في غرفة مايد كان صدق متضايج من تصرف نورة وياه .. وهو في هالفتره ياخذ الامور بحساسيه ومحد يقدر يلومه .. اللي فيه مب شويه .. وبعد أربع ايام بالضبط بتبدا دورته العلاجيه ضد اخطر مرض يصارعه هالعالم ... هو للحينه ما خبر اهله .. وفضل انه يقولهم قبلها بيوم ... بس بعده متردد اتجاه هالقرار ... وفهالاربع ايام بيكون جليس البيت ... كان يبا يملي عينه من أصحاب البيت ... هو مب ضامن انه يرد ويحصلهم مره ثانيه ... صح انه المرض ببداياته بس يتم سرطان ... اسمه يخوف .. يهز الكيان .. يشل خلايا الجسم ... يحسس الانسان بمشاعر غريبه ..!
بلع مايد ريجه .. اول مره تسنحله الفرصه انه يفكر بالموضوع بشكل جدي .. سرطان يا مايد ..! مب أي مرض ... يعني يمكن قبل ما تسافر تموت ..! ...او الحين .. الحين في هالوضعيه يمكن تموت !
ارتعش مايد يوم يت هالفكره في باله ... وتمت عينه معلقه في السقف ...خاف يغمضها وما يعود يفتحها ..!
" ايامي معدوده ..! ... ايامي معدوده فيج يالدنيا ... يمكن اودعج جريب .. اودع اهلج وكل من سكنج .. بطلع منج وانا مب مقدم شي اقابل فيه رب العالمين ... بودعج يا الدنيا وانا شال ويايه ذنوب لساني واللي ارتكبته في حياتي .. لا امايه ولا ابويه ولا اخواني بينجوني .. انا بروحي اللي بتحاسب .. ولا حتى سرطاني بيشفعلي ..بروحي بروحي .. بتم وحيد في قبري .. والكل بيساني ..! ... الكل بيعزي هلي فيني وبينساني .! الكل بيقول انه ارتاح من عذاب السرطان .. بس ما يدرون انه عذاب ثاني بيلاقيني "
دمعت عين مايد وهو ما زال يشوف السقف ... وحس انه بردان .. بردان بشكل مب طبيعي ... بردان وخايف و حاس بألم نفسي كبير ... شل اللحاف وغطى جسمه كله .. وما كان ظاهر الا ويهه ... تم يشوف الغرفه وهو مب عارف بشو يفكر ..ولا شو يشوف ..! حس بفراغ ... بفراغ ... ودموع عينه ما زالت تنزل على ويهه وبغزاره وكانت حاره ..!
شل موبايله واتصل بأعز أنسان في حياته .. ربيعه سلطان ...سلطان الوحيد اللي بيقدر يخفف عنه .. بيزيل خوفه .. بيريحه
- سلطان : ألو .. مرحبا الغالي ...
- مايد بصوت ثجيل : سلطان ...
سلطان في حزتها زاغت عليه الدنيا .. وحس انه ربيعه في شي ...
- سلطان : مايد شبلاك ..! ليش جيه حسك ..! بلاك ياخويه ...
- مايد : انا تعبان يا سلطان تعبان ...
- سلطان : بسم الله عليك ... تحس بشي ..؟! شي يعورك ..! الالم رجعلك ... مايد تباني اييك !
مايد اهنه انفجر وجنه طفل صغير يالس يشتكي حق امه ... غرس ويهه في المخده وقام يصيح ... وسلطان من الجهه الثانيه قلبه وقف ..
- سلطان : مايد ..! انته تصيح ..! مايد رد عليه دخيلك ... دخيلك ارمس قول شي .. قول شو يعورك
- مايد رفع راسه شوي : انا مب حاس بألم في جسمي ... الالم في قلبي يا سلطان ... أحس انه الموت يلاحقني .. كل ما اصد اشوف خياله .. اشوفه يخنقني ..! احس اني بموت .. بموت وانا ما سويت شي .. ما سويت شي زين في حياتي ... انا خايف خايف يا سلطان ... خايف من الموت .. خايف من القبر .. من عذابه .. خايف من النار ...
- سلطان : مايد ... اذكر الله ...
- مايد وهو يمسح دموعه : لا اله الا الله ...
