الجزء الثالث و العشرين
يوم ورا يوم .. تمر احداث تفرح ناس وتزعل ناس .. ترد الحياة لناس و تعيش الجزء الاخر منهم بتعاسه .. مرت الايام بسرعة وكأنها لحظات على عائلة حميد وكل من ارتبطت فيها .. مرت سريعه وهيه حاملة في طياتها آلام لناس وآمال لناس آخرين ..
ساعات الواحد يتسرع في اتخاذات قرارته .. ويندم في حينها فيقدر يصلح غلطته ويستمر في حياته ولا من شاف ولا من دري .. والبعض الاخر يتسرع و يندم بس يكابر ويستمر ع الغلط لغاية في نفسه و لرغبة في تحقيق شي لا يعمله الا الشخص ذاته.. و في ناس تتخذ قرارات خاطئه ومتسرعه وما تحس انها غلط الا يوم تطيح في ورطه ومحنه عويصه محد يقدر يطلعها منها واتم عايشه بألم وحسره وندم طول حياتها .. يمكن تحصل اللي يسامحها بس ف الغالب تظل جرعات الالم تراودها من حين لاخر ..
الناس جذا.. ناس متسرعه وناس متئنيه ..ناس تصر ع الخطأ وناس تهتدي للصواب ..
يا ترى في قصة هاذي كيف ممكن نقسم شخصياتنا على ما سبق ؟!
نخلي هالمهمه عليكم .. ^.^
###########################
مر العام الدراسي سريعا على طلاب المدارس و الكليات .. وبدت الاجازة الصيفية السعيدة تحط ركابها على ارض الامارات ... بدت الاجازة وبدى فيها السهر طول الليل والرقاد اللي يتم لساعات متأخره .. وبدأ اختلال الموازين عند الناس ..
وبمجرد بداية الاجازة الاجازة .. بدى موسم الاعراس و الحفلات .. وشمل هالموسم عرس كل من ميرة وهند .. و نورة " سرا " .. بدى الموسم و دخلن الامهات مسابقة اجمل عرس على أرض الامارات هذا اذا كان طموحهم محدود .. ودخلن في هالمنافسه كل من ام عبدالله وام محمد .. وكل واحد على قد امكانياته ... ولو تأملنا الى معنى حفلة العرس .. فبنشوف انها مجرد دعوة للناس لمشاركة العروسين افراحهم .. وليس ارض قتالية لامهات المعاريس ^_^ ... تزوجت هند من عبدالله .. وسافروا لاسبانيا بلاد الاندلس سابقا .. عشان يقضون اول ايامهم في ربوع هالبلاد الجميله ...
وأصبحت ميره حرم المثقف محمد بن مبارك رسميا .. وطارت طيراتهم مودعة ارض الامارات و اقصدة بلاد العرسان " ماليزيا "
أما نورة فأفرحاها كانت ع السايلنت مثل ما يقولون .. واتخذت من بيتها الجديم اللي شاركها فيه لفتره من زمن زوجها السابق سعيد .. اصبح اليوم بيتها هيه وعمر .. ورتبوا ويا بعض الاوقات اللي بيتلاقون فيها ... عمر اضطر انه يتخلص من حسرة خالد في فترة زواجه الاولى بحجة السفر مع الاهل لتركيا ... وخالد المسكين بلع الجذبه وصدق ربيع عمره عمر ...
ريم تمت وحيده في البيت اللي خلى من النساء فجأة مع سفر هند وميره و غياب امها واختها المتكرر من البيت .. استوت ريم تقضي معظم وقتها ع النت او ويا اختها شما وعلاوي .. روتينها كان ممل لابعد الحدود بالذات مع انشغال عليا في تجهيز بيتهم اللي بيتسقبل بعد فتره ميره .. وبتستوي هيه المهم في حياتهم ..
مايد في أمر شاغلنه .. و تاعبنه بشكل فظيع بنتعرف عليه بهالجزء ...
خـــــــالد .. تقبل فكرة زواج خواته في نفس الفتره وتركهم للبيت عقب ما كان يرتاح بشوفتهم .. خالد في هالفتره ممكن نسميه مفكر .. وشغل وقته بالتفكير في اموره المختلفه واللي بناخذ عنها فكرة بعدين ...
