قديم 29-11-2002, - 05:47 PM   رقم المشاركة : 6
الوافي
جَاَرِحْ قَوِيِ جِدَاً
 
الصورة الرمزية الوافي






معلومات إضافية
  النقاط : 50
  المستوى : الوافي will become famous soon enough
  الحالة :الوافي âيه ôîًَىà
افتراضي

ليس ذنبي






وفي تلك اللحظة نزلت للأسفل وخرجت من باب المنزل الخلفي الى الحديقة التي كانت أشبة ما تكون بالغابة ويبدو أنها لم تنظف من شهور كان يوجد بها طاولة مع أربعة كراسي نفضت الغبار من على أحد الكراسي وجلست واضعاً ساقاً على ساق



ومضيت أفكر ما الخطوة الأولى التي يجب علي أن أقدم عليها وفي تلك الحظات فاجأني حسن بوجوده معي في الحديقة ممسكاً ببكت سجائر أخرج سيجارتين تناول واحدة ومد لي الثانية أخذتها


وكانت هذه بداية الضعف الذي انتابني وطلبت منه أن يشعل سيجارتي وتراخيت في مقعدي أدخن في هدوء .




وجلس حسن على الكرسي الذي أمامي واضعاً رجليه فوق الطاولة وأخذ يتحدث معي ، نظرت اليه بثبات وقلت بلهجة حاسمة :




- أعترف أنني كنت على خطأ بعلاقتي الشاذة مع هدى وقد آن الأوان لكي أصلح ما أفسده الدهر


- ماذا تعني بقولك هذا


- يجب علي أن أنقذ هدى مما هي به وأن أعيد البسمة الى شفتيها


- كيف


- أخشى لا تصدقني اذا قلت أنني أحببتها منذ رأيتها لأول مرة ، ولعل هذا الحب هو الذي يدفعني لعدم التخلي عنها ، رغم اني متأكد أنها مشتركة معي في المعاصي التي ارتكبناها سوياً ، ولكن كل هذا لم يعد يهمني طالما اني اعتبره ماضٍ مدفون



- لم أفهم ! ماذا تريد أن تقول ؟ وما هي مشكلة هدى ؟


- حسن … هدى كررت نفس الخطأ الذي كانت تفعله معي في الماضي


- طيب

- عندما افترقنا توقعت أنها ستطلب من الله أن يغفر لها ذنوبها مثلما فعلت أنا ولكن فاجأتني عندما قالت لي أنها مارست الجنس مع خطيبها السابق وأرادت أن توهمني أن كل هذا حدث بضغط منه وأنها كانت ضعيفة أمامه


كم كنت غبياً لأني صدقتها بأنها كانت تحبني خدعتني طوال تلك السنين الماضية ، ظننت أنها تحبني وأنها لم ولن تقبل بإنسان غيري


- وهل تريد منها أن تجلس على الكرسي في انتظار شخصك الكريم لتطلب الزواج منها أتريد أن تمر عليها السنين وأن يأكل الدهر شبابها ما هذه الأنانية خالد


- لا أنانية ولا حاجة فكلامك كان مبدأها في في قضية الحب والزواج لكن الآن عرفت أنه مجر دخان سرعان ما يطير ولا تجد له أثر


- اذاً لم تزوجت أنت من انسانة لا تحبها وتركت هدى التي طالما غمرك الشوق بالزواج منها وكنت متيماً بحبها أم أنه مجرد روايات ألف ليلة وليلة


- حسن لا تحاول أن تقنعني بأن ما فعلته هدى كان صواباً فأنا على أقل تقدير تزوجت على سنة الله ورسوله أم هي فكررت نفس الخطأ


- أنت تقول انها كررت نفس الخطأ


- نعم


- اذاً أفهم من كلامك أن علاقتكما التي في الماضي كانت خطأ



- نعم … صدقني أني أحسدك أحياناً على ذكائك الخارق


- هاااااااااااااها وكيف تريد منها أن تتمسك بعلاقة خاطئة وتضعها مبدأ لها في حياتها ؟



