مجالس الجوارح العربيه ، منتديات الجوارح العربية, منتدى الجوارح العربيه ، مجالس الرومنسيه

 اقسام الموقع : القرآن الكريم| سمايلات | خريطة الوطن العربي| مركز التحميــل  مجدد| موسوعة الاسره |  جوارحيات حواء! | مسجات الجوال  | خدمة RSS

مجالس الجوارح العربيه

 

جديد الجوارح

 


العودة   مجالس الجوارح العربية > المجالس الادبيه > مجلس للروايات والقصص والحكايات
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويممركز العاب الجوارح البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

تصفح بدون نوافذ مزعجة

مجلس للروايات والقصص والحكايات منتدى لجميع للروايات والقصص والحكايات الحصرية والفعالة

 


 منتديات الأمارات للأمارات 
  ينتهي  : 09-12-2008
  عدد الضغطات  : 80
الآن ب 100  ريال فقط الشهر 
 عدد الضغطات  : 13  منتديات لحظات 
  ينتهي  : 07-11-2008
  عدد الضغطات  : 82
 أضغط هنا 
  ينتهي  : 09-12-2008
  عدد الضغطات  : 35  شبكة ومنتديات خليجي 
  ينتهي  : 08-01-2009
  عدد الضغطات  : 13 اطلب توقيعك مجاناً 
 عدد الضغطات  : 12  منتديات الأمارات للأمارات 
  ينتهي  : 02-10-2009
  عدد الضغطات  : 375


انتقام خالد

مجلس للروايات والقصص والحكايات


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
  #73  
قديم 18-09-2007, - 05:55 PM
الصورة الرمزية KatkoOoOoTa
KatkoOoOoTa KatkoOoOoTa âيه ôîًَىà
ღ BULE G!RL ღ
قـائـمـة الأوسـمـة




افتراضي رد: انتقام خالد

الجزء الثلاثون ..

رســــــالة من قلب من محب إلـــى من أحب ...

"ان الدنيا فناء ليس للدنيا ثبوت - انما الدنيا كبحر تحتوي سمكا وحوت - فاغتنم وقتك فيها قبل ما فيها يفوت"

***

""يا أيتها النفس المطمئنة , ارجعي إلى ربك راضية مرضية , فادخلي في عبادي , وادخلي جنتي""

هذي هيه الايات اللي كان يصدح فيها بيت حميد بعد وفاة عبدالله بحادث سيارة أليم .. توفى بعد 3 أيام مباشرة من محاولات الاطباء المتكرره في ارجاعه للحياة ... بس هذا يومه ... وهذا المكتوب ....

لكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب

مات عبدالله بعد حياة دامت 26 سنه من اللعب واللهو والبكاء والصدمات ... مات بعد ما ترك في حياة اهله بصمة ... مات بعد ما أعلن حبه لهند .. عقب ما باح بسره ... وعبر عن شعوره ... وطلع اللي كبته سنين ...


مات عقب ما قال حق أبوه كل الحقيقة ... وصدمة أقوى صدمة في حياته ..قاله عن اللي سواه ف راشد ووصاه انه يسير ويخبر الشرطة بكل شي .... واذا الله كتبله عمر بيقضيه ف السجن ..

طبعا اللي قاله عبدالله صدم حميد اللي ما توقع في يوم انه يكون اكبر عياله مجرم كبير ... خطط ونفذ بدون ما يحس فيه حد ...

اعترف عبدالله بقلب نادم و حزين ... ندم عقب ما حس انه وصل لنهاية الطريق ... وانه ما بيكمل مسيرته ف هالحياه زود ...

عقب ما حس انه اسمه بينتقل لاحصائيات الوفيات ف الدوله ...

اعترف بعيون دامعه وقلب متقطع .... اعترف واعتذر وبرر

اما ناصر فما كان له طاري في روايته.. يعني بالمختصر .. ستر عليه .... واكتفه برسالة وضّح فيها كل شي لناصر ووصى ابوه انه يوصلها لناصر .....

مات عبدالله قبل ما يعترف بأي شي للشرطه ...!

مات عبدالله عقب ما استسمح من ابوه بس وما لحق يعتذر من البقيه ... مات وخلّف من وراه ناس يحبونه ...

وقف نبضه في يوم الاحد
... وسلم روحه لرب العالمين
وانهى مسيرته ف هالدنيا
وعسى الله يغفرله ويسامحه ع اللي سواه في اهل بيته ... وعسى الله يتقبل توبته
" ان الله غفور رحيم "


***

في بيت حميد
الميلس الخارجي ..
بعد مراسم الدفن

بدت جموع المعزين تتوافد على بيت حميد لتلبية واجب العزاء بوفاة بجره عبدالله ... ونظرا لانه معارف حميد وايدين ... فالميلس كان full .. والناس يايين من كل حدب وصوب ...

الكل كانت عينه على حميد ... الاب المكلوم ...اللي يتجرع الم فراق بجره " عبدالله " ... عبدالله اللي راح في عز شبابه وحيويته .... راح وهو معرس يديد ... راح عقب ما عاش عابر سبيل ف هالدنيا ... عبدالله راح وما ظن انه فيه حد بيصيح عليه .. راح وهو ظان انه محد بيحزن عليه ... راح وهو متأكد انه الكل بيسعد بموته ....


راح عبدالله وخلى عايلته وراه ... تتجرع مرارة الفراق .. وصعوبه التأقلم ... والحزن والفجع على فقديهم الغالي ....

حميد كان يصيح ودموعه مب طايعه تجف .. يصيح بألم ... يحس انه قلبه يتعصر ويحترق من داخله .... ما كان متوقع انه عبدالله يموت بهالطريقه وبهالسرعه .... صدمته بعبدالله فاقت كل الصدمات .... تمنى لو الله خذا امانته قبل ما يعيش لهاليوم ... الصدمه أثرت عليه وشلت تفكيره .. وخلته انسان ضعيف جدام وفود المعزين .. انسان يستحق الشفقه ...!!

بو محمد اللي كان يالس حذاله حس فيه .. حس بألمه وحرقة قلبه ....حس انه حميد يتألم من داخله .. وانه محتاج يفضفض

بو محمد حط ايده على جتف حميد
بو محمد : وكّل ربك يا حميد .. مب زين اللي تسويه في عمرك .!!

حميد وهو يمسح دموعه بسفرته وبصوت مبحوح

حميد : مب قادر استوعب اللي صار يا بو محمد .. كل شي استوى فجأة ... هذا ولدي ... ولدي العود ...!! كيف يسير بلمحة عين ..! كيف يتركنا بهالسرعه ويسير ..!!

بو محمد : اذكر ربك يا ريال ... هذا قدر ومكتوب.. محد يقدر يتدخل فيه

حميد وهو يهز راسه وما زالت دموعه تنزل ...
حميد : لا اله الا الله ....
بو محمد : لكل شي اجله ... وهذا اجل ولدك ....
حميد : آآآآآآه يا بو محمد ... احس بنار في داخلي.... كل ما تذكرت انه عبدالله

"سكت شوي "

.. كل ما تذكرت حسه .. شكله ... حركاته .... .. اخر كلماته .... كل ما اتذكر انه .. انه ما بيرد احس اني مخنوق ..! ...

زاد ت دموع حميد .. بو محمد نزل راسه .. وما عرف شو يقول ...

بو محمد : اللي استوى صدم الكل ... والكل حزنان عليه ....الله يرحمه

حميد حط ايده على صجره وحس صدق انه الهوا انعدم وانه ما عاد يتنفس ....

حميد : حزن الناس على غيرهم ما يدوم ...يوم يومين وبينسون عبدالله ... بس انا ... حزني انا بيلازمي العمر كله ...جرحي بخسارة ولدي ما بتبرى يا بو محمد.. !

بومحمد يود ايد حميد
بو محمد : ناس تموت وناس تحيا يا ولدي ... وكّل ربك ! هو اللي عطى وهو اللي خذا

حميد مسح دموعه: والنعم بالله

بو محمد : انته لازم تقوي عمرك يا حميد .... عشان عيالك واهلك ع الاقل ..!!
حميد : عيالي ..!! حالتهم ما تسر يو محمد .. ام عبدالله منهاره ومب محصله اللي يصبرها ويخفف عليها .... والبنات حالتهم مب احسن عن امهم.. ومرته .. مرته يا بو محمد تخبلت علينا ... !!

بو محمد : الله يعين ام عبدالله وحرمته ... الصدمه اكيد كانت كبيره عليهم ...
حميد تنهد بحراره : الله يكون ف عون الجميع ... محد مستوعب اللي استوى ... وما ظن حد بيستوعبه

بو محمد : لازم توقف وياهم .. لين ما تعدون هالازمه

حميد : نتعداها ..!! .. يا بو محمد انا في داخلي نار .. نار ماظن انها تطفى في يوم ...كيف تباني اوقف وياهم وانا مب قادر اقوي عمري ...!

بو محمد : يا بو عبدالله انته مب اول واحد تخسر ولدك ... عيل اللي خسر اهله كلهم شو يقول ..!! واللي ما تمله حد شو يقول ..!! ...
حميد : لا تحاول تخففها عليه يا بو محمد ... جرحنا ف عبدالله كبير ...
بو محمد هز راسه بأسف : البركه ف مايد ان شالله ...

حميد رفع راسه وفتح عيونه مثل المصدوم او اللي سمع شي مب طبيعي

حميد : مايد ..!!!

بو محمد استغرب : هيه مايد ..!

حميد دمعت عينه من يديد وتم يشوف بو محمد بنظرة الحزين المنهار ...

بو محمد خاف : بلاك يا بو عبدالله ..!! مايد فيه شي .!؟
حميد بصوت واطي : مايد للحين ما يعرف عن اخوه ...
بو محمد : شوو!!!! وليش ما خبرتوه ..!!
حميد : ف هالظرف الواحد ما يعرف كيف يتصرف .. وجان تبا الصدق يا اخويه مادري كيف بقوله ..!! كيف بقوله انه اخوك ... اخوك مات ...!!!
بو محمد : مهما كان الموقف صعب ... لازم تقوله ..! لا تخليه يسمع من برع ...!
حميد : ادري يا بو محمد ... بس انا هاليومين مب عارف كيف اتصرف ...! واحس اني مشوش
بو محمد : مع هذا لازم تخبره ... مب حلوه يسمع الرمسه من برع .. ولا تنسى انه ف غربه
حميد : صدقت ..
بو محمد : اليوم بتخبره اكيد ..؟
حميد : ان شاء الله خير ..
بو محمد : لازم تخبره ...اليوم لازم يعرف
حميد : اه بخلي خالد يخبره ... انا ما عندي الجرأه ....


صد بو محمد صوب خالد اللي كان يالس بعيد شوي عنهم وحذاله عمر ربيعه...
بو محمد : الا شخباره وياك ؟

حميد تنهد وحس انه مب وقت الاسئه هاي ..
حميد : الحمدلله الحمدلله ...
بو محمد : الله يهديهم يميع...
حميد : امين

جهة ثانيه من الميلس

خالد كان معدوم التعابير ... ويهه ما يحمل أي ملمح واضح ....!! يحس انه موجود ومب موجود ... يشوف الناس بنظرة ضايعه ... يتريا منهم جواب لكل تسائلاته ...

غمض خالد عيونه بالقو ..
" أه .. شو سر هالاحساس اللي ينتابني ...!! ليش احس اني السبب ف اللي استوى ..!! ليش ..!!! "

خالد ..كان يبا يسمع الكلمه من يديد ... يبا يسمعهم وهم يقولون " يا خالد ... ترا عبدالله مات " ....

ما كان هدفه انه يتلذذ بهالكلمه ... لا ..! ....

كان يبا يستوعبها ... يحللها في مخه ... يجزأ حروفها ويعيد ترتيبها .... ..!!!!

بس ف النهاية بيوصل لنفس النتيجه ... عبدالله راح ..!

حس خالد انه العالم خسر انسان ... مهما كان هالانسان .. ومهما كانت افعاله .. مهما جتل وعذب وسرق و استباح .... يظل انسان ... !! انسان بلحم ودم ومشاعر ..!

عاد خالد هالكلمه كذا مره ... مشاعر.!!.. المشاعر اللي ما عاد الكل يحسبلها أي حساب ... المشاعر اللي اذا ما حصلت حد يراعيها .. تجلب حال الانسان و تخليه يفكر بالانتقام من اللي حقّرها ..!! المشاعر اللي دفعت بعبدالله انه يضيع حقوق الناس ... اللي خلته يظلم هند ... اللي خلته يسجن راشد ... االمشاعر اللي دفعته للموت ....!!

" أه يالدنيا كيف انتي صغيره من كم يوم كنت اهدد واتوعد انه موت عبدالله ما بيكون اللي بإيدي ... من يومين بس كنت اقول اني ما برتاح اللي يوم بيموت ..!! ..بس يوم تحقق اللي ف بالي ..!! تغيرت مشاعري ... "

رد خالد لنفس الكلمه ... الكلمه اللي حس انه كل ما بيقولها بيتذكر نهاية عبدالله ..!!!!
بيتذكر الانسان اللي كان ضحية حرمان ونقص ..!!!


غمض خالد عيونه بالقو ... ووقف ...

وقوفه اربك عمر ... اللي شافه .. وسحبه من ايده ويلسّاه
عمر : تخبلت انته ...
خالد : ابا اطلع يا عمر .. ابا اطلع ..!
عمر : ياخيي لو ما كنت تحبهم ... ع الاقل احفظ ماي ويهك جدام العرب ..!!

تم خالد يشوفه بنظرات حقد ...

عمر : بلاك تشوفني جذيه ..! انا ما قلت شي يا خالد .. استهدي بالله وتم يالس .. العزا توه ف بدايته ..!!

