قديم 18-09-2007, - 05:32 PM   رقم المشاركة : 71
KatkoOoOoTa
ღ BULE G!RL ღ
 
الصورة الرمزية KatkoOoOoTa





معلومات إضافية
  النقاط : 101
  المستوى : KatkoOoOoTa will become famous soon enoughKatkoOoOoTa will become famous soon enough
  المــود: المـود Middle Of The Sea
  الحالة :KatkoOoOoTa âيه ôîًَىà
افتراضي رد: انتقام خالد

في الصاله الفوقيه ... كان حميد يالس ويا ولده ... وشكله مغيض عليه من الخاطر .. بسبة استهتاره في امور العمل ...

حميد : وانته لين بتّم على هالحال ....! ولا جنك موظف ف الشركه وعليك مسؤوليات .!
عبدالله : ابويه انا مب صغير وعارف مسؤولياتي زين
حميد : واضح انك عارف مسؤولياتك زين ... واضح يا عبدالله ..
عبدالله : اذا تأخرت يوم ولا يومين هذا مب معناته اني مقصر !!!
حميد : يوم ولا يومين يالظالم..! عبدالله انته تتحراني غافل عنك ..
عبدالله : انا مب غير عشان تراقبني .... وبعدين انا مرتب كل شي بالنسبه للشغل .. و طول حياتي ماسك قسمي بدون أي مشاكل .. شو الي تغير الحين ..!!
حميد : اللي تغير انك ما عدت تداوم الا بالنادر .. وان ييت تيي متأخر .. وبعدين سير شوف قسمك وموظفينك .. كلهم متهاونين ومتكاسلين بسبتك انته ...
عبدالله : بسبتي انا ..!!! ليش ان شالله ..
حميد : تراك قدوتهم ...!! واذا غاب القط العب يا فار
عبدالله : أي قط واي فار الله يهديك ..!!
حميد : تأدب وانته ترمس ابوك ..!
عبدالله : انا متادب يابويه وما غلطت عليك ...وبعدين ليش تبا تغلطني غصب ...!!! ان مسيطر على امور الشغل ... واذا كان فيه مشكله ولا مشكلتين هذا مب معناته انيمب مهتم...
حميد : أي اهتمام هذا ..!! أي اهتمام ... انته حضورك وعدمك استوى واحد ... استويت انسان مستهتر مب هامتنك شركة ابوك ومستقبلك ..!!كل يوم والثاني تردلنا ع ويه الصبح وترقد لين الظهر واذا افتكرت نشيت قبل بشوي وداومت .. ...!!!! تتحراني ما ادريبك ! ولا ما اسأل عنك .!
عبدالله : ابويه انا الحين ريال ومتزوج بعد ما له داعي تحاسبني .. وبعدين انا كيفي .. من متى وانت تدخل في خصوصياتي .!
حميد : أي خصوصيات هاي اللي فيها ضياع شركه .. خبرني أي خصوصيات ..!!
عبدالله : والله يا ابويه انته مكبر الامور .. وبعدين عندك خالد .. خله يشتغل ...
حمد : خالد مب مقصر ... بس انتي ولدي .. وانته اللي بتخلفني ..!!
عبدالله : تبا الصدق عاد ...انا مليت من شغلتكم هاي ... ومابا ارد الشركه ..!
حميد وقف : شو ..!! شو تقول .!؟
عبدالله بدا يعلي صوته : اللي سمعته ... انا ما بتم طول حياتي عبد لك وحكر ع شركتك ... انا ابا ابدى حياتي الخاصه ...
حميد : والله ؟! وكيف بالله بتبدا حياتك الخاصه ..!!
عبدالله : بتعطيني البيزات اللي احتاجها .. وانا ببدا ...بسوي المشروع اللي يناسبني انا ....
حميد : لاو الله ..!! وايد واثق اني بعطيك ..!

عبدالله : عيل ليش مسمينك ابو !!
حميد عصّب وقام يحرك ايده بعصبيه: شوف يا عبود ... انا سكتلك وايد ... بعطيك اسبوع ... اسبوع واحد يا عبدالله وان ما داومت .. تعال استلم اوراقك وكل مستحقاتك .. وفارجنا بروح طيبه ...!!
عبدالله : شوف انته ... انا ما عليه منك ولا من رمستك .. بتعطيني كل مستحقاتي و فوقهم دبل ... تسمعني ...!!!

فتح حميد عيونه وهو يسمع كلام ولده ...!! اول مره يسمعّه هالرمسه القويه ... كلنة عبدالله كان فيها تهديد .. جنه مب هو ولده اللي عرفه .. واللي رباه بإيده ...

حميد : انته ما تستحي على ويهك ..!!
عبدالله : ما اسمحلك تقولي هالكلام ..!! وبعدين شوف ... لك انته اسبوع . اسبوع واحد .. ان ما نزلتلي البيزات اللي احتاجهم خلال هالاسبوع .. صدقني .. صدقني بسوي شي ما بيعيبك مول ..!!
حميد وهو منصدم : تهدد ابوك يا مسود الويه ...
عبدالله : عشان اخذ حقي بسوي كل شي ...!!!

حميد : حقوقك ...!!! أي حقوق يالجلب ..!؟!
عبدالله : انا مب جلب ... وبعدين بييلك اياها من الاخر ... انا اعترف اني مالي حق ... وانته الثاني مالك حق ... تعرف ليش ..!! لانك سرقت بيزات اخوك ... هيه نعم ... تتحراني ما ادري عن سواياك ... وعليك انحلبت الدنيا ... انا اعرف كل شي عنك وعن اللي سويته ... اروم بثانيه وحده اجلب حالك جدام عيال اخوك وعيالك .... فاحسلك تسوي الي اباه منك عشان تسلم من شري ...

ما قدر حميد يتحمل اكثر ... كلام عبدالله جاسه في الصميم ... حس انه كشف المستور ... وانه طاح من عين اكبر عياله .. رفع حميد ايده وكان بيمدها على ولده ..لولا انه عبدالله يود ايده ودزه ع الارض

عبدالله : بكفيك شري هالمره ... بس اعرف انك بتسوي اللي قتلك عنه ...

طلع عبدالله من الصاله عقب ما عق كل قنابله على ابوه اللي يلس على الارض مصدوم ومب حاس بالدنيا اللي حوله ...!!

"عبدالله عارف كل شي ...!!! عارف اللي سويته في اخويه ...!! عارف من زمان وساكت ..!!! ... "

حط حميد ايده على راسه وهو ما زال يالس على الارض ومفجوع من كلمات وتصرف ولده ...

دخلت شيخه ي حزتها وشافت ريلها ع الارض وحالته مب طبيعيه ...
شيخه : بسم الله عليك يا حميد .. شو تسوي ع الارض ...

رفع حميد راسه وويهه مليان هم وغم ... وحرك شفايفه بس الكلام ما طلع ...
شيخه : بسم الله عليك يا حميد .. شو مستوي ..!؟! .. مايد فيه شي ...
حميد : سكري الباب يا شيخه ...

شيخه تمت تشوف ريلها مبهته .... وجنها ما استوعبت اللي قاله ...

حميد بصوت عالي : اقولج سكري الباب ...


قامت شيخه بسرعه وبندت الباب .. وردت يلست حذال ريلها ...
شيخه : خير يا حميد .. خوفتني ...
حميد : الجلب ولدج...
شيخه بخوف : أي ولد ..؟!
حميد : عبووود
شيخه : بلاه عبدالله ..!!!!
حميد : عرف كل شي عن سالفة بيزات عمه ... وهددني .. هددني يا شيخه ....
شيخه نغزها قلبها ... والسبب انها هيه اللي خبرت عبدالله اشي من هالقبيل ... بس ابدا ما بينتله انه ابوه هو اللي سرق بيزات اخوه .. بالعكس تمام .. هيه حلبت الموضوع كله على احمد ...!!!

حميد : كيف عرف يا شيخه ... اكيد فيه حد خبراه ... اكيد ..!!
شيخه بتردد : ي يعني م منو بيخبره ..!!!؟ وكيف بيعرف اصلا !!

حميد : شيخه فيه حد غيري وغيرج يدري بهالموضوع !
شيخه ارتبكت اكثر : محد يا حميد ... صدقني محد يدري بالسالفه غيرنا .. وانا ما طلعتها حق حد ..!
حميد رفع صوته : عيل كيف عرف .!!!! قوليلي كيف ..!!!
شيخه ردت على ورا شوي : وانا شدراني يا حميد ..!! يمكن .. يمكن .. مادري والله حتى مب رايمه افكر بشي ...
حميد : والغرفه ؟؟......الغرفه حد دخلها ؟
شيخه بسرعه : لالالا ... الغرفه محد دخلها مول .. اصلا نسوها العيال .. وبعدين كيف بيدخلونها بدون مفتاح ....
حميد : بس .. بس يرومون يدخلونها في المفتاح السبير ... صح ولا لآ !!!!
شيخه : هيه بس المفتاح عندي ..
حميد : يمكن حد خذاه ..!!
شيخه : وليش ياخذه ..!!!!!
حميد : ريحيي بالي وخلينا نسير نشوف المفتاح ...
شيخه : معني متأكده انه ماشي فايده .. بس يلا ....


طلعت شيخه ويا ريلها من الصاله .. وساروا بسرعه صوب غرفتهم .... شيخه توجهت سيده صوب الكبت اللي تخش فيه بالعاده المفاتيح ... وطلعت كل المفاتيح .. وسلست تدور عن المفتاح السبير اللي يفتح كل غرف البيت ... وحميد فوقها يترقب بحذر ...

بعد دقايق من البحث رفعت شيخه راسها بويه مرعوب ....
شيخه : ال ... المفتاح مب موجود ..!!

###########################

اليوم الثاني ....


في بيت بو راشد الصغير .. كانت فاطمه يالسه في الصاله متملله ... تحس انها وحيده بدون ميره .. وضايعه بدون راشد ... ومرهقة وتعبانه كم حالة اهل البيت وخاصة امها .. تنهدت فاطمه وتمت تجلب المجله اللي حفظت كل صفحه فيها من زود ما تعيد وتزيد فيها ....

تمت تفكر شو تسوي .. تطبخ ؟! .. حق منوه ؟؟! ما عاد حد يتيمع على وجبه .....عيل شو تسوي .....ماشي غير طريقه وحده تجتل فيها مللها .. تتصل في حد ...بس منو ...

هيه انسانه وحده .. انسانه وحده بس اللي تقدر تسليها وتنسيها همومها ....
شلت فاطمه الموبايل وضغطت ع الرقم ... واتصلت .....شوي و رد الطرف الثاني ...


ميره : هلا والله .. هلا وغلا ...
فاطمه : فدييييييييييت هالحس انا .. فديت روحج وقلبج وكلج ع بعضج
ميره : حبيبتي والله ... شخبارج .. شو مسويه ..؟
فاطمه : الحمدلله ع كل حال ... ومن صوبج ...؟
ميره : بخير بخير حبيبتي ... ولهانه عليكم وايد ....
فاطمه : ونحن اكثر ... ما تتصورين شكثر احس بالوحده من غيرج
ميره : فديت روحج والله ... يعني انا بحصل وحده شراتج!!
فاطمه : هيه حصلتي حمود
ميره : هههههههههه اسمه محمد لو سمحتي
فاطمه : هيه طبعا الحب تحول
ميره : هههههههه لا انتي مكانتج غير غير غير الكل ... وما تصدقين شكثر انا فرحانه باتصالج ...
فاطمه : فديت روحج
ميره : شحال الوالده والوالد ؟
فاطمه : اه يا ميره ... ادعيلهم بس
ميره : بسم الله ...! شو مستوي ..!؟
فاطمه : حبس راشد معذبنهم .... ومعذبني اكثر منهم ...
ميره : فديتج والله
فاطمه : ميره امايه وايد تعبانه ... من تنش لين ما ترقد وهيه تصيح عليه ... وصحتها ما تتحمل ... انا لو راحت عني امي بموت ... صدقيني بموت
ميره : سلامتج حبيبتي .. وبعيد الشر ..!!!
فاطمه : هيه مول ما تفكر بصحتها ...! ولو يدريبها راشد ما بيرتاح وبيتم يفكر
ميره : ما تقدرين تلومينها ... هذا ولدها ..!!
فاطمه : الله يلوم اللي يلومها ... بس انا بعد احتاج اللي يسمعني وافضفضله
ميره ابتسمت : وقتي كله لج ... ومتسعده اسمعج الدهر كله ولا احس بضوت نبرة الضيج ها ي
فاطمه دمعت: فيج الخير ...
ميره : وان شالله ان شالله ان شالله بيي الي يعوضج عن هالايام ... ويسعدج والله بيجبر بخاطرج شرا ما جبر بخاطري ...
فاطمه : الله يسمع منج ... والله يردلنا راشد بالسلامه
ميره : صدقيني يا فطامي ... البريء لازم بيتظهر براءته .... والظلم عمره ما انتصر على الحق
فاطمه : وهذا اللي مصبرني .. وراشد قدها ان شالله
ميره : حبيبتي والله ... وايد مستانسه لاني رمستج ...
فاطمه : الا شحال ريلج ؟!
ميره : فديت روحه .. مب مقصر ويايه وحاطني فوق راسه
فاطمه : والحمل ؟
ميره : هههههههههه حلو حلو الحمل ... متى بييب حماده ....الله ! كشخه يوم تستوين ام
فاطمه : ههههههههه ما تخيل تربين ياهل ...اسميه بيخترب
ميره : مسودة الويه .. بتشوفين انه عيالي احسن عيالج ..
فاطمه : ههههههه الله يكتبلج الذرية الصالحه
ميره : امين يا رب ... يلا عيل عمري بخليج ... محمد وصل ... وشكله يوعان ويبا يتغدا
فاطمه : اوكيه حبي ... يلا تيك كير
ميره : يو تو ... يلا باي
فاطمه : حافظنج الله ....


ابتسمت فاطمه من خاطرها يوم رمست ميره وحست انه روح من الامل انبعثتلها من اول ويديد بالرغم من المحادثه القصيره ... خذت نفس عميق .. وسارت صوب امها ...


###########################

كان يالس على شط البحر اللي عشقه ف الفتره الاخيره ... وحس انه فيه ينسى كل اللي يشغل باله ... ويحس بصفاء ذهني مريح .... اهنيه عند البحر يذكر انه فضفض همه لشخص يمكن ما كان ثقه .. بس اهم شي انه سمعه .. وقدر مشاعره .... دايما البحر يكون له ذكرى خاصه في حياة الناس ... زينه او شينه ... البحر غدار .... بس بنس الوقت هو الملجأ من الاحزان ...

اليوم كان بخاطره ياخذ علاوي وياه .. ويلعبه ... بس رد من الدوام متأخر ... ومن وصل حس انه تعبان وماله بارض للطلعه .. ويوم بغى يطلعه امس نطت ريم وخذتع

" يلا ما عليه ... مره ثانيه ..."