- كثرة الكلام في هذا الموضوع لا يفيد فكل واحد يعرف ما الخطأ الذي ارتكبه ، فيمكنك أن تستأنف ألف حديث وحديث معي ويمكنك أن تطاردني ألف عام بأسئلتك ولكن عليك أن تتأكد تماماً من شي واحد وهو أنني نادم على السنوات التي قضيتها معها . والآن دعنا نفكر ماذا يمكننا أن نفعله في موضوع هدى



- وماذا عنها ، هل تريد أن تفصلها عن خطيبها
- حسن خطيب هدى تركها وهي الآن تحمل منه طفلاً في بطنها
- يا إلهي

بعدها ارتسم على وجه حسن إبتسامة خفيفة حزينة وقال بعد أن أشعل سيجارة ثانية


- لا جدوى من الإعراب عن أسفي لما حدث ولكن هذا لا يمنعني من إبداء أسفي الشديد على كل حال


- أنا واثق من شعورك هذا وأكبر برهان على ذلك أنك معي الآن


- خالد أرى في هذا الوقت أن تأخذ الأمور بتروي وسكينة وأن يكون اهتمامك منصب في إتجاه واحد هو أنك لا تقسي عليها والتفكير دوماً في مصلحتها



كان العبوس واضح على وجه حسن وفي نبرات صوته ومن ثم قلت


- أعدك بهذا ، أما فيما حدث فيمكنني أن أنساه فليست هي المخطئة وحدها ربما أكون أكثر خطأ منها


- أنت خطأك يمكن تبريره بسهولة


- حسن دعك من هذا وقم معي فأمامنا أمور يجب أن نسويها


تقدمنا بهدوء نحو شرفة المنزل ومضينا بداخله وأخذت أنادي على حنان وهدى



وكالعادة أتت حنان ومن بعدها هدى


- اسمعوني جيداً ، أنا ذاهب مع حسن الى الخارج فيلزمنا أن نستأجر سيارة وأن نجري بعض الترتيبات




وفي طريقنا للخارج أسرعت حنان لكي تفتح لنا الباب فلتقت عيني هدى بعيني في نظرة طويلة مالبثت أن حولت نظراتي عنها وهي تلاحقني في كل مكان



"يتبـــع"







  رد مع اقتباس
 
قديم 29-11-2002, - 05:48 PM   رقم المشاركة : 7
الوافي
جَاَرِحْ قَوِيِ جِدَاً
 
الصورة الرمزية الوافي






معلومات إضافية
  النقاط : 50
  المستوى : الوافي will become famous soon enough
  الحالة :الوافي âيه ôîًَىà
افتراضي

لحظة ألم



خرجت أنا وتبعني حسن لخارج المنزل واستقلينا سيارة أجرة وفي طريقنا لمكتب تأجير السيارات تحدثنا كثيراً ، قاطعنا سائق الأجرة وقال :



- ان السائقين هنا لا يراعون آداب القيادة وليس أثقل عليهم من أن يحاول سائق سيارة أجرة أن يسبقهم ...



تعجب سائق الأجرة من صمتنا وقال ما بالكما هل انتما أغراب عن هذه المدينة جاوبت في الحال : نعم ... ونحن في عجلة من أمرنا ، وضع السائق أقدامه على صمام الوقود ويده على آلة التنبية واندفع بالسيارة كالسهم بجوار السيارات التي اضطر سائقوها الى افساح الطريق له وهم يحركوا شفتيهم باللعنات ، وما هي الا دقائق حتى وصلنا للمكتب


استئجرنا سيارة صغيرة وبدأ حسن يجري بعض الإتصالات وفي خلال ربع ساعة وبعد مداولات مع عدد من الأشخاص قال لي :



- لقد اتصلت بصديق عزيز علي وهو يعيش حالياً بمدينة بعيدة عن هنا وقد قال لي بأنه يعرف طبيب يعمل بمستشفى المدينة العام واسمه الدكتور عمر وشجعني للذهاب اليه وأن نقول له كامل القصة بدون لف ودوران



ذهبنا للمستشفى وسألنا عن الطبيب قالت لنا الممرضة : انه في غرفة العمليات دقائق ويكون عندكم انتظرنا في دهاليز المستشفى ونحن نتحرك ذهاباً واياباً وكان المستشفى يعج بالمرضى والزوار وفي تلك اللحظات اتاني اتصال اردت أن أعرف من المتصل فتفاجأت لأن زوجتي كانت المتصلة





- الو ... أهلين


- أهلاً خالد أين أنت


- في مدينة بعيدة


- وماذا تعمل هناك


- انها سفرة تتعلق بعملي


- تتعلق بعملك وأنت في اجازة !