خالد ضغط على ايد عمر بالقو : بس انا مب قادر ايلس ... احس اني بموت اذا يلست اكثر ..!!
عمر : ليش عاااد ..!!
خالد : مادري .. مادري شو اللي ياني من يوم ما سمعت انه مات ... عمر انا بظهر .. بظهر شوي وبرد .. صدقني ما بطول ...
عمر : وين بتسير ..!؟
خالد : مادري .. بتمشى بسوي أي شي ينسيني ..
عمر : ماظنتي بتنسى .. بس سير .. يمكن تخفف على عمرك شوي ...

خالد سحب ايده عن ايد عمر ... وطلع برع الصاله .. وانظار البعض كانت تتبعه

***

في بقعه ثانية من العالم ...

ميره كانت يالسه وحاطه ايدها على خدها وحاسه بضيجه فظيعه من يومين ...... وحذالها يلس محمد اللي كان يشوف التلفزيون .... ومندمج بالفلم ...

شافت ميره ريلها ...

ما كان حاس بضيجتها ... هو لو كان حاس ما كان بيخليها ف حالها ... بس هالمره محمد ما حس فيها ....

تنهدت ميره و وسارت صوب البلكونه ...وطلعت برع ...

في عينها قلق و خوف... وقلبها منقبض ... من شو ؟ ... ما تدري ..!!! .. تمت ميره تشوف الساير والراد نظرة عشوائيه وما فيها تركيز ....لعل وعسى تنسى هالشعور السخيف اللي حاسه فيه

لاحظ محمد حركتها ... وحس انه مرته فيها شي ...من يومين وهيه مب على بعضها ... وهو ما سألها .. توقع انها تقوله .. او يمكن يكون من الحمل ... بس اليوم الضيجه مب طبيعيه ...

قام من مكانه وسار صوبها .. ومشى شوي شوي ... ويوم وصل شافها وهيه تتأمل الناس وفي عينها بريق مب طبيعي ..... محمد حط ايده على جتفها ...وهيه نقزت ... ويوم صدت شافت ريلها وهو مبتسم ابتسامته المعتاده

محمد : بلاها حبيبتي ؟!

صدت ميره صوبه وابتسمت بدون نفس ..
ميره : ما فيني شي حبيبي ..

محمد بشك : علينا هالحركات ...!!!!
ميره : صدق محمد ما فيني شي ... ليش ما كملت الفلم ..؟
محمد : تبيني اشوف اعز انسانه على قلبي ضايجه واكمل الفلم ؟!
ميره نزلت راسها : فديتك والله .. صدقني ما فيني شي
محمد : اسف ما قدر اصدقج ..!!
ميره : ليش ؟!
محمد : لانه عيونج فاضحتنج ..؟

تمت ميره تشوف الارض وما ردت ....

محمد بحنيه : انا ضايجتج بشي ؟!
ميره بسرعه : لا .. انته مستحيل تضايجني بشي !!
محمد :مممم عيل ولدنا المنتظر متعبنج ؟!
ميره هزت راسها : لا ... الحمدلله الحمل مريح ...
محمد : عيل شبلاج ؟!

ميره تنهد وردت تشوف الساير والراد ... وسكتت لثواني ... وعقب ردت
ميره : محمد ..
محمد : عيونه ؟!
ميره : انا ... انا حاسه انه شي مستوي
محمد : شي مستوي ؟! ... كيف يعني ؟!
ميره : حاسه انه في شي مستوي ف الامارات
محمد : مثل شو يعني .!؟

ميره دمعت عيونها بتلقائيه ... بس ما صدت صوب ريلها ...

بس محمد حس بهالدموع ... وما استغربها ... لانه مرته حساسه و رقيقه بشكل مب متوقع ....
محمد : حبيبتي قولي اللي ف خاطرج .. شو اللي بيستوي يعني .؟
ميره بصوت واطي : يا ليتني اعرف ؟!
محمد : شو اللي خلاج تحسين بهالاحساس .؟!
ميره : مادري ... اتصل ف هند ما ترد عليه ... وخالد غالق موبايله ... حتى بيت عمي ما يردون .. كل هالامور شغلت بالي ...!!
محمد : غريبه ...!! .. اليوم اتصلتي ؟!
ميره : لا من 3 ايام وانا اتصل .. وماشي فايده ...!!
محمد : معقوله ؟....
ميره : قلبي قارصني محمد .. اخاف انه فيه شي مستوي عليهم !
محمد : معقوله شي بيستوي وما بيخبرونج ؟!
ميره : مادري ..يمكن خايفين يخبروني .. يمكن ..... مادري مادري محمد .. بس قلبي ناغزني ...فيه شي صدقني .. فيه شي ...

يلس محمد يشوفها بنظرة غريبه ...

ميره : بلاك تشوفني جيه ...!
محمد : مممممم تبيني اطمنج ؟!
ميره بلهفه : كيف ..!!!
محمد : ما يبالها .. بتصل ف علايه .. وبتخبرها عن اهلج ...
ميره : اووف هاي كيف فاتتني ... !
محمد : ههههههههه الحمل مأثر عليج ...
ميره ابتسمت ...: يمكن .. يلا يلا اتصل بسرعه
محمد : موبايلي ف الصاله ...
ميره دزته برقه : يلا نسير هناك ..

ضحك محمد ودخل الصاله وايد ميره على ظهره .. وجنها تدزه عشان يوصل بسرعه ... واول ما شاف الموبايل شافها وابتسم .. وشله واتصل بعلايه

تم الموبايل يرن و يرن بس محد رد ... وعين ميره المتلهفة هيه اللي خلته يصبر اكثر ع المكالمه ... وعقب مده .. ردت عليا ...

عليا بصوت واطي : ألو ..

محمد غمز حق ميره ...

محمد : السلام عليكم ...
عليا : وعليكم السلام

استغرب محمد من نبرة صوتها الواطيه والحزينه ...

محمد : شخبارج عليا .؟!
عليا : الحمدلله ع كل حال ...!!

محمد عقّد حواجبه .... وخاف يسألها بطريقة مباشره ..وتجاوبه بجواب غير متوقع

محمد : آآآ شخبار الوالده ...؟
عليا : بخير ...
محمد : وينها عنج عيل ؟
عليا :مخلتنها ف البيت ...
محمد : ليش انتي وين ؟!
عليا : وين بكون يعني ...!!
محمد استغرب : مادري .. وين ؟!
عليا : محمد ..!!!!
محمد : عليا بلاج !؟
عليا : محمد مب وقت استهبالك الحين ..!! يعني مب جنه ...

سكتت وما كملت .! و محمد ترواله انه سمع صوت صياح بس تجاهل هالشعور

محمد : مب جنه شو ؟؟! ... بلاج عليا ... ليش جيه ترمسيني .؟! انا سألتج بس انتي وين ...!!؟

عليا صوتها صدق تغير
عليا : ف بيت عمي حميد ....
محمد : وليش مخليه امايه ..!؟
عليا بنوع من العصبيه : يايه اقدم واجبي اتجاه ربيعتي .. وامايه توها كانت اهنيه بس ردت البيت ..!
محمد استغرب : واجبج ؟! أي واجب ؟!

عليا حست انه اخوها مثل الاطرش ف الزفه ومب عارف شي ..." غريبه .. امايه قالت انها بتتصل به الصبح وبتخبره ؟ معقوله ما يكون عارف ؟!"

عليا بتردد: محمد انته ما عرفت ؟!
محمد بخوف : عن شو ...!!!!
عليا : عن ... عن ...
محمد قاطعه : عن شو ..!!؟
عليا : آآآ اقولج محمد انا عقب بتصلبك ..
محمد : شو عقب وما عقب ....!! قولي طفرتيني ..!!!!!
عليا بصوت واطي : مادري شقولك ... بس ...
محمد : اوهوووو .. بس شو ..!!
عليا : عبدالله ...!

وقف محمد عقب ما سمع كلمة عبدالله ... وقفت ميره وراه .. وجنها تقلد حركاته ... حس امحمد نه الحين بيستقبل مصيبه ..... مصيبه ما كانت ع البال ...!!

محمد بخوف : بلاه ؟!

عليا سكتت وما عرفت كيف توصل الخبر لاخوها ...!!! ...صدق ما كانت تحب انها تنحط بهالمواقف ...!!

محمد : عليا بلاج سكتي ..!! قولي شو السالفه ؟!
عليا : محمد .. عب ... عبدالله ... محمد عبدالله توفى اليوم الصبح ...!!! توفى بحادث

محمد تصلبت كل ملامح الحركه فيه .. وحس انه في شي ضربه على راسه وأثر على فهمه واستيعابه .... ردد الكلمات في داخله ... عبدالله ..... مات ..؟ مات !!!!!!

محمد : ش شو تقولين ..!؟ مـ ... مات ..!!!!!

سمع محمد حذاله صوت شهقة قويه .. ويوم صد شاف ميره حاطه ايدها على صدرها .. وفي ويهها علامات الخوف ....

وبحركة لا اراديه سكر التيلفون على ويه عليا وركض صوب حرمته ..ويودها من ايدها ...

محمد : ميره ...!!!

ميره تمت تشوفه بعين مصدومه .. هيه للحينه ما عرفت منو اللي مات ... بس خوف الصدمه هو اللي مسيطر عليها ....!!! كانت تبا تعرف وبنفس الوقت ما تبا تعرف ...!!!

ميره : مـ ... مــ نو اللي مات يا محمد !!

محمد نزل راسه .. حس انه الصدمه متملكتنه ... تذكر كلمات عليا

" محمد .. عب ... عبدالله ... محمد عبدالله توفى اليوم الصبح ...!!! توفى بحادث"


وهالمره هو اللي صاح ...!
كان يصيح ربيعه ... يصيح الانسان اللي كان وما زال يسكن ف داخله .... الانسان الي كان في لفتره اعز انسان ف حياته .. ربيعه ..!!! ربيعه ..!!

صاح محمد صاح و جدامه كان يمر شريط الذكريات ... شريط الذكريات اللي جمعته بعبدالله .... !!


أما ميره فما زالت تشوفه بنفس النظره ....نظرة الخوف والرعب ... نظرة الترقب و الفضول ... دموع محمد خوفتها ... هزتها ...!!!! هيه عرفت انه في حد متوفي ... بس منو بيكون ؟!!!! . بدت تتنفس بشكل واضح وبصوت عالي من شدة الخوف...

حطت ميره ايدها على راس محمد ... وفي داخلها مليون سؤال وسؤال ...تتريا اجابته من محمد ...

ميره بصوت خايف : محمد ...!! قولي دخيلك ..!؟ منو اللي مات ..!!

ما رد محمد وتم يشوف الارض ودموعه تنزل بغزاره .. وبدا صوته يعلى

ميره بصوت واطي : محمد ...!

رفع محمد راسه وعيونه مليانه دموع .. شافها بحزن ..تأمل ملامحها المرعوبه ... ملامحها اللي تنتظر الجواب عشان تستقر ... !!

تردد محمد ... ما عرف كيف يبلغ هالانسان الرقيقه خبر وفاة ولد عمها وريل اختها ... كيف يوصللها الخبر بطريقه تتقبلها ...

ميره بصوت اعلى : محمد شو مستوي ..!!! قوولي دخيلك ..!! منو هذا الي مات ....!!

ما قدر محمد يتحمل اكثر عن جيه .. ما قدر يتحمل ... عق بعمره على حرمته ولوى عليها بالقو وهيه يصيح بصوت عالي ومسموع

وهيه تحس بدموعه ...!! تحس فيها وتحس بمرارتها ... تحس انه محمد فقد انسان عزيز ...وخسارته فيه مب شوي .... بس منو هالانسان ..!!!!!!... منو ..!!!!

مرت فترة قصيره جدا من البكاء

وعقبها نطق محمد ... قالها بصوت واطي ... قالها وهوه خايف من نتايجها .. بس كان لابد انه يقولها


محمد بصوت مبحوح: عبدالله ... عبدالله اللي مات يا ميره ... عبدالله ..!!!

قالها محمد وغمض عيونه بالقو ..ما بغى يشوف أثر كلامه على ميره ... خاف من ردة فعلها ... خاف عليها وعلى الجنين ..!!

بس ما طولت ميره بردة فعلها .... عقبها بثواني .. حس محمد انه جسم ميره بدا ينساب من بين ايدييه ... انساب شوي شوي .. وهو مب قادر يسيطر عليه .. انسابت ميره لين ما استقرت على ارضيه الشقه...!!!

يلست بس عينها ما زالت معلقه بعين محمد ...بس هالمره النظره تغيرت ... النظرة ما كان فيها خوف .. كانت اقرب لعدم الاستيعاب ... واقرب للشك ......

ميره بصوت متقطع : عبدالله ... م م منو عبدالله ...!؟ ولد عمي ..؟ ولد عمي انا مات ..!!!!

شافها محمد ... ودموعه كانت ابلغ ....

ميره بحزم : رد عليه ..!!! ولد عمي هو اللي مات ...!؟

هز محمد راسه وعيونه ما زالت تنزف دموع ...

ميره هزت راسه بالنفي : لا .. لا يا محمد ... انته اكيد غلطان ..!؟ انا .. انا من كم يوم مرمسه هند وكانت تقولي انه .... انه عبدالله بخير ...بخير وما فيه شي ... !
لالا محمد .. اتصل ف خالد اتأكد ... ولا اقولك ... انا بتصل ف هند .. بتصل فيها وبتشوف انه بخير ... صدقني ... صدقني ...عطني موبايلك .. خلني أأكدلك انه اللي مات مب ولد عمي ... اكيد واحد ثاني ... اكيد صاير لبس ؟؟؟... عطني يا محمد لخني أأكدل هالشي

كلمات ميره زادت من عذاب محمد النفسي وألمه على ربيعه .... تمنى لو كان كلام ميره صحيح ..تمنى لو انه ف الموضوع لبس ... . بس للاسف ... كلامها كله ناتج من صدمه ...!!!وهو حب هالصدمه .