خلال هالجزء .. بنعيش أحداث جديده و مصيريه .. عشان نرسم لقصتنا نهاية ...
###########################
فتح خالد عيونه العسلية بنشاط غريب غير متوقع وخصوصا انه اليوم كان يوم الجمعه .. يعني يوم اجازة .. الساعه حاليا تشير الى الخماسة و النصف فجرا .. بس خالد ما كان من انصار النوم الطويل حتى في الاجازات وكان نشيط بطبعه ...
نش خالد من شبريته وسار صوب الكبت عشان يطلعله ملابس رياضيه ويشغل وقته شوي بشي مفيد ..
اليوم هو اليوم الرابع عشر من زواج هند الغاليه صاحبة احلى اثر في حياته .. هند اللي شكلت خلال الفتره الاخيرة لغز لكل من عارفها و عاشرها .. وبالذات خالد اللي صعب على مخه حل لغز زواجها من عبدالله ... يا ترى شو اللي يميزه .. شو اللي جذبها له .. هل في بالها مقومات معينه لقتها في عبدالله .. ولا اللي صار انتقام من راشد ومن نفسها من الدرجة الاولى ,,؟؟! معقوله هذا الي يسمونه " ثـــورة امرأة " او انتقام من العالم المرير اللي يحيط فيها ..
غمض خالد عيونه كمحاولة فاشله في الغالب لطرد هالافكار من باله .. وكان في هالاثناء انهى لبسه وصار جاهز للقيام بالتمارين الرياضية .. بس قبل ما يظهر التفت صوب اخوه الصغير اللي راقد ولا حاس بالدنيا .. ابتسم خالد الوسيم لشكل اخوه وهو راقد .. كان مثل الملاك .. راقد ولا له ولا عليه ... بعد زواج هند انتقل علاوي لغرفة خالد واصبح مسؤول منه .. اصبح خالد هو المسؤول عن اكله وشربه وقومته ورقدته .. بس هالشي ما شكل تغير كبير في حياة خالد لانه في ايد ثانيه حطت ايدها على ايده و تولت هالمهمه .. الا وهيه أيد ريم ..
ظهر خالد من غرفته الموجوده في الطابق الثاني ونزل من الدري ومنها فتح باب البيت ببطء وطلع برع .. الشمس توها طالعه .. والمنظر جميل ويفتح النفس .. ولولا حرارة الجو جان اكتملت الصورة الفنيه .. رجع خالد لتفكيره في وضع هالبيت الغريب العجيب .. من الاب الحرامي المغفل .. من الخصم اللدود لخالد .. العدو اللي كلى حقوقهم من سنين طويله ويوم حس بقرب اجله قرر يردلهم حقهم .. بس كيف ؟ كيف ردلهم حقوقهم .. لعب لعبة سخيفه قدر يخدع فيها هند وميره .. قالهم تعالوا بيتي اسرحوا وامرحوا فيه بدون ما تحطون فلس حمر فيه .. وبهالطريقه بيرتاح وبيتخلص من تأنيب الضمير اذا كان فيه ضمير .. بس هو ما كان يدري انه خالد عارف بكل شي ... ومب غريبه انه تكون كل القصه من تدبير حرمته العيوز الشمطا .. اللي يتمنى خالد لو يقدر يفك البشريه من جحودها وثجالة دمها ... تذكر خالد الحوار اللي صار بين عمه وحرمته عن وجود اوراق تثبت حق عيال احمد واللي تم سلبه منهم ...
استرجع خالد كلماتهم من اول ويديد ..
"" شيخه : كيف يعني ..!؟
حميد : ما فكرت فيها .. بس انا مفكر احسب كم لهم عندي .. واحطه في حسابهم .. بس بعدني ما قررت ..
شيخه : بس هم مب مفتكرين يا حميد .. مب مفتكرين .. وهم ما كانوا يحلمون بنص هالعيشه اللي هم عايشينها الحينه .!! .. لا تحرمنا من الحلال عشان ناس ما يبونه ..! ولا يفكروبه! ولا بيعرفون كيف يستخدمونه
حميد ومره ثانيه عطاها نظرة حزم
حميد : الحق حق .. وكل الاوراق موجوده وما تخلصت منها .. خاشنهم .. بردلهم كل شي يا شيخه .. ولا تحاولين ترديني عن هالفكره .. لا تحاولين .. الحق لازم ينرد .. لازم ..