- نورة أرجو أن لا تطيل بالحديث فأنا مشغول جداً وأكاد لا أسمعك من الضجة التي عندي هنا


- خالد ... البارحة احسست بالإشتياق اليك فأتيت مع أخي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الى منزلنا ولم أجدك فقررت أن أذهب الى أمك لأعرف منها عن مكانك ولكنها لم تعطيني جواب شاف وأنا حالياً امكث معها خالد أرجوك لا تخبي علي


- نورة لا تكثري الكلام معي وكلها أيام وأكون بجانبك ان شاء الله وأقفلت الخط في وجهها



وأخيراً أتى الدكتور عمر وصافحنا وبعدها عرفنا بأنفسنا له فحيانا وقال لنا ماهي قصتكما فقلنا له كامل القصة ، وما أن انتهينا من كلامنا حتى اتسعت عيناه وقال في لهفة :




- وما شأني أنا في هذا الأمر


- قلت له : دكتور عمر لقد قطعنا مسافة طويلة كانت حافلة بالتعب والسهر والإتصالات والمداولات الى أن اهتدينا اليك بواسطة صديقك محمد وأعتقد أنه بمقدورك أن تساعدنا بصفتك طبيب تعمل في هذا المستشفى


- ماذا تقصد هل تظن أنني مصلح اجتماعي وتريد مني أن أعيد حبيبتك هدى الى خطيبها السابق لكي تمحى معالم الفضيحة


- قاطعنا حسن وقال : خالد دعني أشرح الأمر للدكتور عمر ، دكتور أنت تعرف صديقك محمد هو من أعز أصدقائي وعندما اتصلت به قال لي على الفور اذهب للدكتور عمر وسيساعدكما في كل صغيرة وكبيرة ، وها نحن هنا وطلبنا واضح هو أن تجري عملية إجهاض لهدى فأنت بعملك هذا ستحل مشكلة كبيرة لعائلة كريمة ومعروفة بالمدينة


- تريد مني أن اسقط الجنين ، هل تريد مني أن أعالج المشكلة بمشكلة أخرى أو لنقل بجريمة أخرى


- أنت تقيسها من وجهة نظرك ، ولكنها في الواقع تمثل الحل الوحيد للمشكلة ويجب عليك أن لا تنسى أنها ليست أول مرة تقوم بإجراء عملية من هذا النوع ولن تكون آخر مرة


- ماذا تعني بقولك هذا ، ثم أن جميع عمليات الإجهاض التي أجريتها كانت من أجل إنقاذ حياة الأم من خطورة وضع الجنين في رحمها


- دكتور علينا أن لا نضيع الوقت فهدى مثلها مثل غيرها لأنها لو لم تجرى لها العملية سوف تنتحر وهي قد قد أقدمت على هذا العمل من قبل


وتوقف حسن عن الحديث بقلب خافق … ونظرت اليه في لهفة وأنا أرجو أن أثر كلامه على عواطف وشهامة الدكتور عمر فلا يتركنا نواجه تلك الصعوبات لوحدنا



وفجأة رأيت الدكتور عمر يضع يده على يد حسن ويقول باسماً : اطمئن … لسوف أقف بجانبك في هذه المحنة ، قاطعتهما وقلت فرحاً : شكراً لك دكتور هيا بنا حسن نذهب لنبشر هدى بهذا الخبر ، وبينما ونحن في طريقنا لخارج العيادة قال لنا الدكتور اسمعا يجب أن يتم كل هذا في سرية تامة ، قلت له أكيد نحن أحرص منك على ذلك



وصلنا في ساعة متأخرة للمنزل القديم وطرقنا الباب ودخلنا ، كانتا الإثنتان بإنتظارنا ، وقبل أن أفتح فمي لأقول شيئاً ، إذا بهدى تقبل نحوي وتقول :


