ما تعريف النية ؟ وما حكمها التلفظ بها ؟.
النية في اللغة معناها القصد والعزم
وشرعا:- ليس لها تعريفا خاصا يختلف عن معناها اللغوي، ومن وضع لها تعريفا يختلف فيه عن اللغوي ليس له حجة قوية يستند عليها، ومعناها:- القصد إلى الشيء، والعزيمة على فعله.
وقيل الإخلاص وهذا تدل عليه اللغة حيث أن الإخلاص قصد العبادة وقصد المعبود.
أما ما يتعلق بحكم التلفظ بها:
فالتلفظ بها بدعة، وإذا تعمد فعلها أصبحت محرمة
هل للنية أثر في الأعمال؟ وما أثرها في المباحات؟
نعم، للنية اثر في الأعمال كما سبق وذكر.
والمباح :- ما لا يثاب فاعله، ولا يعاقب تاركه. كالأكل والشرب...الخ
ولكن إذا خالطتها النية الصالحة أثيب فاعلها وأصبحت قربة. كالأكل بنية التقوي على الطاعة. وغيرها
والدليل: قال صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: { إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في فم امرأتك}. قال النووي (وضع اللقمة في فم الزوجة يقع غالبا في حال المداعبة، ولشهوة النفس في ذلك مدخل ظاهر، ومع ذلك إذا وجد القصد في تلك الحال إلى ابتغاء الثواب جعل له بفضل الله)
ولكن هناك ضوابط لتحويل المباح إلى قربة ألا وهي:-
1- لا يجوز اتخاذ المباحات قربة في صورتها وذاتها، ولذا انكر الرسول صلى الله عليه وسلم على أبي اسرائيل عندما رآه قائما في الشمس، فسأل عن سبب وقوفه فقيل له : (هذا أبو اسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم) فقال صلى الله عليه وسلم: { مروه فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه}
2- أن يكون المباح وسيلة إلى العبادة.
3- أن يكون الأخذ به على أنه تشريع إلهي. معتقدا أن الله أباحه له.
4- أن يكون المباح مباح بالجزء، ولكن مطلوب بالكل سواء على الندب أو الوجوب. فيباح مثلا للعبد أن يترك الطعام والشراب احيانا ويجهد نفسه بذلك ولكن لا يجوز له أن يتمادى في ذلك حتى يهلك نفسه، ففي هذه الحالة يجب عليه الأكل والشرب بما ينقذ به نفسه وإذا لم يفعل يستوجب الوعيد في ذلك.
ونختم ما بدأنا...بخلاصة
من فوائد الحديث:-
1- النية من الإيمان لأنها من القلب: والإيمان هو تصديق بالجنان، ونطق باللسان وعمل بالأركان
2- أنه يجب على المسلم قبل القدوم على العمل أن يعرف حكمه
3-النية شرط قبول العمل وبدونها العمل غير معتد به.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
والمعذرة على تأخر الدرس