شيخه : انا نبهتك يا حميد .. وع العموم انته حر ..سوو اللي تباه .. بس ان شالله ما تندم ""
استغرب خالد من عمره .. كيف نسى امر هالاوراق وهيه الطريق الاهسل للوصول للمطلوب ... بس هل هدف خالد المال ولا الانتقام المهلك و المؤذي لعمه .. كانت خطة خالد كالتالي " بنتقم منك بعيالك " بس هل طبقها ... التطبيق كان بطئ ومتردد
بدى بالبنات لانهم النقطة الاضعف .. ريم وضحتله بكذا موقف انها سهله وخفيفه .. بس هو كان يستغل هالشي بكلمات معسوله نادره .. ونظرات ..
لكن ريم مب هيه الل يترضي طموحه .. مب هيه اللي تييب راسه ... عيل منو ..!!
انتقل فكره لثاني شخص في بيت حميد .. نـــوره .. فكر في حبه الدفين السري لها .. في يوم باعها حق ربيعه .. ويوم يوم ندم .. بس عقب شو .. عقب ما تعلق القلب بالقلب ... الحين ودرها .. يعني المجال رجع لخالد .. بس نورة ما اظهرت أي تأثر بالفراق ولا اظهرت أي اهتمام بشخص خالد .. يمكن المشكله في خالد مب فيها .. هو الل يما اعترفلها بشي .. ودوم كان يتردد لانها يتوقع انه الرد بيكون قاسي عليه ... وبالذات عقب اخر موقف صار مبينهم ولا مرت عليه شهور وايام ... وينها نوره عنه .. نوره بعيده كل البعد عنه ..! وحتى لو فرضنا انه اعترفلها .. شو بتكون ردة فعلها وبالذات انه ريم الغبيه خبرتها عن حب خالد لها ... أي حب هذا اللي تحلم فيه ريم ..!!!!
وقف خالد فجأة عقب ما حس انه تعب من التفكير اكثر من تعبه من الركض حول هالبيت الكبير ... غير اتجاهه .. وسار صوب الباب الفرعي الصغير الموجود في طرف البيت ... وكان اول مره يدخل من هناك .. بس اللي يعرفه انه يودي للمطبخ التحتي .. مشى خالد وكان على وشك انه يدخل المطبخ ويبرد على عمره بكوب ماي .. الا انه لاحظ و جود دري صغير .. مشى خالد صوبه وهو مستغرب من وجوده .. نزل خالد في الدري .. وكان دري صغير .. يعني يا دوب 5 دريات ونوصل تحت .. وعلى اليمين مباشره حصل باب ... استغرب خالد من هالوضعيه الغريبه للدري والباب .. ومكانهم منخش ومحد ممكن يلاحظه الا اذا كان ياي من الباب الخلفي .. وهالباب بالعاده يدخلون من الخدم بس ...
كاد خالد انه يلامس مقبض الباب الا انه سمع اصوات خطوات غريبه وكأنها فوق راسه مباشره .. وتوقع انه حد بيكون نازل من الطابق اللي فوق .. وهو اللي سوى كل هالضجه .. ركض خالد بسرعه وصعد الدري وانحرف صوب المطبخ وهو فكره بعده متعلق باللي شافه توه ..
وما مرت لحظات الا و صاحب الضجة كان موجود وياه في نفس المكان ...
- حميد : صبحك الله بالخير ..
- خالد : صبحك الله بالنور ..
- حميد : ماشالله عليك .. شو مستوي في الدنيا .. خالد ناش من وقت ..!
- خالد : لا مب مستوي شي .. انا متعود انش من صباح الله
- حميد : بس اليوم اجازة يابويه .. جان ارتحت شوي من تعب الشغل .. وبالذات انه عبدالله ومايد ما يداومون والشغل كله عليك ...
خالد قال في خاطره " وانته ليش شاغل عمرك فيا .. انا حر ياخيي ..!! "
- خالد : لا انا من يومي ما أطول في الرقاد ..
- حميد ضحك : هههههه تمشي عالمثل اللي يقول نام بكير واصحى بكير وشوف الصحه كيف بتصير .. !؟
ابتسم خالد ببرود لعمه واللي كان مزيد جرعة الاستهبال اليوم ...