حبيبي خالد كنت متأكدة أنك لن تتخلى عني ، وما زالت مبتهجة برؤيتها لي حتى أمسكت بي ووضعت رأسها على صدري ، حاولت الإبتعاد عنها ولم أستطع ومضت ثواني ونحن على هذا الحال حتى اضطرا حنان وحسن على تركنا لوحدنا





- قلت لهدى : حسناً حسناً دعيني أخبرك بشيء


- خالد لماذا تريد الإبتعاد عني


- هدى عليك أن تراعي شعوري فأنا لستُ كما كنت في السابق وصدقيني انني غير راض عن كل الألاعيب التي مارستيها معي ، للأسف كان الحب من طرف واحد ونهاية غير سارة ومفاجأة حزينة لي




أخذت هدى بالبكاء




- فقلت لها : كفي عن هذا فدموع التماسيح أصبحت لا تجدي معي ، كما تعرفي أنني في الماضي ما كنت سأتخلى عنك لولا معارضة أهلك على زواجنا فأنتم تظنون انكم من العائلة الكريمة ذات حسب ونسب وما أن اخترت طريقي في الحياة الا وأراكي مغرمة بشخص آخر وفعلتي معه كما كنت تفعلين معي في السابق ، أين ذلك الحب الذي كنت تترنمين به


بدأت هدى تتنهد وأنا أنظر اليها بكل احتقار جفت دموعها وأرادت أن تتكلم وتدافع عن نفسها فأسكتها بوضع يدي على فمها



- وقلت لا داعي أن تتعبي نفسك بالكلام فالأمور أصبحت واضحة والشمس لا تحجب بغربال ، هدى أمامك عملية في غاية الخطورة لكي تتخلصي من الجنين الحقير الذي في بطنك


"يتبـــع"







  رد مع اقتباس
 
قديم 30-11-2002, - 01:28 PM   رقم المشاركة : 8
روح القصيــــد
جَاَرِحْ قَوِيِ جِدَاً
 
الصورة الرمزية روح القصيــــد






معلومات إضافية
  النقاط : 50
  المستوى : روح القصيــــد will become famous soon enough
  الحالة :روح القصيــــد âيه ôîًَىà
افتراضي يالله ... وش نهاية ضياعها !!!!

تسلم أخوي على هالقصه ... شوقتنا لمعرفة نهايتها ....


أختـــــــــــك ...
روح القصيـــــــــــــــد ....













التوقيع




  رد مع اقتباس
 
قديم 30-11-2002, - 02:55 PM   رقم المشاركة : 9
الوافي
جَاَرِحْ قَوِيِ جِدَاً
 
الصورة الرمزية الوافي






معلومات إضافية
  النقاط : 50
  المستوى : الوافي will become famous soon enough
  الحالة :الوافي âيه ôîًَىà
افتراضي

حيرة وضياع



وما ان سمعت مني هدى ذلك الكلام الا وأجهشت بالبكاء والنحيب ، تركتني وذهبت وكانت مشيتها غير متزنة أطاحت بالكراسي والطاولة التي أمامها وهي تنادي بصوت حزين حنان حنان




أتى حسن مسرعاً وقال لي :




- ما بها هدى ؟ ولماذا هي تبكي ؟ ماذا قلت لها ؟


- حسن رجاءً لاتقحم نفسك في أمر لا يعنيك


- لا يعنيني ! ولم دعوتني للحضور معك الى هنا ؟


أتراني فرح وأنا محاط في منزل لا يسكنه سوى العناكب والجرذان ، لقد قربنا من نهاية المطاف وأنت لا تستطيع أن تتمالك بأعصابك كأنك تعاند نفسك تريد الإنتقام من شخص مظلوم يحتاج الى شفقة منك


فكر بعقلك ودع عنك هواجسك وعواطفك ، رغبتك بالإنتقام تدفعك الى رفع التهمة عنك والصاقها بهدى ، ابعد الغشاوة عن عينيك واعترف انك أنت السبب في كل ما جرى لهدى تقول انك رجعت الى ربك وتطلب منه المغفرة ولكن تذكر أن هدى جزء من ماضيك الذي لا يمكنك بأي حال من الأحوال أن تتجاهله


