أتت محل شراء فاشترت قلبي
وأذهبت ما تبقَّى فّي رشد
طافت به وهي ولهى في بضائعه
وما درت ولهي فيها غمم
ألوان أشيائه أغرت نواظرها
وحسنها فيه الوان بلا عدد
مشغوفة هي بالأشياء وشَغفي
بمقلتيها وزهر الثغر ذي البرد
والخد والنهد والقد البديع وما
بها من الدلّ والأغراء والغيد
سألت هل هذه الحسناء من بلدي ؟
فلم أجد مثل هذا الحسن في بلدي !!
فقيل : هذه (الفتاة كبرياء عربية شرقية ) وفتنتها
وكان يخفي وراء الحجب والبرد
لو يظهر الحسن في واديك ما نظرت
عيناكِ في بلد أخري الى أحد
سكرت من غير كاس حينما دخلت
وذقت لذة عشق الروح والجسد
يـ حسن ما سكبت في النفس طلعتها
من متعة خمرها تنشى الى الأبد
فالعين تسرح في جنات منظرها
والأذن من لفظها في الأنس والرغد
يـ لحظة جمعت لي من لذائذها
ما كاد يودي طيفها بي من نكد !!