تذكر خالد في هاللحظة عمر ربيعه ... واللقاء اللي دار في هالمكان بالضبط من شهرين تقريبا ... للحين الموضوع في باله ... شو كان يسوي اهنيه ..؟ ومنو هالحرمه اللي كانت وياه ...؟ مستحيل تكون من اهله ... عيل منو بتكون ؟؟؟ ... خالد يدري انه ربيعه مب راعي حركات .. بس اللي استوى بدا يغير شوي من انطباع خالد اتجاه ربيعه ... الي استوى هاك اليوم و تصرفات عمر هالايام كلها تكون انطباع سلبي في نفس خالد ....

ما يدري ليش يحس انه عمر ما قطع نوره .... وانها لعبه تنلعب من وراه .... بس وين الدليل ؟؟ .... ما شي دليل ....


نوره .. هالانسانه اللي حس في لحظه انه يحبها ... على شوي مايدري ؟؟ .. هل في دلايل على حبه ؟ لا ..!!! هل هو يكابر ..؟ بعد لا ..! ... عيل شو سبب هالمشاعر الدفينه .. اللي ما تظهر ولا تتطبق على ارض الواقع ... بعد ما يدري ....؟!

تفكير خالد في امور بعيده عن معركته الاصليه كان يقهره ... معركه بدت ولا ما بدت ..!!؟ .. ما يدري ... بس الي يعرفه انه بدا يرخى شوي ... وهالشي قاهرنه ... يمكن يتريا شي يثيره عشان يطلع غضبه ...!!؟ ... بس شو بيصير اكثر من الي صار ..!؟ شو هو الشي اللي يترياه خالد .. ومن عقبه بيعلنها جدام عمه وعياله عن كل مستمسكاته ؟؟؟ شو هو الشي ؟؟؟! ..... " الله العالم ..." ..

رن موبايل خالد ف هالاثناء .. وعكر صفوة التفكير .... وشاف الرقم .. " اوه رقم غريب ..!"
توكل على الله ورد ....
خالد : نعم ؟
حمد : السلام عليكم ورحمة الله ...
خالد : وعليكم السلام ...
حمد : شخبارك يا اخويه ...؟
خالد : الحمدلله .. منو ويايه ؟
حمد : ما تعرفني
خالد : كيف يعني ما اعرفك ؟؟؟
حمد : انا بغيت اشوفك لو سمحت وعقبها بخبرك كل شي
خالد : تشوفني ؟ وليش تشوفني وانته ما تعرفني ؟
حمد : فيه رسالة حاب اوصللك اياها ..
خالد : رساله ؟؟؟ ... شو رسالته ؟؟؟
حمد : بتعرف كل شي ... بس لو تسمح وين ممكن اشوفك ؟
خالد : مممم انا فاضي الحين .. ويالس ع البحر ...
حمد : ع الكاسر ؟
خالد : هيه نعم ...
حمد : خلاص مسافه الدرب واكون عندك ...
خالد : ما بتقولي من منو هالرساله ؟؟؟
حمد : ما بطول عليك .. بتعرف كل شي يوم بييك ....
خالد : خلاص برايك ...
حمد : مع السلامه
خالد : مع السلامه

بند خالد عن حمد وهو مستغرب من هالاتصال المفاجئ .... " رسالة ؟ شو رسالته ؟ يمكن .. يمكن تكون من مايد ؟ .... لالا مايد ما بيطرش واحد غريب عشان يوصلي رساله ..!! ... عيل شو السالفه ... الله يجعله خير . "

###########################

في بيت نورة....

نورة وعمر يالسين يشوفون التلفزيون ... واصبحت حياتهم كحياة أي زوجين بعد مرور فتره من زواجهم .... نوره اليوم تحس بتعب ووهن في جسمها ... ما تعرف شو السبب .. بس ارجعته لقلة الاكل هاليومين ... و شهيتها المسدودة .... وما كان لها خاطر ترمس حد .. بس بالرغم من هذا كانت تضغط على عمرها ....

نوره بتعب : عمر ..؟
عمر وهو عينه ع التلفزيون : هممممم
نورة : عمر ابا ارد البيت ....
عمر صد صوبها : ليش عاد ؟ توه الناس ؟!
نورة : بس جيه تمللت من شوفة التلفزيون ....
عمر : قصدج تبين تشوفيني ... ههههه ها نو نو ... قمتي تغارين من التلفزيون اشوفج ....
نورة ابتسمت بدون نفس : لا .. بس انته مجابلنه وانا مالي خاطر اشوفه ... ويالسه متملله ....
عمر : خلاص ببنده ...
نوره : لالالا ..كمّل المسلسل ... انا بسير البيت وعقب بشوفك ..
عمر : متى عقب بعد ؟؟؟ تراه ابوج بيعصب لو تأخرتي
نوره : مادري عمر ... المهم انا برتب اموري ....
عمر : بلاج نوره ؟؟؟ احسج مب طبيعيه ..؟
نورة : لالا ما فيني شي ....
عمر : لا تخشين عني ... قولي شو فيج ؟
نورة : ماشي بس احس انه جسمي متكسر ولايعه جبدي ...ومالي خاطر لشي
عمر شوي ارتبك : ليكون ....!!!!
نوره : شو ليكون ؟!!
عمر : ليكون انتي حامل ..!!

نزلت نوره راسها لانه هالفكره صدق راودتها ... بس ماتدري ليش كانت مستبعدتها شوي
نورة : لا لا ما ظن ...
عمر : تاخذين حبوب منع الحمل انتي ؟
نوره اضطرت تجذب لانها من فتره ودرتهم : آآ هيه اخذها ... المهم اقدر اسير الحين ؟
عمر : لا انا بوديج العياده بتطمن عليج ...
نوره : لا تخاف مب حامل .... يعني اطمن ما بفضحك ....
عمر : ليش ترمسين بهالطريقه يا نورة ..!؟ انا قتلج بطمن عليج ...!!!
نوره : مشكور حبيبي .. بس انا ادرى بصحتي ... وانا ما احتاج عياده ....انا بسير الحينه ... وو .. شو بعد ؟؟ هيه صح ... وخليتلك فلوس في الغرفه .. اذا احتجتهم يعني ....
عمر : منو قالج اني ابغي فلوس يعني ؟
نورة : احيدك من يومين تقول انه معاشك خلص .... خذهم يمكن تحتاجلهم
عمر : نوره انا مابغي منج فلوس ...
نوره : حبيبي ما شي فرق مبينا .. وبعدين قتلك لو احتجتلهم ....
عمر : مابا اتعود اني اخذ منج شي ...
نوره بعصبيه : ليش مصر انه تحط عوائق يعني ... البيزات هاي حقك يا عمر واذا ما بغيتهم فرهم في الزباله ....
عمر وقف : بلاج انزين عصبتي ..!!!
نورة انتبهت لعمرها : انا ما عصبت ... اقولك عمر صدق انا اليوم تعبانه .. بسير البيت .... وعقب برمسك ...
عمر : ما بخليج تسوقين وانتي تعبانه ..!! سيري ارقدي فوق ..
نورة : لا حبيبي ما فينا على حشرة الوالد ... وبعدين ليكون ناوي توصلني ..!!!
عمر : هيه شو فيها ... لو دخلتج من الباب الوراني محد بيحس ...
نورة : ليش احسك ساعات تستخف دمك في اوقات ما تسمح ..!!
عمر : خلاص خلاص يبوج سيري .. ومن توصلين طمنيني عليج ...
نورة : اوكيه ....
عمر : لا تنسييين .!!!
نوره : انزين ما بنسى ... يلا باي ..
عمر : باي


طلعت نوره وتم عمر يشوفها من الدريشه وهو منقهر من اسلوبها وياه هالفتره .... " ما كنتي جيه قبل العرس " ... بس اقتنع عمر في داخله انه هو اللي جنى على عمره .... بيتحمل نورة هالفتره وبيشوف اخرتها وياها ... بس كان خايف انها تكون حامل ...! عقبها خلاص ما بيعود شي مستور .. وبينفضح وبتنفضح وياه ... وقرر انه يحن عليها خلاف ويقنعها انه تسير العياده عشان يرتاح قلبه ويطمن ..

طلع عمر موبايله وكان بيتصل في خالد عشان اييه ... بس خط خالد كان مشغول .. وقرر انه يتصل عقب ....!!

###########################




عند البحر كان خالد يالس ع الارض يتريا صاحب الرساله المجهوله ... ويفكر بمحتواها .. ومنو صاحبها ... توقع اسوأ النتايج .. وهيه انه يكون مايد فارق الحياه ... بس قلبه كان ناغزنه انه في شي اكبر من جيه ... بس شو اكبر من الموت ....

وفجأة سمع صوت من وراه ....
حمد : الاخ خالد ؟

خالد صد وشاف حمد للحظات .. وعقبها استوعب ووقف

خالد : هيه نعم .. مرحبابك
حمد : مرحبابك زود ...
خالد : علومك يا الخوي ؟
حمد : يسرك الحال .. ومن صوبك يا خالد ؟
خالد: ما نشكي باس ...

حمد تم يفرك ايده ومب عارف شو يقول
حمد : آآآآآ ... انا الريال اللي رمستك من شوي ...
خالد : هيه عرفتك ... رمستني وزلزلتني
حمد : سلامتك ..
خالد : شو الموضوع يا خويه .. حاس انك مب على بعضك خوفتني ...
حمد : لالا اطمن ..
خالد : كيف اطمن !! قول اللي عندك

حمد : مممم ...ممكن تنمشى شوي ؟ يعني من باب التغيير
خالد : اوكيه نتمشى .. بس تراني تعبت من التفكير .. يعني ريحني بسرعه

بدوا الشباب يتمشون ...وخالد متحرقص يبا يعرف شو السالفه

حمد : شوف يا اخويه ..الموضوع مب هين ... يعني يباله طولة بال وتحمل اعصاب .. واتمنى انك تسمعني للآخر
خالد : تفضل قول ..
حمد : انته تعرف يا خالد انه كل انسان يغلط .. وساعات تكون الغلطات كبيره يكون ضحاياها ناس مالهم ذنب ... صح ولا لا ..؟
خالد باستغراب : هيه اكيد ...
حمد : وانا ياينك بهالخصوص ...
خالد : وضح يا اخويه بخصوص شو ؟
حمد : انا ياي اقولك انه في شخص انته تعرفه زين ... لعب لعبة خسيسه .. وساروا ضحيتها ناس ... ناس مالهم ايد في الموضوع ...

وقف خالد يشوفه .. وهو يحس انه مخه افتر ...وما قدر يستوعب شي
خالد : شو تقول يا اخويه ؟؟! دخيلك وضح .. ناس اعرفهم ..! ناس مالهم ايد ..؟ شو السالفه ؟!!

حمد بعد شوي وخذا نفس : راشد نسيبك ...
خالد قاطعه : راشد ؟؟ شبلاه راشد ؟؟ ارمس يا ريال طفرتبي ..!!
حمد : راشد كان ضحية لعبة ... لعبة لعبها اثنين .. واحد منهم هو اللي مطرشني ... والثاني .. والثاني للاسف من اهلك ورفض انه يعترف ...!

خالد يود حمد من كندورته ... وقال بصوت عالي : شوووووووو ..!! شو تقول ؟؟ انته شو تخربط ..!

حمد ارتبك : هد اعصابك يا ريال ... انا قتلك الموضوع كبير ويباله طولة بال
خالد : أي طولة بال يا ريال ... !!! عقب طول هالفتره ياي بهالبرود وتقول انه راشد ضحيه ...!!!
حمد : اسمعي يا خويه .. وهد كندورتي عشان اعرف ارمس ..

هد خالد وكان في عيونه مليون شراره ...
خالد : قول كمل ..!!!!
حمد : ياخويه انا ما دريت بالموضوع الا من جريب .... واللي خبرني كان في حالة يرثى لها ... ما قدرت ارمسك الا عقب ما فهمت ملابسات الموضوع كامله

خالد تم يشوفه .. وكانت نظراته ابلغ من الكلام ...

حمد : شوف يا اخويه خالد .... انا برمسك بكل صراحه ... واباك تهدا شوي ...
خالد : هدينا ... قول شو عندك ...

تردد حمد وحس انه بيعق قنابل كبيره على خالد ...
خالد : قول ريحني ..!!!

حمد : الموضوع وما فيه انه ..... (( وبدا حمد يسرد تفاصيل الحادثه من البدايه لتوبة ناصر ...))

خالد تم مبهت في حمد .. حاول يرتب كلماته في مخه بس ما قدر ... عبدالله السبب في سجن راشد ؟؟!!!.. كيف ... كيف استوت هاي ....

خالد من هول صدمته يلس ع الارض وحس انه ريوله ما عادت تشله ... التفكير انشل عنده وفاق التوقعات ... ما فكر ولا شك في يوم انه عبدالله يكون ورا مصايبهم ...!! ما حس للحظة انه عبدالله يملك العقل اللي ممكن يوصله لهالمستويات .... انصدم خالد .. هاي ابلغ كلمة نقدر نقولها .... يلس يردد كلمات مبهمه ما فهمها حمد .... حمد اللي يلس يتلوم في الي سواه .. بس كان لازك خالد يعرف ويحل الاشكال ...

حمد : ياخويه انا ... ما ز. ما كان
خالد بصوت واطي : انته متأكد من الكلام اللي تقوله ؟!

حمد يلس حذال خالد وحط ايده ع جتفه
حمد : ادري انه الكلام صعب ... صعب انك تستوعبه ...بس ..هذا الواقع .. وانا سلمت الرساله .. وانته تصرف ...
خالد كان مبهت في الرمل اللي جدامه : اتصرف ؟ كيف اتصرف وانا ..... يا ليتك ما قلتلي شي ... يا ليتك خليتني على عمايه ولا سمعتني هالكلام ...!
حمد : ويتم راشد ف السجن ؟؟
خالد : آآآه كيف فاتتني هاي ..!! .... كيف ما قدرت افهمها في حزتها .... طول عمري غبي غبي ....عبود النذل جدام عيني من شهور وانا مب عارف ... كيف كيف استغفلني وسوى الي ف راسه .. كيف ..!!!
حمد : لازم تحسن التصرف
خالد : ممكن اعرف من هو الشخص الثاني اللي وصلّك كل هالمعلومات ؟
حمد ابتسم : الشخص الثاني بيسلم نفسه بمجرد انك ترمس عبدالله
خالد : وش يضمن لي انه كل شي تقوله صحيح ؟
حمد : رمّس عبدالله وانته بتحكم ...
خالد : واذا انكر !!!
حمد : بيضطر ربيعي يسلم عمره ويقول كل مستمسكاته ..

خالد وقف .. : انا بسير الحين ... وبراويه مسود الويه ....والله لاذبحه ولاخليه يندم عى الي سواه ... والله
حمد وهو يمشي وراه : دخيلك يا خالد .. حافظ على هدوء اعصاب ...

رمس خالد هالمره وهو يمشي صوب سيارته : أي اعصاب أي بطيييخ ....!!! انا بروايك يا عبود يا الخسيس ... انا براويك ....والله لتندم ... والله

حمد وقف في مكانه وحس انه ارتكب جريمه ... بس عبدالله رفض أي طريقه للاعتراف وما في أي سبيل ثاني لتخليص راشد من السجن ...