- حميد : بس بيني وبينك احسلك .. انا من خذت اجازة وانا اطول في الرقاد واحس انه جسمي مت**ر .. واليوم عزمت انش من الصبح .. كله ولا نشة الصبح ما تتعوض ...
- خالد بتملل : هيه صح ..
حميد حس بتملل خالد الواضح .. وقرر يغير الموضوع ...
- حميد : الا خواتك شحالهم ..؟ رمستهم من يوم ما سافروا ..!؟
- خالد : لا والله ما رمستهم .. مخلنهم يستانسون على كيفهم ...
- حميد : ولا هم اتصلوا .!؟
- خالد : لا محد اتصل منهم ..!
- حميد : تعرف معاريس ومب حاسين بعمارهم .. وعاد شهر العسل هذا محد يفوته .. الكل يحاول يستغله كثر ما يقدر .. وهم ان شالله اسبوعين وبيردون ...
خالد تنهد وصدق كان متملل من سوالف عمه من على صباح الله ...
- خالد : اقول عمي .؟
- حميد : آمر ...
- خالد : ركن هند اللي سويتولها اياه في الحوي شو صار عليه ..؟ امس مريت ما شفت ولا قطعة أثاث .. وهم بيون في أي لحظه ..
- حميد : هييييييييييييه .. زين انك ذكرتني .. انا كنت بتصل فيك وبقولك رمس راعي الاثاث .. تأخر علينا .. يحتاي من يومين يكون وصل كل شي .. بس هو ما دري ليش تأخر ..!
- خالد : وليش انا اللي ارمسه .!؟
- حميد : انا تعبان يا خالد و مايد مادري بلاه صحته والله انها ... بس هو يقول انه ما في شي ... و تعرف انه هالهنود ما بيسون اللشغل الا يوم بتوقف على راسهم .. وانا مالي راس عليهم ...!
تملل خالد من الشرح التفصيلي لحال سكاان البيت وهز راسه بالقبول كدلاله على تفهم الوضع وتقدير الحاله ...
- خالد : انزين عمي .. انا بسير اسبح .. شي تبا ؟
- حميد : سلا متك .. بس اتراح شوي .. ترا الشركه مالها غني عنك ...
ثبت خالد الجمله الاخيره في باله .. مالها غنى عنك ... وابتسم في خاطره .. مب على كلام عمه .. بس على فكرته الللي ارتسمت بسرعه في باله .. مشى خالد والقى نظرة اخيره على الغرفة المهجوره ووعدها انه يكرر المحاوله ..
###########################
في مدينة مدريد الرائعه وفي قلب المملكه الاسبانيه .. كانت يالسه هند في بلكونة احدى الفنادق المطلة على واحده من اجمل بلاد الغرب طبيعة و ازدهارا ... الانطباع اللي يأخذه الزوار وبخاصة المسلمين انطباع جميل جدا .. يحسون عمرهم في واحده من اكثر مناطق العالم اصالة وتاريخها يشهد بذالك ... في شقتها الانيقه اكنت هند يالسه تتأمل الساير والراد من سكان المنطقة ... هالمنظر اصبح رفيقها اليومي من يوم ما يت اسبانيا .. الساعه الحين 12 ليلا .. من 5 ساعات وهيه على نفس الحاله .. عبدالله طلع من الشقة وما رد للحينه .. الوضع هذا ما كان يديد .. بس هالمره هو طول اكثر من المعتاد .. و قلبها بدا ينقبض عليه .. وبطنها بدا يطلق صافرات الجوع .. من يوم ما تريقت الصبح ما حطن شي في بطنها .. وعبدالله ناسنها .. ولا جنها عروس يديده .. ويحتاي يدلعونها و يعيشونها احلا عيشه ... فكرت هند بهالشي كذا مره .." يا ترى عبدالله يحس انه يهالامور .. يحس انها حرمته ولازم تكون وياه خصوصا في ايام الزواج الاولى ... وين كلامه اللي سبق الزواج .. قال انه يباها وشارنها وهيه بطبيعة انوثتها صدقته .. بس وينه الحينه .. طلع ولا يدري عنها .. ولا فكر انهم في بلاد غربه .. وانها يمكن تحتاجه في أي لحظة ... ملت هند من المنظر ذاته اللي تشوفه كل يوم .. وجماله اصبح شي معتاد عليه ...