عبدالله مات ... هيه نعم عبدالله مات يا ميره ....

.يلس محمد ع الارض وتم يشوف حرمته اللي كانت تشوفه بنظرة الانسان المتشكك .... ما زالت مب مصدقه ...!!

تم محمد يشوفها ... وعقب تقرب منها ... وسحبها لصدره ...وضمها بالقو ...

وبعد هالحركه ... استوعب ميره اللي صار .. وفهمت انه عبدالله ولد عمها هو اللي مات ... وانه كل شي صار ... ووعرفت انه لا مفر من الموت ... عقبها بس بدت تصيح بصمت

***


طلع خالد من الميلس عقب ما حس انه اختنق من جو العزا الكئيب ... وبصراحه ... ما كان جو العزا هو اللي خانقنه كثر ما كان تعبان من التفكير بعبدالله واللي حصلّه ... كان يتمنى لو تكون له القدره ولو لثواني انه يطلّع صورة عبدالله من باله .. يتمنى لو يقدر يفكر بشي ثاني غير عبدالله ... يتمنى لو يقدر يتخلص من كلام عبدالله اللي يرن ف اذنه .... كل هالامنيات كانت تدور ف باله .. ويدورلها منفذ ...


"عبدالله : الله يخليج يا هند ... اسمعيني .. انا مستعد اتوب ... بس لا تخلينه يسير عند الشرطه . مستعد اودر المخدر والخمر .. واستوي ريال زين .. لا .. وو بعد مستعد اطلّع راشد من السجن .... وبعد بطلقج ... وبخلي راشد يتزوجج ....بس دخيلكم مابا اسير السجن ... دخيلكم انا ولد عمك استروا عليه ... دخيلج يا هند .. دخيلج ....دخيلج مابا انعدم ... مابا اموت ...."


تنهد خالد ..هالكلمات ف حزتها كانت بالنسباله جذبه يبا ينفذ فيها عبدالله ... بس شو كان بيستوي لو ما هددوه بالسجن وخذوه بالسياسه ...!! شو كان بيستوي لو عطوه فرصه اخيره ...!! شو كان بيستوي لو صدقوه ...!!!

التفكير بعبدالله استوى متعب ..ومرهق ... ومزعج بالنسبه لخالد ....


ما حس خالد انه طول مدة تفكيره كانت ريوله تسحبه لفيلا عبدالله و هند ...الفيلا اللي شهدت اخر تواجد لعبدالله ف هالحياه .. طلع منها ... وبعدها طلع من الحياه كلها ....

الموت شي مخيف ... احساس مؤلم ومربك ... و موعد مجهول ...!

بهالكلمات عرّف خالد الموت ..!!!

وقف خالد جدام الفيلا وتم يشوفها بنظره مالها تفسير .. وقف وف اذنه كانت تتردد كلمات عبدالله الاخيره .... بنفس الرنين وبنفس النغمه ...!

" سووا اللي بتسووونه ..... وانا مستعد اذبج عمري الحين ولا اسلم عمري للشرطه .... واعرفي يا هند ... انا احبج .. احبج .... تفهمين .... احبج ..!!"

معقوله يكون عبدالله هو الي ذبح عمره ..!؟ معقوله يكون هو اللي فر عمره جدام السياره ....!!!!! ... الحب يسوي جيه ...!؟! ولا الحرمان والنقص ..!!! ولا تجمع كل هالامور ...!!!

هز خالد راسه بالقو .. وحط ايده على اذنه وهو متأثر .... وتم يقول بصوت عالي ومسموع : " بس ... بس .. بس يا عبدالله بس ..فكني من هالهواجس .. فكني ..!!!! "

انتظر خالد لثواني عشان يعرف ردة الفعل ....

اختفى الصوت ... فعلا اختفى صوت عبدالله عقب ما نطق خالد بكلماته الاخيره .... اختفى وما عاد له أثر ...

ابتسم خالد ... وفتح عيونه ... ومن فتحها شاف كائن جدامه .... كائن ما توقع وجوده ... شافه رد على ورا ..!!!




ريم بعيون دامعه : خالد ...!!!

انصدم خالد من وجودها جدامه .... كيف ما حس فيها يوم طلعت ..!! ولا حس بحركتها .... !!!

تم خالد يشوفها وما رد ... وبصراحه في شي ثاني منعه من الرد ... وهو ملامح ويه ريم الحزينه ... ملامح الطفوله اللي اخفتها الدموع ... ملامح الطيبه اللي ضيعها موت عبدالله ...

عيون ريم كان لها مليون معنى ومعنى ... بس كل هالمعاني كانت منبعها الحزن ... الحزن على فقد الاخ والعزوه ... الحزن على موت شخص غالي كان له بصمه في حياتها .... ومهما كانت أسباب الحزن ... يظل حزن ..!

خالد بتردد : أحسن الله عزاج يا ريم ...
ريم نزلت راسها وبصوت حزين: الدوام لله ...

ما عرف خالد شو يقول ...ولا كيف يواسيها ... الكلمات ضاعت من جدامه .. وملامح ريم اربكته .. وحسسته انه ما في كلمه ممكن تواسيها بوفاة اخوها

ففضل انه يدخل ويسير يتطمن على اخته ويتخلص من هالموقف ...

مشى خالد شوي شوي ... وحس برعشه غريبه اول ما مر حذال ريم .... حس بخوف و ارتباك ... وحس بشعور ثاني ... شعور تأنيب الضمير ..!!.. او ... ما يدري :\

وفجأة .. سمع اسمه على لسان ريم ...

ريم وهيه تصيح : خالد ..!

صد خالد صوبها .. وشاف دموعها الشفافه وهيه تنزل على خدها بشكل غزير .. حس حزتها برغبه في مسح هالدموع ...وتخفيف الام ريم ... ! .. ريم اللي ف يوم حس انها مصدر راحة ... الللي في يوم سمعته ..! هيه نعم سمعته ....!!!!

بس احساسه بالعجز سيطر عليه ...

تم خالد يشوفها .. بدون ما تطلع منه أي كلمه ... بس ملامحه كانت اكبر من الكلام

اما ريم فتساندت ع الباب وتمت تشوف السقف ودموعها تنزل ....
ريم بصوت واطي : انا محتاجتلك يا خالد ... محتاجتلك وايد ..! ... دخيلك يا خالد لا تتركني ... خلك ويايه عى طول ... خلك عندي لو احتجتك .. دخيلك لا تخليني مثل عبدالله ... دخيلك .!

غمض خالد عيونه بالقو عقب ما سمع هالكلمتين من ريم ...

ريم كانت تتكلم بتلقائية مختلطة بالترجي ..!! .. حس انه كلام ريم يحمله مسؤوليه كبير

و انه هو مب قد هالمسؤوليه...!
بس بالرغم من هذا ضغط على عمره ورد عليها ...

خالد بصوت متردد : وانا بكون وياج دوم يا ريم ... دوم

ريم صاحت بالقو عقب ما سمعت هالكلمات ... صاحت وجنها من شوي سامعه خبر موت عبدالله ... يلست ع الارض وبدا الصياح يرتفع .. وجنها طفل صغير خذوا عنه امه ... والحين يصيح يباها ....

خالد استغرب من الهستيريه المفاجئه لريم .. وتم يتأملها بعيون منصدمه ..!! وبدت ايده ترجف ....

وهالمره ما حس بعمره .... يلس ع الارض ... وكان جريب منها

خالد : ريم ..!! استهدي بالله ..! كل شي مقدر ومكتوب وانتي انسانه مؤمنه .. وصياحج ما بيرد عبدالله !


ريم بصوت عالي : ادري انه ما بيرده ... ادري انه عبدالله ما بيرد .... ادري بس .... بس خالد انا مب قادره .. عقلي مب قادر يستوعب اني خسرت اخويه ... اخويه يا خالد اخويه ..!!!.... كل ما تذكرت اني في يوم ما بشوفه احس اني منهاره ... احس اني ما بعيش طبيعيه ...!! خالد

قاطعها خالد : انا حاس فيج يا ريم ... حاس فيج .. وحاس بكل كلمه قلتيها ... بس والله لو الصياح بيرده ... جان ...جان صحت وياج .. وخلينا الكل يصيح عليه .... ريم انتي قويه ولازم تتقبلين الواقع ...لازم !

ريم بصوت واطي : الواقع اللي خذا عني اخويه ...!!
خالد : استغفري ربج يا ريم ... الله اللي هو اللي ياخذ و يعطي ... واخوج هذا يومه .. وما عليكم الا انكم تدعوله انه الله يغفر له .. و و يتوب عليه ...
ريم اهنيه حطت ايده على صدرها : قلبي يعورني يا خالد ... نفسي ما تبا تتقبل هالواقع ..!! ... الواقع اللي خذا عني عبدالله وبياخذ مني مايد ...ومادري بعد منو بياخذ ...!!! ماقدر يا خالد ..

وبدت بنوبة هستيريه ثانيه ....

اما خالد فتم يشوفها .. وجنها ردتله الجروح اللي سببها مرض مايد له .... هالعايله كلها جروح ومآسي ..!!! كلها الام و ذكريات تعيسه .... ما يدري ليش حس انه جرح عبدالله ما بيكون اخر الجروح ... وانه ما بقي أعظم ....!!

ريم : خالد ....

خالد هالمره ابتسم بحنيه : عيون خالد ...
ريم شافته بنظرة حزينه وبعون مغطاية بالدموع : خلك جريب مني هالفتره ... دخيلك خلك ويايه .... لا تحسسني انه الدنيا كلها ضدي ... دخيلك يا خالد .. دخيلك ..

هالمره ...ابتسم خالد وهز راسه بالقبول .... وعقبها قام ... وسار صوب غرفة أخته ... واستعد لصراع يديد ...

***
في فيلة حميد

دقت الباب..وتمت واقفه تتريا الرد ... امها من يوم ما سمعت الخبر دخلت الغرفه .. ولا عطت مجال لاي شخص انه يكلمها ولا يواسيها ...!!!

صدت نوره على عليا اللي كانت واقفه حذالها وتفرك ايدها بالقو ... عليا عقب ما استئذنتها ريم وسارت هند هند ....تمت ويا نوره .. كانت تبا تواسيهم وتوقف حذالهم ف محنتهم ...


اما نوره ف كانت تشوف عليا وفي عيونها دموع مكبوته ....


نوره : ما تفتح ..!! شسوي الحين
عليا : انزين ادخلي عليها ... شوفيها ..
نوره : اخاف ..!
عليا : تخافين ؟؟! ليش تخافين ..!
نورة : مادري ...!

تنهد نوره ومسحت دمعتها ...
نورة كانت بطبيعتها قويه .. وما تحب تبين مشاعرها جدام حد .. وحتى لو كان الموضوع جايد .. عيونها كانت ذبلانه ... وويهها مصفر ...

خذت نوره نفس عميق .. وحطت ايدها عالباب ... وفتحته بهدوء.. تمت تدور امها بعيونها ...

واخر شي حصلتها ..
كانت يالسه في طرف الغرفه ولابسه شيله الصلاه ... وويهها معدوم من أي شعور ..!! لا ددموع ...! لا صوت ..ّ ولا حتى تعبير !

ارتجفت عيونها الذبلانه والحزينه ...

ارتجفت عينها من طاحت على امها اللي كانت ف صورة ثانيه ..صورة مهزوزه ...صوره ضعيفه منافيه تماما لواقع امها ..!! صورة ما حبتها نوره ابد !

تعب ويه شيخه من الصدمه...مشاعرها مب قادر تعبر عنها...واستيعابها للي صار بطيئ .. تجدمت نورة وسكرت الباب ...

نورة بصوت واطي : امــــايه ..!

صدت شيخه صوبها وتمت تشوفها بنظرة متأمله ...

شيخه : رجع ..!!

نورة استغربت ...!! ... امها عن شو تسأل ..!
نورة : منو هو اللي رجع يا امايه ..!!

شيخه : عبادي ..!! رجع اخوج يا نوره ولا بعده ..

نورة شهقت اول ما طرت امها اسم عبدالله ..!! ... امها مب مصدقه انه الولد مات ..!! اكيد بعدها مب مستوعبه الخبر ..!!

نوره : امايه انتي ...! انتي شو تقولين ..!!

شيخه : أسألج عن اخوج يا نوره ... رد ولا بعده ...!! انا ما شفته من يومين ..!

نورة تمت تشوف امها وهيه مصدومه ...
نورة : امايه عبدالله ... عبدالله مات

ابتسمت شيخه بسخريه...
شيخه : كلكم تقولون جيه ... بس انا مستحيل اصدق ... مستحيل اصدق انه ولدي العود مات ..!! ... تبوني اصيحه ...! ليش اصيحه وهو حي ..!! قوليلي ليش اصيحه وهو حي ..!!! انا متأكده انه حي ..وقلب الام ما يجذب .... ولدي حي وانتوا تقصون عليه ..!!

نورة دمعت : امايه .. محد يجذب ف سوالف الموت ..!!

صدت شيخه صوب الدريشه... و تجاهلت كلامها... كانت مستبعده فكرة انه عبدالله مات وانه ما بيرد .. قلبها حاس انه في شي ف الموضوع ...

قربت نورة من امها ... وحطت ايدها على راس شيخه ..

نورة : امايه .. لا تسوين ف عمرج جيه
شيخه : نوره صدقيني ولدي حي .. صدقيني ....



دمعت عيون نوره من سمعت كلامها ..امها مب مصدقه ..!! وما تبا تصدق انه عبدالله مات .!! ...