خالد غلطتك لايمكن تصحيحها الا بزواجك من هدى



- اتزوج هدى ... أنت مجنون اتريدني أن ارتبط بإنسانة غير مؤتمنة على عرضي وشرفي



- عجباً أسمع ... تجيز لنفسك أن تختلي معها في غرفة واحدة وتحرمه على غيرك من الرجال ... فعلاً أنت انسان أناني لا تحب الا نفسك وأنت محاسب على هذا عند الله



- أناني لأني تبت الى الله !


- قطعاً لا أنت أناني لأنك وبعد توبتك الى الله أراك لا تريد إعطاء هدى فرصة لكي تتوب هي أيضاً ، خالد هدى تحبك فإذا كانت هي قد أخطأت فأنت من قبلها قد أخطأت والله غفور رحيم


- حسن أنت تتكلم في مسائل وكأن حلولها بين يديك ، أنسيت أهل هدى أتعتقد انهم سيوافقون علي مرة أخرى


- وهل أنت تقدمت لهم في المرة الأولى لكي يرفضونك في المرةالثانية ، إسمح لي أن أقول لك أنك انسان جبان لا تستطيع مواجهة المصاعب وليكن بعلمك أن والد هدى قد توفى أثر نوبة قلبية بعدما تركت هدى بيتها وأن والدتها مريضة الفراش وأن هذا المنزل قد اشترته خالتها حنان بثمن بخص لكي تستر فيه بنت اختها



- من قال لك هذا


- حنان قالت لي عن كل شي وهي تتردد دائماً الى بيت اختها الكبيرة أم هدى لكي تتطمئن على صحتها وتبلغها بأخبار هدى أول بأول


خالد اسمعها مني نصيحة اذا كنت تريد أن تصحح غلطتك تزوج هدى وأنا سأتدبر الأمر في موضوع الزواج وعيشا معاً هنا في هذا المنزل وسوف أساعدك بالمال لكي ننظف المنزل ونضيف له كل متطلبات الحياة الزوجية




- وماذا عن زوجتي نورة انسيتها هي أيضاً ، أتراها ستوافق


- لا لم أنساها ، بإمكانك أن تشرح لها واذا كانت امرة عاقلة سوف تقدر موقفك هذا وسوف تتفهم بإذن الله ، طمئنها وقل لها أن كل ما تريده هدى منك أن تستر عليها ولو بالإسم فقط على أقل تقدير




وبينما كنا نتناقش اتصلت بي زوجتي نورة وأخذت تسألني مرة أخرى عن سبب سفري الى هنا والحيرة تملأ صوتها أحسست بأن الدنيا ضاقت بي ماذا عساني أن أفعل فزوجتي تسألني أسئلة الجواب عليها تعني نهاية حياتي معاها وصديقي حسن ينظر الي وهو يهز برأسه فوق تحت


يا إلهي ما هذا الأمر الذي أقحمت نفسي فيه ، فعلاً حسن على صواب فأنا جبان


- " زوجتي على أحر من الجمر تنتظر رداً مقنعاً مني " خالد رد علي



أبعدت الجوال عن فمي وقلت لحسن



- ماذا أقول لها


- صارحها صارحها ... خالد


- لازالت نورة تكلمني وقالت خالد أنا واثقة أن سفرتك هذه لا علاقة لها بعملك


- نعم نورة سفرتي هذه تتعلق بإنسانة كنت أحبها في الماضي


- ماذا تقول ... وتقولها بكل برود


ضاعت مني الكلمات ولم استطع أن ارد عليها وكانني طفل صغير يبكي خائف من عقاب والديه


- خالد سوف أذهب الآن لأهلي في المدينة المجاورة ولسوف أكون ممنونة لك اذا أرسلت لي ورقة طلاقي في الأيام القادمة ، قالتها وهي تبكي وقفلت الخط


صرخت بعدها في وجه حسن وقلت له لقد انتهت حياتي وأنت السبب ليتني لم اطاوعك أنت عدو ولستَ صديق ما الذي أتى بك الى هنا



