الســــــلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسمحوا لي أن أغير عنوان الموضوع إلى
( كيف تفرض احترامك على الآخرين ؟ ) حتى لا يظن القاري العزيز أن هذه الرسالة لا تعنيه .
شيء جميل أن ينظر إليك من حولكـ نظرة تحمل في طياتها جل الاحترام والتقدير لسمو أخلاقكـ وعلو شخصكـ
الجميع بلا شكـ يرغب بأن تكون صورته جميله في أعيان الأشخاص الذين يتعامل معهم سواء كان ذلك من خلال اللقاء المباشر أو أحد وسائل الاتصال المتعددة ولا أظن أحد يخالفني في ذلكـ ؟
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد هذه المقدمة هو
كيفية الوصول إلى هذه النتيجة ؟ البعض منا يتذمر من عدم وجود قبول له عند الطرف الأخر أو شعور بعدم الارتياح في تعامله معهم لأنه يبني تعامله على قاعدة
( عامل الناس بمثل ما يعاملوكـ به )مما يعني أن يكون تعاملكـ مبني على التعامل الحسن مع من يحسن تعامله معكـ والتعامل السيئ مع من يسئ إليكـ .
والفئة التي تبني تعاملها على هذا الأساس يجد نفسه في متاعب نفسيه ويتصور نفسه على صواب والآخرين على الخطاء ولكن هو المخطئ بلاشكـ .
وهذا في تصوري يعود إلى وجود عقدة نفسيه في تركيبته الشخصية ولا يشرفني التعامل مع هؤلاء الفئة من الأشخاص.
يجب أن يكون ديدنا في تعاملننا مع الطرف الآخر مع كل الجنسين مبنية على قاعدة
( عامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوكـ به ) وعند هذه النقطة أقف قليلا وأذكر موقف حصل لي مع أحد الأشخاص الذين أتعامل معهم عندما كنا نتبادل حديث الدعابة والمرح زعل ومع ذلكـ قدمت له الاعتذار على الرغم أن الخطاء كان عبارة عن مداعبه إلا انه رفض قبول الاعتذار وتلفظ علي عندها التزمت الصمت حتى لا أنزل إلى مستواه في التعامل
ولكن عندما راجع حساباته تأكد انه مخطئ واردا أن يعود بمثل ما انتهينا عليه وهي المداعبة ونسى الخطاء الذي ارتكبه ولم أعيره أي اهتمام أو أجابه ثم عاد وبادلني التحية وما كان علي إلا أن أرد السلام بمثله ولا يعني هذا بأنني نسيت ما حدث ولكن كون السلام رده واجب والتزمت الصمت معه ولا يزال الأمر كما هو عليه حتى لحظة كتابه هذه السطور عودة مجددا للموضوع أن من أهم وسائل الوصول إلى احترام الآخرين لك وتعاملهم معكـ بكل مصداقية يعود في المقام الأول إلى تكوين شخصيتك فمن يحترم نفسه ويتعامل بصدق يجد أن الآخرين يحترمونه ويبادلونه نفس الشعور سواء كانوا من الذين يبنون تعاملنهم على القاعدة الأولى والثانية
الصدق والكذب : الجميع يتفق معي بأن الصفة الأولي محبوبة والثانية مذمومة ولكن البعض للآسف يلجا إلى الكذب أما يكون هذه ديدنه في تعاملته اليومية أو أن يكون ممن يسير على القاعدة الأولي فنجد أنه يكذب عندما يكذب عليه الطرف الآخر
وأنا انتقد هؤلاء النوعية من الأشخاص والانتقاد هذا يولد لدي عدم الرغبة في التعامل معهم وينتج عن ذلك عدم احترامهم مهما كانت درجة معزتهم وغلاتهم في نفسي
الكل منا يريد أن الطرف الأخر يتعامل معه بكل مصداقية وأمانه وحتى نصل إلى تحقيق ما نريد يجب أن نسير على القاعدة الثانية ونتعامل معه بكل صدق وإخلاص وأن لا نعير اهتمام إلى أكاذيبهم ومراوغاتهم في النيل من مشاعرنا وعواطفنا ونحاول أن نتجنب مثل هذه النوعية من الأشخاص حتى لا نقتبس شخصيتهم أو أن يكون لها تأثير على تعاملاتنا مع الآخرين
الخلاصـــــــــــة _ احترامكـ لذاتكـ يفرض على الآخرين احترامكـ
_ التعامل مع الأشخاص بمثل ما تحب أن يعاملوكـ به
_ اعتذاركـ عن أخطاءك بحق الآخرين لا يقلل من أحترمك
_ أن أردنا أن نغير ما حولنا علينا أن نبدأ بأنفسنا
سامحوني على الإطالة وتمنياتي القلبية لكم بالتوفيق والسلام ختام ؛؛؛
الشـــــــاهين
نائب المشرف العام
3 / 12 / 1426 هــ