ما عرفت نوره شو تسوي ... حضنت امها بالقو ونزلن دموعها حزتها ... ما هانت عليها امها ..! .. ما قدرت تشوفها جيه و تيود عمرها .... المكابر ما عد له وجود ف هاللحظه

نورة : امايه حبيبتي ... ليش تسوين بعمرج جي.. حابسه عمرج ولا تاكلين !! ... وما تبين تشوفين حد ... حتى ابويه ما تبين تشوفينه ..! وتقولين عنه جذاب ..!!امايه انا ادري انه الخبر صدمج ... ادري انج مب مصدقه ... بس لين متى يا امايه ..! امايه انتي ما تدرين انج يوم تتعذبين البيت كله يتعذب ..!! يامايه انتي كل شي ف هالبيت ..!! امايه لو انهرتي نحن ما بنصمد من وراج...!!

ما تدرين يا امايه شكثر محتاجين لحضنج بهالوقت ..شكثر محتاجين انج تمسحين دمعتنا .... امايه انتي ما تدرين انج مصدر قوتنا!!! ... انج امنا ...!!! .. امايه دخيلج ... دخيلج لا تخذلينا

شيخه سكتت .. كلام نورة كان ف الصميم ... كلامها كان صريح وواضح ...!!

بعدت شوي نوره عنها وتمت تشوف عيونها ... ما تحركت فيها ولا دمعه ..ما بين فيها أي احساس ..!!
ما زالت امها كابته ...!! ما زالت مجذبه الخبر ...!!!

كلامها ما أثر على امها ..!!

نورة بصوت مبحوح : امايه ..!!

شيخه شافتها
شيخه : خليني بروحي يا نورة ... مابا اشوف حد غير عبدالله .. لا تخلين حد يدخل عليه غيره ... تفهمين ...!!


تنهدت نورة وباست امها فوق راسها ... وهيه تحس انها الدرب الطويل جدامها .

وعقبها طلعت من الغرفه .. وتساندت على الباب وكانت عليا مجابلتنها .... ومن شافت ويهها حست انه فيه شي ..!

عليا : ها بشري يا نوره ..!! شحالها امج ..!!!

تمت نورة تشوف عليا وما ردت عليها ...

عليا : خوفتيني ..!! بلاها امج ..!!

تجدمت نوره صوب عليا .. ولوت عليها بالقو ... وانخرطت في بكاء عميق ..

رد مع اقتباس
  #74  
قديم 18-09-2007, - 05:56 PM
الصورة الرمزية KatkoOoOoTa
KatkoOoOoTa KatkoOoOoTa âيه ôîًَىà
ღ BULE G!RL ღ
قـائـمـة الأوسـمـة




افتراضي رد: انتقام خالد

دقات خفيفة ع الباب .... كان مصدرها خالد ... اللي ما شاف اخته " هند " من يوم ما استوى الحادث ... كان يعرف انه هند منهاره حاليا ... وانها في داخل هالغرفة تصارع حرب نفسيه شرسه ... وحرب مع ذاتها .. اكيد هيه الثانيه ما استوعبت للحين اللي استوى ف عبدالله ... مهما كان هالانسان قاسي عليها .... ومهما كان عذبها وحرمها حلم حياتها ... اتّم هند هند ....
تظل صاحبة القلب الحنون ... والمشاعر الساميه ... تظل شهامتها و أصالتها هيه اللي تمشيها ...

توالت دقات الباب .. واستمر السكون و الصمت في داخل الغرفه ... واستمرت مقولة " لا حياة لمن تنادي " هيه سيدة الموقف

عقبها .. تشّجع خالد ... وفتح الباب ..!

الغرفة كانت مظلمة .... الظلام حالك ... ونوعا ما مخيف ...!! ... حسس خالد انه في قبر ... قبر بنته هند لنفسها ...

توقع خالد انه محاولاته ويا هند بتكون صعبة .. جو الغرفة هو اللي عكسله هالاحساس ... بس كل شي في سبيل مواساة أعز انسانه يهوون ...

فتح خالد الليت ... وطاحت عينه سيده على الجسم الضئيل اللي يالس ع الشبريه ....

كانت حاطه راسها على ريلها .... ومب مبين شي من ويهها ...

أول مره يحس خالد انه هند ضئيلة لهالدرجه ... وانه جسمها جسم وحده ما عدت العشرين ...

دخول خالد ما أثر على هند .... وشكلها ما حست فيه .... بس خالد كان مصر انه يحسسها بوجوده


تجدم ناحيتها شوي شوي ... ويوم وصل يلس حذالها ..!
ف البداية ما قال شي ... كان يرتب كلامه ... اصلا مب عارف بشو يبدا ... ولا كيف يواسيها ... هند من البداية ما اظهرت أي تجاوب وياه ...!!

رفع خالد ايده وحطها على راس هند .. ومن لامست ايده راسها بدا خالد يسمع صوت بكاء خفيف صدر من هند ... وحس انه هذي بداية التجاوب

خالد بصوت حنون : هنوده ...

ما ردت عليه ... وتمت تصيح بنفس الطريقه

خالد : هند حبيبتي انا خالد ... ردي علييه .. خليني اسمع صوتج ...

هند ما ردت عليه . وبالعكس زاد صياحها من عرفت انه هذا خالد

خالد : هند لو وجودي اهنيه يضايجج صدقيني بظهر ..!... بس خليني اتطمن عليج .. خليني احس انج بخير ..!!

خالد ما توقع أي رد منها .. وتوقعاته كانت ف محلها .. وحس انه الوقت يمكن ما كان مناسب .. وقرر انه يرمسها في وقت ثاني ....

تنهد خالد بصوت عالي .... ووقف ..

خالد : خلاص هنوده انا بروح ...

وكان على وشك انه يظهر لولا انه سمع صوت هند وهيه تزقر باسمه ...

وسيده صد صوبها ... وشاف منظرها الكئيب ... الدموع كان لها طريج واضح في ويه هند الملائكي .... و عيونها كانت حمرا من كثر الصياح على عبدالله ... وشعرها طايح على ويهها بطريقة مب مرتبه ....

كانت تشوفه بنظرة ألم و صدمة ... تشوفه وتبغي منه جواب على سؤال هو ما يعرفه

.. تقرب منها خالد ... وحاول يبتسم .. بس ما قدر ... وبالعكس من شافها حس انه دموعه المتحجرة تبا تنزل ..! ... بس هذا مب وقتها ....

يلس خالد حذالها مره ثانيه ... وهيه ما زالت تشوفه ... مد ايده ومسح دموعها بصبعه ...
خالد : هند ... ما اتحمل اشوفج جيه ...تعرفين شو يعني ما اتحمل ..!!!!

نزلت دمعه من عين هند قبل ما تتكلم ..

هند بكلمات مخربطه: خالد ... عبدالله ...

ما قدرت هند تكمل كلامها ... وحست انها العبره خنقتها ... حطت ايدها على ويهها وبدت في نوبة بكاء يديده ...

خالد هو الثاني ما قدر يتحمل اكثر ...اخته منهاره ... ونفسيتها ف الارض ..!!

تقرب من اخته اكثر ... ولوى عليها ...

ف لحظتها حس بحرارة جسم اخته .... حس انه كل مشاعرها متهيجة ... وانها في حاله يرثى لها ...

تم ساكت لثواني ... مثل الانسان المصدوم واللي مب عارف كيف يتصرف ..!! .. يحس بدموع هند مثل النار على صدره ... ردله احساس تأنيب الضمير ...!! هالاحساس اللي ما عرف للحينه شو سببه ..!

تماسك عقبها خالد ... وبدا يرمس

خالد : دخيلج يا هند ... تماسكي ... كوني قويه مثل ما عرفتج ..!! .. دخيلج دخيلج ارحميني ... انتي تعرفين اني اتعذب لو شفت دمعه من دموعج ...تعرفين اني اموت يوم اشوفج بهالحاله ...!!

هند عبدالله ماات خلاص وما بيرد ... ربج اختاره ... ادعيله بالرحمه ... !! .... هند تسمعيني ..!!
دخيلج لا تسوين في عمرج جيه ... دخيلج يا الغاليه ..!!

رفعت هند راسها ... وتمت تشوف خالد بغموض ...نظرتها هزت خالد

وفجأة وبدون أي مقدمات ... رفعت هند ايدها ... وحطت على رقبة خالد ... بس بدون ما تضغط ...

استغرب خالد .. وفتح عيونه ... وانصدم من حركتها ...

تكلمت هند هالمره بس بصوت غريب .. ..!! صوت ما عرفه خالد

هند : نحن .. نحن لازم ... نموت ... لازم نموت ..

وبدت عقبها هند تصرخ وهيه تكرر نفس الكلمات ... نحن لازم نموت ..!.. واللي يشوفها يقول انها مينونه او عقلها خف ..!

خالد ابتعد شوي عنها ...خاف من اخته ..!!! كان يبا يستوعب ... اخته شو تقول ..!! لازم نموت ..! ليش .!؟ ليش تبانا نموت ..!! شو اللي سويناه ..!!

بلع خالد ريجه ... وسار صوبها .. ويودها من ايدها اللي كانت تشاوح بها طول الوقت ...بس هيه ما حست وايدها ما زالت تشاوح بالهوا

ورمس هالمره بصوت عالي ...
خالد : هند ..!! بس خلاص ... بسج صراخ ..!! شو هاللي تسوينه بعمرج .!. انتي مب هند اللي انا اعرفها ..!! هند الانسانه الراضيه بقدر ربها ...!!! ...انتي وحده ثانيه انا ما عرفها ..!!

هند هدت شوي بالرغم من انه دموعها بعدها تنزل ... وصوت الصياح ما زال موجود ... الا انها بدت تستوعب وتمت تشوف اخوها بنظره حزينه

خالد : هند ..! الميت ما تيوز عليه الا الرحمه ... ترحميله ... ادعيله انه الله يتقبله ... اللي تسوينه ما بيرد عبدالله .. ولا بيغير شي ...!!

هند بصوت عالي : بس ... بس نحن لازم نموت يا خالد ...لازم نموت عشان ...
خالد بصوت اعلى: عشان شو ...!!! ليش تبين تموتينا ..!! ليش ..!!

هند : عشان نكفر عن ذنبنا ... عشان ما نتم الدهر كله نحس بعوار القلب ... لازم ألحقهم يا خالد ... لازم... يا ليتني مت يا خالد ولا عشت لهاليوم ... يا ليتني مت ... يا ليت

خالد هزها بالقو ..!

خالد : أي ذنب ..!! أي ذنب هذا اللي بنكفر عنه ..!!! نحن شو سوينا عشان تعاقبينا بالموت .!

هند صرخت هالمره بصوت عالي ...

هند : نحن الي جتلناه ... نحن اللي جتلنا عبدالله .. نحن الي خليناه يموت يا خالد نحن نحن ....!!

حطت هند ايدها على ويهها .. وخلت خالد في حالة من الذهول والاستغراب ..!! ... " نحن اللي جتلناه ..!!

خالد : نحن جتلناه ..!! هند انتي تخبلتي ..!!! ... شو هالرمسه ..!! نحن ما جتلنا حد ...!! عبدالله مات بحادث ...!! مات بقدرة ربج ..!! انتي شو تقولين ..!!

هند : لا لا يا خالد .. انا السبب ... انا اللي خليته يموت ... انا اللي خليته يسوي كل الي يسويه ...!! انا يا خالد انا ... مستحيل اسامح نفسي ف يوم ع اللي سويته ... مستحيل اسامح نفسي ..انا اللي مثلي لازم تمووت ..!!! .. لازم ما اتم ف هالدنيا ...!!

مسكت هند ايد خالد وحطتها على رقبتها ....

هند : اجتلني ... اجتلني وخلني الحق امايه وابويه و عبدالله ... خلني اموت واريح كل اللي احبهم .... اجتلني وخلصني من هالكابوس اللي مستحيل اصحى منه طول حياتي .. كابوس بعيش مرارته الدهر كله ...! ..

خالد دز ايدها بعيد ...
خالد : انتي تخبلتي .. تخبلتي يا هند ..!! انتي مستحيل تكون اختيه اللي اعرفها ..!! مستحيل تكونين الانسانه اللي عشت وياها ..!! انتي وحده خبله مينونه ..!!

هند صرخت والصياح كان مأثر عليها ... ومأثر حتى على نطقها للكلمات ....

هند: انا مب مينونه .. مب مينونه ..!! انا السبب ف كل شي ... عبدالله حبني ... تعرف شو يعني حبني ..!! وانا كنت اخونه ... كنت افكر براشد ... وهو كا ن يحس ... يحس ... انا ما جد شفت وحده احقر مني ... انا ما استحق انه حد يحبني ... انا كل اللي يحبني اخسره ... كل اللي اعزه يسير ويخليني اتعذب من وراه ...

خالد : هند ..! لا يا هند لا ... لا تفكرين جيه ... ...!.. انتي انسانه مؤمنه ... تعرفين شو يعني مؤمنه ...!! .... يعني تؤمنين بالقضاء والقدر ...!! ... وبعدين فيه انسان يتمنى الموت لنفسه ..!!!


هند ودموعها بدت تنزل بحراره على خدها وهيه تشوف خالد ... وتسمع كلامه .... تشوف خوفه عليها والحب النابع من قلبه وواضح في عيونه ... شافت اخوها وعزوتها ... اخوها اللي لو الكل تخلى عنها بيتم هو وياها وما بيودرها

هند بصوت واطي: ما تملي ف الدنيا غيرك يا خالد .. .. راحت الام ... وراح الابو والزوج ... خالد نحن ما تملنا حد ف هالدنيا ... خسرنا كل غالي .. خسرنا كل عزيز .. حياتنا ما عاد فيها شي ينحب .... خالد والله انه مالي غيرك ...