ونهضت من الكرسي وصفعته صفعة بيدي غضب غضباً شديداً وبطريقة مزعجة للغاية شد بشعري ، وأحنى رأسه ونطح به معدتي

تألمت كثيراً ، فلكمته وكنت على وشك لكمه ثانية حتى بدأ يترنح الى الخلف والأمام فهوى على ظهره ، وتمدد ينظر الي وأنفه ينزف


تركته وذهبت انادي على حنان فأتت مسرعة فلما رأت المنظر صاحت



- وقالت ما الذي فعلته بصديقك حسن


- دعيك منه وكلميني انا ... اريد أن انهي هذا الموضوع بأسرع ما يمكن منذ أن أتيت الى هنا وأنا في قلق دائم ، عندما يأتي الصباح يجب علينا أن نذهب الى المستشفى الى الدكتور عمر وسوف يعمل ترتيبات إجراء العملية كوني مستعدة أنتي وهدى



فجأة دخلت علينا هدى وقالت :




- لن أذهب معكم الى أي مكان ولن تجرى لي أي عملية


- قالت حنان أأنتي مجنونة ، هدى لم يتبقى الا القليل


- لا لن أفعل أي شيء وأريد أن أذهب الى أمي بأسرع وقت ممكن


نهض حسن وأنفه ما انفك ينزف دماً فأعطيته منديلاً أخذه مني وشكرني وقال :


- هدى اجري العملية وابشري من الله خيراً وان شاء الله تتعدل كل الأمور ، فقد تفاهمنا أنا وخالد على ...


- قاطعته وقلت حسن أرجوك لا تكمل فقد قلت لك لا شأن لك بهذا الموضوع


- يجب أن أخبرها خالد


- تخبرها عن ماذا ... هل تود أن تخبرها عن أمي التي من المؤكد انها قلقة بشأني ان لم تكن قد غضبت مني ، هل تود أن تخبرها عن زوجتي التي طلبت مني أن أطلقها ، هل تود أن تخبرها عن حياتي التي اكتئبت بعد اتصالها بي قبل أيام


اذا كنت تريد أن تخبرها فيجب عليك ان تكون صادقاً وتقول لها انها دمرت حياتي بغلطة ارتكبتها لا دخل لي فيها سوى انني كنت أحبها من قبل وليتني لم أكن


- بكت هدى وهي تقول خلاااااااااص سوف أجري العميلة وسوف تندم ياخالد وليكن بعلمك انني أحببتك ولازلت أحبك وسوف أحبك ما حييت



"يتبـــع"







  رد مع اقتباس
 
قديم 30-11-2002, - 02:56 PM   رقم المشاركة : 10
الوافي
جَاَرِحْ قَوِيِ جِدَاً
 
الصورة الرمزية الوافي






معلومات إضافية
  النقاط : 50
  المستوى : الوافي will become famous soon enough
  الحالة :الوافي âيه ôîًَىà
افتراضي

الإنتظار



ذهبت هدى وتبعتها حنان للغرفة المجاورة وبقيت أنا وحسن لا نكلم بعضنا كأننا يأسنا من بعضنا فهو مُصر على موقفه وأنا أيضاً



وكلها ساعتين حتى أتى الصباح ذهب حسن لإيقاظ حنان وهدى ، فإستيقظا سبقهم حسن للغرفة التي انا بها وقال لي صباح الخير لم أرد عليه بشي قال مرة أخرى :




- ترى ماذا كانت تقصد هدى بأنك ستندم ان هي أجرت العملية ؟


- والله يا حسن سؤالك يدور بذهني طوال الليل فعلاً لا أدري ماذا كانت ترمي بكلامها هذا ولكن يجوز أنها تقصد لو ماتت من أثر العملية سوف أندم


- وهل ستندم فعلاً


- الأمر سيان بالنسبة لي فأنا أمامي مهمة يجب أن انجزها لكي أرجع بأسرع وقت لزوجتي لإنقذ ما يمكن إنقاذه فأنا أعرفها عنادها ينسيها طيبتها ، وعدولها عن رأئيها يحتاج بضع من الوقت