###########################
في بيت حميد ...

حميد وشيخه من امس معتفسين ... يدورون المفتاح السبير اللي اختفى في يوم وليله بدون ما يحسون .... وهالشي كان مسببلهم صداع و ضغط واعصاب .... وبالذات حميد اللي حلف انه ما يرتاح الا يوم يعرف المصدر اللي عرف منه عبدالله ...

شيخه : يا حميد يمكن يكون المفتاح عند عبدالله ...؟
حميد : وكيف بنتأكد ...!!
شيخه : وانا شدراني يا حميد ..!!!!
حميد بصوت عالي : شو شدراج .!!
شيخه نطت : بلاك يا حميد معصب عليه ...!! جني انا الي ضيعت المفتاح ..!!!
حميد : ضاع بسبة اهمالج للموضوع
شيخه : الحين بتردها عليه انا ..!!!!
حميد : شوفي يا شيخه انا واصلتلي لفوق راسي ... المفتاح يطلع يطلع ... تفهمين ..!!!
شيخه : اوهووو يا حميد ... تصرخ وجني انا اعرف وين مكانه ... صدقني ما ادري ..!
حميد : طوفي جدامي ...
شيخه : على وين ؟؟!
حميد : بنسير بنفتش غرف عيالج غرفة غرفه ....
شيخه : انته تخبلت يا حميد ...!!
حميد : لا .. بس ماظن انه بتم صاحي عقب الكلام اللي سمعته من ولدج
شيخه : هد اعصابك ...
حميد : كيف اهدي اعصابي ..!!!!
شيخه : اسمعني ..انا بسير اتخبر ريم ... يمكن شافته ...
حميد : سيري بس لا توضحيلها شي ...
شيخه : تطمن ...


سارت شيخه صوب غرفة ريم وهيه تحس انه راسها داير ومب عارفه بشو تفكر ...

وصلت للغرفة وحصلت الباب شوي مفتوح ... ويوم طلت شافت بنتها وهيه مجابله اللابتوب وتهز ريلها ...

شيخه : ريم ... ريموه ازقرج ليش ما تردين ..!.

ما ردت عليها ريم .. وهالشي رفع ضغط شيخه اللي قربت منها وشافت السماعه وشلتها عن اذنها ...

ريم : اوف اوف اوف امايه بلاج تضاربين .. شوي شوي على اذني ...
شيخه : انا مب ناقصتنج انتي الثانيه ...
ريم ابتسم : اه ... خير يا امايه ..؟ بشو بغيتيني ...؟
شيخه : المفتاح السبير ... وين سار ؟!
ريم ما استوعبت : أي مفتاح ؟؟!!
شيخه طفرت : أي مفتاح يعني ... كم سبير عدنا حق البيت ..!!!
ريم : هيييه قولي جيه ... وانا شدراني ..!!؟
شيخه : ما تذكرين في يوم انج خذتيه ولا انا عطيتج اياه ..!!
ريم : لا والله يا امايه ما اذكر ...
شيخه : افففففففففف يعني ما منج فايده
ريم : هههههههه ما ظنتي ...
شيخه : انا الغبيه اللي ييت وسألتج ...
ريم : فديت روحج انا ... لا غبيه ولا هم يحزنون ... بس انتي داير راسج ز. فكري وتذكري زين ويمكن تعرفين وينه .. يقولج المخ يوم يكون مشوش يأثر على سلوك الانسان ....
شيخه : اقول ... وفري فلسفتج حق عمرج ... يلا انا بسير عند ابوج ...
ريم : تيك كير مام ...

طلعت شيخه ولا ردت على ريم اللي تمت تضحك على امها وكرهها للفلسفه ....أما شيخه فردت لحميد بويه خايب ....
حميد : ها بشري ؟
شيخه : ما تدري .!.!!

ضرب حميد ايده ع الطاوله من الغصه ...
حميد : شو يعني ما تدري ..!! عيل منو يدري ..!!!

شيخه : وانا شدراني يا حميد ...!!!
حميد : وانتي ما عندج غير هالكلمه ...!!!!!
شيخه : شوف انا بخلي هندوه تدور في غرفتهم .... وانا بشوف جناحه اللي اهنه .. وان شالله نحصله ...
حميد : سوي اللي بتسوينه ... المهم احصله ....
شيخه : لا تشغل بالك وايد ..
حميد : كيف ما اشغل باللي ..!!!يا خوفي يطيح في ايد خالد وعقب بينخرب بيتنا ....
شيخه : لا ان شالله ما بيطيح .... بس انته هد اعصابك ....
حميد : أي اعصاب هاي شيخه هيه اللي بهديها ... اقولج كل اللي بنيته في قلوب عيالي بينهار في لحظه ... وتبيني اهدي ....!
شيخه : عيّن خير .. وان شالله ربنا بيعطيك ع قد نيتك ...
حميد : طوفي نسير نفتش غرفة عبود ومايد ... يمكن نحصل ....
شيخه : يلا نسير ...

وطبعا ساروا وكان تفتيشهم بدون نتيجه ... وسألوا هند اذا كانت تعرف عن وجود مفتاح غريب عندها بس نفت ووعدتهم انها تدور ... بس النتيجه كانت سلبيه

###########################







  رد مع اقتباس
 
قديم 18-09-2007, - 05:33 PM   رقم المشاركة : 72
KatkoOoOoTa
ღ BULE G!RL ღ
 
الصورة الرمزية KatkoOoOoTa





معلومات إضافية
  النقاط : 101
  المستوى : KatkoOoOoTa will become famous soon enoughKatkoOoOoTa will become famous soon enough
  المــود: المـود Middle Of The Sea
  الحالة :KatkoOoOoTa âيه ôîًَىà
افتراضي رد: انتقام خالد

كانت منسدحه ع الشبرية تحلل الفكره اللي يت في بالها ... صح بتكون مغامرة ... يمكن تكون نتايجها وخيمة .. بس كان لازم تاخذ موقف .. وتبين حق عبدالله انها كاشفتنه ...وانها فاهمه كل اللي يدور حواليها .... بدت تحلف ف داخلها انه عبدالله مدمن ... وانه مب مثل ما تصورته
نشت هند من الشبريه وهيه تحس بطبول تدق في داخلها .. بس ما عليه ... هيه بس بتفتش عن مكان المخدر ... وان شالله هو ما بيدش ولا بطيب الغرفة ف هالوقت ...

عبدالله بالعاده يتردد على اماكن معينه ف الحجره ويوم يشوفها يرتبك ويحاول يخش الي في ايده .. اليوم لازم تنسف كل مخدر في هالبيت .. لازم ما تخلي قسمها ملجأ لهالسموم ... عطت هند نفسها جرعة من القوة والجرأة ... وجرعة من الايمان انه اللي بتسويه بيكون في صالحها .. وتوكلت ع رب العالمين

سارت اول شي صوب غرفة الملابس .. وبدت تفتش بشكل دقيق ... رفعت ثياب عبدالله ونزلتهن ...بس ما حصلت شي .. " هو مب غبي يحطها اهنيه .. انا بين فتره وفتره ارتب الثياب ..!!" ..

صدت هند صوب ركن المكتب ... حست انه احتمالية وجود السم هناك أكبر ... لانه ما ترتب هالزاويه بالعاده ...وو امس كان هناك وارتبك يوم شافها ... اكيد فيه شي ... سارت صوب المكتب .. وبدت تفتش بهدوء ... وبعد ربع ساعه من رفع الكتب وتنزيلها و من الترتيب الدقيق نوعا ما ""ما حصلت شي ..

مشت عقب ووقفت في نص الغرفه وحطت ايدينها على خصرها ...

" وين بيحطها يعني ...!! ....وين بيخشها عني ..!!؟؟؟؟.... انا ما برتاح لين ما احصلها وافرها وادوسها بعد... ما بتنطفي ناري الا اذا عرفت وين المكان اللي يدس فيه عبدالله هالسم... واليوم بخلي التفتيش شغلي الشاغل "

حست انه المخدرات والخمور استوت من الد اعدائها .. خطرت لها فكره .. يمكن ما تكون معقولة .. بس ليش لا ... بتجرب وبتشوف ....سارت صوب شبريتها ... و وخّت وكانت حاسه انه يمكن يكون المكان اللي تدوره من مساعه تحت الشبريه ... وخّت وتمت تفتش تحت الشبريه بطريقة عشوائيه ..واييدها تتحسس اهنيه وهناك ...

حست عقبها هند بجسم صغير طاحت عليه ايدها .... تحسسته شوي بس ما ميزته ... وعقبها طلعته وتمت تتأمله ... وظهر بريق في عينها لوهله .. هذا هو .. هذا هو مطلبها اكيد ... بس كان شكله مستعمل ... يعني احتمال كبير انه يكون عبدالله استخدمه وفره تحت الشبريه عقب ما حس انه هند بتجكه ....! .. احتمال ؟؟!

يوده هند بكل حقد ... " انته السبب في كل اللي انا فيه .... انته السبب "

استغرفت هند في حدثها الداخلي والانتقامي ضد الجيس الصغير المحتوي على بقايا من المخدر الابيض ... لدرجة انها ما حست انه عبدالله دخل من ثواني

ومن شافها وهيه يالسه على الارض وماسكه الجيس الصغير حس بنيران في داخله تشتعل ....

سار صوبها ووقف جريب منها ... وفي عيونه شرر

عبدالله بعصبيه : انتي شو تسوين ؟؟!

هند نقزت و حطت ايدها على صدرها وما قدرت ترد ...

عبدالله : بلاج ما ترمسين ... اقولج شو تسوين ... ما تسمعين انتي ...!!!!
هند وقفت وما عادت تحس بريلها ..: أ أنا ...!! ما أسوي شي ... يعني شسوي ..!.!!!
عبدالله وهو يشوف ايدها : شو اللي ف ايدج ؟
هند ردت على ورا : م ماشي .. ماشي !!!
عبدالله : جذابه .. طلعي اللي ف ايدج اشوف !؟
هند : ماشي يا عبدالله

مشى عبدالله صوبها ويودها من ايدها .. بس هيه كانت صاكه ايدها بالقو وهو يحاول يشوف اللي فيها ...

عبدالله بصوت عالي : افتحي ايدج اشوف
هند : مابا ... و وو بعدين هالشي يخصني ... هد ايدي يا عبدالله ...

عبدالله يودها من شعرها ...

عبدالله: هندوه خليني اشوف شو اللي ف ايدج لاكسرها الحين
هند : عبدالله هد شعري .. بس كفايه ضرب واهانات
عبدالله : جب ولا كلمه ... خليني اشوف شو هالشي اللي خاشتنه
هند : هد شعري قبل وعقب بقولك ...

هد عبدالله شعرها و في عينه مليون شراره ....وهيه ابتعدت عنه وحاولت تسترجع القوة اللي شحنت عمرها فيها قبل ما يدخل عبدالله ... شافته بنظرة تحدي وبدت ترمس بصوت عالي

هند : في داخلها السم الهاري اللي كل يوم والثاني حطيته في جسمك ... تتحراني ما ادريبك .. تتحراني غافله عنك ... لا حبيبي لا ... انا ادري انك مدمن يا عبدالله ...
" وبدت تدمع "

ادري انك مدمن وسكير ... ادري والله ادري ... ادري وساكته على امل انك ترد وينصلح حالك .. بس انته ميئوس منك .. قتلي انك بتسعدني وما شفت هالسعاده ... وعدتني من شهرين انك تتعدل ... بس ما اعتدلت ... ومنها ضرب وشتم واهانات ....مب جني بنت عمك ومن دمك ولحمك .. فريت ورا ظهرك كل الي يربطني فيك ... واعتبرتي عنزة تضربها متى وا بغيت

ما عدت اتحملك ولا اتحمل تصرفاتك يا عبدالله .. انته ما منك فايده ... وانا كنت وما زلت اكبر غبيه لاني وافقت عليك من عقب ال ....
" خذت هند نفس بعد الكلام الطويل والدموع المتدفقه "
من عقب راشد اللي ترياني سنين ... راشد اللي انظلم ودخل السجن ... راشد اللي كان مستعد يعطيني اللي اباه ... راشد اللي كنت مستعده اترياه الدهر كله

اهنيه يتها صفعه فرتها بعيد من قوتها ... شهقت هند من هول الصدمة والألم .. وتمت تشوف عبدالله ..

عبدالله : صدق انج ما تستحين على ويهج يا هندوه يا الحقيره .... عايشه في بيتي وتاكلين من حلالي وقلبج متعلق في رشود ...!! .. طول حياتي اشوفكم يا عيال احمد مب مربايين .. بس احاول اوهم عمري بأنكم بتستوون اوادم .. بس عمره العوي ما يعتدل ...

هند وهيه حاطه ايدها على خدها وتصيح
هند: انا العويه ولا انته يالمدمن يا السكير .... انا ولا انته يالي ما تحشم ولا تقدر ... مستحيل اسامحك .. ولا تتوقع انك بعد اليوم بتمد ايدك عليه ... خلاص يا عبدالله .. انتهى كل شي يجمعني فيك .. وانا ما اقدر اتحملك اكثر من جيه ....تفهم ما ا قدر اتحمــ ....


في هالاثناء انفتح الباب .. ودخل منه خالد وفي عيونه ألف شراره وشراره وكان عاض شفايفه بالفو ... واول ما ظاحت عينه على عبدالله ركض صوبه وحط ايده على رقبته وتم يهزه بكل حقد وعبدالله مستغرب

خالد بصوت عالي : يالحقير ... يالنذل ... يالجلب ... والله لاذبحك اليوم قبل باجر ... تظن اني ما بكشفك!!! ... قدرت تخدعنا شهور بس خلاص . انعرفت حقيقتك يالمجرم الخسيس ... انشكف كل شي يالوصخ .... كل شي انفضح و عرفنا خساستك

عبدالله كان مستسلم ومب فاهم شي ... وحاس انه خالد يرمس بلغه ثانيه ...وهند بعد حطت ايدها على صدرها وتمت تشوف الموقف ...!!

خالد كمل كلامه وهو يلهث : لعبت لعبتك الخسيسه وعقيت راشد ف السجن .. ليش ؟؟! قولي ليش سويت اللي سويته ... شو سوالك هو ... شو اللي سواه عشان تفره وتحط المخدرات في سيارته..!!!! ..


اهنيه تصلبت ملامح كلن من عبدالله و هند ... جسوا انه الدنيا ما عادت دنيا ... وانهم ف حلم ... لا مب حلم .... كابوس ....

هند تمت تشوف خالد وهيه طايح على ريلها وحاط ايده ع رقبته .... و عبدالله يشوف خالد الي كشف كل شي ....

هند بصدمه ...: خـــ .. خالد انته ...شو تقول ..!!
خالد : اقولك حقيقة ريلج يا هند ... والله ما بخليك لين ما افك البشريه من شرك ... والله


اهنيه استوعب عبدالله .. استوعب انه كل شي انكشف .. وما عاد شي مستخبي مثل ما يقولون ..