خالد يود ويهها وابتسم : وانا منو لي غيرج يا هند ...؟ مالي ف هالدنيا كلها غير اخت احبها واباها تكون مرتاحه ...مابغي من هالدنيا غير رضاج عني يا امي واختي وصديقتي .. يا كل شي ف حياتي ... هند ...! انا بكون وياج لاخر لحظه بحياتي

هند بصوت باكي وحزين : بس انا كل الي يحبني يموت .. يموت يا خالد ... وانا ماباك تموت ... اباك اهنيه حذالي ... اباك ياخويه

خالد باسها فوق راسها : انا احبج .. وبتم وياج .. ولا بودرج ... تفهمين يا هند ... بتم وياج انتي ...

هند شافته لثواني .. وعقب عقت بعمرها .. وحضنها اخوها بالقو ... ونا زالت الابتسامه تنبض بالرغم من جراحه النازفه

***
في السجن كان راشد يالس يصلي جماعه ويا ربعه اللي قوت علاقته فيهم ف الفتره الاخيره ...

وبدا يحس انه حياته لها طعم من عقب ما كون علاقه حميمه وياهم ... وحمد ربه انه ريحه شوي من هموم السجن ...

خلصوا الربع صرتهم يلسون يذكرون ربهم وعقب سووا حلقه وقاموا يسولفون ...

مبارك : ها خلووووف شكلهم الاهل ملوا منك ما قاموا اييونك
عادل : هههههههههه انا عندي تفسير منطقي
خليفه : الحين بتبدا الطنازه
مبارك : قول قول شو عندك ؟!؟!
عادل : شكلهم خافوا من شكله المره اللي طافت ... تحيدون يوم سارلهم وهو مب حاش لحيته ... والله انه كان فلم رعب .. وشكلهم من عقبها حرموا يزورونه
خليفه : هه هه هه .. تدري انك سخيف .. وكلمة سخيف شويه عليك بعد ...! سدتك ولا ازيد !
عادل : هلا والله ..!! نستقبل المزيد ....
خليفه : اقول اقول اجلب ويهك
راشد : هههههههه انزين يا بو الحلول .. خبرني .. ليش اهلي قطعوني من 4 ايام
عادل : شايفني بو العريف ..!!
راشد : اشوفك تحلل ع كيفك ...
عادل :هههههههه لا انته حالتك يبالها الكره السحريه ..
راشد : شمعنى .!؟
عادل : لانك شرجاوي ...
راشد : ههههههه تصدق .. ما جذب فيك خلوف يو قال انه سخيف ...
مبارك : المهم المهم شباب ... خلونا من اهلنا .. شكلهم مسوين اضراب .. وخبروني ...

الكل : شووووووووو

مبارك : اسمعوا اقتراحي .. وعقب خبروني عن رايكم
راشد : من العين ... قول قول شو عندك ...
مبارك بس على شرط ...
خليفه : اوهووووو .. السالفه فيها شروط ... عيل انا منسحب من الحينه
عادل : يابوك اسمع الشرط ... صدقني ما بيخليك تدفع ولا بيزه ...
خليفه : اوووووووف سكتوه هذا
راشد : اسكت انته وياه .. خلونا نسمع اقتراح مبارك
مبارك : اشوه .. ما بغيتوا تسكتون ... المهم اسمعوا الشرط اول
خليفه : قول
مبارك : انه اللي يدخل ويانا ف هالمشروع ما يطلع منه ... يعني يلتزم للنهايه ...
عادل : واللي يعطونه افراج ؟!

ضحكوا الكل على هباله عادل ...

مبارك : هههههههههههههههه .. يابويه لو فيه افراج جان شفنا بوادره من قبل ....
خليفه : ههههه يعني بالمختصر مطولين
راشد : فال الله ولا فالكم ... المهم قول مشروعك يابويه ..ذليتنا
مبارك : مدام انه نحن يالسين جيه بدون شغله ولا مشغله .. ليش ما نشغل وقتنا بشي مفيد ...

راشد : ممممم فكره حلوه .. وف بالي من زمان
عادل : بشو بنشغل وقتنا عاد ..! يعني ف السجن امكانيتنا محدوده !!
مبارك : بتييك الرمسه ... اول شي لازم نحط ف بالنا انه رضا ربنا اهم شي ف حياتنا صح و لا؟
راشد : يا سلام عليك ... اكيد اكيد هذا اهم شي
مبارك : يعني بالمختصر لازم نحددلنا جزئيات من القرآن نحفظهم كل يوم ... وشدراكم يمكن نحفظه كامل ف مده قياسيه ...
خليفه : فكره رهييييييييبه ... ما شاله عليك يا مبارك ...
عادل : زين زين ... عيل شوف .. سولنا الجدول ونحن ان شالله بنلتزم فيه ...
مبارك : من عيوني ... بس نبا همتكم شباب ..
عادل : كلنا وياك .. وان شالله بنحول مأساتنا اهنييه لمشروع ناجح ... ومثل ما قلت اهم شي رضا ربنا ...
خليفه : ولازم نخطط لاشيا ثانيه بعد ...
عادل : اووووووووه عاش خليفه ... عاش الكموح المخطط
خليفه : اقول ... جب يلا جب ....

ابتسم راشد وهو يشوف ربعه وهم يتخطون محنتهم بكل مرونه وسلاسه .. وحمد ربه انه خفف عليه غمه السجن بإنه بعثله ناس طيبين بيرتقون فيه وفي مستواه ... وحس انه بدا ينسى همومه هاليومين من عقب ما اندمج ويا شلته اليديده



***
نرجع لأجواء العزا

في غرفة مايد كانت ريم ترتجف وهي حاظنه صورة اخوها ودموعها تنزل على المكتب بغزارة .. كانت تفكر باللي استوى ... تفكر بأخوها اللي مات فجأة ... مات و زلزلهم بموته ... تفكر بأخوها اللي ف وسط روحها ساكن غلاه

تمت ريم حاضنه الصورة بالقو .. وتكلمها وجنها تكلم مايد

" وينك يا خويه ... وين سرت وخليتي اهنيه اتعذب العذاب مرتين ...! ... مايد ... مايد عبدالله اخونا مات ... اخونا اللي طول حياته كان بعيد عنا ... ويوم مات استوى اقرب انسان ..!! ..

مايد خبروك انه راح وخلانا ..!! خبروك انه ما بيرد لهالحياة مره ثانيه ... مايد ... مايد راح العود ...

عبدالله بعيد ... بعيد عنا يا مايد ... خلاص ما بنقدر نوصله مره ثانيه ... ما بنشوفه .. ولا بنسمع صوته ..!! ...
ويا خوفي يا مايد انته تروح ..!! .. تروح عند عبدالله ... يا خوفي انك تروح وتخليني اتعذب مرتين ...!

لو رحت عني انا بموت ...

لو رحت انا مالي حايه للعيشه من بعدك ...!! مايد .. دخيلك تعال انا محتاجه لك ... محتاجه لحضنك الدافي .... محتاجه لايدك ... مايد دخيلك تعال ضمني لصدرك وقولّي انك ما بتخلييني ... تعال و طمني وقولّي اني بتم وياج طول حياتي .... بتم وبحميج وما بخلي دمعتج تنزل .... تعال يا مايد دخيلك تعال .."

وبدت الدموع فجأة تنزل من عيونها بحرارة و بغزارة أكبر ... وحست بعمرها تهتز و ترتجف بس بدون صوت .. كانت تصيح و تصيح على المصيبة اللي حلت عليها و على عايلتها ... بموت عبدالله و مرض مايد ..

حطت ريم راسها ع المكتب ... وحست انها تعبانه ... وانه التفكير أرهقها ...


دخلت في هاللحظة عليها عليا و كانت فاطمه وراها ... دخلوا عليها وشافوها ف هالوضع المأساوي ....

ريم كانت حاضنه الصورة وتصيح بألم ... تصيح و جنها فقدت كل اهلها ...

تقربت عليا منها وحست بقلبها يعتصر من الألم على ربيعتها .. وحست انها مب قادره تخفف المها ومصابها ...يتها ولوت عليها بخفه من ورا ....

عليا بصوت حنون : حبيبتي ريم ....

مسحت ريم دمعتها وصدت صوب عليا وما انتبهت لفاطمه ...

عليا : لا تعذبين عمرج يا ريم .. حرام عليج والله حرام ..

ريم : علايه قلبي يعورني .. مب قادره استحمل فراق اثنين من اخواني ... مب قادره استوعب شي ..!!

مدت عليا ايدها ومسحت دمعه ريم وباستها على راسها ...
عليا : هذا اللي كتبه ربج ...
ريم : والنعم بالله ...
عليا : حبيبتي ريم ... هاي فطامي يايه تسلم عليج وتعزيج .... قومي حبيبتي سلمي عليها ....

صدت ريم صوب فاطمه ومن شافتها حست انه قلبها انقبض .. وردت اغتبنت ...

وقفت ريم وسارت صوب فاطمه ... ولوت عليها بالقو .. وصاحت هالمره بس بصمت ...أما فاطمه فقامت تمسح شعرها وتحاول تهديها ...

فاطمه : بس يا ريم ... اهدي دخيلج ... لا تعذبين عمرج واللي حولج ...!!

ريم وهيه لاويه على فاطمه
ريم : أحس اني بكابوس وابا اصحى منه بسرعه..
فاطمه : حبيبتي ريم .. انتي مب ف كابوس ... واللي اختار عبدالله ...
ريم : آه كل شي فيني يرفض هالفكره
فاطمه : ادعيله يا ريم .. ادعيله ...
ريم بعدت شوي عن فاطمه ...
ريم : الله يرحمه ...

يلست فاطمه ع شبريه مايد ومسحت دمعتها ويلست حذالها ريم وعلايه ...

ريم وهيه تمسح دموعها وتعدل شعرها اللي نزل على ويهها ..

ريم بصوت مبحوح : تعبتي عمرج يا فاطمه ... جان اتصلتي بدال ما تضربين خط من الشارجه ....
فاطمه : هذا يا واجب يا ريم ... تبيني اشوف اهلي اهنيه حزنانين وما ايي واقدم واجبي
ريم ابتسمت : فيج الخير ...

عليا : عيل ما يت امج وياج ؟
فاطمه : اه لا والله .. امايه تعبانه .. تعرفين صحتها على قدها ... بس والله كان خاطرها تيي
عليا : فديتها والله ... هيه روحها ما تنزاد .. مصيبه راشد اتهد الحيل ...

نزلت فاطمه راسها ...

عليا : اسفه فطامي اذا ضايجتج ....
فاطمه ابتسمت : لا فديتج ... ما قلتي شي انتي ...
عليا : الله يعطيها الصحه والعافيه ... ويردلها ولدها بالسلامه ...
فاطمه : امين يا ربي .... المهم ريماني اسمعيني ...انا ادري انه الي صار صعب ... بس يا ريم انتي اذا قويتي بتساعدين اهلج عسب يتجاوزون هالمحنه ...!

ريم تمت تشوف الارض ..

ريم : يمكن لو كان مايد ويايه ... كنت ...

حست ريم انه قلبها يتقطع وهيه تذكر مايد ... سكتت شوي وعقب كملت ...

ريم : يمكن لو كان مايد اهنيه كنت بتجاوز هالمحنه ... بس غيابه هدني ...! واحس اني مقيده ومب قادره افكر بشي !

فاطمه : الله يرده بالسلامه ...
ريم : امين يا ربي

فاطمه : إلا ما قلتلولي خبروا ميرا و مايد بالسالفه ..!!!


ريم صدت على علايه ... وما ردت

عليا : والله يا فاطمه انا خبرت اخويه اليوم و اكيد خبر حرمته ...الله يكون بعيونها ...
فاطمه : فديت ميره .. من يومين مرمستنها وكانت مستانسه .... الله يصبرها .. وشو عن مايد ؟!

عليا ... للحين محد خبراه ...

فاطمه : مسكين ...! ... عن يسمع من برع ..!
عليا : ان شالله عمي حميد بيخبره ....

فاطمه : الله يعين
عليا : امين يا رب ...!! فطامي انتي بغيتي تسلمين على هند .؟
فاطمه : هيه لازم اسلم عليها ....
ريم : بس حالتها ما تسر ...!
فاطمه : محد يقدر يلومها ... هذا ريلها ..!! ورااح عنها وهو بعده ما كمل شهرين من زواجه ..!!

ريم تمت تشوف السقف ...

ريم : آآآآه يا عبدلله ... رحت وخليتنا اهنييه نعانـــــي ... كل اللي ف البيت في حالة ذهول .. الكل مب مصدق ... كل واحد فينا اكتشف انه محتاج لعبدالله ... بس شو الفايده الحين ... راح .. راح وما عادت حاجتنا محصله اللي يتبناها ...

تمت عليا تشوف فاطمه .. وفاطمه تبادلها نفس النظرات ... وما عرفوا كيف يردون عليها ... ولا شو يقولولها ..!!

بس كان اهم شي عندهم انها تفضفضلهم

عليا مسكت ايد ريم .. وضغطت عليها بحنان
عليا : كلنا وياج يا ريم .. ومستحيل نخليج في لحظه وحده ... مستحيل نشوفج حزينه وما نخفف عنج ... نحن وياج يا ريم طول حياتنا ...

ريم : صدق يا عليا ... صدق يا فاطمه ما بتخلوني ..!!

فاطمه : نحن خوات ... ولازم نوقف ويا بعض

ابتسم ريم بوسط دموعها وحطت راسها على جتف ربيعتها ... ويودت ايد فاطمه ...وبدت تصيح بهدوء ...

***

عقب ما حل الظلام .. وروحوا الناس .. دخلت نورة غرفتها وسكرت الباب وراها ...

