الخمار في اللغة هو كل ما ستر، وخمار المرأة ثوب تغطي به رأسها والجيب العنق، ويوضحه ما ورد عن عائشة أنها قالت: رحم الله نساء المهاجرات الأُول، لمّا نزل: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} شققن مروطهن، وفي رواية فيه أيضا: شققن أزرهن فاختمرن بها. كأنه من كان لها مرط شقت مرطها، ومن كان لها إزار شقت إزارها. وهذا يدل على ستر العنق والصدر بما فيه.
ويعني هذا أن المرأة العربية كانت تغطي شعرها، ولكنها تترك فتحات في ثيابها من جهة عنقها، كما هو عادة بعض نساء مصر في الأرياف، فجاء الأمر بإكمال الحجاب، فإن كانت المرأة تغطي رأسها، فإنه يجب عليها أن تغطي عنقها أيضا مما كان يظهر، لا أن الواجب هو تغطية العنق والصدر مع الرأس.
وقد كان معروفا في عصر التنزيل أن الحرة تغطي رأسها، وأن الأَمَة هي التي لا تغطي.
ومن السنة نجد عددا من الأحاديث النبوية التي تدل على فرضية الحجاب بما في ذلك غطاء الرأس والتزام الضوابط الشرعية في الملابس، من ذلك: ولكم بعض الدلائل
*قوله صلى الله عليه وسلّم: "إذا كان لإحداكن مُكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه
*عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع الرسول صلى الله عليه وسلّم، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها من رأسها. فإذا جاوزونا كشفناه
*ما ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم، يصلي الفجر فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن ثم يرجعن إلى بيوتهن، ما يعرفهن أحد من الغلس
فالغايه من لبس الحجاب
لا بد من ذكر الغاية من الحجاب وهي أن تختفي المثيرات الغريزية عن أعين الرجال فلا يرون في المرأة إلا شريكًا لهم في الإنسانية، والله هو خالق الذكر والأنثى ويعلم ما يصلحهما ويصلح مجتمعهما, ولو كانت فطرة الإناث كفطرة الذكور لكان فرض الحجاب لازمًا على الذكور أيضا, .. كما أن المرأة إذا كانت سافرة أجمل في كثير من الأحيان من المرأة المحجبة, : "حقيقة إن الحجاب بهذه الصورة أخفى شعرها, والشعر كما يقولون تاج المرأة"، إذن هذا التاج يجعل المرأة أجمل فهو من المفاتن التي يجب أن تسترها, والأهم من كل هذا أنه لا بد لتلاقي الرجل مع المرأة في أي عمل إنساني أو اجتماعي أو حضاري أن لا يشوش دور المرأة كأنثى على هذا التلاقي, وهذا لا يكون إلا بفرض الحجاب الشرعي الذي يبرز مهمته وغايته, بأن يخفي مظاهر الفتنة المعبرة عن أنوثتها, ومن الطبيعي أن ما يدخل في معنى إبراز المفاتن أمر نسبي وله درجات متفاوتة, كما أن ما يدخل في معنى الافتتان بهذه المفاتن أمر نسبي أيضا, لأن طبائع الرجال تختلف، وظروفهم التي تبعث على التأثـر وعدمه متنوعة, لذلك كان لا بد من وضع قواعد للحشمة المطلوبة.
ولكن في قناعتي الشخصيه يجب يكون عن اقتناع كامل به وهنا يكمن دور الاسره
وشكرا على الطرح الجميل والرائع وجزاك الله الف خير