- سلطان : اسمعني زين يا خويه ... محد منا يدري متى بيموت ولين متى بيعيش .. هذا شي مكتوب عند رب العالمين .. يعني انا اموت قبلك .. معني انا صاحي ... الموت ما يعرف مريض وصاحي .. ما يعرف كبير وصغير يا مايد ... هذا شي مكتوب .. ولازم نسلم به ... وبعدين في شي ثاني انته غفلت عنه ... رب العالمين يقول في القرآن " "قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم"" .. ربنا كبير ... ربنا رحيم يا مايد .. لا تقول انك ما سويت شي زين في حياتك ... انته زين مب شين .. وفيك الخير ... والله لو الف هالدنيا ما بحصل شراتك .. وباب التوبه مفتوح .. والله رحمته وسعت كل شي .. يعني لا تقول انه ما بيتقبلك .. ربنا هو اللي خلقنا .. وما بتحصل حد ارحمه منه عليك ..
- مايد : بس يا سلطان انا ما تذكرت ربي الا يوم مرضت ... مادري .. مادري انا ... " سكت مايد وما عرف شو يقول "
- سلطان : تعرف يا مايد انه بصبرك على المرض هذا تاخذ اجر .. يخويه صف النيه وتوكل على رب العالمين .. وبتوكلنا وعزيمتنا بنقضي ع المرض ...
- مايد : سلطان لا تخليني بروحي .. محد غيرك يقوي همتي ..
- سلطان : انا وياك ياخويه انا وياك ومب هادنك لين ما اطمن عليك ...
- مايد : من طيب اصلك يا سلطان
- سلطان : والحين ممكن اطلب طلب صغير ..؟
- مايد : انته تامر امر ياخويه ...
- سلطان : قوم توضى وصل ركعتين وادعي ربنا انه ييسر امورنا و يسهل علينا ...
- مايد ابتسم : يزاك الله خير .. انا الحين بسير اصلي ... وان شالله برمسك عقب ..
- سلطان : خلاص اترياك ... يلا فمان الله ...
بند مايد عن ربيعه وكان ساير الحمام عشان يتوضى بس اندق الباب في حزتها وقبل ما يفتحه مسح دموعه بالكلنكس وحاول شوي يعدل من ملامحه معنه ما قدر .. وسار عقب وفتح الباب ..
- مايد : ريم ؟
ريم اختفت الابتسامه من ويهها يوم شافت ملامح اخوها الحزينه ...
- ريم : بسم الله عليك ياخويه ... بلاك ؟ ليش جيه مستوي ؟ فيك شي ؟
مايد ابتسم بعذوبه وهز راسه بالنفي ... بس ريم ما اقتعنت ...
- ريم : شوف ويهك في المنظرة وعقب قول لا ...
- مايد : صدقيني ريماني ما فيني شي ... شحالج انتي ؟!
- ريم : لا تضيع السالفه .. قول شو فيك !
- مايد : يرضيج اني اجذب ... ؟!
- ريم : لا ما يرضيني ..
- مايد : عيل صدقيني يوم بقولج انه ما فيني شي .. بس كنت طايح ع الشبريه .. وعشان جيه الويه معتفس ..
- ريم : صدق ؟
- مايد : هيه اكيد ... والله انه لج وحشه .. تصدقين اني ولهت عليج .. من زمان ما يلسنا نسولف ويا بعض ...
-
ريم بندت الباب ويلست على الشبريه وهالمره ابتسمت ...
- ريم : وقمت تخبي عني اسرار بعد ...
- مايد : شو اسراره ..! انا ما خش عنكم شي .. انا كتاب مفتوح
- ريم : مممممم هيه واضح ...
- مايد : ليش تشككين بكلامي ..! شو اللي مخليج متشككه !
- ريم : امس ييت وسحبت خالد وقلتله شي .. شو هو الشي ... وليش ما قتلي ؟!
- مايد ارتبك : اهااا ... لا ولا شي .. يعني سوالف شباب ...
- ريم : عليه هالكلام ... اعترف شو قلت ؟
- مايد : ههههههه اسميج فضوليه ... ماشي بس انا نويت اسافر عقب اربعة ايام وقلت بقول حق خالد ...
ريم انصدمت وتمت تشوف اخوها بنظرة تسائل ...
- ريم : تسافر ..؟
- مايد : هيه ليش اول مره اسافر ؟!
- ريم : لا بس ... يعني بالعاده تخبرنا قبل ما تسافر ...
- مايد : وانا الحين اخبرج ..
- ريم : على وين ؟!
- مايد : لندن ... وهالمره بطول في سفرتي ...