اليوم حاسه بتعب نفسي وجسدي فظيع .. حست انه قلبها يتقطع على حال اهل بيتها ... وانه جسمها متكسر من سبب مجهول ومعلوم بنفس الوقت ..

انسدحت نورة ع الشبريه وتمت تشوف السقف .. كانت تصيح وتحس بدموعها وهيه تمشي على خدها بحراره ...

يمكن المواقف اللي تجمعها ف عبدالله ما كانت كثيره .... بس مع هذا كانت لعبدالله مكانة خاصه عندها ...

كان فرق السن مبينهم سنه بس ... وعقبهم مايد اللي يفرق عنهم بحدود ال4 او ال5 سنوات ...

عاشت نوره ويا اخوها 4 سنوات كانوا فيها اخويين محد ينافسهم ... يمكن ف هالفتره بدا تعلقها فيه ... وعقبها يوم بدوا يكبرون .. خفت هالمشاعر ... وبدت شخصياتهم تتناقض... هيه وعبدالله ويمكن باجي اهل البيت كانوا يحسون بالضياع والتشتت الداخلي ... الكل مب عارف شو يبغي .. واهم شي عنده نفسه وبس ...

غمضت نورة عيونها بالقو

تذكرت انها الفتره الاخيره ابتعدت عنه... بسبة غيابه وغيابها عن البيت ... بس الحين ... ويوم حست انه راح ... بدا الندم يسيطر عليها ... الندم على ما فات ....

حضنت نورة المخده بالقو ... صياحها اللي كبتته طول ساعات العزا بدا يظهر الحين ... بدت تصيح و تصيح ... وهيه تسترجع ذكرياتها بعبدالله .. وتحس انها ندمانه على كل شي

وجنه عمر حسه فيها .. لانه دق ف هالحزه

نورة مسحت دموعها وردت عليه
نوره : هلا عمر ...
عمر : هلا حبيبتي ... عظم الله اجرج
نورة : الدوام لله وحده ....
عمر: اسمحيلي حبيبتي .. ما رمت ارمسج اليوم ... كنت ف ميلس الريياييل طول الوقت .....
نورةه : ميلس الرياييل ..!! على أي اساس كنت هناك !

ارتبك عمر شوي ... بس حاول يتادرك الغلط
عمر : ها ..!! .. ما .. مادري .. حسيت اني لازم ايي ... واوجب اهلج ...
نورة : محد حس فيك ...!!!
عمر : لا ... لا محد حس فيني ..
نوره : همممم فيك الخير يا عمر
عمر : نوره ..!! حسج مب عايبني ..!!

سكتت نوره شوي ... وحست انه العبره خنقتها
نوره : انا بخير يا عمر ...

عمر بحنان : نواري ... كيف تقولين انج بخير ..وصوتج يظهر عكس هالشي ..!!

نورة سكتت وما قدرت ترد

نورة : نواري ..دخيلج قوي عمرج ....!

نوره ف هالحزه نزلت دمعتها
نورة : لا تخاف عليه يا عمر ... انا قويه ....

عمر : بس ..بس انتي تعبانه يا نوره ...
نورة : صوتي ما فيه شي .... وصدقني ...انا قادره امسك عمري ...وصدقني انا قويه وبقدر اصبر عمري
عمر : قلبي وياج حبيبتي .. واعرفني اني ما بخليج لين ما احس انج عديتي هالازمه ....

سكتت نورة شوي وكانت تصيح بصمت ... تصيح لانها صدق حست بحاجتها لهالانسان في الوقت الحالي ... وبالمقابل عمر حس فيها .. وحس انها تصيح بس ما تيبنله ...

عمر : لو خشيتي احساسج عن الناس كلهم ... ما بتقدرين تخشينه عني يا نوره ..

نوره انفجرت ف هالحزه
نوره : آآآآآه يا عمر ... احس انه قلبي بيظهر من مكانه .. احس اني تعبانه .. تعبانه وايد يا عمر ... وايد

عمر : لا تقولين هالكلام يا نوره ... انتي جيه اتعبيني اكثر ..!!
نوره : انا محتاجه لك وايد ... محتاجه لوقفتك ويايه .. دخيلك لا تهدني ...
عمر : انا اهدج ..!! انا اهد الكل ولا اهدج ... انتي حرمتي ..!! واللي يصيرلج يصيرلي انا ....
نورة : حاسه اني ندمانه .. ندمانه لاني قطعت علاقتي فيه ف الايام الاخيره ... عبدالله ابتعد عن الكل .. مثل اللي كان حاس انه بيموت وبغى يعودنا على هالوضع
عمر : ما بإيدج الحين الا انج تترحمين على روحه .. وتوقفين حذال امج ... هيه اكيد مب متحمله الوضع ولا ابوج ... يا نوره لازم تكونين سند لهم .. لازم تخففين عنهم ... وانا واثق انج قويه ... وواثق انج بتعدين ه المرحله ... وانا ايدي بايدج ومستحيل اتخلى عنج

ارتاحت نورة عقب ما سمعت هالكلام .. اتصال عمر زاح عنها هم كبير كانت شالتنه ف صدرها ...

نوره : الله يعدي هالاززمه ع الكل ...
عمر : امين ....
نوره : الا خبرني شخبار ابويه !! انا ما شفته اليوم من ساعه ما خبرنا ..
عمر : ابوج الصدمه هدته ... الله يكون ف عونه
نوره : عيل لو شفت امايه شو بتقول ..!! حالتها تصعب ع العدو ... تصدق انها تتريا رجعته ..!! .. مب مصدقه انه مات ... حتى انها ما صاحت .. ما صاحت لانه متأكده انه بيرد ...لدرجة اني حسيت للحظه انه عبدالله صدق بيرد ... قطعت قلبي يا عمر
عمر : لا تلومينها يا نورة .. هذا ولدها .... ومحد يحس باحساس الام .. الا الام ....

يوم قال عمر هالكلمه حست نوره بنغزة .. وحطت ايدها على بطنها بحركه تلقائيه ... واستغرب عمر انه نورة سكتت وما ردت عليه

عمر :بلاج سكتي ..؟
نورة : لا ... لا ماشي بس .. بس تذكرت حالة امايه اليوم ... يا ليت اقدر اطلعها من اللي هيه فيه ... لاني صدق حاسه اني محتاجه اشوفها قويه

عمر : ان شالله ويا الايام بترد امج مثل ما كانت .. واهم شي وقفتكم وياها ...
نورة : تصدق انها ما تبا تشوف ابويه .. تظن انه هو يقص عليها ..
عمر : لهالدرجه ..!!
نورة : هيه والله ..!! وابويه لروحه مب ناقص
عمر : ماعليه لازم يصبر عليها ... مهما كان هاي امه ...
نورة : اه متى بنرد لحياتنا الطبيعيه .. كرهت هال24 ساعه ...
عمر : ما عليه حبيبتي ... تحملي .. وان شالله ربي بيفرجها ...
نوره : الله كريم ...
عمر : انزين عيل نواري بخليج الحينه .. وبرمسج باجر ان شالله ..
نورة : خلاص ماعليه .. اتحمل على عمرك ...
عمر : وانتي بعد ... وتذكري اني موجود دوم
نوره : فديتك والله ... يلا تصبح على خير ...
عمر : وانتي من اهله .... مع السلامه ...

بندت نورة عن عمر وهيه تحس براحه غريبه .. ومن عقبها راحت في سبات عميق


***

تم عمر يفكر بحرمته و بحالتها اليوم .. اول مره يشوفها ضعيفه لهالدرجه .. ف الفتره الاخيره كان يحس انه مشاعره اتجاهها بردت ... و انه ما عاد يحبها مثل قبل .. ما يدري ليش حس انه نوره ما كانت هيه الانسانه اللي يطمح انه يتزوجها ... وما يدري ليش يتضايج من يذكر الطريقه اللي تزوج فيها نوره ... حس انه دور اسهل الطرق وضيع عمره وضيعها وياه ... بس خلاص عقب ما فات الفوت ما ينفع الصوت ...

تنهد عمر بالقو من هالافكار اللي تلاحقه كل ليله .. وحس انه كل ما فكر بهالطريقه كل ما ابتعد عن نوره ...

شل عمر موبايله واتصل بأعز الناس له ... بربيعه خالد ....

خالد بصوت راقد : هااااا
عمر : السلام عليكم
خالد : عليكم السلام .. ها عمر ..بلاك متصل ف هالوقت ؟!
عمر: كنت راقد ؟
خالد : لا اتجلب ... وين تباني ارقد وانا احس انه كل اللي حولي يصيحون
عمر : هه .. ما حيد حنون
خالد : جب انزين .. انته ما بتحس فيني لين ما تنحط بهالمواقف
عمر : فال الله ولا فالك
خالد : غريبه شو الي ذكرك فيني اليوم 1؟
عمر : انته دوم ع بالي ...
خالد : صدق والله ؟
عمر : المهم المهم .. شخبارك الحين ؟
خالد : مب حالتي هيه المهمه يا عمر .. والله لو تشوف حالة هل البيت بيتقطع قلبك .. كل ما طفت ف زاويه من الزوايا احس اني بختنق ....
عمر : بس اللي اذكره انه علاقتك فيه مب هاك الزود
خالد : بس هذا يتم .... اه يا عمر .. يتم ولد عمي .. والدم يتم دم
عمر : بس هالرمسه لازم تقولها حق عمرك ... انته اللي تبا تخلي الدم ماي!
خالد : لا تخلط المواضيع يا عمر
عمر : المواضيع مخلوطه بغيت ولا ما بغيت ... يا خالد رد ربيعي اللي اعرفه .. ولا تسوي اللي ف راسك
خالد : هه ... تعرف متى برد ربيعك اللي تعرفه ؟
عمر : متى ..!!
خالد : يوم بترد انته عمر اللي اعرفه ...
عمر : المهم المهم خالد .. انا بخليك الحين ....
خالد : ليش تضايجت !!
عمر : انا متصل فيك عشان تخفف همي وانته تزيدني بكلامك هذا .!
خالد : الحين منو يحتاي يخفف ع الثاني ..! انا ولا انته ..!
عمر : لا انا ولا انته .. زين جيه !
خالد : انزين انزين .. قول شبلاك شو مضايجنك ؟
عمر : ولا شي
خالد : بس عاد ... مب حلو عليك الزعل
عمر : قتلك ما فيني شي !!
خالد : عيل ليش متصل ؟!
عمر : اطمن عليك ....
خالد : انا بخير ولا تحاتي
عمر : انزين عيل يلا باي
خالد : عمر ...
عمر: ها ؟!
خالد : لو فيه شي ف خاطرك قوله .. تراني بسمعك
عمر : ما فيني شي ... انته بس تحمل على عمرك
خالد : ان شالله ... تصبح على خير
عمر : وانت من اهله ...

بند عمر عن خالد وهو حاس بشوق غريب لهالانسان اللي ما عادت علاقته وياه شرات قبل ... وبدا يغلفها نوع من البرود ... مهما كان هذا خالد ربيعه ... وله مكانه خاصه ف قلبه ... بس علاقته ف نوره أثرت وايد على باجي علاقاته ...

تنهد عمر وغطى جسمه بالكامل وقرر انه يسير في سبات عميق

***

ثاني أيام العزا

ناصر عقب ما سمع خبر موت عبدالله ... اعتزل العالم ... واستوى حبيس غرفته .. حس انه الدنيا سودت في عيونه ... وحس انه ربه يعاقبه على ذنبه الكبير اللي اقترفه بحق راشد الريال الطيب ...

موت عبدالله هز كيان ناصر ... هو حزن عليه فعلا .. مهما كان عبدالله .. ومهما سوا .. يتم ربيعه ... اللي عاش وياه لحظات ... اللحظات كانت تعيسه هو ما ينكر ... بس اتم ذكريات ..!!!

مات عبدالله وخلى ناصر يعاني من بعده .. احساسه بالحيره زاد لحين ... ومخه مقفل .. خايف وبنفس الوقت يبا يرد الحقوق لاصحابها ....

غمض ناصر عيونه بالقو

"
" عبدالله : هلا ناصر
ناصر : هلا عبدالله .. هلا بالغالي ...شخبارك ؟
-عبدالله :بخير الله يعافيك .. ها حصلتلي حل ... ؟
ناصر :اكيييييييييد ... اعجبك
عبدالله : صدق ؟؟ .. ها شو عندك ؟!
ناصر : بكل بساطه ... جيس مخدرات ....تحطه في دبة الضحيه ... تتصل ف الشرطه .. تقولهم انك شاك ف صاحب هالسياره .. اييون يشووفون الوضع ... ويروح فيها ....
عبدالله : ..... اوه والله ويبتها ...
ناصر : ههههههههاي اعجبك يا بو حميد ....
عبدالله : بس منو اللي بيسويها ؟؟
ناصر : انا ...
عبدالله : ... انته ؟ ..
ناصر : هيه انا ...
عبدالله :والله زين .. خلاص عيل موعدنا يوم الخميس ..
ناصر : يعني باجر ؟؟
هيه هيه يعني باجر ...
ناصر : الساعه كم ؟
عبدالله : مادري ...
ناصر : تأكد وخبرني ...
عبدالله :خلاص تم ..وانا بقولك عن الوقت .. اوكي الغالي .. باي .."


نزلت دمعه من عين ناصر وهو يتذكر تفكيره الاجرامي .. وكيف قدر يقنع عبدالله بالخطه ... كيف سولت له نفسه انه يسوي اللي يسويه ... كيف ضيع عمره وضيع ربيعه وياه ..!! كيف .!!