وصار عبدالله بموقف دفاع عن النفس .... يود خالد من ايده و دزه بعيد لدرجة انه خالد الضئيل انضرب في اليدار ...

عبدالله : هيه نعم ... هيه نعم انا اللي عقيت راشد في السجن .. كنت ابا انتقم منكم كلكم ... منك انته ومن هند ومن ابويه وامايه ومن كل الللي يكرهوني ... هيه انا .. انا يا هند ... انا اللي حبيتج من خاطري وكنتي احلى واطهر حب في حياتي ... كنتي الانسانه اللي معلق عليها امالي ...صح ..صح اني فكرت فيج ف البدايه عشان اكسر راس اخوج .. بس عقب لا ... عقب حبيتج ... تعرفين شو يعني حبيتج ...!!!!!

بس ما لمست منج شعرة حب ولا حنان ... كنتي تجامليني .... تمثلين عليه .....

انا اللي كنت اشوفج كل حياتي .. وانتي وحتى وانتي على ذمتي تفكرين في غيري... تفكرين براشد ... وادري انج ف داخلج تقولين يا ليتني ترييت راشد ولا خذت هالمدمن .... ادري .. ادري بكل شي .... اعرفي انه لو كان فيه سبب ورا اللي سويته فهو انتي !!!!

... وانته بعد ... طول حياتك كنت تستحقرني ...وماانسى نظراتك يوم العرس ... كنت مسترخصني فيها ... وكنت تشوفني مااستحقها .... ظنيت اني مب انسان احس و اتألم .... كلكم ظنيتوا اني مب انسان .....

بس مالومك .... مالومك لانه كل الي ف هالبيت استحقروني قبلك ... كلهم ...!!... ابويه كان يشوفني البكر ولازم يحزم ويايه ... ماعرف اني محتاج لحنانه وعطفه .. وامايه ... وامايه بعيده عني ... ما اذكر انها في يوم يت ويلست ويايه يلسة حنان واهتمام... معني كنت محتاجلها .... محد كان مفتكر فيني ... غير اصحاب السو اللي عطوني الاهتمام ... وتلوميني يا هند عقبها ع اللي وصلتله ....!!!!!

انا اللي سويت كل شي .. خططت ودبرت .... وكان ودي اني انفذ .... سويت هذا كله عشان تعرفين يا هند ...تعرفين انه مب عبدالله هو الانسان الي ينرفض عشان واحد فقير مثل رشود ... كان لازم تعرفين انه يوم عبدالله بيقول اباج انتي ... تقولين سمعا وطاعه ....كنتي لازم تدفعين ثمن رفضج لي غالي .... كنت اتلذذ حتى في ضربج واهانتج على الرغم من اني احبج ... بس عشان انتقم منج ومن اخوج ومن الكل ....وانته ... اانته كان لازم تعرف اني لو بغيت الشي اسويه .... تفهم .. اسويه .....


قاطعه خالد : جاااااااب لا تكمل ... لا تكمل ....رمستك هاي ما تبررلك ولا بتخلينا انسامحك ع اللي سويته ...اللي ساتوى ماله تبرير ... ولا له معنى .... والله انتي ما برتاح الا يوم يشوفك على حبل المشنقة عشان اخلص العالم من شرك يالحقيييير ... وانا طالع من اهنيه وبويهي للشرط .. عشان يشلونك ويشوفون شغلهم وياك ... وما برتاح لين ما يحكمونك اعداااام ....


من سمع عبدالله اسم الشرط تغيرت ملامحه ... وكانت اقرب لخوف والهلع.. صد صوب هند المفجوعه والمصدومه بـكبر صدمة بحياتها .... اليوم عرفت انه كل اللي هيه فيه بسبة عبدالله .....

هند بصوت متقطع وعالي : يعني ... يعني انته ورا كل اللي استوى!!! .. انته اللي ... الللي عقيت راشد فالسجن ..!!! وليش ..!!! .. عشان رفضتك ..!!!! لا .. مستحيل .. مستحيل تكون انته ولد عني .... انته مستحيل تكون حبيتني في يوم ... اللي يحب عمره ما يجرح .... اللي يحب عمره ما يهدم ... اللي يحب يا عبدالله عمره ما يجتل ....!!! يا ليتني مت قبل ما اسوع هالرمسه ... ياليتني لحقت امايه وابويه قبل ما اعيش هاليوم .. الله ينقم منك يا عبدالله ... الله ينتقم منك ....

تساندت هند ع اليدار وهيه تحس انه حيلها نهدود وانه ريلها ماعادت تشيلها ... وعبدالله تم يشوفها وهو مصدوم من ردة فعلها ... وجنه كان يتوقع انها تفهمه وتوقف حذاله في هالحاله ...

عبدالله : هند .. انا ... انا

قاطعه خالد : انته شو ..!! شو تبا تقول بعد ؟؟!!!! .. اانا وايد عطيتك فرصة للحريه ..انا ساير للشرطه .. وهم بيعرفون كيف يسحبونك سحاب ع المركز ....

رمض عبدالله بطريقة غريبه صوب هند ويودها من ايدها ....
عبدالله : الله يخليج يا هند ... اسمعيني .. انا مستعد اتوب ... بس لا تخلينه يسير عند الشرطه ز. مستعد اودر المخدر والخمر .. واستوي ريال زين .. لا .. وو بعد مستعد اطلّع راشد من السجن .... وبعد بطلقج ... وبخلي راشد يتزوجج ....بس دخيلكم مابا اسير السجن ... دخيلكم انا ولد عمك استروا عليه ... دخيلج يا هند .. دخيلج ....دخيلج مابا انعدم ... مابا اموت ....

هند حست انه جازّه من هالانسان ز. وما تبا تسمع صوته ولا تحس فيه ... دزته بعيد وسارت ورا اخوها عبدالله ... و ما حست بنظرات عبدالله الراجيه .... هند صدمت كل توقعات عبدالله ... ويوم الطيبه تتحول للقسوة تتجمد كل المشاعر ...!

خالد : هه ..!! وتبانا نصدق هالكلام ...!!! تبانا نصدقك ..!! والله لو تحلف ع المصحف انك بترد كل شي مثل قبل ما بخليك ... لين ما اخذ حق هند وراشد .. لين ما ارتاح منك ومن شرك ...

اهنيه عاد صرخ عبدالله وزادت هستيريته وما عاد يحس باللي يقوله ....
عبدالله : سووا اللي بتسووونه ... ما عادت يهمني شي .. وانا مستعد اذبج عمري الحين ولا اسلم عمري للشرطه .... واعرفي يا هند ... انا احبج .. احبج .... تفهمين .... احبج ..!!

ركض عبدالله وطلع من الغرفه وهو ف حاله هستيريه صعبه ... ما كان حاس بعمره ... واتمنى انه يموت ف هاللحظة وتنتهي كل حياته .... اما خالد فكان على وشك انه يلحقه ... لولا انه حس بطيحة هند وراه ...

صد على ورا وشافها ... شاف دموعها اللي تنزل من عيونها المصدومه .... شاف ايدها اللي ترتجف من هول اللس يمعته .. سار صوبها ويودها من ايدها وهو يحس انها ما عادت تركز ولا تحس باللي حواليها ...

هند : يعني ... يعني الحين كل اللس استوى لاني ..... لا ... لا مستحيل ... مستحيل يا خالد ... مستحيل يكون هذا انسان ... مستحيل يكون بهالوحشيه ... دخيلك يا خالد .. قولّي اني بحلم .. قولّي اني احلم .. دخيلك قول ... ريحني وقولها دخيلك دخيلك ....

حطت هند راسها على صدر اخوها وهيه تصييح بهستيريه ... وهو مسح على راسها واحساس الالم على صدمات اخته في داخله يعتصر ..... خالد حرك شفايفه وكان بيرمس لولا انه سمع صوت اصطدام سيارة برع ....ويت عقبها شهقة هند ....

صد خالد صوب الباب ... وحس انه في شي يجذبه ... شي يقوله سير شوف شو صار ... وقف خالد وطلع من الغرفه ووراه هند ... وركضوا صوب الباب الخارجي ..

بس هناك وقف وما كمل ..... ما قدر يكمل .. حس انه في شي بيستوي لو كمل .... غمض خالد عيونه جدام الموقف اللي شافه ... موقف السياره المجلوبه ... صد صوب هند اللي شافته بنظرة خوف ... وعقبها مشى صوب التجمع اللي صار .... مشى شوي شوي .. وحس انه ريوله ثجيله ... وصل خالد ... وصل وشاف اللي شافه ....شاف جثة عبدالله والدم يحيط فيه من كل جانب ....!!!



نهاية الجزء التاسع و العشرون







  رد مع اقتباس
 
قديم 18-09-2007, - 05:55 PM   رقم المشاركة : 73
KatkoOoOoTa
ღ BULE G!RL ღ
 
الصورة الرمزية KatkoOoOoTa





معلومات إضافية
  النقاط : 101
  المستوى : KatkoOoOoTa will become famous soon enoughKatkoOoOoTa will become famous soon enough
  المــود: المـود Middle Of The Sea
  الحالة :KatkoOoOoTa âيه ôîًَىà
افتراضي رد: انتقام خالد

الجزء الثلاثون ..

رســــــالة من قلب من محب إلـــى من أحب ...

"ان الدنيا فناء ليس للدنيا ثبوت - انما الدنيا كبحر تحتوي سمكا وحوت - فاغتنم وقتك فيها قبل ما فيها يفوت"

***

""يا أيتها النفس المطمئنة , ارجعي إلى ربك راضية مرضية , فادخلي في عبادي , وادخلي جنتي""

هذي هيه الايات اللي كان يصدح فيها بيت حميد بعد وفاة عبدالله بحادث سيارة أليم .. توفى بعد 3 أيام مباشرة من محاولات الاطباء المتكرره في ارجاعه للحياة ... بس هذا يومه ... وهذا المكتوب ....

لكل قضاء قدر ، ولكل قدر أجل ، ولكل أجل كتاب

مات عبدالله بعد حياة دامت 26 سنه من اللعب واللهو والبكاء والصدمات ... مات بعد ما ترك في حياة اهله بصمة ... مات بعد ما أعلن حبه لهند .. عقب ما باح بسره ... وعبر عن شعوره ... وطلع اللي كبته سنين ...


مات عقب ما قال حق أبوه كل الحقيقة ... وصدمة أقوى صدمة في حياته ..قاله عن اللي سواه ف راشد ووصاه انه يسير ويخبر الشرطة بكل شي .... واذا الله كتبله عمر بيقضيه ف السجن ..

طبعا اللي قاله عبدالله صدم حميد اللي ما توقع في يوم انه يكون اكبر عياله مجرم كبير ... خطط ونفذ بدون ما يحس فيه حد ...

اعترف عبدالله بقلب نادم و حزين ... ندم عقب ما حس انه وصل لنهاية الطريق ... وانه ما بيكمل مسيرته ف هالحياه زود ...

عقب ما حس انه اسمه بينتقل لاحصائيات الوفيات ف الدوله ...

اعترف بعيون دامعه وقلب متقطع .... اعترف واعتذر وبرر

اما ناصر فما كان له طاري في روايته.. يعني بالمختصر .. ستر عليه .... واكتفه برسالة وضّح فيها كل شي لناصر ووصى ابوه انه يوصلها لناصر .....

مات عبدالله قبل ما يعترف بأي شي للشرطه ...!

مات عبدالله عقب ما استسمح من ابوه بس وما لحق يعتذر من البقيه ... مات وخلّف من وراه ناس يحبونه ...

وقف نبضه في يوم الاحد
... وسلم روحه لرب العالمين
وانهى مسيرته ف هالدنيا
وعسى الله يغفرله ويسامحه ع اللي سواه في اهل بيته ... وعسى الله يتقبل توبته
" ان الله غفور رحيم "


***

في بيت حميد
الميلس الخارجي ..
بعد مراسم الدفن

بدت جموع المعزين تتوافد على بيت حميد لتلبية واجب العزاء بوفاة بجره عبدالله ... ونظرا لانه معارف حميد وايدين ... فالميلس كان full .. والناس يايين من كل حدب وصوب ...

الكل كانت عينه على حميد ... الاب المكلوم ...اللي يتجرع الم فراق بجره " عبدالله " ... عبدالله اللي راح في عز شبابه وحيويته .... راح وهو معرس يديد ... راح عقب ما عاش عابر سبيل ف هالدنيا ... عبدالله راح وما ظن انه فيه حد بيصيح عليه .. راح وهو ظان انه محد بيحزن عليه ... راح وهو متأكد انه الكل بيسعد بموته ....


راح عبدالله وخلى عايلته وراه ... تتجرع مرارة الفراق .. وصعوبه التأقلم ... والحزن والفجع على فقديهم الغالي ....

حميد كان يصيح ودموعه مب طايعه تجف .. يصيح بألم ... يحس انه قلبه يتعصر ويحترق من داخله .... ما كان متوقع انه عبدالله يموت بهالطريقه وبهالسرعه .... صدمته بعبدالله فاقت كل الصدمات .... تمنى لو الله خذا امانته قبل ما يعيش لهاليوم ... الصدمه أثرت عليه وشلت تفكيره .. وخلته انسان ضعيف جدام وفود المعزين .. انسان يستحق الشفقه ...!!

بو محمد اللي كان يالس حذاله حس فيه .. حس بألمه وحرقة قلبه ....حس انه حميد يتألم من داخله .. وانه محتاج يفضفض

بو محمد حط ايده على جتف حميد
بو محمد : وكّل ربك يا حميد .. مب زين اللي تسويه في عمرك .!!

حميد وهو يمسح دموعه بسفرته وبصوت مبحوح

حميد : مب قادر استوعب اللي صار يا بو محمد .. كل شي استوى فجأة ... هذا ولدي ... ولدي العود ...!! كيف يسير بلمحة عين ..! كيف يتركنا بهالسرعه ويسير ..!!

بو محمد : اذكر ربك يا ريال ... هذا قدر ومكتوب.. محد يقدر يتدخل فيه

حميد وهو يهز راسه وما زالت دموعه تنزل ...
حميد : لا اله الا الله ....
بو محمد : لكل شي اجله ... وهذا اجل ولدك ....
حميد : آآآآآآه يا بو محمد ... احس بنار في داخلي.... كل ما تذكرت انه عبدالله

"سكت شوي "

.. كل ما تذكرت حسه .. شكله ... حركاته .... .. اخر كلماته .... كل ما اتذكر انه .. انه ما بيرد احس اني مخنوق ..! ...

زاد ت دموع حميد .. بو محمد نزل راسه .. وما عرف شو يقول ...

بو محمد : اللي استوى صدم الكل ... والكل حزنان عليه ....الله يرحمه

حميد حط ايده على صجره وحس صدق انه الهوا انعدم وانه ما عاد يتنفس ....