- ريم : تطول ..! كيف يعني تطول .. يعني طول الصيف بتم هناك ؟
- مايد : لا .. بتم ست شهور ...
وقفت ريم وتمت تشوف اخوها اللي قابض يعق عليها صدمات اليوم ...
- ريم : شوووه ..! ست شهور .. ليش يا مايد .! ليش هالكثر .!؟
- مايد : انا مب ساير العب ... ساير هناك اتعلم
- ريم : تتعلم ..! شو تتعلم ..!!!
مايد تردد .. شو بيقولها ... مايدري ليش هو كان مزهب العلثه والحين تردد فيها .. حس انها جذبه ... وهو ما يبا يجذب ... بس بنفس الوقت هو يدري انه لو خبرها بتنهار ...
- مايد : مممم باخذلي دورة لغه .. تعرفين اني مب فالح في شي .. ودورة اللغه بتفيدني وايد ...
- ريم : بس ليش تاخذها برع .. خذها اهنيه .!
- مايد : لا يوم تاخذينها برع تتقنينها اكثر ...
- ريم : بس مب جنه وايد ست شهور .. يعني too much
- مايد : لا تو ماج ولا شي ... بتمر بسرعه ... وبعدين بفككم من حشرتي ...وبيهدا البيت ...
- ريم : انتي سخيف الصراحه.. وماصخ وما تستحي بعد
- مايد : ليش ليش ليش ؟! ليش ها كله ؟!
- ريم : شو تفكنا ... البيت من عقبك بيكون ممل ... هند وميره و عبدالله محد .. والباجين وجودهم مثل عدمهم .. تباني اتم بروحي اجابل منو يعني .! ولا اشكي حق منو .. ولا اتهزا على منو !
- مايد : اسبوع وبترد هند وبتستقر في البيت ... يعني لا تحاتين وانا برمسج ان شالله بين فتره وفتره ...
- ريم : فديتك والله ياخويه .. طلتك بس كم تسوى في البيت ...
- مايد : وانتي بعد .. يلستج ويايه هاي بس كم تسوى ...
- ريم : الله ..! جان استانس ... اول مره تمدحني ...
ابتسم مايد من خاطره على اخته ريم .. اخته اللي مهما كبرت يشوفها صغيره في نظرة .. وهيه تحسسه بهالشي ... كل شي فيها طفولي وبريء .. كل شي فيها يحبه مايد ... ابتسم مايد وحس انه بيتوله عليها وايد ..
- ريم : المهم خبرت امايه وابويه ولا ؟!
- مايد : لا والله للحينه .. ناوي اخبرهم باجر .. اذا الله راد ...
- ريم : بتوله عليك يالدب ...
- مايد : وانا اكثر يام السعف والليف
- ريم : محد غير حرمتك .!
- مايد : ههههههه وينها هالحرمه
- ريم : هههههههه المهم المهم المهم
- مايد : شو هو المهم تكعيب ...؟
- ريم : شمعنى خبرت خالد ... ممم يعني ليش ما خبرتني انا .. او ليش ما خبرت ... المهم ليش خالد ..؟شو الشي اللي فيه وخلاك تقوله قبلنا .. اعترف يلا قول
- مايد : وليش انتي مهتمه .!
- ريم : ها .. لا ابد بس جيه فضول ..!
- مايد : مادري والله ليش خبرته هو بالذات .. بس جيه يعني بدون سبب ... يعني لا تخافين هو مب اقربلي منج ...
- ريم : اشوه .. تطمنت ....
- مايد : اتطمنتي على شو!
- ريم : انه محد خذا مكاني في قلبك .
- مايد : ان شالله محد خذا مكاني انا بعد!!
- ريم : ها .. ممممم يمكن ..
- مايد : شوووه .. والله انج سخيفه ..
- ريم : هههههههه لا محد يروم ياخذه .. الا ريلي طبعا ...
- مايد : عيل ان شالله ما ايي
- ريم : سخيييييييييف .. ودعاويك اسخف من ويهك..
- مايد : هههههه اشكرج ..
- ريم : اوكيه الغالي انا بخليك الحينه .. واعده علايه ارمسها ع المسن ..
- مايد : والله انج فاضيه
- ريم : شسوي ماشي شغله غير المسن هالايام .. يلا فديتك .. تصبح على خير ...
- مايد : وانتي من اهله ...