"- هلا ناصر ..
- هلا عبود
- ها بشر ..؟ ..
- سوينا كل شي ..والمهمه خلصت ....
- احلف ..
- والله ...!
- يا سلام عليك ..انزين متأكد انه بتضبط ..! ما بغي أي احتمال انه ينجو ..
- اكيد اكيد .. لا تخاف ... تطمن ....
- خلاص اعتمدت عليك .. انزين شوف الحين سوا الخطوة الثانيه واتصل فيهم ..بس ها من رقم عمومي ..
- حاضرين من العين
- مشكور وما بنسالك هالخدمة ..
- نحن ف الخدمه .... وعروضنا للغالين بس ...
- اوكيه الغالي .. يلا باي "


ضرب ناصر الارض بايده .وصرخ بصوت عالي ...
" حقير .. والله انك حقير يا ناصر ... اه .. اه شو اللي سويته انا ..!! شو اللي سويته ..!! ربي يعاقبني الحين .. ربي يعاقبني ...!! انا استاهل .. استاهل اللي صارلي واكثر ..!! واكثر ..!!"

تم ناصر يضرب راسه بالقو .. ويصيح بهتسريه فظيعه .. يحس انه مخه افتر ..دخل ف حزتها حمد .. وشاف ربيعه ف هالحاله .. ركض صوبه ويوده من جتفه

حمد : ناصر ...! شو صارلك ..!!!

ناصر دزه بعيد بالقو ...
ناصر : خلني بروحي ... ما ابا اشوف حد .. ما ابا ارمس حد .. خلوني بروحي دخيلكم خلوني بروحي....

حمد تم يشوفها لثواني ... وعقب سار صوب ويوداه
حمد : هد اعصابك يا اخويه ... دخيلك ..
ناصر وهو يصيح : ابغي ارتاح يا حمد.. ابغي ارتاح ...
حمد : بترتاح ان شالله .. بس انته توكل على رب العالمين ....
ناصر : ربي يعاقبني ع اللي سويته ... انا الحين اتعاقب ... مات عبدالله .. وخذا جزاه .. والحين يا دوري انا ...

حمد : لا تقول جذيه يا ناصر ... اذكر ربك ....
ناصر حط راسه على جتف حمد : اه يا حمد ... عقلي مشوش ... خايف . خايف ياخويه والله خايف ...

حمد : اللي يوكل امره لربه يتطمن ...
ناصر : بس ...!
حمد : ياخويه انته ما تبت لرب العالمين ..؟!
ناصر : كل يوم اتوب على الذنب الي سويته
حمد : وربنا غفور رحيم ..صح ؟

ناصر هز راسه والدموع ما زالت تنزف

حمد : عيل خلاص ... توكل ع رب العالمين ...
ناصر رفع راسه : يعني شسوي ..!!!
حمد : قبل ما اقولك شو تسوي ... بعطيك شي ...
ناصر مسح دمعته : شي ..!!
حمد : بواب العماره اللي كنت ساكن فيها ويا عبدالله اتصل ع رقمك من شوي .. ويوم رديت قالي انه في رساله باسمك واصله .. سرت ويبتها ... واباك تقراها ..

ناصر استغرب : رساله ..!

حمد طلعها من جيبه وعطاه اياها
حمد : اقراها ...

مد ناصر ايده وخذاها ... وحس انه ايده بدت ترتجف او ما لمسها ...وما يدري ليش حس انه هالرساله فيها سر له خص بحالته ....

بس طنش هالشعور ... وفتح الرساله ....

"
السلام عليكم ورحمة الله
شحالك يا ناصر .؟!
اتمنى انك تكون بخير .. ومادري اذا كنت بعرف اخبارك او ما بلحقك اني اسمعها ....مادري اذا كنت بشوفك من يديد .. ولا قبري بيحول مبينا ..


قبل ما ادش ف صلب الموضوع ...

حبيت اقولك انك كنت اعز من صديق ... كنت أخ و غالي ... يمكن اللي جمعنا غرض شين ... بس ف النهايه .. وعقب اخر موقف مبينا ... حسيت بقيمتك ... و حسيت انه فيك خير ...ما بقص عليك ... كلامك اخر مره هزني ... بس انا كنت وبظل غبي ... فوتت الفرصه وكابرت .. والحين طحت بشر اعمالي ... الحين فات الاوان ..

ناصر انا اعترفت بكل شي جدام الوالد .. وهو بدوره بيخبر الشرطه ... وان شالله بتنفج عقدة راشد وبيظهر من السجن ...وبيرد كل شي مثل ما كان واحسن صدقني ..!!

واعرف انه اللي سويته كان بإرادتي انا .. وانا الوحيد اللي غلطت واعترفت ...و ان شاء الله بترد الامور ..

واعرف انه انته مالك ذنب ف اللي صار ... وامانه يا ناصر .. امنتك انك ما تعترف بشي انته ما سويته ... امنتك بالله انك ما تسير للشرطه ...!!

وصدقني ... راشد بيسامحني وبيسامحك .. وبيعفو عن زلاتنا ...لانه ريال والنعم فيه ....لانه اخلاقه ارقى من اللي سويناه

واخر كلامي قبل ما اودعك واودع الدنيا وياك

انك تسامحني .. وتغفر زلاتي ..

ابغي اودعكم وانا مرتاح .. سامحي يا ناصر .. وكمل حياتك على درب الخير ...لا تعصي ربك .. وخلك دوم انسان وقدوة للكل ...

وربي لا يحرم حد من صداقتك .. لانك ونعم الصديق ... واذا كنت انا خسرتك ف الدنيا .. ان شالله ما بخسر دعائك...
واتمنى يا ناصر انك تهتم في عايلتي ... وتسأل عنهم ...

و في النهايه لا تنسى تدعيلي ... ادعيلي وانا ف قبري .. ادعي انه ربي يسامحني ... ويقبل توبتي ....

سلامي لك يالغالي ...

أخوك التايب : عبدالله حميد بن علي "

مع نهايه هالكلمات .. انهارت دموع ناصر .. وضم الرساله لصدره بالقو ...وبدا يصيح بصوت عالي ...

حمد بخوف : شو مكتوب ف الرساله !!! خوفتني يا ناصر .!

لوى ناصر على حمد بالقو

حمد : ناصر ....!!!
ناصر : ستر عليه يا حمد ... ستر عليه ...
حمد : منو هو اللي ستر ...!!!!

ناصر مد ايده وعطاه الرساله ... وخذاها حمد وقراها ... وعقب ما عرف محتواها ... ابتسم وسار وباس ناصر فوق راسه

***





...

رد مع اقتباس
  #75  
قديم 18-09-2007, - 05:57 PM
الصورة الرمزية KatkoOoOoTa
KatkoOoOoTa KatkoOoOoTa âيه ôîًَىà
ღ BULE G!RL ღ
قـائـمـة الأوسـمـة




افتراضي رد: انتقام خالد

ف مركز الشرطه

راشد وقف : شو تقول ..!!!
سيف : والله هذا اللي صار !
راشد : من متى
سيف : امس حليله توفى ... الله يرحمه

يلس راشد ع الكرسي وهو مصدوم ... انسان شافه مره وحده ... بس مع هذا تألم على حاله ...صح انه هالانسان هو الي خذا هند منه ... بس بالرغم من هذا ما حقد عليه . ولا فكر يدخله ف الموضوع

راشد : لا حول ولا قوه الا بالله ..!! وكيف توفى ؟!
سيف : حادث سياره ...
راشد : صدمتني يا سيف ...
سيف : هذا اللي استوى .. وما حبيت اخليك اخر من يعلم ...
راشد : سرتلهم العزا ؟
سيف : سرتلهم امس .. وناوي اطلع من عندك واسيرلهم سيده ...
راشد : سلم عليهم يا سيف .. وعزيهم بدالي ... والله لو بإيدي جان وقفت وياهم .. بس انتوا ادرى بالحال ....
سيف : يوصل ان شالله ...
راشد : وو ... وو خالد شخباره
سيف : امس كانت متضايج وايد ... وشكله مصدوم حاله حال اهل بيته
راشد : منو قصدك بأهل بيته ؟!
سيف : عمه و اهله ..!
راشد : شخبار ..شخبار هند يا سيف ؟!
سيف : وانا شدراني ؟!
راشد : فاطمه ما سارتلها ؟!
سيف : أأأه امبلا .. بس ما شافتها
راشد بخوف : ليييييييييش؟
سيف : الظاهر هند نفسيتها تعبانه ... وما قدرت تشوف حد

حس راشد لوهله بغيره من حزن هند على ريلها .. وما عرف كيف يسيطر على هالشعور السخيف .... هز راسه كمحاوله لطرد الافكار هاذي

راشد : اكيد تعبانه ... هند من ادناة الشي تصيح .. فم بالك اذا مات ... اذا مات ريلها ....
سيف : هالبنت مالها نصيب ف الزواج

وقف راشد وصدق عصب من رمسة سيف
راشد : ع كيفك توزع النصيب انته .!!
سيف استغرب : بلاك عصبت انزين ..! ما قلنا شي ؟!
راشد : لا ترمس عن هند جيه لو سمحت ... وكل شي قسمه ونصيب ...
سيف : خلاص خلاص سكتنا ... بس انته لا تعصب ...
راشد يلس : شحال امايه وابويه ؟!
سيف : كللللهم بخير وولهانين عليك ...
راشد : ما تتصور شكثر انا ولهان على امايه ... ما تخيل انه مرت سنه على فراقها ...
سيف : هانت هانت ياخويه ... وان شالله كل الامور بترد على ما كانت عليه ...
راشد : هه ... هيه ما ردت قبل بترد الحين !!
سيف : وكل ربك ... والله قادر ع كل شي
راشد نزل راسه : والنعم بالله ...

سيف : المهم الغالي انا بترخص عنك الحينه
راشد : توه الناس
سيف : بنسير نعزي الجماعه ... وبالمره بنتطمن على خالد
راشد : خلاص برايك .. وسلملي عليه وايد ... و شد حيلك
سيف : يوصل ... يلا فمان الله

طلع سيف من اهنيه و رد راشد للزنزانه ومخه مب وياه ..

***

في بريطانيا ...

ف المستشفى



مايد : آه يا عمر ... ما تصدق شكثر انا فرحان ... فرحان وايد ..!
سلطان رفع راسه : خير ان شالله ؟!!!
مايد : اليوم سويت الفحوصات المطلوبه ... والنتايج كانت حلوه ....
سلطان : لا ترمس بالالغاز ميود ... كيف يعني حلوه ..!؟

مايد : اسمع ...الدكتور يقولي إنه حالتي وايد تحسنت .. واني لو تميت جيه بتخصر المده ...ويمكن عقب شهرين .. اودر هالمكان ...!!
سلطان بفرح : صدق ..!!! قولي والله انه قال جيه .!
مايد : والله العظيم ... يعني بجذب عليك ف موضوع مثل هذا ...!!!
سلطان : والله اني فرحتلك ومن خاطري يا ميوود....
مايد : والله اني تخبلت ... هههه حتى اني لويت ع الدكتور ...
سلطان : ههههههههه اخيييج ..! جان تسبحت عقب
مايد : ههههههههاي فكرت بس تعايزت ... المهم ادعيلي .. ادعيلي يا سلطان اني استمر على هالحال
سلطان : ان شالله ان شالله يا مايد ... ان شالله بتظهر من هالحكره و بتعيش حياتك من اول ويديد ...
مايد : ... والله شعور حلووو ...إن شاء الله كل اموري بتتيسر ...
سلطان : الله قادر على كل شي ....
مايد : والنعم بالله ... اليوم بصلي ركعتبين شكر لرب العالمين ...
سلطان : زين زين ....

تنهدمايد براحه .. والابتسامه ما فارقت ويهه ...

سلطان : المهم خبرني ... قريت القصه اللي عطيتك اياااها ؟!
مايد : أي وحده ..؟
سلطان : قصه ليل لا ينتهي ...!
مايد : ههههههههه من الملل قريتها يا بوك .... بس تبا الصدق ..
سلطان : اونننه ..! وشورايك فيها ....!!
مايد : ممممم زينه ....
سلطان : زينه بس ..!؟
مايد : ههههه ولا يهمك فيها شوية اثاره ...شو رايك ؟!
سلطان : الحمدلله انك رضيت عنها ...
مايد : مب رضا كلي ....
سلطان : ههههه راضين بالجزئي ....
مايد : المهم المهم .. بسك رمسه ... اتصل ف امايه خلني ارمسها.. فديتها ولهت عليها وعلى ابويه وعلى اخواني ....
سلطان : اوكيه


سلطان ..خذا الموبايل وعطاه مايد ....خذاه مايد ... ودق ع رقم امه .... بس الرقم كان مغلق ...

مايد : غريبه ..!!!
سلطان : شو ؟!!
مايد : اول مره امايه تغلق موبايلها ..!!
سلطان : يمكن مفضي ....؟
مايد : مادري والله ... بتصل ف ابويه ...

اتصل ف مايد ف ابوه ونفس الشي ... الرقم كان مغلق ..

مايد : لالالا ... فيه شي مب طبيعي ...!! ابويه بعد ...!!!
سلطان : هههههه الظاهر كل شواحنكم ضايعه .....
مايد : تدري انك سخيف ....
سلطان : احم ... هيه دريت ...
مايد : بس صدق شو سالفتهم ..!!
سلطان : يمكن الارسال فيه مشكله ... ولا مثل ما قتلك مفضيه تيلفوناتهم !
مايد : مادري ... مب متطمن ..!!
سلطان : انته تدور المحاتاه دواره ...!! ياخيي شو فيها لو غلقوا تيلفوناتهم ..! ما فيها شي ... وبعدين اتصل ف البيت .. يمكن يردون

حزتها وصل مسج سلطان ... واول ما فتحه... تغيرت ملامحه ... واصفر لونه ...وعيونه انفتحت ع الاخير ....

