافظت على الحرية الدينية أكثر من بعض الأنظمة التي تصنف بأنها دينية اسلامية فأنت محق أيضاً وخاصة إذا علمت أنك لن تستطيع أن تحصر الفكر الاسلامي في مذهب واحد (كما يراه الآخر) ويمكنك أن تستدل بهجرة المسلمين إلى الحبشة لأن هناك من يوفر لهم (عدم الظلم) .. ويمكن استبدال النجاشي بالحاكم الذي لا يقبل الظلم ويوفر حرية الاعتقاد لأفراد المجتمع .. وإن كنت أرى أن هذا من الأمور غير القابلة للتطبيق والتنفيذ .. أي أني أعود فأتفق معك أن الليبرالية كل لا يتجزأ .. خذ أو خل .. وألخص المشكلة التي يعانيها مجتمعنا .. هو يعرف الليبرالية بضد المحافظ أو الرجعي!!! .. والعلمانية بضد الاسلامي!!؟ ونخرج من الهلام إلى الهلام .. والجميع يقر وينكر في نفس الوقت
لماذا لم ينظر إلى أننا نأخذ ذلك المفتاح السحري من الرجل ونسلمه طواعية إلى ((ولي الأمر)) ليسجننا مرة أخرى وفق مفاهيمه الضيقه ومصالحه الآنية لأننا نقول اسمع وأطع وإن أخذ مالك وجلد ظهرك


أما ما أعرفه أنا عن " العلمانية " أنها تنحية الدين ( أو المؤسسات الدينية ) عن شؤون الدولة . ولكنها لا تؤدي بالضرورة إلى " الديمقراطية " أو " الليبرالية " ، أو إلى " الرأسمالية " بالنسبة للنظام الاقتصادي .
فهناك " علمانية شيوعية " ، وهناك " علمانية ديمقراطية " .. هذا في السياسة . وهناك " علمانية اشتراكية " ، وهناك " علمانية رأسمالية " .. وهذا في الاقتصاد .
كل ليبرالي علماني .. وليس كل علماني ليبرالي .. هذه هي الخلاصة .
هذا ما استطعت أن استوعبه .. وإلا فإنني ما زلت متأثرا بالتشويه الذي حصل لهذه المفاهيم من قبل بني يعرب ، إلا القليل منهم .
و اعتقد ان ما يجمع بينها هو أنها تعتمد على المبدأ الإنساني ، أي كلها ناتجة لتفكير إنساني صرف لا يريد لأي دين التدخل في هذا الجدل الذي بينها .
من هؤلاء الـ " نحن " ؟ .. من سيتسلم هذا المفتاح ؟ .. سؤال دقيق وذكي جدا .
وليتك تساعدني في الإجابة عليه .
اعتقد أن وضعنا الحالي مزري .. وليس لدي ثقة في الموجودين الآن البارزين في الساحة لأسلم لهم هذا المفتاح ..
ما حل هذه المعضلة ؟ .. اعتقد أن علينا نحن المسلمين أن نتعلم عدة مبادئ إنسانية حتى نستطيع أن نحل محل هؤلاء الليبراليين - هناك وليس هنا - . منها :

مناقشة الأفكار لا الأشخاص . تفقدالليبرالي السيطرة عليك


رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
روابط دعائية


إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه للموضوع: رحلة الف ميل أنا وعضوء من الجوارح مع (الليبراليين)
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحميل+شرح برنامج الحماية AVG Anti-Virus Professional 8 خدمة RSS برامج جديدة - جديد المواقع 62 08-01-2009 - 09:20 PM
[ System Mechanic 7.1.15 Standard/ Professional برنامج صيانة متعدد الوظائف خدمة RSS برامج جديدة - جديد المواقع 3 01-01-2009 - 08:00 PM
لمااذا لا نسيطر على أبنائنا تماماً؟! لؤلؤة المغرب المجلس الاسري العام 9 18-11-2008 - 03:56 PM
عالم الغيب والشهادة لؤلؤة المغرب المجلس الإسلامي العام 5 02-11-2008 - 02:09 PM
[ برنامج ] : تخلص من الملفات الضاره مع Malwarebytes' Anti-Malware1.30.0 خدمة RSS برامج جديدة - جديد المواقع 0 29-10-2008 - 08:11 AM




الساعة الآن - 04:10 AM.

Design By : Abu Fahd

المواقع الصديقة
شاتنوكياالعابالعاب بناتمدونة
فيفاءسوقشات عربيدردشةضع إعلانك هنا

SEO by vBSEO 3.2.0
Inactive Reminders By Icora Web Design