حميد : حزن الناس على غيرهم ما يدوم ...يوم يومين وبينسون عبدالله ... بس انا ... حزني انا بيلازمي العمر كله ...جرحي بخسارة ولدي ما بتبرى يا بو محمد.. !

بومحمد يود ايد حميد
بو محمد : ناس تموت وناس تحيا يا ولدي ... وكّل ربك ! هو اللي عطى وهو اللي خذا

حميد مسح دموعه: والنعم بالله

بو محمد : انته لازم تقوي عمرك يا حميد .... عشان عيالك واهلك ع الاقل ..!!
حميد : عيالي ..!! حالتهم ما تسر يو محمد .. ام عبدالله منهاره ومب محصله اللي يصبرها ويخفف عليها .... والبنات حالتهم مب احسن عن امهم.. ومرته .. مرته يا بو محمد تخبلت علينا ... !!

بو محمد : الله يعين ام عبدالله وحرمته ... الصدمه اكيد كانت كبيره عليهم ...
حميد تنهد بحراره : الله يكون ف عون الجميع ... محد مستوعب اللي استوى ... وما ظن حد بيستوعبه

بو محمد : لازم توقف وياهم .. لين ما تعدون هالازمه

حميد : نتعداها ..!! .. يا بو محمد انا في داخلي نار .. نار ماظن انها تطفى في يوم ...كيف تباني اوقف وياهم وانا مب قادر اقوي عمري ...!

بو محمد : يا بو عبدالله انته مب اول واحد تخسر ولدك ... عيل اللي خسر اهله كلهم شو يقول ..!! واللي ما تمله حد شو يقول ..!! ...
حميد : لا تحاول تخففها عليه يا بو محمد ... جرحنا ف عبدالله كبير ...
بو محمد هز راسه بأسف : البركه ف مايد ان شالله ...

حميد رفع راسه وفتح عيونه مثل المصدوم او اللي سمع شي مب طبيعي

حميد : مايد ..!!!

بو محمد استغرب : هيه مايد ..!

حميد دمعت عينه من يديد وتم يشوف بو محمد بنظرة الحزين المنهار ...

بو محمد خاف : بلاك يا بو عبدالله ..!! مايد فيه شي .!؟
حميد بصوت واطي : مايد للحين ما يعرف عن اخوه ...
بو محمد : شوو!!!! وليش ما خبرتوه ..!!
حميد : ف هالظرف الواحد ما يعرف كيف يتصرف .. وجان تبا الصدق يا اخويه مادري كيف بقوله ..!! كيف بقوله انه اخوك ... اخوك مات ...!!!
بو محمد : مهما كان الموقف صعب ... لازم تقوله ..! لا تخليه يسمع من برع ...!
حميد : ادري يا بو محمد ... بس انا هاليومين مب عارف كيف اتصرف ...! واحس اني مشوش
بو محمد : مع هذا لازم تخبره ... مب حلوه يسمع الرمسه من برع .. ولا تنسى انه ف غربه
حميد : صدقت ..
بو محمد : اليوم بتخبره اكيد ..؟
حميد : ان شاء الله خير ..
بو محمد : لازم تخبره ...اليوم لازم يعرف
حميد : اه بخلي خالد يخبره ... انا ما عندي الجرأه ....


صد بو محمد صوب خالد اللي كان يالس بعيد شوي عنهم وحذاله عمر ربيعه...
بو محمد : الا شخباره وياك ؟

حميد تنهد وحس انه مب وقت الاسئه هاي ..
حميد : الحمدلله الحمدلله ...
بو محمد : الله يهديهم يميع...
حميد : امين

جهة ثانيه من الميلس

خالد كان معدوم التعابير ... ويهه ما يحمل أي ملمح واضح ....!! يحس انه موجود ومب موجود ... يشوف الناس بنظرة ضايعه ... يتريا منهم جواب لكل تسائلاته ...

غمض خالد عيونه بالقو ..
" أه .. شو سر هالاحساس اللي ينتابني ...!! ليش احس اني السبب ف اللي استوى ..!! ليش ..!!! "

خالد ..كان يبا يسمع الكلمه من يديد ... يبا يسمعهم وهم يقولون " يا خالد ... ترا عبدالله مات " ....

ما كان هدفه انه يتلذذ بهالكلمه ... لا ..! ....

كان يبا يستوعبها ... يحللها في مخه ... يجزأ حروفها ويعيد ترتيبها .... ..!!!!

بس ف النهاية بيوصل لنفس النتيجه ... عبدالله راح ..!

حس خالد انه العالم خسر انسان ... مهما كان هالانسان .. ومهما كانت افعاله .. مهما جتل وعذب وسرق و استباح .... يظل انسان ... !! انسان بلحم ودم ومشاعر ..!

عاد خالد هالكلمه كذا مره ... مشاعر.!!.. المشاعر اللي ما عاد الكل يحسبلها أي حساب ... المشاعر اللي اذا ما حصلت حد يراعيها .. تجلب حال الانسان و تخليه يفكر بالانتقام من اللي حقّرها ..!! المشاعر اللي دفعت بعبدالله انه يضيع حقوق الناس ... اللي خلته يظلم هند ... اللي خلته يسجن راشد ... االمشاعر اللي دفعته للموت ....!!

" أه يالدنيا كيف انتي صغيره من كم يوم كنت اهدد واتوعد انه موت عبدالله ما بيكون اللي بإيدي ... من يومين بس كنت اقول اني ما برتاح اللي يوم بيموت ..!! ..بس يوم تحقق اللي ف بالي ..!! تغيرت مشاعري ... "

رد خالد لنفس الكلمه ... الكلمه اللي حس انه كل ما بيقولها بيتذكر نهاية عبدالله ..!!!!
بيتذكر الانسان اللي كان ضحية حرمان ونقص ..!!!


غمض خالد عيونه بالقو ... ووقف ...

وقوفه اربك عمر ... اللي شافه .. وسحبه من ايده ويلسّاه
عمر : تخبلت انته ...
خالد : ابا اطلع يا عمر .. ابا اطلع ..!
عمر : ياخيي لو ما كنت تحبهم ... ع الاقل احفظ ماي ويهك جدام العرب ..!!

تم خالد يشوفه بنظرات حقد ...

عمر : بلاك تشوفني جذيه ..! انا ما قلت شي يا خالد .. استهدي بالله وتم يالس .. العزا توه ف بدايته ..!!

خالد ضغط على ايد عمر بالقو : بس انا مب قادر ايلس ... احس اني بموت اذا يلست اكثر ..!!
عمر : ليش عاااد ..!!
خالد : مادري .. مادري شو اللي ياني من يوم ما سمعت انه مات ... عمر انا بظهر .. بظهر شوي وبرد .. صدقني ما بطول ...
عمر : وين بتسير ..!؟
خالد : مادري .. بتمشى بسوي أي شي ينسيني ..
عمر : ماظنتي بتنسى .. بس سير .. يمكن تخفف على عمرك شوي ...

خالد سحب ايده عن ايد عمر ... وطلع برع الصاله .. وانظار البعض كانت تتبعه

***

في بقعه ثانية من العالم ...

ميره كانت يالسه وحاطه ايدها على خدها وحاسه بضيجه فظيعه من يومين ...... وحذالها يلس محمد اللي كان يشوف التلفزيون .... ومندمج بالفلم ...

شافت ميره ريلها ...

ما كان حاس بضيجتها ... هو لو كان حاس ما كان بيخليها ف حالها ... بس هالمره محمد ما حس فيها ....

تنهدت ميره و وسارت صوب البلكونه ...وطلعت برع ...

في عينها قلق و خوف... وقلبها منقبض ... من شو ؟ ... ما تدري ..!!! .. تمت ميره تشوف الساير والراد نظرة عشوائيه وما فيها تركيز ....لعل وعسى تنسى هالشعور السخيف اللي حاسه فيه

لاحظ محمد حركتها ... وحس انه مرته فيها شي ...من يومين وهيه مب على بعضها ... وهو ما سألها .. توقع انها تقوله .. او يمكن يكون من الحمل ... بس اليوم الضيجه مب طبيعيه ...

قام من مكانه وسار صوبها .. ومشى شوي شوي ... ويوم وصل شافها وهيه تتأمل الناس وفي عينها بريق مب طبيعي ..... محمد حط ايده على جتفها ...وهيه نقزت ... ويوم صدت شافت ريلها وهو مبتسم ابتسامته المعتاده

محمد : بلاها حبيبتي ؟!

صدت ميره صوبه وابتسمت بدون نفس ..
ميره : ما فيني شي حبيبي ..

محمد بشك : علينا هالحركات ...!!!!
ميره : صدق محمد ما فيني شي ... ليش ما كملت الفلم ..؟
محمد : تبيني اشوف اعز انسانه على قلبي ضايجه واكمل الفلم ؟!
ميره نزلت راسها : فديتك والله .. صدقني ما فيني شي
محمد : اسف ما قدر اصدقج ..!!
ميره : ليش ؟!
محمد : لانه عيونج فاضحتنج ..؟

تمت ميره تشوف الارض وما ردت ....

محمد بحنيه : انا ضايجتج بشي ؟!
ميره بسرعه : لا .. انته مستحيل تضايجني بشي !!
محمد :مممم عيل ولدنا المنتظر متعبنج ؟!
ميره هزت راسها : لا ... الحمدلله الحمل مريح ...
محمد : عيل شبلاج ؟!

ميره تنهد وردت تشوف الساير والراد ... وسكتت لثواني ... وعقب ردت
ميره : محمد ..
محمد : عيونه ؟!
ميره : انا ... انا حاسه انه شي مستوي
محمد : شي مستوي ؟! ... كيف يعني ؟!
ميره : حاسه انه في شي مستوي ف الامارات
محمد : مثل شو يعني .!؟

ميره دمعت عيونها بتلقائيه ... بس ما صدت صوب ريلها ...

بس محمد حس بهالدموع ... وما استغربها ... لانه مرته حساسه و رقيقه بشكل مب متوقع ....
محمد : حبيبتي قولي اللي ف خاطرج .. شو اللي بيستوي يعني .؟
ميره بصوت واطي : يا ليتني اعرف ؟!
محمد : شو اللي خلاج تحسين بهالاحساس .؟!
ميره : مادري ... اتصل ف هند ما ترد عليه ... وخالد غالق موبايله ... حتى بيت عمي ما يردون .. كل هالامور شغلت بالي ...!!
محمد : غريبه ...!! .. اليوم اتصلتي ؟!
ميره : لا من 3 ايام وانا اتصل .. وماشي فايده ...!!
محمد : معقوله ؟....
ميره : قلبي قارصني محمد .. اخاف انه فيه شي مستوي عليهم !
محمد : معقوله شي بيستوي وما بيخبرونج ؟!
ميره : مادري ..يمكن خايفين يخبروني .. يمكن ..... مادري مادري محمد .. بس قلبي ناغزني ...فيه شي صدقني .. فيه شي ...

يلس محمد يشوفها بنظرة غريبه ...

ميره : بلاك تشوفني جيه ...!
محمد : مممممم تبيني اطمنج ؟!
ميره بلهفه : كيف ..!!!
محمد : ما يبالها .. بتصل ف علايه .. وبتخبرها عن اهلج ...
ميره : اووف هاي كيف فاتتني ... !
محمد : ههههههههه الحمل مأثر عليج ...
ميره ابتسمت ...: يمكن .. يلا يلا اتصل بسرعه
محمد : موبايلي ف الصاله ...
ميره دزته برقه : يلا نسير هناك ..

ضحك محمد ودخل الصاله وايد ميره على ظهره .. وجنها تدزه عشان يوصل بسرعه ... واول ما شاف الموبايل شافها وابتسم .. وشله واتصل بعلايه

تم الموبايل يرن و يرن بس محد رد ... وعين ميره المتلهفة هيه اللي خلته يصبر اكثر ع المكالمه ... وعقب مده .. ردت عليا ...

عليا بصوت واطي : ألو ..

محمد غمز حق ميره ...

محمد : السلام عليكم ...
عليا : وعليكم السلام

استغرب محمد من نبرة صوتها الواطيه والحزينه ...

محمد : شخبارج عليا .؟!
عليا : الحمدلله ع كل حال ...!!

محمد عقّد حواجبه .... وخاف يسألها بطريقة مباشره ..وتجاوبه بجواب غير متوقع

محمد : آآآ شخبار الوالده ...؟
عليا : بخير ...
محمد : وينها عنج عيل ؟
عليا :مخلتنها ف البيت ...
محمد : ليش انتي وين ؟!
عليا : وين بكون يعني ...!!
محمد استغرب : مادري .. وين ؟!
عليا : محمد ..!!!!
محمد : عليا بلاج !؟
عليا : محمد مب وقت استهبالك الحين ..!! يعني مب جنه ...

سكتت وما كملت .! و محمد ترواله انه سمع صوت صياح بس تجاهل هالشعور

محمد : مب جنه شو ؟؟! ... بلاج عليا ... ليش جيه ترمسيني .؟! انا سألتج بس انتي وين ...!!؟

عليا صوتها صدق تغير
عليا : ف بيت عمي حميد ....
محمد : وليش مخليه امايه ..!؟
عليا بنوع من العصبيه : يايه اقدم واجبي اتجاه ربيعتي .. وامايه توها كانت اهنيه بس ردت البيت ..!
محمد استغرب : واجبج ؟! أي واجب ؟!

عليا حست انه اخوها مثل الاطرش ف الزفه ومب عارف شي ..." غريبه .. امايه قالت انها بتتصل به الصبح وبتخبره ؟ معقوله ما يكون عارف ؟!"

عليا بتردد: محمد انته ما عرفت ؟!
محمد بخوف : عن شو ...!!!!
عليا : عن ... عن ...
محمد قاطعه : عن شو ..!!؟
عليا : آآآ اقولج محمد انا عقب بتصلبك ..
محمد : شو عقب وما عقب ....!! قولي طفرتيني ..!!!!!
عليا بصوت واطي : مادري شقولك ... بس ...
محمد : اوهوووو .. بس شو ..!!
عليا : عبدالله ...!

وقف محمد عقب ما سمع كلمة عبدالله ... وقفت ميره وراه .. وجنها تقلد حركاته ... حس امحمد نه الحين بيستقبل مصيبه ..... مصيبه ما كانت ع البال ...!!

محمد بخوف : بلاه ؟!

عليا سكتت وما عرفت كيف توصل الخبر لاخوها ...!!! ...صدق ما كانت تحب انها تنحط بهالمواقف ...!!

محمد : عليا بلاج سكتي ..!! قولي شو السالفه ؟!
عليا : محمد .. عب ... عبدالله ... محمد عبدالله توفى اليوم الصبح ...!!! توفى بحادث

محمد تصلبت كل ملامح الحركه فيه .. وحس انه في شي ضربه على راسه وأثر على فهمه واستيعابه .... ردد الكلمات في داخله ... عبدالله ..... مات ..؟ مات !!!!!!

محمد : ش شو تقولين ..!؟ مـ ... مات ..!!!!!

