[align=center]
فتاة من القرى البعيدة .. ومن زمن هو من الأزمنة القديمة .. علا صيتها وارتفع شأنها وطغت شهرتها حتى بلغت العالم كله ...
ليس هذا فحسب , بل سما ذكرها في العالم العلوي ..
رب العزة من فوق سبع سماوات ويثني عليها بقولة " وجاءت إحداهما تمشي على استحياء "
يا للعظمة .. شرف ما بعدة شرف .. وعلو ما بعده علو..
لم تذكرها وكالات الأنباء ولم ترصد أخبارها في صفحات الجرائد ..
ولكن ..!
أنا وأنت وكل من رضى الإسلام دينا يترنم بهذه الآية العظيمة التي أثنت على خلق تلك الفتاة حتى قيام الساعة..
فما الذي بلغ بها هذه المنزلة العالية والرفيعة..
؛؛؛ إنه خلــــــق الحيــــــــــاء ؛؛؛
خلق الرسل والأنبياء
كان الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه أشد حياء من العذراء في خدرها..
كما كانت الملائكة تستحي من عثمان رضي الله عنه وأرضاه لشدة حيائه..
هذا حال الرسول الكريم ورجال الصحابة .. فماذا عن نسائهم ؟؟!!
كن نبعا من الحياء يتدفق طهرا ونقاء حتى بلغ بهن حرصهن على حيائهن أن كانت الواحدة منهن تخشى عند موتها وهي محمولة على أكتاف الرجال أن تتحدد معالم جسدها ...فتأبى إلا أن تبلغ بحيائها الأسطوري ذروته وكماله فتطلب أن تغطى بقماش سميك يسترها تماما فما يدري عن الميت أرجل تحت الغطاء أم امرأة ؟!!!
هذا في حال موتها , فكيف بها وهي حية ؟؟!!
غاليتي ؛؛؛
فمالي أراك تحملين حيائك الذي هو رأس مالك وعزتك وبهاؤك بل هو أصل إيمانك.
أراك تحملينه على نعش الحضارة والمدينة .. خدعوك فقالوا :
حياء مقيت ؛؛
وخجل مميت ؛؛
كل ما فيك ينطق ويطلق حربا شعواء على الحياء والاستحياء .
حجاب خلعتيه أو جعلتيه زينة تفتنين به .
عطر فواح .. لباس فاضح .. خطوات متمايلة.. ضحكات رنانة ..
بريق العينين تلاشى وجمال المحيا ذهب بذهاب الحياء ...
الحياء هو حياة للقلب .. ونضار للوجه .. هو نور يضئ لك ظلمات الدروب
هو شعلة وضاءة بكل خير وفضيلة ..
الحياء كله خير ولا يأتي إلا بالخير..
وحياة بلا حياء أشبه ما تكون بالممات.. لا طعم لها ولا لذة .. ولا أنس فيها ولا بهجة .. فكما قال الشاعر:
فلا والله ما في العيش من خير ؛؛؛ ولا دنيا إذا ذهب الحياء
أختاه ؛؛
إذا أردنا أنا وأنت أن نسلك طريقنا إلى حياة سعيدة فاضلة ثم نرتقي إلي جنة قطوفها دانية ونرضي ربنا سبحانه وتعالى فنبلغ عظمة تلك الفتاة الصالحة ....
فلنمشي على استحيــــــــــاء
دمتم بخير[/align]