يلست هند ع الارض .. وضمت ريلها بين ايدها واسندت ذقنها على ركبها ... سار فكرها بعيد ... بعلاوي وخالد .. يا ترى شو مسوين رواحهم هناك .. كيف صار حياتهم من بعدها وبعد ميره ... وخالد كيف قادر يسيطر على علاوي ..
ضحكت هند في خاطرها وهيه تتخيل شكل ووضعية خالد حزة الرقاد .. اكيد كره النوم بسبة علاوي اللي ما يرقد الا عقب ما تستقبل اذنه كم هائل من القصص واللي لازم تكون محبوكة زين ولا بيهلك خالد من زود ما يشرح ويفصل ويوضح .. تخيلت شكل خالد وهو ينشع شعره من علاوي .. وهو يتثاوب ويبا يرقد .. بس هيهات وعلي له بالمرصاد .. مسكين يا خالد اكيد طفران وتتريا رجعتيه .. بس ان شالله جريب ...
في هاللحظة سمعت هند صوت اندفاع باب الشقه .. وعرفت انه عبدالله شرّف .. وتمت ف يخاطرها تدعي انه يكون تذكرها بوجبه او بقايا وجبه .. لانها يوعانه من الخاطر .. ودرت هند البلكونه ودخلت للصاله .. وكانت مظلمة وما فيها ليت مشغل .. مشت شوي شوي .. وكانت تسمع صوت عبدالله وهو يتنهد وهاللشي الي خلاها تمشي بسرعه وبفتح الليت .. واستغربت يوم شافت عبدالله وهو يالس عند عتبة الباب و مغمض عينه .. واللي يشوفه يقول هذا من الصبح راقد اهنيه ...
- هند بصوت خفيف : عبدالله ..!
فتح عبدالله عيونه بصعوبه .. وكانت تحرقه بسبة الليت القوي .. تم عبدالله يشوفها بنظرة هبله .. وهيه مركزة على عينه الحمرا .. عينه اصلا متغيره .. وكل شي في مب طبيعي ... مد عبدالله ايده لهند .. وكأنه يطلب منها المساعده على الحركه ... ما ترددت هند في تقديم المساعده لريلها .. مشت صوبه ومدتله ايدها .. بس عبدالله هالمره كان ثجيل او بالاحرى مب قادر يشيل عمره .. بذلت جهد لين ما قدر يوقف على ريله .. وبدا يمشي بترنح .. مره يمين و مره يسار ويتمتم بكلمات مبهمه وغير مفهومه ...
تمت هند واقفه وهيه تشوف هالانسان الغريب .. وكل خليه فيها تحلف انه سكران .. بس هيه حاولت تطرد هالفكره .. تطردها نهائيا ..! مشت هند صوب عبدالله بسرعه وجابلته ...
- عبدالله : عبدالله انته وين كنت ...؟؟ وكيف تخليني بروحي طول هالوقت ونحن في بلاد غربه ..! افرض اني تعبت ولا طحت مريضه .. ساعتها منو بيكون ويايه ؟!!!
حرك عبدالله ايده في الهوا وحرك شفايفه بس بدون صوت يذكر .. وعقبها بشوي على صوته ورمس بلسان ثجيل .. وقام يشير بصبعه لنفسه ..
- عبدالله : انا ...! ههههههههه انا وين كنت ... والله مادري وين كنت ... " وعقب اشر صوب الباب " كنت هناك ...
- هند : عب .. عبدالله انته .. انته فيك شي ؟!
انسدح عبدالله على القنفة الصغيرة اللي حصلها جدامه .. وكانت تحوي جزء صغير من جسمه .. واغلبية الجسم برع ...
- عبدالله : انا زين .. زين زين وايد ... تعالي هنوده ... تعالي حذالي بقولج .. بقولج سر .. تعالي تعالي ..