طلعت ريم من الغرفه وهو دخل الحمام عشان يكمل اللي نوى عليه
###########################
نرجع للمملكة الاسبانية حيث الاجواء المشوشه التي تحيط بشقة هند وعبدالله .. "العروسين الجدد" ... قام عبدالله من رقاده بعد ليلة قضاها وهو يسكر و يلهو دون مراعاة لوجود شخص اخر معه ... قام عبدالله من الرقاد وهو حاس بكسل مب طبيعي .. وانه جسمه ثجيل وما يروم يرفعه ... حاول يتذكر هو كيف وصل البارحه لغرفته؟ .. هو ما يتذكر اصلا كيف وصل للشقة ..؟
حرك عبدالله راسه بالقو عشان يصحصح شوي .. و يلس ع الشبريه عقب ما رفع جسمه بصعوبة ... وهو ما زال يتثاوب ويحك عيونه بالقو عشان يطير الرقاد ... وفي نوبة الكسل هذي تذكر هند .. هند اللي لازم يشوفها حذاله الحين .. بس يوم صد ما حصلها ..! ..
" وين سارت هذي .. ؟ "
رفع عبدالله موبايله عشان يشوف الساعه الي كانت مضبطه على توقيت اسبانيا .. وكانت تشير للساعة الثالثه الظهر .. يعني بتوقيتنا 6 العصر
" هالكثر رقدت .. وهالحرمه شو فايدتها ..ليش ما توعيني ...؟؟ ولا مثل غيرها تبا الفكه مني ."
نش عبدالله من عالشبرية ودخل الحمام >> عزكم الله << وطبعا ما افتكر بصلاة ولا شي .. فتح رشاش الماي يلس تحته وهو يفكر بليله أمس واللعب اللي لعبه في المرقص .. وكميات الخمر اللي استقبلها في جسمه .. تذكر البنات اللي كانن يحيطون فيه من كل جانب .. من كل شكل و صوره .. ومنهم عرب .. وهاللي استغرب منه ...
هو يدري انه اللي يسويه غلط .. ويدري انه مصير المدمن الموت او المرض ... بس خلاص ما شي فجه من هالموضوع ... السكر و الادمان صاروا جزء منه ... والحياه وياهم صارت جزء ما يتجزأ من شخصيته ... وبهالوسيلتين بينسى العالم و بلاويه ... وبينسى عمره وسبب وجوده ... الشي الوحيد اللي بيشوفه هو حياة بعيده عن الحياه ... حياه ما يحس فيها الا المدمن والسكير نفسه ...
بس فجأة ارتسمت في باله صورة هند ... هند عروسته الجذابه الجميله ... كل شي فيها حلو ورائع .. من شكل الخارجي لين نفسيتها الداخليه .. ملاك بصورة انسان ..هند اللي من يى اهنه وهو هاملنها .. مب جنه هو اللي كان مصر انه يتزوجها ...وباع راشد وورطه في مصيبه عشانها ...
بس ليش يستغرب .. هو من يومه يحب انه يملك الشي تملك واذا حصلاه يهمله ..يهمله ولا جنه كان يباه ..
بس هاي زوجته ...! مب أي شي ...! ..
شل عبدالله الرشاش من مكانه وقربه من راسه وهو يحاول انه يتناسى اللي سواه ...ويحاول يريح عمره من التفكير بدون ما ياخذله جرعه من السم الهاري ....
وعقبها قام ولبس ثيابه وطلع من الحمام ... وكان يتسائل عن مكان وجود هند .. ويحاول يتذكر امس متى شافها ..!
ويوم ياي بيظهر من الغرفه .. شاف انها مقفوله ..!؟
" غريبه .. كيف قفلتها وهيه برع ؟ ولا شقتنا مسكونه ؟! "
بهالكلمات رمس عبدالله عمره ... وعقبها فتح الباب وطلع للصاله .. تلفت كان يدور هند بس ما حصلها في اركان الصاله الصغيره... سار المطبخ .. توقع انها تسويله غدا .. تسويها هند .. تسويها وتطبخ وهيه في شهر العسل ...
.. بس بعد ما شي فايده ... قال ماشي غير البلكونه .. ويوم سار صوبها فعلا حصلها يالسه على ارضية البلكونه و شاله دفتر وقلم ..كانت قصتها الطويله طايحه على ويهها الابيض الملائكي ... تم عبدالله يتأملها وهيه تخربش على الدفتر او هذا اللي تهيأله .. ابتسم لوضعيتها وقال ف خاطره بنت الامارات مستحيل تودر يلسة الارض ...
