في عبادته: -
كان عليه الصلاة والسلام يجد في العبادة. وقت راحته، وميدان نعيمه.. يكثر من الصلاة، وقيام الليل حتى تتورم قدماه..عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال صليت مع رسول الله ذات ليلة فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء..قلنا: ما هممت؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه)...متفق عليه واللفظ لمسلم.
بغضه للأصنام: -
كان رافـضاً لدين قومه فلقد نـشأ سليم العقيدة,صادق الإيمان, عميق التفكير,غير خاضع لترهات الجاهلية فما عرف عنه أنه سجد لـصنم قـط, فلما لقي الراهــب(بــحيرة)قـال لــه: أسألك بحق اللات والعزى إلا أخبرتن عما أسألك عنه وكان بحيرة سمع قومه يحلفون بـها فـقال له عـليه السلام لا تسألني بحق اللات والعزى شيئاً فوالله ما أبغـضت شيئاً قط بغضهما)...
- وعن زيد ابن حارثه قالكان صنم من النحاس يقال له إيساف ونائله يتمسح بهما المـشركون إذا طافوا.. فطاف رسول الله و طفت معه فلما مررت مسحت به فقال: (لا تمـسح) قال: زيد فطفنا فقلت في نفسي: لأمـسحنه حتى انظر ما يـكون. فمسحته فقال رسول الله ألم تنه) قـال:زيـد فـوالـذي أكـرمه و أنـزل عليه الـكتاب ما استلم صنما قـط حتى أكرمه الله تعالى بالذي أكرمه وأنزله عليه)...
أدبه مع ربه: -
ذكر في صحيح البخاري "ما رواه أنس عن أبي بكر رضي الله عنه قالكـنت مـع النـبي في الـغار فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم فقلت : - يا نبي الله لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا قال: "اسكت يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما )..
و في جـواب الرسول لأبي بكر مطمئناً له على قلقه (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما) مثل من أمثلة الصدق في الثقة بالله والاطمـئنان إلى نصرة الله والاتـكال عليه عند الشدائد فهو في أشد المآزق حرجا و مع ذلك تبدو عليه إمارات الاطمـئنان أن الله الذي بعثه هدى و رحمة للناس لن يتخلى عنه في تـلك الـساعات و يبدو من هذا فرقا واضحا بين دعاة الإصلاح و المدعين له والمنتحلين لاسمه أولئك تــفيض قلوبـهم دائما و أبدا بالرضـى عن الله والثقة بنـصره و هؤلاء يتهاوون عند المخاوف و ينهارون عند الشدائد ثـم لا تـجد لـهم من الله وليا و لا نصيـرا...