ربمــا ان .. أن آخر ما أكتبه لا يستغرق دقائق .. تصفية حسابات .. مع جسد
معتل .
يبدوا علي الدهشــه وانا أقراءه .. كيف كتبته ... لم . أكن أنا .. ولكن هذا
إمضائي .. الذي قتلني .
أحيانا أجيد فلسفة الشعور .. وبما ان هذا .. قد يكون .. آخر ما اكتب .. لماذا
لا الطخ .. عذرية الورقه بدمعه ؟
فالمصاب جلل ... وإحداثيات الحياه تنقلب فجئه .. قدرية الأشياء وراثه من قبل
الولاده .
شيعوني نزقاً قديما .. لفوا بعضي .. بسواد محبرتي .. فبياضي يحتاج الي
الحجب .. في زمن المستحيلااات الثلاث ( إخترعوا لكم أي ثلاث مستحيلات )
لا تحاربوني .. وأنتم قلمي ... ولا ... تطعنوني .. وانتم سيفي .. وصيتي الأخيره
هنا (( لا تبكوني ... فقد .. كنت ضحية تمرد قلم ))
اليكم النــــص ... فالحاله تستوجب إدراجه .. ربما لن اعود لإلقاء نظره .. على
مائدة عزائي .. وربمااني سأحتسي معكم نخب مصابي .. في العشيه :
وجدتني ملقا بأرصفة التعب..
عيناي يسكنها الخــريف
قد جئت من رحم الغياب.. يلفني حلم قديم
يا ليتني ما جئت
ما حدث نفسي بالرجوع
.. هكذا الحياه مراس مع اللذه والحرمان .. مراس مع الحزن والفرح ... وأنا افر مني .. لأجد عوالم أخرى مسكونه بي .. أمسكت القلم صدفه .. وكتبت صدفه ولولا إيماني لقلت اني جئت صدفه .. غير أني ربما أعيش في إنتظار صدفه .
مرهون بشئ من جنون.. وقطعة خبز .. أهدااها الي (. . . . . .) في عيد صدفتي الأولى ... لأصافح بها حضي الأول .. شهيقي الأول .. واهش بها زفيري .. الحار
الطابق العشرون الغرفه رقم (7) الساعه الرابعه ويوم .. ونافذه واحده ونعش وحيد بارد .. وجسد باهت ..
صباح أخر .. عفن ..( سلم لي عليه بوسي لي عينيه ) تنزلق ألسنتنا ببيت شعر أو أغنيه لنزف راحل أعارض به خيباتي السبعه والعشرون .. ونعوشي السبعه والعشرون .. فسلامي على احلامي يوم ولدت ويوم أموت ... ويوم أبعث حافيا .. إلا من أعمالي .
لا أشاهد التلفاز .. ولا أقرأ الصحفيه .. ويومي مبعثر .. لاهويه له ... .. لست صاحب فضيله .. لان الفضيله سلوك وأنا لم أصل لهذه المرتبه ..
الساعه السابعه ويوم وانا منقوع .. أقمت امام الذاكره متاريس ألا استذكار ... فليتني أحيا بلا ذاكره .. فلا تطاردني خيالات الراحلين .. في اروقة أوراقي .. وفي أزقة الكتب وشوارع .. النزف ...
أنا أجوع حريه ... ومساماتي لم تروها حقيقه ... أهرب من معسكرات الإعتقال .. وأسوار المدن السوداء .. أصبحت أبناُ لاشرعيا لوطن أسهُمه معروضه ببورصة من يخون اكثر ومن يكذب اكثر . ...
قٌلتِ لي ذات مساء : لماذا تتحدث معي ؟
أجبتك : ربما أني ابحث عن إمرأه تبكي عني وعنها .. لأعد معها قوائم .. خيباتي اليوميه وإن**اراتي اليوميه ...
في كل مره كنتي تضحكين .. وتقولين بلهجتك العاريه : يابني اعقل .. وكنت أضحك ..
. للبكاء منطق آخر غير الدموع في لغتي أكتشفته ... في مقاهي التعب اليومي ..وفي شواهد الأجساد المحتضره
.كم كنتِ تضحكين حين اصفك بقولي : يابنتي انتي من شعبة الرخويات كنايه عن الرغد الذي تعيشين فيه .. وأني من شعبة الفقاريات .. وشوكيات الجلد ... لتسترسلين في الضحك ببرائة العصور الماضيه ... والفتوح الأولى .. والأمجاد السالفه
أعترف أني لم أحبك لكني افتقدك ... افتقد لحقول البياض التي كانت تسكنك ..
هكذا تبدأ عناقيد عمرك .. في التساقط .. ويبدوا مرسمك خالياَ من لوحاتك التي عشت العمر اجمعه ترسمها .
دائما انت أمام مفارقات .. تدهشك احياناا .. تحزنك ... وقد تضحكك .
هكذا الحياه .. مزار .. للرحيل .. ومزار للوداع .... لا الرموز تبقى .. ولا الحظات .. تدوم ...
.. ان الطريقه المثلى للوداع .. أن تترك كل شئ خلفك ... لا تنبت بشفه .. ولا تفكر كثيرا بالمدعوين اصلا .. في حفل حياتك .
للجميع محبتي قد ذهبت بعيداً عن عالم الخواطر و النثر وغيرت جميع شواهد الساعات القديمة ومسحت جميع الذكريات الأليمة
ولكن يعود الحنين للجوراح ولكم
دمتِ بحفظ الرحمن جميعاً