لم يمضي وقت طويل حتى خرجت حنان وهدى ، فذهبت أنا وحسن وحركنا السيارة الى جوار البيت وعلى عتبة الباب كانتا بإنتظارنا


جلست حنان على الكرسي الذي خلف كرسي حسن وقضت هدى فترة عند الباب الخلفي الآخر فقلت لها : أعتقد انك تستطيعين فتح الباب بمفردك ، ففعلت



وصلنا الى المستشفى في الموعد المحدد ومن داخل المستشفى طلبت حنان أن تتحدث مع هدى على إنفراد في الوقت الذي ذهبت أنا وحسن الى غرفة الدكتور عمر الذي كان بإنتظارنا


قال لنا :



- أين هدى


- قلت بالخارج


- وهل هي جاهزة الآن للعملية



- أعتقد ذلك



- اذاً سوف أحضر غرفة العمليات




نادى الممرضة وأخذ يتفاهم معها بكلام لم نسمعه ثم أتى الينا وقال :


- كل شيء جاهز الآن ولم يتبقى الا حضور هدى لكن عليكما أن تعلما أن هذه العملية ضد القانون ويجب أن تتم بسرية تامة



خرجنا من الغرفة


وذهبنا نحن الأربعة وبرفقتنا حنان وهدى الى جناح العمليات


أمسكت الممرضة بيد هدى ودخلتا بالداخل


في هذه اللحظات شعرت بشعور غريب فهدى ستجري العملية لا محالة وهي في باديء الأمر كانت لا تريد ان تسقط جنينها ترى هل ظلمتها بإرغامها على إجراء العملية وما الذي يجعلني أندم ان هي أجرتها



كانت أفكاري متشنجة لقد خشيت أن تكون في حالة لا يسمح لها برؤية أي شخص بالخارج ولهذا بقيت أترقب خروجها لرؤيتها لو للحظات معدودة


فقد كنت في اليومين الماضيين في حالة ثوران لأنني لا أدري اذا كنت قد ظلمتها أم لا ولكن دون شك فقد قسوت عليها وأسأت الى صديقي حسن


أما حنان فأراها لا تبالي كل همها تخليص بنت اختها من الجنين



تعطلت حواسي الخمس وقتاً طويلاً الى أن خرجت هدى وهي في حالة تخدير أولي نائمة على سرير متحرك استعداداً لأخذها لغرفة العمليات ولكنها كانت تعي من حولها والكلمات تخرج من فمها بكل مشقة



قربت نحوها واذا بها ترفع يدها نحوي كأنها تريد أن تصافحني أمسكت بيدها وتنهدت بعمق وهي تبكي وقالت بكلمات مرتجفة وقالت :



- خالد الحمد لله لأنني استطعت أن أراك قبل دخولي غرفة العمليات ، خالد أنا خائفة لا تتركني لوحدي



كانت هدى في حالة لا يحسد عليها وما لبثت أن رأيتها تبكي بصوت حزين حتى انهمرت دموعي وتحولت مشاعري من القسوة الى العطف عليها


أشفغت عليها وقلت لها



- هدى اذا لا تريدي أن تجرى لك العملية فهناك متسع من الوقت ، ولكي ما تشائين



- خالد وماذا سيكون مصير ولدي وهل ستظن ان أباه سيعترف به



- وكيف أعرف هدى ، ولكن حتماً ابنك سيتربى بلا أب والله معه ومعك

ازداد بكائها وقالت :


- خالد هل تتزوجني وتهتم بإبني



ابتعدت عنها وقلت لها :



- هدى اعذريني فأنا متزوج وأحب زوجتي وأنت مجرد ماضي أحاول التخلص منه ونسيانه للأبد ، فإبنك له أب آخر مسؤل عنه وليسا أنا


ما ذنبي أنا بغلطة أنت ارتكبتيها مع شخص آخر هل تريدي أن تورطيني معك في مسألة الشرف والعار ، ولا تظني أنك بحسبكِ ونسبكِ وحبي لك تقدري أن تجعليني أوافق على الزواج منك أطلبي شيئاً آخر غير هذا ، وليعلم أهلك من هو خالد الذي تشمتوا به في يوم من الأيام