سمع محمد حذاله صوت شهقة قويه .. ويوم صد شاف ميره حاطه ايدها على صدرها .. وفي ويهها علامات الخوف ....

وبحركة لا اراديه سكر التيلفون على ويه عليا وركض صوب حرمته ..ويودها من ايدها ...

محمد : ميره ...!!!

ميره تمت تشوفه بعين مصدومه .. هيه للحينه ما عرفت منو اللي مات ... بس خوف الصدمه هو اللي مسيطر عليها ....!!! كانت تبا تعرف وبنفس الوقت ما تبا تعرف ...!!!

ميره : مـ ... مــ نو اللي مات يا محمد !!

محمد نزل راسه .. حس انه الصدمه متملكتنه ... تذكر كلمات عليا

" محمد .. عب ... عبدالله ... محمد عبدالله توفى اليوم الصبح ...!!! توفى بحادث"


وهالمره هو اللي صاح ...!
كان يصيح ربيعه ... يصيح الانسان اللي كان وما زال يسكن ف داخله .... الانسان الي كان في لفتره اعز انسان ف حياته .. ربيعه ..!!! ربيعه ..!!

صاح محمد صاح و جدامه كان يمر شريط الذكريات ... شريط الذكريات اللي جمعته بعبدالله .... !!


أما ميره فما زالت تشوفه بنفس النظره ....نظرة الخوف والرعب ... نظرة الترقب و الفضول ... دموع محمد خوفتها ... هزتها ...!!!! هيه عرفت انه في حد متوفي ... بس منو بيكون ؟!!!! . بدت تتنفس بشكل واضح وبصوت عالي من شدة الخوف...

حطت ميره ايدها على راس محمد ... وفي داخلها مليون سؤال وسؤال ...تتريا اجابته من محمد ...

ميره بصوت خايف : محمد ...!! قولي دخيلك ..!؟ منو اللي مات ..!!

ما رد محمد وتم يشوف الارض ودموعه تنزل بغزاره .. وبدا صوته يعلى

ميره بصوت واطي : محمد ...!

رفع محمد راسه وعيونه مليانه دموع .. شافها بحزن ..تأمل ملامحها المرعوبه ... ملامحها اللي تنتظر الجواب عشان تستقر ... !!

تردد محمد ... ما عرف كيف يبلغ هالانسان الرقيقه خبر وفاة ولد عمها وريل اختها ... كيف يوصللها الخبر بطريقه تتقبلها ...

ميره بصوت اعلى : محمد شو مستوي ..!!! قوولي دخيلك ..!! منو هذا الي مات ....!!

ما قدر محمد يتحمل اكثر عن جيه .. ما قدر يتحمل ... عق بعمره على حرمته ولوى عليها بالقو وهيه يصيح بصوت عالي ومسموع

وهيه تحس بدموعه ...!! تحس فيها وتحس بمرارتها ... تحس انه محمد فقد انسان عزيز ...وخسارته فيه مب شوي .... بس منو هالانسان ..!!!!!!... منو ..!!!!

مرت فترة قصيره جدا من البكاء

وعقبها نطق محمد ... قالها بصوت واطي ... قالها وهوه خايف من نتايجها .. بس كان لابد انه يقولها


محمد بصوت مبحوح: عبدالله ... عبدالله اللي مات يا ميره ... عبدالله ..!!!

قالها محمد وغمض عيونه بالقو ..ما بغى يشوف أثر كلامه على ميره ... خاف من ردة فعلها ... خاف عليها وعلى الجنين ..!!

بس ما طولت ميره بردة فعلها .... عقبها بثواني .. حس محمد انه جسم ميره بدا ينساب من بين ايدييه ... انساب شوي شوي .. وهو مب قادر يسيطر عليه .. انسابت ميره لين ما استقرت على ارضيه الشقه...!!!

يلست بس عينها ما زالت معلقه بعين محمد ...بس هالمره النظره تغيرت ... النظرة ما كان فيها خوف .. كانت اقرب لعدم الاستيعاب ... واقرب للشك ......

ميره بصوت متقطع : عبدالله ... م م منو عبدالله ...!؟ ولد عمي ..؟ ولد عمي انا مات ..!!!!

شافها محمد ... ودموعه كانت ابلغ ....

ميره بحزم : رد عليه ..!!! ولد عمي هو اللي مات ...!؟

هز محمد راسه وعيونه ما زالت تنزف دموع ...

ميره هزت راسه بالنفي : لا .. لا يا محمد ... انته اكيد غلطان ..!؟ انا .. انا من كم يوم مرمسه هند وكانت تقولي انه .... انه عبدالله بخير ...بخير وما فيه شي ... !
لالا محمد .. اتصل ف خالد اتأكد ... ولا اقولك ... انا بتصل ف هند .. بتصل فيها وبتشوف انه بخير ... صدقني ... صدقني ...عطني موبايلك .. خلني أأكدلك انه اللي مات مب ولد عمي ... اكيد واحد ثاني ... اكيد صاير لبس ؟؟؟... عطني يا محمد لخني أأكدل هالشي

كلمات ميره زادت من عذاب محمد النفسي وألمه على ربيعه .... تمنى لو كان كلام ميره صحيح ..تمنى لو انه ف الموضوع لبس ... . بس للاسف ... كلامها كله ناتج من صدمه ...!!!وهو حب هالصدمه .

عبدالله مات ... هيه نعم عبدالله مات يا ميره ....

.يلس محمد ع الارض وتم يشوف حرمته اللي كانت تشوفه بنظرة الانسان المتشكك .... ما زالت مب مصدقه ...!!

تم محمد يشوفها ... وعقب تقرب منها ... وسحبها لصدره ...وضمها بالقو ...

وبعد هالحركه ... استوعب ميره اللي صار .. وفهمت انه عبدالله ولد عمها هو اللي مات ... وانه كل شي صار ... ووعرفت انه لا مفر من الموت ... عقبها بس بدت تصيح بصمت

***


طلع خالد من الميلس عقب ما حس انه اختنق من جو العزا الكئيب ... وبصراحه ... ما كان جو العزا هو اللي خانقنه كثر ما كان تعبان من التفكير بعبدالله واللي حصلّه ... كان يتمنى لو تكون له القدره ولو لثواني انه يطلّع صورة عبدالله من باله .. يتمنى لو يقدر يفكر بشي ثاني غير عبدالله ... يتمنى لو يقدر يتخلص من كلام عبدالله اللي يرن ف اذنه .... كل هالامنيات كانت تدور ف باله .. ويدورلها منفذ ...


"عبدالله : الله يخليج يا هند ... اسمعيني .. انا مستعد اتوب ... بس لا تخلينه يسير عند الشرطه . مستعد اودر المخدر والخمر .. واستوي ريال زين .. لا .. وو بعد مستعد اطلّع راشد من السجن .... وبعد بطلقج ... وبخلي راشد يتزوجج ....بس دخيلكم مابا اسير السجن ... دخيلكم انا ولد عمك استروا عليه ... دخيلج يا هند .. دخيلج ....دخيلج مابا انعدم ... مابا اموت ...."


تنهد خالد ..هالكلمات ف حزتها كانت بالنسباله جذبه يبا ينفذ فيها عبدالله ... بس شو كان بيستوي لو ما هددوه بالسجن وخذوه بالسياسه ...!! شو كان بيستوي لو عطوه فرصه اخيره ...!! شو كان بيستوي لو صدقوه ...!!!

التفكير بعبدالله استوى متعب ..ومرهق ... ومزعج بالنسبه لخالد ....


ما حس خالد انه طول مدة تفكيره كانت ريوله تسحبه لفيلا عبدالله و هند ...الفيلا اللي شهدت اخر تواجد لعبدالله ف هالحياه .. طلع منها ... وبعدها طلع من الحياه كلها ....

الموت شي مخيف ... احساس مؤلم ومربك ... و موعد مجهول ...!

بهالكلمات عرّف خالد الموت ..!!!

وقف خالد جدام الفيلا وتم يشوفها بنظره مالها تفسير .. وقف وف اذنه كانت تتردد كلمات عبدالله الاخيره .... بنفس الرنين وبنفس النغمه ...!

" سووا اللي بتسووونه ..... وانا مستعد اذبج عمري الحين ولا اسلم عمري للشرطه .... واعرفي يا هند ... انا احبج .. احبج .... تفهمين .... احبج ..!!"

معقوله يكون عبدالله هو الي ذبح عمره ..!؟ معقوله يكون هو اللي فر عمره جدام السياره ....!!!!! ... الحب يسوي جيه ...!؟! ولا الحرمان والنقص ..!!! ولا تجمع كل هالامور ...!!!

هز خالد راسه بالقو .. وحط ايده على اذنه وهو متأثر .... وتم يقول بصوت عالي ومسموع : " بس ... بس .. بس يا عبدالله بس ..فكني من هالهواجس .. فكني ..!!!! "

انتظر خالد لثواني عشان يعرف ردة الفعل ....

اختفى الصوت ... فعلا اختفى صوت عبدالله عقب ما نطق خالد بكلماته الاخيره .... اختفى وما عاد له أثر ...

ابتسم خالد ... وفتح عيونه ... ومن فتحها شاف كائن جدامه .... كائن ما توقع وجوده ... شافه رد على ورا ..!!!




ريم بعيون دامعه : خالد ...!!!

انصدم خالد من وجودها جدامه .... كيف ما حس فيها يوم طلعت ..!! ولا حس بحركتها .... !!!

تم خالد يشوفها وما رد ... وبصراحه في شي ثاني منعه من الرد ... وهو ملامح ويه ريم الحزينه ... ملامح الطفوله اللي اخفتها الدموع ... ملامح الطيبه اللي ضيعها موت عبدالله ...

عيون ريم كان لها مليون معنى ومعنى ... بس كل هالمعاني كانت منبعها الحزن ... الحزن على فقد الاخ والعزوه ... الحزن على موت شخص غالي كان له بصمه في حياتها .... ومهما كانت أسباب الحزن ... يظل حزن ..!

خالد بتردد : أحسن الله عزاج يا ريم ...
ريم نزلت راسها وبصوت حزين: الدوام لله ...

ما عرف خالد شو يقول ...ولا كيف يواسيها ... الكلمات ضاعت من جدامه .. وملامح ريم اربكته .. وحسسته انه ما في كلمه ممكن تواسيها بوفاة اخوها

ففضل انه يدخل ويسير يتطمن على اخته ويتخلص من هالموقف ...

مشى خالد شوي شوي ... وحس برعشه غريبه اول ما مر حذال ريم .... حس بخوف و ارتباك ... وحس بشعور ثاني ... شعور تأنيب الضمير ..!!.. او ... ما يدري :\

وفجأة .. سمع اسمه على لسان ريم ...

ريم وهيه تصيح : خالد ..!

صد خالد صوبها .. وشاف دموعها الشفافه وهيه تنزل على خدها بشكل غزير .. حس حزتها برغبه في مسح هالدموع ...وتخفيف الام ريم ... ! .. ريم اللي ف يوم حس انها مصدر راحة ... الللي في يوم سمعته ..! هيه نعم سمعته ....!!!!

بس احساسه بالعجز سيطر عليه ...

تم خالد يشوفها .. بدون ما تطلع منه أي كلمه ... بس ملامحه كانت اكبر من الكلام

اما ريم فتساندت ع الباب وتمت تشوف السقف ودموعها تنزل ....
ريم بصوت واطي : انا محتاجتلك يا خالد ... محتاجتلك وايد ..! ... دخيلك يا خالد لا تتركني ... خلك ويايه عى طول ... خلك عندي لو احتجتك .. دخيلك لا تخليني مثل عبدالله ... دخيلك .!

غمض خالد عيونه بالقو عقب ما سمع هالكلمتين من ريم ...

ريم كانت تتكلم بتلقائية مختلطة بالترجي ..!! .. حس انه كلام ريم يحمله مسؤوليه كبير

و انه هو مب قد هالمسؤوليه...!
بس بالرغم من هذا ضغط على عمره ورد عليها ...

خالد بصوت متردد : وانا بكون وياج دوم يا ريم ... دوم

ريم صاحت بالقو عقب ما سمعت هالكلمات ... صاحت وجنها من شوي سامعه خبر موت عبدالله ... يلست ع الارض وبدا الصياح يرتفع .. وجنها طفل صغير خذوا عنه امه ... والحين يصيح يباها ....

خالد استغرب من الهستيريه المفاجئه لريم .. وتم يتأملها بعيون منصدمه ..!! وبدت ايده ترجف ....

وهالمره ما حس بعمره .... يلس ع الارض ... وكان جريب منها

خالد : ريم ..!! استهدي بالله ..! كل شي مقدر ومكتوب وانتي انسانه مؤمنه .. وصياحج ما بيرد عبدالله !


ريم بصوت عالي : ادري انه ما بيرده ... ادري انه عبدالله ما بيرد .... ادري بس .... بس خالد انا مب قادره .. عقلي مب قادر يستوعب اني خسرت اخويه ... اخويه يا خالد اخويه ..!!!.... كل ما تذكرت اني في يوم ما بشوفه احس اني منهاره ... احس اني ما بعيش طبيعيه ...!! خالد

قاطعها خالد : انا حاس فيج يا ريم ... حاس فيج .. وحاس بكل كلمه قلتيها ... بس والله لو الصياح بيرده ... جان ...جان صحت وياج .. وخلينا الكل يصيح عليه .... ريم انتي قويه ولازم تتقبلين الواقع ...لازم !

ريم بصوت واطي : الواقع اللي خذا عني اخويه ...!!
خالد : استغفري ربج يا ريم ... الله اللي هو اللي ياخذ و يعطي ... واخوج هذا يومه .. وما عليكم الا انكم تدعوله انه الله يغفر له .. و و يتوب عليه ...
ريم اهنيه حطت ايده على صدرها : قلبي يعورني يا خالد ... نفسي ما تبا تتقبل هالواقع ..!! ... الواقع اللي خذا عني عبدالله وبياخذ مني مايد ...ومادري بعد منو بياخذ ...!!! ماقدر يا خالد ..

وبدت بنوبة هستيريه ثانيه ....

اما خالد فتم يشوفها .. وجنها ردتله الجروح اللي سببها مرض مايد له .... هالعايله كلها جروح ومآسي ..!!! كلها الام و ذكريات تعيسه .... ما يدري ليش حس انه جرح عبدالله ما بيكون اخر الجروح ... وانه ما بقي أعظم ....!!

ريم : خالد ....

خالد هالمره ابتسم بحنيه : عيون خالد ...
ريم شافته بنظرة حزينه وبعون مغطاية بالدموع : خلك جريب مني هالفتره ... دخيلك خلك ويايه .... لا تحسسني انه الدنيا كلها ضدي ... دخيلك يا خالد .. دخيلك ..

هالمره ...ابتسم خالد وهز راسه بالقبول .... وعقبها قام ... وسار صوب غرفة أخته ... واستعد لصراع يديد ...

***
في فيلة حميد

دقت الباب..وتمت واقفه تتريا الرد ... امها من يوم ما سمعت الخبر دخلت الغرفه .. ولا عطت مجال لاي شخص انه يكلمها ولا يواسيها ...!!!