فتح البلكونه ..وهو ما زال يشوفها .. بس ما كان في هند أي حركة تدل على انها حست بوجوده او اهتمت .! ... رفع عبدالله حاجبه وتم يشوفها وهيه تتصرف ولا كأنه موجود .. ضحك في داخله على حركاتها .. يمكن تتغلى لانه تأخر ف الرقاد .. او انه هملها شوي هاليومين بس ماعليه هو بيراضيها ...
تجدم صوبها عشان يلفت انتباهها .. بس الحال تام على ما هو عليه ...وهالشي فعلا اثار استغرابه ..!
واخر شي قرر انه يكلمها ويشوف شو مشكلتها ..
- عبدالله : هند ...؟!
رفعت هند راسها صوبه وكانت تشوفه بدون تعابير ...
- عبدالله : وينج انتي .. انا من مساعه واقف ولا حد عبرني ..!
سكتت هند ولا ردت عليه ...
- عبدالله : حالفة ما ترمسيني انتي ..؟!
- هند بجفاف : لا .. خير في شي ؟
- عبدالله : في شي ؟ .... ليش جيه ترمسيني بدون نفس ..؟
- هند : لا ابد .. ما في شي .. ليش كنت تزقرني .؟ تبغي شي ..؟
نزلت عبدالله ويلس على ركبه وكان جريب منها وايد وعينه في عينها ...
- عبدالله بهدوء غريب : شو هاللهجة اليديدة يا هند ..؟
هند وبدا الارتباك واضح .. وكانت فعلا خايفه خصوصا عقب الاكله الللي كلتها امس ... صدت عنه لانها ما كانت تبا تشوفه ولا تحط عينها في عينه .. وعضت على شفايفها عشان ما تتهور وترد عليه رد يثيره ..
- عبدالله : هند انتي صدق مب طبيعيه اليوم ؟؟ شو هالحركات اللي تسوينها ؟!اول مره اشوفج جيه !
- هند وحاسه انه عينها بتخونها : انته شو تبغي مني .!؟
- عبدالله : شو ابغي منج ..!؟ كيف يعني شو ابغي منج ..! بعدين ليش تتعاملين ويايه جيه وجني مرتكب فيج جريمه ...
غمضت هند عينها بالقو .. وكان بخاطرها انها تفتحها وتشوفه مختفي .. او تكتشف انها بحلم ... كل اللي سواه ما يعتبره جريمه .!
- عبدالله رفعه راسها بصبعه : بلاها هنودتي .؟؟ شو مزعلنها ... ؟
- هند والانفاس قامت تتزايد : م.. مـ .. ماشي .. ما فيني شي ..!!! عبدالله خلني بروحي ...
- عبدالله : اخليج .!؟ كيف اخليج يعني ..!؟ تبيني اطلع ..!
- هند بلعت ريجها : لا .. بس ..
- عبدالله : بس شو ..!!؟ وبعدين شو انتي يايه تحبسين عمرج في الشقه ..!
هند تمت تشوفه وهيه تقول في خاطرها " شو سر هالهدوء الغريب ... وبعدين انا حد قالي طلعي ورفضت ..! "
- عبدالله : بلاج تشوفيني ..؟! عايبنج ..؟
هند حست انها تشوفه وانه جريب منها وايد .. فصدت عنه وما زالت الرعشه تسيطر عليها ...
- عبدالله : قولي عايبني لا تستحين .. انا ادري اني حلو وجذاب .. بس اعترف اني ما اوصل لجمالج يا قميل " جميل بالمصري "
هند نزلت راسها بس مب من المستحى ..!
- عبدالله :ما تبين تعترفين ...! هههههه .. انزين يلا قومي ..بنسير نتغدا ...
- هند : لا ..! ما .. ما ماله داعي .. انا مب يوعانه ...
- عبدالله : بس انا يوعان ... وانتي لازم تين ويايه .. وما تخليني بروحي ... عن يخطفوني حريم اسبانيا ... لا تقولين انج ما تغارين عليه بعد ..!!
- فضلت الصمت .....
- عبدالله : انتي بلاج ترتجفين .. ليش خايفه مني .!؟ جنج شايفه دراكولا ...مب جني ريلج
هند كانت تعاني من مشاعر عديده .. مشاعر خوف من الوحش اللي تحول فجأة لانسان .. ومشاعر استغراب من نسيان عبدالله لاحداث ليلة امس .. بس ما ينلام .. سكران !...
