--------------------------------------------------------------------------------
طالق
طالق
طالق
كان أخرماسمعت هندمن أحمد . سادالصمت أرجاء السكون .
إغرورقت الدموع في عينيه أدارظهره بشموخ مجروح على كرسي متحرك
كان يبدو وكأنه رمى حمل أثقل كاهله
مسحت دموعها بطرف أناملها ورتبت شعرها. أبتسمت بثقة وهي تحدث نفسها قائلة:
لن أبكيه ولن أحني كبريائي وأتوسله ولن أسامحه.
نهضت مسرعة إلى المرآه تنظر لوجهها الحسن الذي كمايقولون أية من أيات الجمال
سرحت شعرها ووضعت أحمرشفاه محاولة كسرأنتصارجرح سببه لها
جهزت حقيبتها وأستقلت سيارة إلى منزل أهلها
أحمد أتفق مع عقله بأن مابينهم قدأنتهى
لم تحاول ثنيه ولماذا تحاول ردعه فقد قرر هو كل شيء بدون حتى أن يشركها في القرار همشها بطريقة محكمة.
وصلت إلى منزل أهلها سلمت وصعدت إلى حجرتهامسرعة ولم تترك لهم مجال لسؤالها
كانت نظراتهم للحقيبة التي تحملها.نظرات تحمل عدة إستفاهمات تجاهلتها تماما
دخلت إلى حجرتها ولم تحادث أحداً منهم
أستلقت على سريرها
وأجترت شريط أحداث هذه النهاية المؤلمة.
كانت بدايتها عندما عادت إلى المنزل قبل ساعات
تأملها بنظرات تتطاير منها شرارة غضب لاتعلم سببه
سألها بعصبية لمَ تأخرتي:
قالت له لم أتأخرساعتين فقط غبتهما
هل أشتقت إلي ؟ ثم أردفت قائلة :
حبيبي أنظر ماذا جلبت لك زجاجة عطر و ساعة لم يتركها تكمل حديثها ليصرخ بوجهها
ماذا أريد بها هل أحسب ساعات عجزي
لاتلزمني أحتفظي بها لنفسك كي تحسبي لحظات عمرٍ يفنى بجانب رجل عاجز مقعد
صمتت رغم أعتيادها على ثورته بين فينة وأخرى إلا أنه هذه المرةأكثر غضبا
صمتت وهي تردد بأعماقها قائلة:
سأصمت
وأصمت
وأصمت
كلماأجتاح غضبك سكون حياتنالن أجعل سيرحياتي معه على كف الغضب ليتحكم بمصيرنا
فمنذُ تعرض لحادث أقعده على كرسي متحرك وشعوره بالعجز جعله غيور عصبي حاد المزاج
نظرإليها قائلا : لمَ الصمت كرهة رؤية العطف والشفقة على ملامحكِ
كرهة وجودكِ الذي يذكرني بعجزي لاأحتمل بقاءكِ بجانبي
سئمت نظرات الناس لكِ على أنكِ ضحيتي بجمالكِ وشبابكِ من أجل عاجزمثلي
سئمت من مداراتكِ لي وكأنني طفل
لاأريدكِ أن تبقي معي إذهبي إلى أهلكِ
عيشي حياتك
إنسيني
تنهدت وكأن التنهيدة تحتضر بقاع الذكرى المؤلمة وكأن سكين غرست بأعماقها
سألت نفسها وقالت : هل من حقه أن يقررمصيرعلاقتنابمفرده
ثم صرخت بصوت عالي شق أرجاء السكون معلنا تمرد قلبها على أنانيته
أحمدليس من حقه أن يقرر مصير حياتنا بمفرده عجزه وغيرته أعميا بصيرته
عن رؤوية الحقيقة .هل نسي حبٍ جمعنا؟
هل نسي أنتظاري له سنين غربته؟
لمَ يصر على أغتيال الأمان من قلبي
ماذا لوكنت أناالمقعده العاجزه هل كان سيتخلى عني بهذه السهولة؟
بقائي بجانبه ليس شفقه بل حبي له هوماأبقاني
ماهو الحب أن لم يقترن بالتضحيه وبالعطاء الذي لايبحث له عن مقابل
حبي له كان نبع سلسبيل يجري بسخاء فلمَ يصر على أن ينضب بفعل أنانيته
تنهدت وقالت : لن يجد مثل حب هند
لن يجد أصدق من قلبي الذي أغتال نبضه
لن أبكيه بقدرماأبكي سنين عمرٍ مضت وأنامحلقة بوهم المشاعرالتي ربطتنا
مازال صدى كلمته الأخيره يتردد بمسمعها
هند
أنتِ
طالق
طالق
طالق
صرخة متمرده على نغمات الأ لم بأعماقهاثائرة على هذا الصدى
قائلة :
لن أتوسدسحابة أحزاني وأتقمص ثوب ذكراه بل سأنساه سأعيش حياتي كما قال
رغم هذا لاأنكرإنني لست محطمة فقط
بل بقايا أُنثى
أنتهت
منقول
شمووعتكم الحلوه