صدت نوره على عليا اللي كانت واقفه حذالها وتفرك ايدها بالقو ... عليا عقب ما استئذنتها ريم وسارت هند هند ....تمت ويا نوره .. كانت تبا تواسيهم وتوقف حذالهم ف محنتهم ...


اما نوره ف كانت تشوف عليا وفي عيونها دموع مكبوته ....


نوره : ما تفتح ..!! شسوي الحين
عليا : انزين ادخلي عليها ... شوفيها ..
نوره : اخاف ..!
عليا : تخافين ؟؟! ليش تخافين ..!
نورة : مادري ...!

تنهد نوره ومسحت دمعتها ...
نورة كانت بطبيعتها قويه .. وما تحب تبين مشاعرها جدام حد .. وحتى لو كان الموضوع جايد .. عيونها كانت ذبلانه ... وويهها مصفر ...

خذت نوره نفس عميق .. وحطت ايدها عالباب ... وفتحته بهدوء.. تمت تدور امها بعيونها ...

واخر شي حصلتها ..
كانت يالسه في طرف الغرفه ولابسه شيله الصلاه ... وويهها معدوم من أي شعور ..!! لا ددموع ...! لا صوت ..ّ ولا حتى تعبير !

ارتجفت عيونها الذبلانه والحزينه ...

ارتجفت عينها من طاحت على امها اللي كانت ف صورة ثانيه ..صورة مهزوزه ...صوره ضعيفه منافيه تماما لواقع امها ..!! صورة ما حبتها نوره ابد !

تعب ويه شيخه من الصدمه...مشاعرها مب قادر تعبر عنها...واستيعابها للي صار بطيئ .. تجدمت نورة وسكرت الباب ...

نورة بصوت واطي : امــــايه ..!

صدت شيخه صوبها وتمت تشوفها بنظرة متأمله ...

شيخه : رجع ..!!

نورة استغربت ...!! ... امها عن شو تسأل ..!
نورة : منو هو اللي رجع يا امايه ..!!

شيخه : عبادي ..!! رجع اخوج يا نوره ولا بعده ..

نورة شهقت اول ما طرت امها اسم عبدالله ..!! ... امها مب مصدقه انه الولد مات ..!! اكيد بعدها مب مستوعبه الخبر ..!!

نوره : امايه انتي ...! انتي شو تقولين ..!!

شيخه : أسألج عن اخوج يا نوره ... رد ولا بعده ...!! انا ما شفته من يومين ..!

نورة تمت تشوف امها وهيه مصدومه ...
نورة : امايه عبدالله ... عبدالله مات

ابتسمت شيخه بسخريه...
شيخه : كلكم تقولون جيه ... بس انا مستحيل اصدق ... مستحيل اصدق انه ولدي العود مات ..!! ... تبوني اصيحه ...! ليش اصيحه وهو حي ..!! قوليلي ليش اصيحه وهو حي ..!!! انا متأكده انه حي ..وقلب الام ما يجذب .... ولدي حي وانتوا تقصون عليه ..!!

نورة دمعت : امايه .. محد يجذب ف سوالف الموت ..!!

صدت شيخه صوب الدريشه... و تجاهلت كلامها... كانت مستبعده فكرة انه عبدالله مات وانه ما بيرد .. قلبها حاس انه في شي ف الموضوع ...

قربت نورة من امها ... وحطت ايدها على راس شيخه ..

نورة : امايه .. لا تسوين ف عمرج جيه
شيخه : نوره صدقيني ولدي حي .. صدقيني ....



دمعت عيون نوره من سمعت كلامها ..امها مب مصدقه ..!! وما تبا تصدق انه عبدالله مات .!! ...

ما عرفت نوره شو تسوي ... حضنت امها بالقو ونزلن دموعها حزتها ... ما هانت عليها امها ..! .. ما قدرت تشوفها جيه و تيود عمرها .... المكابر ما عد له وجود ف هاللحظه

نورة : امايه حبيبتي ... ليش تسوين بعمرج جي.. حابسه عمرج ولا تاكلين !! ... وما تبين تشوفين حد ... حتى ابويه ما تبين تشوفينه ..! وتقولين عنه جذاب ..!!امايه انا ادري انه الخبر صدمج ... ادري انج مب مصدقه ... بس لين متى يا امايه ..! امايه انتي ما تدرين انج يوم تتعذبين البيت كله يتعذب ..!! يامايه انتي كل شي ف هالبيت ..!! امايه لو انهرتي نحن ما بنصمد من وراج...!!

ما تدرين يا امايه شكثر محتاجين لحضنج بهالوقت ..شكثر محتاجين انج تمسحين دمعتنا .... امايه انتي ما تدرين انج مصدر قوتنا!!! ... انج امنا ...!!! .. امايه دخيلج ... دخيلج لا تخذلينا

شيخه سكتت .. كلام نورة كان ف الصميم ... كلامها كان صريح وواضح ...!!

بعدت شوي نوره عنها وتمت تشوف عيونها ... ما تحركت فيها ولا دمعه ..ما بين فيها أي احساس ..!!
ما زالت امها كابته ...!! ما زالت مجذبه الخبر ...!!!

كلامها ما أثر على امها ..!!

نورة بصوت مبحوح : امايه ..!!

شيخه شافتها
شيخه : خليني بروحي يا نورة ... مابا اشوف حد غير عبدالله .. لا تخلين حد يدخل عليه غيره ... تفهمين ...!!


تنهدت نورة وباست امها فوق راسها ... وهيه تحس انها الدرب الطويل جدامها .

وعقبها طلعت من الغرفه .. وتساندت على الباب وكانت عليا مجابلتنها .... ومن شافت ويهها حست انه فيه شي ..!

عليا : ها بشري يا نوره ..!! شحالها امج ..!!!

تمت نورة تشوف عليا وما ردت عليها ...

عليا : خوفتيني ..!! بلاها امج ..!!

تجدمت نوره صوب عليا .. ولوت عليها بالقو ... وانخرطت في بكاء عميق ..







  رد مع اقتباس
 
قديم 18-09-2007, - 05:56 PM   رقم المشاركة : 74
KatkoOoOoTa
ღ BULE G!RL ღ
 
الصورة الرمزية KatkoOoOoTa





معلومات إضافية
  النقاط : 101
  المستوى : KatkoOoOoTa will become famous soon enoughKatkoOoOoTa will become famous soon enough
  المــود: المـود Middle Of The Sea
  الحالة :KatkoOoOoTa âيه ôîًَىà
افتراضي رد: انتقام خالد

دقات خفيفة ع الباب .... كان مصدرها خالد ... اللي ما شاف اخته " هند " من يوم ما استوى الحادث ... كان يعرف انه هند منهاره حاليا ... وانها في داخل هالغرفة تصارع حرب نفسيه شرسه ... وحرب مع ذاتها .. اكيد هيه الثانيه ما استوعبت للحين اللي استوى ف عبدالله ... مهما كان هالانسان قاسي عليها .... ومهما كان عذبها وحرمها حلم حياتها ... اتّم هند هند ....
تظل صاحبة القلب الحنون ... والمشاعر الساميه ... تظل شهامتها و أصالتها هيه اللي تمشيها ...

توالت دقات الباب .. واستمر السكون و الصمت في داخل الغرفه ... واستمرت مقولة " لا حياة لمن تنادي " هيه سيدة الموقف

عقبها .. تشّجع خالد ... وفتح الباب ..!

الغرفة كانت مظلمة .... الظلام حالك ... ونوعا ما مخيف ...!! ... حسس خالد انه في قبر ... قبر بنته هند لنفسها ...

توقع خالد انه محاولاته ويا هند بتكون صعبة .. جو الغرفة هو اللي عكسله هالاحساس ... بس كل شي في سبيل مواساة أعز انسانه يهوون ...

فتح خالد الليت ... وطاحت عينه سيده على الجسم الضئيل اللي يالس ع الشبريه ....

كانت حاطه راسها على ريلها .... ومب مبين شي من ويهها ...

أول مره يحس خالد انه هند ضئيلة لهالدرجه ... وانه جسمها جسم وحده ما عدت العشرين ...

دخول خالد ما أثر على هند .... وشكلها ما حست فيه .... بس خالد كان مصر انه يحسسها بوجوده


تجدم ناحيتها شوي شوي ... ويوم وصل يلس حذالها ..!
ف البداية ما قال شي ... كان يرتب كلامه ... اصلا مب عارف بشو يبدا ... ولا كيف يواسيها ... هند من البداية ما اظهرت أي تجاوب وياه ...!!

رفع خالد ايده وحطها على راس هند .. ومن لامست ايده راسها بدا خالد يسمع صوت بكاء خفيف صدر من هند ... وحس انه هذي بداية التجاوب

خالد بصوت حنون : هنوده ...

ما ردت عليه ... وتمت تصيح بنفس الطريقه

خالد : هند حبيبتي انا خالد ... ردي علييه .. خليني اسمع صوتج ...

هند ما ردت عليه . وبالعكس زاد صياحها من عرفت انه هذا خالد

خالد : هند لو وجودي اهنيه يضايجج صدقيني بظهر ..!... بس خليني اتطمن عليج .. خليني احس انج بخير ..!!

خالد ما توقع أي رد منها .. وتوقعاته كانت ف محلها .. وحس انه الوقت يمكن ما كان مناسب .. وقرر انه يرمسها في وقت ثاني ....

تنهد خالد بصوت عالي .... ووقف ..

خالد : خلاص هنوده انا بروح ...

وكان على وشك انه يظهر لولا انه سمع صوت هند وهيه تزقر باسمه ...

وسيده صد صوبها ... وشاف منظرها الكئيب ... الدموع كان لها طريج واضح في ويه هند الملائكي .... و عيونها كانت حمرا من كثر الصياح على عبدالله ... وشعرها طايح على ويهها بطريقة مب مرتبه ....

كانت تشوفه بنظرة ألم و صدمة ... تشوفه وتبغي منه جواب على سؤال هو ما يعرفه

.. تقرب منها خالد ... وحاول يبتسم .. بس ما قدر ... وبالعكس من شافها حس انه دموعه المتحجرة تبا تنزل ..! ... بس هذا مب وقتها ....

يلس خالد حذالها مره ثانيه ... وهيه ما زالت تشوفه ... مد ايده ومسح دموعها بصبعه ...
خالد : هند ... ما اتحمل اشوفج جيه ...تعرفين شو يعني ما اتحمل ..!!!!

نزلت دمعه من عين هند قبل ما تتكلم ..

هند بكلمات مخربطه: خالد ... عبدالله ...

ما قدرت هند تكمل كلامها ... وحست انها العبره خنقتها ... حطت ايدها على ويهها وبدت في نوبة بكاء يديده ...

خالد هو الثاني ما قدر يتحمل اكثر ...اخته منهاره ... ونفسيتها ف الارض ..!!

تقرب من اخته اكثر ... ولوى عليها ...

ف لحظتها حس بحرارة جسم اخته .... حس انه كل مشاعرها متهيجة ... وانها في حاله يرثى لها ...

تم ساكت لثواني ... مثل الانسان المصدوم واللي مب عارف كيف يتصرف ..!! .. يحس بدموع هند مثل النار على صدره ... ردله احساس تأنيب الضمير ...!! هالاحساس اللي ما عرف للحينه شو سببه ..!

تماسك عقبها خالد ... وبدا يرمس

خالد : دخيلج يا هند ... تماسكي ... كوني قويه مثل ما عرفتج ..!! .. دخيلج دخيلج ارحميني ... انتي تعرفين اني اتعذب لو شفت دمعه من دموعج ...تعرفين اني اموت يوم اشوفج بهالحاله ...!!

هند عبدالله ماات خلاص وما بيرد ... ربج اختاره ... ادعيله بالرحمه ... !! .... هند تسمعيني ..!!
دخيلج لا تسوين في عمرج جيه ... دخيلج يا الغاليه ..!!

رفعت هند راسها ... وتمت تشوف خالد بغموض ...نظرتها هزت خالد

وفجأة وبدون أي مقدمات ... رفعت هند ايدها ... وحطت على رقبة خالد ... بس بدون ما تضغط ...

استغرب خالد .. وفتح عيونه ... وانصدم من حركتها ...

تكلمت هند هالمره بس بصوت غريب .. ..!! صوت ما عرفه خالد

هند : نحن .. نحن لازم ... نموت ... لازم نموت ..

وبدت عقبها هند تصرخ وهيه تكرر نفس الكلمات ... نحن لازم نموت ..!.. واللي يشوفها يقول انها مينونه او عقلها خف ..!

خالد ابتعد شوي عنها ...خاف من اخته ..!!! كان يبا يستوعب ... اخته شو تقول ..!! لازم نموت ..! ليش .!؟ ليش تبانا نموت ..!! شو اللي سويناه ..!!

بلع خالد ريجه ... وسار صوبها .. ويودها من ايدها اللي كانت تشاوح بها طول الوقت ...بس هيه ما حست وايدها ما زالت تشاوح بالهوا

ورمس هالمره بصوت عالي ...
خالد : هند ..!! بس خلاص ... بسج صراخ ..!! شو هاللي تسوينه بعمرج .!. انتي مب هند اللي انا اعرفها ..!! هند الانسانه الراضيه بقدر ربها ...!!! ...انتي وحده ثانيه انا ما عرفها ..!!

هند هدت شوي بالرغم من انه دموعها بعدها تنزل ... وصوت الصياح ما زال موجود ... الا انها بدت تستوعب وتمت تشوف اخوها بنظره حزينه

خالد : هند ..! الميت ما تيوز عليه الا الرحمه ... ترحميله ... ادعيله انه الله يتقبله ... اللي تسوينه ما بيرد عبدالله .. ولا بيغير شي ...!!

هند بصوت عالي : بس ... بس نحن لازم نموت يا خالد ...لازم نموت عشان ...
خالد بصوت اعلى: عشان شو ...!!! ليش تبين تموتينا ..!! ليش ..!!

هند : عشان نكفر عن ذنبنا ... عشان ما نتم الدهر كله نحس بعوار القلب ... لازم ألحقهم يا خالد ... لازم... يا ليتني مت يا خالد ولا عشت لهاليوم ... يا ليتني مت ... يا ليت

خالد هزها بالقو ..!

خالد : أي ذنب ..!! أي ذنب هذا اللي بنكفر عنه ..!!! نحن شو سوينا عشان تعاقبينا بالموت .!

هند صرخت هالمره بصوت عالي ...

هند : نحن الي جتلناه ... نحن اللي جتلنا عبدالله .. نحن الي خليناه يموت يا خالد نحن نحن ....!!

حطت هند ايدها على ويهها .. وخلت خالد في حالة من الذهول والاستغراب ..!! ... " نحن اللي جتلناه ..!!

خالد : نحن جتلناه ..!! هند انتي تخبلتي ..!!! ... شو هالرمسه ..!! نحن ما جتلنا حد ...!! عبدالله مات بحادث ...!! مات بقدرة ربج ..!! انتي شو تقولين ..!!

