السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
تعالوا ال القصة الحزين ..........
[frame="12 60"]الصندوق
منذ عشرين عاماً تقدم للفتاة الجميلة شاب من الجيران متوسطي الحال مثل معظم سكان ذلك الحي . ولما كانت الجميلة تنظر في المرآة اكثر من نظرها في كتب العلم ، فقد قرر أبوها أن يزوجها ليوفر مصاريف تعليمها لأختيها و أخويها المجتهدين . كانت الجميلة تحلم ببيت له حديقة فاستاءت لموافقة أهلها على الشاب متوسط الحال . ولما وعدها أنها ستعيش معه أحسن عيشه ضحكت ، ولما قرر السفر الى بلد غنية للعمل هناك بكت.
وتحت ضغوط الأهل سافرت مع عريسها . على ان تمكث سنة أو اثنتين على الأكثر ، فكيف تعيش في بلد صحراوية مناخها صعب . وليس لها من وسائل الترفيه ما كانت تحلم به ؟؟
بعد سنتين متواصلتين جاءت مع زوجها للزيارة و لتضع طفلها الأول بين الأهل . ذهب أهلها و أهله لإستقبالهما في المطار . وحملوا عنهما الصناديق . ماذا بها ؟ بمرح قالت . أشياء للبيت الذي سنؤثثه و أشياء هدايا لكم . بعد أن وضعت الطفل قالت للأهل أن زوجها مجتهد في عمله و الناس يحبونه و سيبقيان هناك بعض الوقت الى أن يحقق لها زوجها حلمها في بيت بحديقة . وفعلاً في ذلك الوقت استطاع الزوج أن يشتري قطعة أرض في مكان قالوا أن العمران سيصله سريعاص ، وثمن الأرض يعتبر رخيصاً جداً بالمقارنة بهذا الوقت...
بعد ينتين متوالتين جاءت مع زوجها و طفلها لتضع طفلها الثاني بين الأهل . وفي المطار استقبلوها و حملوا عنهما الصناديق الكبيرة والصغيرة . وبعد أن وضعت طفلها الثاني قالت أنهما سيبقيان هناك لبعض الوقت . و بدأ الزوج في وضع أساس للبيت الذي سيقيمه . أساس يتحمل عمارة كبيرة فيما بعد . و حسدتها النساء على هذا الزوج الذي يحقق أحلام زوجته .
امتدت بها السنون هناك . الزوج يعمل وهي تشتري ، و أصبحت العائلة الضغيرة تأتي كل عام لزيارة الأهل الذين يحملون عنهم الناديق في المطار أو الميناء البحري إذا كانت الصناديق كبيرة ، فهي تحرص على أن تصاحب الصناديق . حتى السيارات الثلاث . كانت تحرص على وضع السيارة في صندوق كبير . وخلال تلك السنوات انتهى بناء الفيلا ودورين من العمارة التي ستنمو فوقها ، وبدا العمران يزحف على هذه المنطقة ، وزاد سعر الأراضي و المباني وانتشرت حكاية الشقق المفروشة ، فقررت أن تؤثث الدورين و تؤجرهما مفروشين ليصبحا فيما بعد لولديهما ووافق الزوج فهو يعتبر زوجته هي العقل المدبر لاستثمار نقوده .
و أثثت الفيلا بأحدث طراز الأثاث ، كلها أشياء جاءت في ناديق من البلد الغنية البعيدة ، انتهى الولدان من تعليهما الثانوي و قرر الأب أن يلتحقا بالجامعة في بلدهما ويعيشان مع عمهما . سأل الأهل لماذا لا يعيش الولدان في بيتهما ، رفضت الفكرة بحجة أن الولدين لابد أن يكونا تحت إشراف مباشر ، وأن (( الفيلا)) التي أثثتها على أحدث طراز وبمبالغ هائلة لا تفتح إلا بوجودها مع الزوج .
منذ أربع سنوات ، في زيارته مع زوجها لبدها و أهلها و بيتها الذي تحيطه حديقة ، زار الزوج طبيباً ، ونصحه أن يحد من مجهوده لأن هناك خطراً عليه ، فقرر الزوج ألا يعمل في الإجازة التي يمضيها في بلده ، وكان يعمل في تكملة إقامة العمارة ، قرر أنه لن يكمل بناء العمارة و على الولدين أن يكملاها فيما عد ... وقد أخذ الرجل بنصيحة الطبيب و أصبح يأخذ إجازة حقيقية و يصحب أسرته إلى أوروبا للفسحة ، ليعوض تعبه في العمل طوال شهور السنة وحرمانه من ولديه .
في السنه العشرين و صلت للأهل البرقية المتعادة عن وصولهما و لم يتعجبوا لطلبها أن يستقبلها بعضهم بتصاريح خاصة عند الطائرة ، و قالوا فيما بينهم ضاحكين أنها لابد قد أخذت الطائرة لحسابها الخاص لتشحنها بصناديق فقد أكدت أول هذا العام أنهما سيعودان بصفة دائمة لتعيش الأسرة الصغيرة في البيت الذي حلمت به طول العمر .
الذين استقبلوها عند باب الطائرة لم يتعجبوا لإرتدائها ثوباً أسود و تلف رأسها بطرحه بيضاء فهي دائماً تفاجئهم بشيء جديد ترتديه ، و لم يتعجبوا لعدم رؤيتهم زوجها ، فهو كثيراً ما يتأخر عنها يوم أو أثنين ، ولكنهم لاحظوا أيضاً وجود رجال متجهمين ، علموا أنهم من أصدقاء الزوج في الغربة ، وسمعوا أحدهم يقول لها أن السيارة وصلت و الإجراءات لن تأخذ وقتاً فقد أعدوا كل شيء ، وتسمرت نظراتهم على صندوق مستطيل ، ليس مثل الصناديق المربعة التي كانت تحضرها من قبل .
ومن مكان إنتظار المستقبلين سمعت بوضوح صرخات من نساء الأهل فقد وصل الى علمهم خبر الصندوق .
ملاحظة : ( إلي في الصندوق الزوج ميت )[/frame]