- خالد أبي قد توفي وأمي طريحة الفراش وأنا هنا بين الحياة والموت كل هذا لا يكفي لكي تنسى الماضي وتشفق علي



غضبت منها فجأة وقلت


- لو كنت تريديني أن أنسى الماضي لما وجدتيني معك هنا


- خالد لا فائدة منك ، دع الممرضات يسيرون بي لغرفة العمليات ولكن أريد أن أقول لك أنني أحببتك من كل قلبي فأنت الحبيب الوحيد في حياتي


- قالت الممرضة يجب علينا أن نذهب بها هلا سمحت


- نعم ... نعم وشكراً على إتساع صدركم


دفعوا الممرضات السرير في لحظة سكون رهيبة وابتعدوا وأنا أتأمل المنظر الى أن اختفوا عن مرأى ناظري


أتى حسن ووضع يده على كتفي وهو يبكي وقال لي :


- الله معاها


أما حنان فقد كانت جالسة بعيدة عني نظراتها كلها حقد علي


أخذت أسير في دهاليز المستشفى لكي أقطع الوقت وقد كنت مرتبكاً تماماً ، مضت ساعة ونصف على دخول هدى غرفة العمليات أخذت أطقطق على الجدران بيدي قال لي حسن :


- اصبر يا خالد وتعال واستريح


- قاطعته حنان وقالت دعه يا حسن يصلح ما أفسده


- ذهبت اليها وقلت لها ما هذه النظرات الخبيثة وأي خطأ تريديني أن أصلحه


أنا أعلم تماماً أنك تكرهينني ليس لقسوتي على هدى فقط بل أيضاً لأنك كنت في يوم من الأيام تستدرجينني لكي ألاطفك أردتِ أن تتمتعي بي ولكن أنا رفضت لهذا زاد كرهك لي ولهدى كلكم هكذا دافع الغيرة عندكم يزيد كيدكم


يابنات العائلة الشريفة يا بنات العائلة الكريمة ... أين الشرف منك ومن هدى ... وحدة أرادت أن تضاجع حبيب بنت اختها والأخرى مارست الجنس مع رجل لم يتزوجها


أنتما لا تستحقان لا شفقة ولا عطف



- اتى حسن بسرعة وقال خالد اخفض من صوتك فنحن في المستشفى



- قاطعته حنان وقالت : دعه يا حسن دعه فالذي أراه أمامي رجل مسكين وجبان


انني فعلاً أحزن عليه وأحزن أيضاً على حب هدى له وضياع زهرة شبابها معه فهو لا يستحق هذا الحب والتضحية



- قلت لها أي حب تتكلمين عنه وأي تضحية



- لا داعي لكي تعرف فأنت انسان متبلد الإحساس انسان حقير انسان قذر



فشعرت بغضب يملأ نفسي وأمسكتها من رقبتها وختقتها



حاول حسن منعي وهي تكحكح الى أن خرجت علينا الممرضة مسرعة وهي تقول هدى حالتها في خطر وقد تموت




"يتبـــع"







  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار جميل بين الذكر والانثى... لؤلؤة المغرب مجلس المواضيع العامة 14 08-06-2008 - 01:08 AM
بعض الأنواع من امراض القلب ؟؟ شذى الرياحين مجلس الغذاء والطب والصحة 6 04-06-2008 - 09:08 PM
•«(غرائب وعجائب الأخبار)»•~ « متجدد » M!$s NéT مجلس المواضيع العامة 1599 11-12-2007 - 04:30 PM
()* حالتك النفسيه من طعامكــ()* شذى الرياحين مجلس الغذاء والطب والصحة 9 17-07-2007 - 10:14 PM
المجلة الاسلامية ريم الجوآرح المجلس الإسلامي العام 10 01-07-2007 - 12:11 AM


الساعة الآن - 01:33 PM.

                                                                                                                             

Powered by vBulletin® Version 3.7.2.ArAvb
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd

شات عربي        العاب دردشة  

الحقوق محفوظة للجميع بشرط ذكر المصدر 2002م ©2008 م

Security byi.s.s.w

 

::  اهداء من معهد مطور ::

SEO by vBSEO 3.2.0