
الحمد لله الذي يسر {الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ (17)}القمر، والصلاة والسلام على خير ولد آدم القائل: {خيركم من تعلم القرآن وعلمه} وعلى آله وصحبه ومن تبعهم وسار على نهجهم وسلم تسليما كثيرا.
البسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) :-
الله: اسم لذات الله يعرف به، وهو مأخوذ من إله وهو المألوه أي المعبود.
الرحمن: ذو رحمة عامة وسعت كل المخلوقات، وهو دال على كثرتها فيه سبحانه وتعالى.
الرحيم: ذو الرحمة بعباده، وهي خاصة بالمؤمنين { وكان بالمؤمنين رحيما }.
وكلاهما –الرحمن و الرحيم- مشتقان من الرحمة
معناها:-
ابتدئ بكل اسم لله تعالى (حيث أنه ذكر اسم مفرد مضاف فيعم جميع الأسماء الحسنى)،
وهي مشروعة للعبد عند قراءة كل سورة إلا التوبة، ويبسمل سرا في الصلوات.
واجبة عند الذبح والوضوء، سنة عند الأكل والشرب واللباس... وغيرها.
{ الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)} الفاتحة
الحمد: الثناء بالجميل على صفات الكمال، وهو أعم من الشكر والمدح لحديث { الحمد رأس الشكر}. (لمن أراد المزيد عن الفرق بينهم يجد التفصيل في كتاب شرح العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، تعليق الشيخ ابن عثيمين رحمه الله)
لله: لامها (حرف اللام) للاستحقاق، أي المستحق لجميع المحامد.
رب العالمين: خالقهم، ومربيهم، ومن بيده أمورهم، الغني عنهم، المفتقرون إليه. والعالمين:جمع عالم وهو كل ما سوى الله.
التربية نوعان:-
1- تربية عامة: وهي خلقه للمخلوقين ورزقهم و هدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا
2- تربية خاصة: تربيته لأوليائه، تربية التوفيق والسداد لكل خير، والعصمة من كل شر.
* وهذا سر كون أكثر أدعية الأنبياء {ربنا}.
مالك: المتصف بصفة الملك والمتصرف في مماليكه كيف يشاء.(وتقرأ ملك كما في رواية ورش ومعناها ذو السلطان الأمر الناهي المعطي المانع بلا ممانع ولا منازع).
يوم الدين: يوم الجزاء، وهو يوم القيامة، يوم تجزى كل نفس ما كسبت.
وأضيف ليوم الدين: لأنه يظهر جليا لخلقه تمام الظهور كمال ملكه وعدله وحكمته، وانقطاع أملاك الخلائق. لهذا خصه الله بالذكر دون غيره، مع أنه مالك يوم الدين وغيره.
وفي الآية تمجيد لله تعالى بأنه المالك لكل ما في يوم القيامة، حيث لا تملك نفس لنفس شيئا والملك يومئذ لله.
ومن الآيات نستفيد أن الله يحب الحمد لذا حمد نفسه.
أن الحمد يكون لمقتضى أمر، وإلا فهو باطل وزور. فالله سبحانه لما حمد نفسه ذكر مقتضى الحمد وهو كونه رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين.
فسبحان من حمد نفسه قبل أن يحمده الحامدون، وأثنى على نفسه قبل أن يثني عليه المثنون، ومجد نفسه قبل أن يمجده الممجدون.
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، محمد الطاهر الأمين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
المصادر
تفسير الكريم الرحمن للسعدي، وتفسير أيسر التفاسير لأبي بكر الجزائري.
* تم ترك بعض المسائل في البسملة وسوف يتطرق لها في موضوع مستقل بعد إنهاء الفاتحة بإذن الله وفي يوم يحدد لاحقا بإذنه تبارك وتعالى.
أخوكم في الله
رجل المستقبل.
=المعذرة في التأخر في طرح الدرس وعدم التنسيق=