- عبدالله : بلاج انتي اليوم ؟ ليش فجأة تسكتين وجنج مب ويايه ... هند انتي شكلج متولهه على خوانج ...
- هند وبسرعه في الرد : هيه .. ولهانه عليهم وابا ارد ..
- عبدالله : تردين ..! هههههه .. توه الناس .. ! وبعدين شو بيقولون عنا .. ما كملوا اسبوعين الا وردوا .. اكيد متضاربين ...اصبريلج شوي ومردنا للبلاد ...
- هند وهيه مستغبنه : بس ..
- عبدالله : لا تبسبسين وسيري البسي انا ميت من اليوع ...
قام عبدالله قبل ما تقوم هيه .. وسار الغرفه يلبس .. اما هيه فتمت تشوفه وهيه مب عارفه كيف بتتحمل هالعيشه كل يوم ...!! ويا ليته يتذكر اللي يسويه .. يغلط وينسى ... تخاف في يوم يذبحها وينسى انه كانت في يوم زوجته .. وكانت في لحظة ضعف زوجته ... نزلت هند راسها وهي عارفه انه في كل مره تتعرض فيها للاهانه بتتذكر راشد .... .!
قامت هند ... وكانت متردده في دخول غرفتها ... وهذا بسبب وجود عبدالله فيها .. بس في النهايه لازم بتدش .. وما فيها تتأخر وتحصللها هزبه .. واضح انه هدوء عبدالله هو اللي يسبق العاصفه .. والعاصفه ما بتشل غيرها .. دشت هند الغرفة وكان عبدالله تقريبا مخلص لبسه .. ويوم شافها ما رمس .. وهيه ارتاحت لهالشي .. شلت ثيابها من الشنطه و سارت الحمام تتلبس ... وبعد دقايق استوت جاهزة للطلعه ويا عبدالله ...
طلعوا من الشقه وبعدها من الفندق .. وكانوا بطريجهم لمطعم اسباني مدحوه لعبدالله ... وكان متخصص بالاكلات الاسبانيه ... وعبدالله كان من النوع المحب للتغير .. والمحب لتجربة أي شي يديد
عبدالله كان يمشي وهند وراه بشوي ... هو بطبعه سريع بالحركه .. وهيه مب متعوده ع المشي الطويل ... ومحاولاتها ما زالت مستمره للوصول لمستوى سرعة عبدالله ...
كانت كل شوي تسترق النظر له ... ما تدري ليش كانت خايفه منه .. وتحس انه في أي وقت ممكن انه ينفجر ...
قامت تمشي وتشوف الطبيعة الاسبانيه الجميله .. جوهم كان عذاب .. كان يرد الروح ... والنسمات اللي تهب عليها تخليها تحس بجو من الامان ...
ابتسمت هند في خاطرها ... اول مره تجرب جو ثاني غير جو بلادها الحار وفوق هذا الرطوبة اللي تهد الحيل ...
... طبيعتهم بعد حلوه و جذابة ... يعني تجمع بين الطبيعة الشرقيه والغربيه وهالشي اللي يجذب السياح لها
هالبلاد اللي كانت تسمى قبل بالاندلس .. كانت بلاد اسلاميه .. و شهدت اضخم حضارة في التاريخ .. للحين فيها لمسات اسلامية .. بالرغم من تغير انماط المجتمع ... بس ما زالت تحمل معنى اسلامي جميل لا يمكن لاي مسلم انه ينساه .. اسبانيا ايضا تعد وحده من اهم البلدان في الناحيه الرياضيه .. وفيها اكثر نوادي العالم تشجيعا وهالشي يزيد من شعبيتها
عيونها كانت تسير اهنه وهناك .. وتحاول ما تفوت شي لانها تدري انه مثل هالطلعات يمكن ما تتكرر ...وأصلا المنظر يسحر العقول .. وبالذات اذا كان الشخص يسافر لاول مره
وفجأة حصلت عمرها في ظهر ريال ... تيبست في البدايه .. بس يوم شافت القميص ميزته ... كان قميص عبدالله ... ردت على ورى شوي .. وتمت تشوف عبدالله .. كان واقف وما يتحرك ...
- هند : عبدالله ليش وقفت ..؟!
عبدالله صد صوبها .. وكان شوي عرقان وملامحه متغيره ...
