السلام عليكم وحمة الله
جايتكم اليوم بقصة من تأليفي وإنشاء الله تعجبكم وشكراً الى إلي دعموني في القصة الأولى وشكر خاص الى عاشق الجوارح ويلا أخليكم مع الرجل الشحيح:
هو رجلٌ عرف في مدينه صغيرة بين أهلها بالشحيح ، قد علت منه رائحه النتن أرجائُها ، هو ضعيف متوسط الطول عريض المنكبين ذات عينين جا حيضتين ، ويدان كبيرتين حافي القدمين ملابسه ممزقه صفراء مُتسخه باليةٌ واسعة ، وشعره الكثيف ذو رائحه كريهة ، وجهه الملطخ بالرمال لم يعرف جسمه الماء قط ، وفمه قد يبس وجفى من شدة الجوع والعطش.
أهو غني ام فقير ؟
لا بل أنه شحيح بخيل هو كل الهم عنده أن يدخر ماله الى مستقبله لا يعرف بأنه قد يتوقف به الزمن في لحظة ، فيخسر حياته في الدنيا لأنه عاند العطاء والسخاء من أجله ، لا من أجل أحد ، لم يذق حُب الناس بل ذاق المرار و الأحتقار منهم ، تعجب الناس من بخله على نفسه لو انه بخل على غيره لما تعجبوا منه ، لم يعش في بيت أو شقه تحميه عندما يلجئ إليها حين يحس بالعتاب و التأنيب ، والعذاب بل لجئ الى أاسهل شئ و أرخصه ثمناً هو أن يعيش في خيمهٌ لا توسعه إلا عند نو مه ، ولم يعرف في قرارة نفسه إلا أن غابت الأبتسامة العذبة ، و سكتت الألحان العِذاب ، وإكتيئاب وجه الزمن في وجهه ، لقد ابتعدوا عنه الناس ، و عافوا النظر إليه أو حتى الإبتسامة إليه ، وقطعوا عهداً فيما بينهم بأن لا يتكلموا معه مدى الحياة ، فهل إستفاد من بخله بشئ غير المذله والأحتقار من قبل الأفراد صِغاراً وكِبار.