بلعت هند ريجها بخوف وجزع من الشخص الموجود جدامها .. وترددت وايد قبل ما تتجدم و تتقرب منه .. عبدالله مب طبيعي .. عبدالله سكران بلا شك .. كل شي فيه يقول انه سكران .. من عينه .. لطريقة مشيته وكلامه ... اخر الزمن هند تتزوج واحد يسكر ... تمت هند تشوف هالجسم الممدد جدامها وتشوف الويه اللي يحمل ابتسامه غريبه جدا .. و مشت بنظرها لايده اللي تأشرلها وتطلب منها الاقتراب ... مشت هند شوي شوي صوب عبدالله .. وما ان وصلت صوبه .. حتى مسك ايدها وسحبها بالقو لين ما طاحت على حضنه .. ونتيجة لهالفعل صرخت هند وقامت بسرعه بس ما زالت ايد عبدالله متشبكه فيها ..
حاولت هند انها تبعد ايده عنها .. كانت كل خلاياها ترتجف .. صدق خافت من عبدالله ومن حركاته .. وايد عبدالله مسيطرة قبضتها عليها ...
- عبدالله : لا تخافين .. لا تخافين .. انا عبدالله .. عبدالله ريلج
- هند : انته مب طبيعي .. عبدالله شو فيك ..! شو هالوضعيه اللي انتي عليها .. وبعدين .. شو هالريحه .. شو هال ... عبدالله انته ..
قاطعه عبدالله قبل ما تكمل رمستها .. وحط ايدها على شفايفها ..
- عبدالله : أي ريحه واي بطيخ .. هندوه لا تعوريلي راسي .. انا زين .. ومتسانس بعد ..
- هند بهمس : انته سكران ..!؟
- عبدالله ضحك صوت عالي : هههههههه اه يا هند .. احس براحه ما تتصورينها ... قمت اشرب واشرب وانا مب حاس بعمري .. هند باجر باخذج ويايه .. ههههه بنسير نستانس ..
هند ابتعدت عنه ... وتمت تشوفه بعين مذهوله ..
- هند : وين تاخذني .. تباني اسكر وياك ..! عبدالله انته يايبني اهنيه عشان اشوفك كل يوم وانته سكران .. انته ما تستحي .. ما تستحي على ويهك ...
- عبدالله : ههههههه باجر بنسير انا وانتي .. بنسير نرقص ونغني .. وايد ناس هناك .. بتحبينهم .. وبتستانسين عليهم ... البسي احلا شي عندج ..
هند بدت تصيح وهيه تسمع كلام عبدالله اللي صدمها وهز كيانها .. خمار ..! خمار مره وحده ...
- هند : انته حقير .. قصيت عليه .. قلتلك انك بتتغير .. انته جذاب .. ردني عند اخواني مابا اتم اهنيه زياده .. مابا اتم وياك زياده
هالمره عبدالله ما ضحك .. بل بالع** تماما .. ملامحه تغيرت تمام .. حواجبه تعقدت .. وويهه بدت تظهر عليه علامات الغضب .. قام عبدالله من على القنفه ..وهند ما زالت تصيح وما انتبهت لتقربه الشديد منها .. وما ان رفعت راسها .. الا و مسكها من شعرها وقام يهزها ..
- عبدالله : والله ان عدتي هالرمسه بذبحج يا هندوه .. سكتلج وايد وعلى حركاتج .. بس والله ان عدتيها بتشوفين شي ما يعيبج ..
- هند بصوت عالي : انته ما تستحي .. والله ما تستحي .. هدني اقولك هدني ..
- عبدالله :جااااااب ولا كلمة يا مسودة الويه .. لا تخليني امسح الارض بويهج واخليج ما تسوين بيزة .. احمدي ربج اني خذتج .. ولا انتي عيوز منو يباج ... شوفي يا هندوه ان رفعتي صوتج مره ثانيه تشوفين هالبلكونه لافرج منها وعقبها بسير الشرطه بسلم نفسي ..!
فرها عبدالله بعيد وتم يشوفها بنظرة المنتصر وهيه تصيح من خاطرها على ايام عسلها .. اللي تحولت لبصل ... ودخل داخل غرفته وهو ما زال يترنح .. اما هيه فتمت تشوفه بعين خايفه باكيه ... " يا ليتني ما خذتك ولا شفتك بهالحاله يا عبدالله .. يا ليتني مت قبل ما اكون زوجة واحد خمار ...وينك يا خالد .. وينك يا راشد .. تعالوا شلوني من هالمكان .."###########################
يتبع