- عبدالله : الحين .. الحين بمشي .. بس حسيت بنغزة شوي ...
- هند : شو نغزته !
- عبدالله بصوت تعبان: ماشي ماشي .. انا بخير ..
- هند : بس انته ..! عبدالله بلاك!
- عبدالله : هند قلنا ماشي
خافت هند .. حست انه عبدالله تعبان .. وقلبها الرقيق ممكن يعكف ع الكل حتى ع اللي قسوا عليها في يوم ....
- هند : انزين خلاص خلنا نرد .. مب لازم نتغدا الحين ...
- عبدالله : خلاص هند انا ما فيني شي .. يلا نكمل ...
بس قبل ما يمشون جابلتهم وحده اسبانيه بويه بشوش ... وهيه كانت وحده من بنات المرقص اللي يسيرله عبدالله بالعاده ... وهو ارتبك فوق تعبه اللي باغته فجأة .. وهو كان عارف السبب بس يحاول يتجاهله
- ساندرا : hi Abdullah
عبدالله ارتبك اول ما شافها بس عقب حاول يتجاوز هالارتباك
- عبدالله : hi Sandra ,,, how r u ?
- ساندرا : nice 2 see u
- عبدالله : thanx
- ساندرا : what's the matter … u seem sick ?!
- عبدالله : no I'm fine
- ساندرا :sure ?
- عبدالله : yup
- ساندرا : you must come taday .. I'll wait 4 u
- عبدالله ارتبك h ,,, sure sure …
صدت ساندرا صوب هند اللي كانت تشوفهم بنظرات متسائله و غريبه ...
- ساندرا : who is this beautiful girl ?
- عبدالله : my wife .. her name is Hend
- ساندرا : really ?!
- عبدالله : ya
سارت ساندرا صوب هند ولوت عليها ... وهالشي خلى هند وعبدالله يشوفون بعض باندهاش من هالمينونه اللي يت تولي على هند
- ساندرا : how r u Hind ?
- هند وكانت لغتها مكسره شوي :IIIII .. I'm fine
- ساندرا : she must come with u today Abdullah
عبدالله زاد المه .. وطفر من ساندرا اللي مب طايعه تفهم انهم يبون يسيرون وهيه معطلتنهم ...
- عبدالله :I'll see .. now I must go .. see u later '
سحب عبدالله هند من ايدها ... ومشى بسرعه عشان يفتك من ساندرا اللزقه ... اما هند فكانت للحين مستغربه من وجود هالساندرا فهالمكان .. ومن وين تعرف عبدالله اصلا ... بس عبدالله مب معطنها فرصه انها ترمس .. كانت ساحبنها وراه ويمشي بسرعه ... وهيه مستسلمه له ... و بدت ريولها تعورها ..
بس في النهايه لازم بيبطئ ... وهيه حست انها تعبت من المشي ... وهالمطعم مب طايع يبين ..! .. فشلت ايدها عنه وهو وقف ..
- هند : عبدالله انا تعبت ..
عبدالله وملامح التعب كل ما ياها وتزيد في ويهه
- عبدالله : واصلين ..
- هند : بس انا تعبت ...
عبدالله صد صوبها وتم يشوفها وكان معصب .. والتعب هالكنه .. كان يحس انه كل جسمه ياكله .. وكأنه يربان ..! .. وطبعا هو عارف شو هالاعراض ... هو محتاج حبة مخدر تريحه .. بس هو نسى اييبها .. وخلاها في الشقه ... وعشان يرد شوي طبيعي ويتخلص من المه لابد انه ياخذها ...!
- هند : وبعدين منو هالحرمه الللي كانت ترمسك ! وشو مبينكم ..؟
- عبدالله وهو صاك ضروسه : هند مب وقته الحين .. ويلا امشي ...
- هند : عبدالله انا تعبت .. وبعدين انته لازم تقولي منو هالبنت .. ووين شفتها .. وين تبا تشوفك اليوم !.. وين مواعدنها !!
- عبدالله بصوت شبه عالي : هند ..!!!!
بس ما قدر يكمل كلامه .. لانه الالم هالمره زاد .. زاد وايد .. وبدا ويهه يحمر .. والعرق بدا يصب .. وكان ماسك صدره بالقو .. وجنه يبا يطلع روحه ويفتك من هالالم ..شكله كان مثير للاهتمام من قبل الساير والراد ... و هند خافت من شكله اللي تغير فجأة .. خوفها كان مب طبيعي .. وتمت تشوفه بخوف و فزع .. وتحس انه فيه شي .. وجنه روحه بتطلع .. حست انه .. بيموت!