هند : لا لا يا خالد .. انا السبب ... انا اللي خليته يموت ... انا اللي خليته يسوي كل الي يسويه ...!! انا يا خالد انا ... مستحيل اسامح نفسي ف يوم ع اللي سويته ... مستحيل اسامح نفسي ..انا اللي مثلي لازم تمووت ..!!! .. لازم ما اتم ف هالدنيا ...!!

مسكت هند ايد خالد وحطتها على رقبتها ....

هند : اجتلني ... اجتلني وخلني الحق امايه وابويه و عبدالله ... خلني اموت واريح كل اللي احبهم .... اجتلني وخلصني من هالكابوس اللي مستحيل اصحى منه طول حياتي .. كابوس بعيش مرارته الدهر كله ...! ..

خالد دز ايدها بعيد ...
خالد : انتي تخبلتي .. تخبلتي يا هند ..!! انتي مستحيل تكون اختيه اللي اعرفها ..!! مستحيل تكونين الانسانه اللي عشت وياها ..!! انتي وحده خبله مينونه ..!!

هند صرخت والصياح كان مأثر عليها ... ومأثر حتى على نطقها للكلمات ....

هند: انا مب مينونه .. مب مينونه ..!! انا السبب ف كل شي ... عبدالله حبني ... تعرف شو يعني حبني ..!! وانا كنت اخونه ... كنت افكر براشد ... وهو كا ن يحس ... يحس ... انا ما جد شفت وحده احقر مني ... انا ما استحق انه حد يحبني ... انا كل اللي يحبني اخسره ... كل اللي اعزه يسير ويخليني اتعذب من وراه ...

خالد : هند ..! لا يا هند لا ... لا تفكرين جيه ... ...!.. انتي انسانه مؤمنه ... تعرفين شو يعني مؤمنه ...!! .... يعني تؤمنين بالقضاء والقدر ...!! ... وبعدين فيه انسان يتمنى الموت لنفسه ..!!!


هند ودموعها بدت تنزل بحراره على خدها وهيه تشوف خالد ... وتسمع كلامه .... تشوف خوفه عليها والحب النابع من قلبه وواضح في عيونه ... شافت اخوها وعزوتها ... اخوها اللي لو الكل تخلى عنها بيتم هو وياها وما بيودرها

هند بصوت واطي: ما تملي ف الدنيا غيرك يا خالد .. .. راحت الام ... وراح الابو والزوج ... خالد نحن ما تملنا حد ف هالدنيا ... خسرنا كل غالي .. خسرنا كل عزيز .. حياتنا ما عاد فيها شي ينحب .... خالد والله انه مالي غيرك ...

خالد يود ويهها وابتسم : وانا منو لي غيرج يا هند ...؟ مالي ف هالدنيا كلها غير اخت احبها واباها تكون مرتاحه ...مابغي من هالدنيا غير رضاج عني يا امي واختي وصديقتي .. يا كل شي ف حياتي ... هند ...! انا بكون وياج لاخر لحظه بحياتي

هند بصوت باكي وحزين : بس انا كل الي يحبني يموت .. يموت يا خالد ... وانا ماباك تموت ... اباك اهنيه حذالي ... اباك ياخويه

خالد باسها فوق راسها : انا احبج .. وبتم وياج .. ولا بودرج ... تفهمين يا هند ... بتم وياج انتي ...

هند شافته لثواني .. وعقب عقت بعمرها .. وحضنها اخوها بالقو ... ونا زالت الابتسامه تنبض بالرغم من جراحه النازفه

***
في السجن كان راشد يالس يصلي جماعه ويا ربعه اللي قوت علاقته فيهم ف الفتره الاخيره ...

وبدا يحس انه حياته لها طعم من عقب ما كون علاقه حميمه وياهم ... وحمد ربه انه ريحه شوي من هموم السجن ...

خلصوا الربع صرتهم يلسون يذكرون ربهم وعقب سووا حلقه وقاموا يسولفون ...

مبارك : ها خلووووف شكلهم الاهل ملوا منك ما قاموا اييونك
عادل : هههههههههه انا عندي تفسير منطقي
خليفه : الحين بتبدا الطنازه
مبارك : قول قول شو عندك ؟!؟!
عادل : شكلهم خافوا من شكله المره اللي طافت ... تحيدون يوم سارلهم وهو مب حاش لحيته ... والله انه كان فلم رعب .. وشكلهم من عقبها حرموا يزورونه
خليفه : هه هه هه .. تدري انك سخيف .. وكلمة سخيف شويه عليك بعد ...! سدتك ولا ازيد !
عادل : هلا والله ..!! نستقبل المزيد ....
خليفه : اقول اقول اجلب ويهك
راشد : هههههههه انزين يا بو الحلول .. خبرني .. ليش اهلي قطعوني من 4 ايام
عادل : شايفني بو العريف ..!!
راشد : اشوفك تحلل ع كيفك ...
عادل :هههههههه لا انته حالتك يبالها الكره السحريه ..
راشد : شمعنى .!؟
عادل : لانك شرجاوي ...
راشد : ههههههه تصدق .. ما جذب فيك خلوف يو قال انه سخيف ...
مبارك : المهم المهم شباب ... خلونا من اهلنا .. شكلهم مسوين اضراب .. وخبروني ...

الكل : شووووووووو

مبارك : اسمعوا اقتراحي .. وعقب خبروني عن رايكم
راشد : من العين ... قول قول شو عندك ...
مبارك بس على شرط ...
خليفه : اوهووووو .. السالفه فيها شروط ... عيل انا منسحب من الحينه
عادل : يابوك اسمع الشرط ... صدقني ما بيخليك تدفع ولا بيزه ...
خليفه : اوووووووف سكتوه هذا
راشد : اسكت انته وياه .. خلونا نسمع اقتراح مبارك
مبارك : اشوه .. ما بغيتوا تسكتون ... المهم اسمعوا الشرط اول
خليفه : قول
مبارك : انه اللي يدخل ويانا ف هالمشروع ما يطلع منه ... يعني يلتزم للنهايه ...
عادل : واللي يعطونه افراج ؟!

ضحكوا الكل على هباله عادل ...

مبارك : هههههههههههههههه .. يابويه لو فيه افراج جان شفنا بوادره من قبل ....
خليفه : ههههه يعني بالمختصر مطولين
راشد : فال الله ولا فالكم ... المهم قول مشروعك يابويه ..ذليتنا
مبارك : مدام انه نحن يالسين جيه بدون شغله ولا مشغله .. ليش ما نشغل وقتنا بشي مفيد ...

راشد : ممممم فكره حلوه .. وف بالي من زمان
عادل : بشو بنشغل وقتنا عاد ..! يعني ف السجن امكانيتنا محدوده !!
مبارك : بتييك الرمسه ... اول شي لازم نحط ف بالنا انه رضا ربنا اهم شي ف حياتنا صح و لا؟
راشد : يا سلام عليك ... اكيد اكيد هذا اهم شي
مبارك : يعني بالمختصر لازم نحددلنا جزئيات من القرآن نحفظهم كل يوم ... وشدراكم يمكن نحفظه كامل ف مده قياسيه ...
خليفه : فكره رهييييييييبه ... ما شاله عليك يا مبارك ...
عادل : زين زين ... عيل شوف .. سولنا الجدول ونحن ان شالله بنلتزم فيه ...
مبارك : من عيوني ... بس نبا همتكم شباب ..
عادل : كلنا وياك .. وان شالله بنحول مأساتنا اهنييه لمشروع ناجح ... ومثل ما قلت اهم شي رضا ربنا ...
خليفه : ولازم نخطط لاشيا ثانيه بعد ...
عادل : اووووووووه عاش خليفه ... عاش الكموح المخطط
خليفه : اقول ... جب يلا جب ....

ابتسم راشد وهو يشوف ربعه وهم يتخطون محنتهم بكل مرونه وسلاسه .. وحمد ربه انه خفف عليه غمه السجن بإنه بعثله ناس طيبين بيرتقون فيه وفي مستواه ... وحس انه بدا ينسى همومه هاليومين من عقب ما اندمج ويا شلته اليديده



***
نرجع لأجواء العزا

في غرفة مايد كانت ريم ترتجف وهي حاظنه صورة اخوها ودموعها تنزل على المكتب بغزارة .. كانت تفكر باللي استوى ... تفكر بأخوها اللي مات فجأة ... مات و زلزلهم بموته ... تفكر بأخوها اللي ف وسط روحها ساكن غلاه

تمت ريم حاضنه الصورة بالقو .. وتكلمها وجنها تكلم مايد

" وينك يا خويه ... وين سرت وخليتي اهنيه اتعذب العذاب مرتين ...! ... مايد ... مايد عبدالله اخونا مات ... اخونا اللي طول حياته كان بعيد عنا ... ويوم مات استوى اقرب انسان ..!! ..

مايد خبروك انه راح وخلانا ..!! خبروك انه ما بيرد لهالحياة مره ثانيه ... مايد ... مايد راح العود ...

عبدالله بعيد ... بعيد عنا يا مايد ... خلاص ما بنقدر نوصله مره ثانيه ... ما بنشوفه .. ولا بنسمع صوته ..!! ...
ويا خوفي يا مايد انته تروح ..!! .. تروح عند عبدالله ... يا خوفي انك تروح وتخليني اتعذب مرتين ...!

لو رحت عني انا بموت ...

لو رحت انا مالي حايه للعيشه من بعدك ...!! مايد .. دخيلك تعال انا محتاجه لك ... محتاجه لحضنك الدافي .... محتاجه لايدك ... مايد دخيلك تعال ضمني لصدرك وقولّي انك ما بتخلييني ... تعال و طمني وقولّي اني بتم وياج طول حياتي .... بتم وبحميج وما بخلي دمعتج تنزل .... تعال يا مايد دخيلك تعال .."

وبدت الدموع فجأة تنزل من عيونها بحرارة و بغزارة أكبر ... وحست بعمرها تهتز و ترتجف بس بدون صوت .. كانت تصيح و تصيح على المصيبة اللي حلت عليها و على عايلتها ... بموت عبدالله و مرض مايد ..

حطت ريم راسها ع المكتب ... وحست انها تعبانه ... وانه التفكير أرهقها ...


دخلت في هاللحظة عليها عليا و كانت فاطمه وراها ... دخلوا عليها وشافوها ف هالوضع المأساوي ....

ريم كانت حاضنه الصورة وتصيح بألم ... تصيح و جنها فقدت كل اهلها ...

تقربت عليا منها وحست بقلبها يعتصر من الألم على ربيعتها .. وحست انها مب قادره تخفف المها ومصابها ...يتها ولوت عليها بخفه من ورا ....

عليا بصوت حنون : حبيبتي ريم ....

مسحت ريم دمعتها وصدت صوب عليا وما انتبهت لفاطمه ...

عليا : لا تعذبين عمرج يا ريم .. حرام عليج والله حرام ..

ريم : علايه قلبي يعورني .. مب قادره استحمل فراق اثنين من اخواني ... مب قادره استوعب شي ..!!

مدت عليا ايدها ومسحت دمعه ريم وباستها على راسها ...
عليا : هذا اللي كتبه ربج ...
ريم : والنعم بالله ...
عليا : حبيبتي ريم ... هاي فطامي يايه تسلم عليج وتعزيج .... قومي حبيبتي سلمي عليها ....

صدت ريم صوب فاطمه ومن شافتها حست انه قلبها انقبض .. وردت اغتبنت ...

وقفت ريم وسارت صوب فاطمه ... ولوت عليها بالقو .. وصاحت هالمره بس بصمت ...أما فاطمه فقامت تمسح شعرها وتحاول تهديها ...

فاطمه : بس يا ريم ... اهدي دخيلج ... لا تعذبين عمرج واللي حولج ...!!

ريم وهيه لاويه على فاطمه
ريم : أحس اني بكابوس وابا اصحى منه بسرعه..
فاطمه : حبيبتي ريم .. انتي مب ف كابوس ... واللي اختار عبدالله ...
ريم : آه كل شي فيني يرفض هالفكره
فاطمه : ادعيله يا ريم .. ادعيله ...
ريم بعدت شوي عن فاطمه ...
ريم : الله يرحمه ...

يلست فاطمه ع شبريه مايد ومسحت دمعتها ويلست حذالها ريم وعلايه ...

ريم وهيه تمسح دموعها وتعدل شعرها اللي نزل على ويهها ..

ريم بصوت مبحوح : تعبتي عمرج يا فاطمه ... جان اتصلتي بدال ما تضربين خط من الشارجه ....
فاطمه : هذا يا واجب يا ريم ... تبيني اشوف اهلي اهنيه حزنانين وما ايي واقدم واجبي
ريم ابتسمت : فيج الخير ...

عليا : عيل ما يت امج وياج ؟
فاطمه : اه لا والله .. امايه تعبانه .. تعرفين صحتها على قدها ... بس والله كان خاطرها تيي
عليا : فديتها والله ... هيه روحها ما تنزاد .. مصيبه راشد اتهد الحيل ...

نزلت فاطمه راسها ...

عليا : اسفه فطامي اذا ضايجتج ....
فاطمه ابتسمت : لا فديتج ... ما قلتي شي انتي ...
عليا : الله يعطيها الصحه والعافيه ... ويردلها ولدها بالسلامه ...
فاطمه : امين يا ربي .... المهم ريماني اسمعيني ...انا ادري انه الي صار صعب ... بس يا ريم انتي اذا قويتي بتساعدين اهلج عسب يتجاوزون هالمحنه ...!

ريم تمت تشوف الارض ..

ريم : يمكن لو كان مايد ويايه ... كنت ...

حست ريم انه قلبها يتقطع وهيه تذكر مايد ... سكتت شوي وعقب كملت ...

ريم : يمكن لو كان مايد اهنيه كنت بتجاوز هالمحنه ... بس غيابه هدني ...! واحس اني مقيده ومب قادره افكر بشي !

فاطمه : الله يرده بالسلامه ...
ريم : امين يا ربي

فاطمه : إلا ما قلتلولي خبروا ميرا و مايد بالسالفه ..!!!


ريم صدت على علايه ... وما ردت

عليا : والله يا فاطمه انا خبرت اخويه اليوم و اكيد خبر حرمته ...الله يكون بعيونها ...
فاطمه : فديت ميره .. من يومين مرمستنها وكانت مستانسه .... الله يصبرها .. وشو عن مايد ؟!

عليا ... للحين محد خبراه ...

فاطمه : مسكين ...! ... عن يسمع من برع ..!
عليا : ان شالله عمي حميد بيخبره ....

فاطمه : الله يعين
عليا : امين يا رب ...!! فطامي انتي بغيتي تسلمين على هند .؟
فاطمه : هيه لازم اسلم عليها ....
ريم : بس حالتها ما تسر ...!
فاطمه : محد يقدر يلومها ... هذا ريلها ..!! ورااح عنها وهو بعده ما كمل شهرين من زواجه ..!!

ريم تمت تشوف السقف ...

ريم : آآآآه يا عبدلله ... رحت وخليتنا اهني