[align=center]واسلاماه ..
إنّ إتيان الزوجة في دبرها (في موضع خروج الغائط) كبيرة عظيمة من الكبائر سواء في وقت الحيض أو غيره ، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعل هذا فقال: "ملعون من أتى امرأة في دبرها" رواه الإمام أحمد، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه الترمذي .
أما الحكمة من التحريم فيذكرها لك ابن القيم رحمه الله حيث يقول :
1- وإذا كان الله حرم الوطء في الفرج لأجل الأذى العارض ( أي أثناء الحيض والنفاس)، فما الظن بالدبر الذي هو محل الأذى اللازم مع زيادة المفسدة بالتعرض لانقطاع النسل والذريعة القريبة جداً من أدبار النساء إلى أدبار الصبيان.
2- للمرأة حق على الزوج في الوطء، ووطؤها في دبرها يفوّت حقها، ولا يقضي وطرها، ولا يُحصّل مقصودها.
3- إنه يذهب بالحياء جملة، والحياء هو حياة القلوب، فإذا فقدها القلب، استحسن القبيح، واستقبح الحسن؛ فالدبر لم يتهيأ لهذا العمل، ولم يخلق له، وإنما الذي هيئ له الفرج، فالعادلون عنه إلى الدبر خارجون عن حكمة الله وشرعه جميعًا .
4- إن ذلك مضر بالرجل، ولهذا ينهى عنه عُقلاء الأطباء؛ لأن للفرج خاصية في اجتذاب الماء المحتقن وراحة الرجل منه، والوطء في الدبر لا يعين على اجتذاب جميع الماء، ولا يخرج كل المحتقن لمخالفته للأمر الطبيعي.
5- يضر من وجه آخر؛ وهو إحواجه إلى حركات متعبة جداً لمخالفته للطبيعة.
6- الدبر محل القذر والنجو ، فيستقبله الرجل بوجهه ، ويلابسه .
7- يضر بالمرأة جدًا، لأنه وارد غريب بعيد عن الطباع، منافر لها غاية المنافرة.
8- إنه من أكبر أسباب زوال النعم، وحلول النقم، فإنه يوجب اللعنة والمقت من الله، وإعراضه عن فاعله، وعدم نظره إليه، فأي خير يرجوه بعد هذا ، وأي شر يأمنه ، وكيف تكون حياة عبد قد حلت عليه لعنة الله ومقته ، وأعرض عنه بوجهه، ولم ينظر إليه.
9- إنه يحيل الطباع عما ركبها الله ، ويخرج الإنسان عن طبعه إلى طبع لم يركّب الله عليه شيئاً من الحيوان ، بل هو طبع منكوس ، وإذا نُكس الطبع انتكس القلب ، والعمل ، والهدى ، فيستطيب حينئذ الخبيث من الأعمال والهيئات ..
فصلاة الله وسلامه على من سعادة الدنيا والآخرة في هديه واتباع ما جاء به ، وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به. (بتصريف)
- والله أعلم
المصدر ..
اسلام اون لاين ..
وحيد الدرب[/align]