- هند : عبدالله بلاك ..!!!
فهاللحظه عبدالله ركض .. هيه ركض .. ركض وتخطر الشارع وما همه السيايير اللي تسير وترد .. واللي يشوفه يقول انه بيندعم وبيسير ضحية للسيارات ..!
ركض عبدالله بحثا عن دوائه الوحيد.. عن الحل الوحيد اللي ممكن انه يطلعه من هالحاله .. نسى هند ونسى انها وياه .. نسى انها ما تعرف حد ولا تعرف مكان اهنيه ....! وسار يدور راحته ...
اما هند فمازالت الصدمة مأثره فيها .. تغيرات ويهه الفجائية .. وخوفها من هالوضع خلاها ما تعرف شو تسوي .. حتى انها ما رامت تلحقه .. وكانت تلحقه بعينها بس ... صدق هالمره قلبها وقف من الخوف عليه .. يمكن اللي فيها كان شفقه عليه .. او او .. يمكن ....
##########################
في ماليزيا .. بلاد العسل ..
كانت ميره يالسة ع البلكونة تاكل حب .. ومحمد حذالها وكانت عينه عليها ... ميرة طفوليه وايد .. بس مع هذا هو حابنها .. وحاس انه عبدالله ما جذب يوم قاله انها تناسبه ... وصدق عطاه احلا هدية في حياته ... كان يتأمل جمال مرته ... جمالها الخليجي اللبناني ... كانت احلا ما شاف في حياته .. وهالشي في نظرة في طبعا ...
كلامها .. اسلوبها .. دلعها .. صوتها .. كل شي فيها حبه و عشقه .. فعلا ميره كانت تسلب العقل والقلب ... ابتسم محمد وهو يفكر بكل مميزات حرمته .. اللي من طاحت عينه عليها وهو حاس انه ملك الدنيا وما عليها ...
انتبهت ميره انه محمد يالس يشوفها من مساعه .. وهدت الحب وتمت تشوفه ...
- ميره : الاخ هيمان !؟
- محمد : هههههه ما يحقلي ؟!
- ميره : مممممم .. ما دري .. يمكن ..!
- محمد : اكيد يحقلي ...قوليلي عن واحد تنزل القمر ويلس حذاله غيري .!
- ميره : ههههه عن اصدق ..!
- محمد : صدقي فديتج صدقي .. انتي احلا من القمر في عيني ...
- ميره وهيه متشققه : فديتك والله
- محمد : تعرفين يا ميره ... انا احس انه ربي وامي راضين عليه ..
- ميره : مممم ليش يعني ؟!
- محمد : لانه حصلت وحده شراتج ..
ميره استحت و نزلت راسها ...
- محمد : صدق يا ميره .. انا ما توقعت اني بكون في يوم سعيد مثل هالايام اللي جمعتني فيج ... احس انه السعاده مب واسعتني .. وابغي اتم في ماليزيا العمر كله ... ولا انحرم من هالايام ...
- ميره : لا عاد مب العمر كله .. عقب بتمل مني ...
- محمد : انا امل ..! .. امل من الدنيا ولا امل منج .. حد يمل من روحه وقلبه .!.!!
- ميره ابتسمت : عسى الله ما يفرقنا ...
- محمد : تعرفين ميره .. انا يوم قالتلي علايه عنج حسيت انه في فارق كبير بينا في السن .. ويوم شفت تأكدت من هالشي .. ويمكن ترددت شوي ... بس الحين لا .. الحين حبيت هالطفوله وهالبراءه اللي فيج .. حبيت كل فيج .. واحس اني اسعد انسان في هالدنيا ....
- ميره : وانا بعد يا محمد .. احس اني ملكت الدنيا من يوم ما ملكتك .. والله عوضني فيك ...
- محمد : صدق يا ميره .!؟
- ميره : صدق .. وهذا وعد مني .. اني بحاول ارضيك واهنيك كثر ما اقدر .. والله يقدرني ..
- محمد : وانا اوعدج اني بسعدج دام اني حي ..
ابتسمت ميره و يود محمد ايدها بالقو ... وتموا يشوفون الطبيعة الجميله وهم يحسون بمشاعر اجمل
نهاية الجزء الرابع والعشرين