[align=center]
كلمة لا بد منها ..!!
تلقينا قبل أسبوعين نبأ وفاة الشيخ القارئ علي باجابر – رحمه الله – وبكت القلوب حزناً وألماً لفقد شيخ قدير وقارئٍ ذي صوت رخيم والذي طالما رتل القرآن ترتيلاً عذنباً طيباً – ملك القلوب قبل الأسماع .. ونسأل الله له الثبات وإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا – وإنا لفرقك يا شيخ لمحزونون .
ومما يمزق نياط القلوب أن هذا النبأ لم يُعطَ حقه من الإهتمام فلو أن فناناً مات أو نجم كرة أو أحد المغنين والمغنيات لسمعنا الجميع يتناقلون خبر موتهم وكأنهم شموس إذا غابت أُظلمت الدنيا .
فلم نسمع أحداً يُعزينا في وفاة الشيخ على جابر وقد خسرنا بفقده عالماُ وقارئاً جليلاً سيظل ذكره الجميل وصوته الندي يتردد في جنبات القلوب فهنيئاً له حياته مع القرآن .
وكما يقولون " ذكر الفتى عمره الثاني " فكيف بشيخ يُذكر بما هو أثمن وأعظم ما يذكر به إنسان إنه القرآن والارتباط بإمامة الناس في الحرم المكي .
ووفاءً بحق الشيخ – يرحمه الله – نقدم لكم إخوتي في الله – نبذه قصيرة عن الشيخ على باجابر عسى أن نكون بهذا أعطيناه بعض حقه علينا سائلين الله العظيم رب العرش العظيم أن يجزيه جنة الفردوس الأعلى وأن يكون ممن يُقال له " اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا "
اشتهر بقراءته العذبة للقرآن وبدعاء القنوت في رمضان
وفاة امام الحرم المكي السابق الشيخ علي جابر

بعد صراع طويل مع المرض توفي في جدة الأربعاء 14/12/2005 الشيخ علي جابر الامام السابق للحرم المكي ومدرس الفقه المقارن بقسم الدراسات الاسلامية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.
وقام الشيخ جابر – 53 عاما – بامامة المصلين في مسجد الله الحرام في مكة المكرمة لمدة 8 سنوات حتى 1409 هجرية، حصل اثناءها على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، وكان قد حصل على الماجستير في فقه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما واثره في مدرسة المدينة.
وهو من أشهر قراء القرآن الكريم، وتلقى المصاحف الصوتية التي سجلها طلبا متزايدا في العالم الاسلامي، وقد حفظ القرآن في مرحلة مبكرة من صباه واتقنه.
ولا يزال محبو طريقة ترتيله للقرآن بصوت عذب ينساب إلى القلوب، يطلبون أشرطة الكاسيت التي تحمل قراءاته الشهيرة عندما كان يؤم صلاة التراويح في الحرم المكي ومن اشهرها قراءاته في رمضان عام 1402 هجرية ودعاء القنوت، كذلك قراءاته في رمضان من 1407 إلى 1409 هجرية.
وكان الشيخ علي جابر يوصي الأجيال دائما بحفظ القرآن الكريم وينصحها بالتوجه إلى مدارس العلم الشرعي والمساجد التي تعنى بذلك، ويؤكد لهم في محاضراته إن ذلك سيكون داعما لهم في حياتهم المستقبلية سواء في مجالات العمل أو في تربيتهم لأولادهم.
رحمك الله يا شيخنا الفاضل .. سنفقد عذب صوتك .. وخشوع تلاوتك
تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا شيخ جابر لمحزونون
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا .. إنا لله وإنا إليه راجعون
[/align]