لاحظ مايد هالتغير ...واستغرب ... وحس بنغزة في قلبه

مايد : سلطان ؟!

ما رد عليه سلطان وما زال مبهت ف المسج ... ويعيد و يزيد فيه ... كان يبا يستوعبه
" أحسن الله عزاكم بوفاة عبدالله بن حميد ... بلّغ مايد بالخبر ... "

هالمسج كان من رقم خالد ..!! .. خالد هو اللي مطرش ..!!!

مايد : اييه سلطان بلاك ..!! بلاك مبهت ف الموبايل !

سلطان أشر ع الموبايل : عب ... عب ...!

غمض سلطان عينه بالقو ... وحس انه راسه داير ... ومب رايم يفكر بشي ..!

مايد تحرك شوي من مكانه وهز سلطان .... : بسم الله عليك ..! سلطان ... سلطان ..!!! شو مستوي سلطان .. هميتني ..!

سلطان فتح عيونه ... وتم يشوف مايد .. يشوفه ويسترجع الكلام اللي قراه قبل شوي "بلّغ مايد بالخبر " ... كيف بيبلغه ..!! شو بيقوله ..!! أخوك مات ..!!!!

.... كان لازم انه يتدارك الموقف ..! ولا يوضح حق مايد شي ... لين ما يحس عمره قادر انه يقوله ...او يدور الكلمات المناسبه ويرتبها

سلطان : ما فيني شي ...
مايد : كيف ما فيك شي ..!! انته شفت ويهك كيف غادي ...!! . اللي يشوفك يقول انه شي كبير مستوي ..!!

بلع سلطان ريجه .. وحاول يحافظ على توازنه ...

سلطان : لا .. لا ...م ماشي ...بس وصلني مسج من رقم غريب .... و و شكلهم مخربطين ..

مايد بشك : رقم غريب ..!
سلطان : هيه هيه .. غريب ... مخربطين مثل ما قتلك ..!
مايد : كيف يعني مخربطين .!
سلطان : يعني المسج مب لي ... الظاهر الرقم كاتبينه بالغلط
مايد : شكله المسج كان وايد قوي ...!
سلطان : ك كيف يعني !؟
مايد : يعني لدرجةانه صدمك جيه وغير لونك ... وجلب حالك ..!
سلطان تصنع الضحك وهو من داخله يتألم : ههههههههه لا .. بس بس تعرف يعني انا انسان حساس ... وو اتأثر بكل شي ... المهم عشان ما تشك فيني .. هذا واحد مطرش خبر وفاة واحد من اهله وشكله مخربط ف الرقم

مايد نقز : وفــــاة ..!!!!
سلطان خاف : هيه وفاة ...
مايد : وفاة منوه ..!!
سلطان : شش شدراني ..!!!
مايد : وو وشدراك انه مخربط ..!
سلطان : م مبين ... يعني لو المسج حقنا جان عرفنا من قبل ... ومن مصدر ثاني ...
مايد : اشوف راوني شو كاتب .!

سلطان غمض عيونه لثواني وفتحها ...

سلطان : مسحته ...
مايد : مسحته ...!!!! ... ليش تمسحه ... يمكن المسج حقنا ... يمكن الرقم غريب عليك بس مب غريب عليه ..!!
سلطان : مايد لا تشتط .. قتلك لو المسج حقنا جان عرفنا ... وبعدين ... ال ...أل الاسم كان غريب ...يعني لو حد من معارفنا جان جان عرفته ..صح ولا لآ ..!!!
مايد : أي اسم .!!!
سلطان : اسم الريال .. الي .. اللي توفى ...
مايد هز راسه : مادري مادري ... بس قلبي بدا يقرصني .. واحس انه فيه شي ... ولا ... ولا ليش موبايل امايه مغلق ... وابويه بعد ...!! ليش ..!!
سلطان : ربك بعد ..!! المهم انا ..انا بسير الحمام عزك الله ...

مايد ما رد عليه ....

طلع سلطان من الغرفه ... وبمجرد انه طلع بدا يصيح بصمت .... وحس انه موت عبدالله كان صدمة بالنسبه له ..!!

لدرجة انه ما عرف كيف يخبر مايد ... واضطر انه يجذب عليه ..!..خاف يقوله وتسوء حالته ... ما حب يخرب عليه فرحته بتطور حالته للاحسن ... ماعرف سلطان شو يسوي ... مشى بخطوات ثجيله وما عرف وين يسير


***


في بيت حميد ..

ليلا ...

المكان كان غريب عليه ... الدنيا مغطيها الضباب .. وهو يدور مخرج من هالمكان بس مب محصل .. مايدري شو هو الاشي اللي يحجب عنه النور ... ومسيرة البحث عن مخرج مستمره ...

مشى ومشى لمسافات طويله ...
لين ما تعبت ريله ..وحس انه عطشان بشكل فظيع ... وانه محتاج لكوب ماي يبل فيه عطشه ...

يلس ع الارض عقب مسيرة المشى الطويله ...
كان يحاول يفهم الوضع الغريب اللي هو فيه ... بس في لحظة ... شاف ظل كاحل السواد شديد الطول ...يتقرب صوبه ...

امتلكه الخوف ... وبدا يتنافض .. بس كان لابد انه يشوفه ..
رفع راسه شوي شوي ...
وعقبها انصدم صدمة حياته ... وشاف عبدالله ..!! عبدالله اللي مات من يومين ... اليوم ردتله الحياه ...!

خاف ورد على ورا وهو مرعوب من عبدالله...

خالد : انته!!
عبدالله : هيه انا ... انا ولد عمك يا خالد ..!!
خالد : .. انته كيف .. كيف رديت للدنيا مره ثانيه!
عبدالله :هه كيف رديت ..!! رديت عشانك ..
خالد : عشاني ..!! ليش .؟
عبدالله : انا وراك وراك ..لين ما اخذك ويايه يا خالد ..
خالد بلع ريجه : تاخذني وياك ..!! و وين .. وين تباني اسير ..!!
عبدالله : اباك تحس باللي احس فيه .. اباك تلحقني ...وتشوف عيشتي كيف صارت
خالد بخوف : ليش ..!!!
عبدالله : لانك انته السبب ..!
خالد استغرب : انا السبب ف شو ..!!!

عبدالله: انته السبب ..؟ انته اللي جتلتني .. انته اللي جتلتني ... ما بسامحك على اللي سويته طول حياتي ....ما بسامحك . انتي حرمتني من الحياه ... وانا بحرمك منها بعد
خالد : انا ما سويت شي !!! انا ما جتلتك .. انته بروح مت ..!! انا مالي ذنب .!
عبدالله: انا ما برتاح لين ما اشوف دمك يسيل ف الارض ... وتشرب منه الجلاب ... ما برتاح يا خالد لين اشوفك جثة هامده ... ساعتها بس بكون اسعد انسان ف الدنيا ....
خالد : بس انا ما سويت شي يا عبدالله .. صدقني ما سويت شي ..!!
عبدالله : ما بصدق لو تحلف ع المصحف ... انا اللي بسيل دمك ... والحين ... الحين ...!

تجدم عبدالله صوب خالد اللي كان يرد على وراه والخوف يهز كيانه كله ... واخر شي حط ايده على رقبة خالد وقام يهزه ....


نش خالد من الحلم وهو مرعوب ويرتجف وحاطه ايده على رقبته بخوف
خالد بصوت مرعوب : اعوذ بالله من الشيطان ... اعوذ بالله من الشيطان ....

صد صوب شبرية علاوي .. بس ما حصلاه ..!! انتفض وتم يدور اخوه .. بس عقب تذكر انه راقد عند هند ....


تلفت خالد صوب اليمين واليسار ... خاف انه عبدالله منخش في مكان من الغرفه ..خاف انه يراقبه .. ويبا يتربص فيه ...يبا يجتله ويسيل دمه مثل ما قال ..!!



ما زال خالد يتحسس رقبته ... حس انه ايد عبدالله ما زالت تضغط عليها عشان تخنقه .... حس انها تعوره ...

رفع راسه وشاف السقف ...وحس انه تعبان نفسيا من هالسالفه

" يا رب ... يا رب انا شو سويت عشان تلاحقني هالاحلام .. وهالاتهامات .. يا ربي انتي اعلم اني مالي ايد ف موت هالانسان ... !! ليش يلاحقني .. ليش يحملني مسؤولية موته ..!! "

تنهد خالد .. وحس بضيجه من هالموضوع ...

وتمنى لو انه من البدايه ما دخل هالبيت ولا عرف اهله ...!!تمنى لو انه ابوه خش الموضوع ودفنه وياه .. حياة الفقر كانت اهونله من عيشة الخوف والتربص هذي ...

نش من على الشبريه .. وكان حاس انه عطشان ... وجنه من سنين ما شرب ... وأحداث الحلم اثرت فيه وايد وحسسته انه استمر سنه مب ثواني ...!!

طلع من الغرفه وما زالت اطرافه تتنافض ... ويحس بخوف فظيع ... من شي مجهول ... واغلب الظن انه خيال عبدالله .. كان يبا يسير المطبخ .. يمكن ينسى شوي اللي شافه من شوي ..

قبل ما ينزل من الدري ... صد صوب غرفة ريم .. ما يدري شو اللي شده صوبها .. وحس برغبه في شوفتها ... تذكر حواره وياها اليوم ...ذكرها يوم تقول " خلك جريب مني هالفتره ... دخيلك خلك ويايه .... لا تحسسني انه الدنيا كلها ضدي ... دخيلك يا خالد .. دخيلك .."

ريم كانت صادقه.... وطول حياتها هيه صادقه وياه ....بحياتها ما جذبت عليه ..! بحياتها ما فكرت انها تخدعه ....



حاول خالد طرد هالافكار من باله لانه هذا مب وقته ... !!
الناس حزنانين .. وهالمشاعر لاحقين عليها

نزل من الدري بحذر ... وكان يسترجع احداث الحلم المخيف في باله... ويتحسس رقبته بين الثانيه و الاخرى ....

كان على وشك انه يسير المطبخ ..
لولا انه سمع صوت غريب ف الصاله ....وكان اقرب للهمس ....!

تشنج خالد من سمعه ... وحس انه عبدالله رد مره ثانيه
" ليكون هوه ..!! ... لا لا .. ما ظن .. انا اكيد اتخيل "

تجاهل خالد الصوت .. وكمل دربه ...ومن وصل لباب المطبخ الداخلي الجريب من باب الصاله .. سمع الصوت مره ثانيه
بس الصوت وهالمره بشكل اكبر .... واوضح ...!!

بلع خالد ريجه ...
وحس انه روح عبدالله منخشه في زاويه من زوايا البيت ...
وهيه اللي تسويله هالحركات عشان تخدعه ....
تبا تجتله .. وتسيل دمه مثل ما وصله ف الحلم

" شو هالرمسه ..!! من متى انا اصدق هالخرافات ..!! "

الصوت بدا يعلى مع اقتراب خالد من الصاله ...

وبلحظه دبت ف خالد روح البطوله.. تشجع... وعقّد حواجبه عشان يمثل دور الشجاع ... وخذا نفس .. وسار صوب الصاله ..

واول ما وصل ... فتح الباب بهدوء ...
وطل براسه ... واول ما طاحت عينه على الشخص المتواجد هناك ...

رد على ورا خطوتين ... وعيونه طلعت على برع .... من هول ما شاف


شيخه هيه اللي كانت تصدر هالاصوات ... كانت يالسه ع القنفه ... وترمس حد ..!! بس منو هالحد ...!! اصلا الغرفه فاضيه ...! ما فيها حد ...!!! ما فيها غير شيخه

تم خالد يشوفها ويسمع حوارها من شخص مب موجود ...

شيخه والدموع ف عينها : فديتك .. تعال .. تعال انا بعوضك عن كل شي ... تعال عند امك اللي ولهت عليك ... امك اللي ربتك وكبرتك ...تعال فديتك ... بعيش انا وياك رواحنا ... بدون محد يأذينا ... صدقيني بعوضك عن كل شي بس تعال ... تعال حبيبي ... تعال عند امك ... ما بتحصل وحده تحن عليك كثري ... تعال بضمك لصدري تعال ...لا . لا تسير ... تعال .. دخيلك تعال ... مالي غيرك يا ولدي .. مالي غيرك يا سندي ...

تم خالد يشوف الموقف وهو مصدوم ... شيخه تتخيل عبدالله ... تتخيله جدامها ... اكيد هيه تشوفه ..!!تشوفه بس هو ما يشوفه

تم خالد يشوفها وهو يحس انه قلبه بيظهر من مكانه ...خاف .. ارتبك ..!! يمكن شفق عليها ..!!! بس اللي يعرفه ...انه للحظه حس انه اللي جدامه امه ... حس انه يشوف امه ...مايدري شو سبب هالاحساس الغريب اللي انتابه ...

تجدم خالد صوبها ... وبدون ما يحس زقرها
خالد : امايه ...!

صدت شيخه بسرعه صوب خالد ... واول ما شافت ... قامت وركضت صوبه بلهفه ...واول ما وصلت ويودت ويهه بحنان وهو استغرب من هالحركه ...

شيخه والدموع تنهمر: عبادي ... فديييتك يالغالي ... انا كنت ادري انك بتي ... كنت ادري انك ما بتخليني بروحي ...كنت ادري انك ما بتردلي طلب فديتك حبيبي ... تعال تعال عند امك ... امك اللي مالها غيرك ...

انا ادري اني غلطت بحقك ... بس صدقني .. صدقني الحين بعتدل ... صدقني انا تبت خلاص ... والحين مابا منك الا انك تردلي .... عبودي حبيبي ... انا ادري انهم قصوا عليه .. وقالولي انك مت ..انا ماصدقت .. هيه فديتك ما صدقت ..... ... انته ما مت ... انته حي ... ان