فتح خالد عيونه بصعوبه ... كان يحس انه راسه بينفجر. .الصداع اللي مسيطر عليه شديد .. اللي استواله اليوم كان كابوس .. كابوس مخيف ...تمنى لو يصحى منه بسرعه ... بس كيف بيصحى منه وهو واقع .. واقع حصل وما منه مفر .... حس خالد بهوا خفيف لامس رقبته ..ويوم صد شاف اخوه الصغير علاوي وهو يشوفه بخوف ... وحذاله كانت شما
علي : انته قايم ؟
خالد ابتسم وهو راسه ببطئ
شما : اييه انته يالغبي ... ما تشوفه مبطل عيونه
علي : انتي الغبيه ... عادي حتى الميت يبطل عيونه ....
شما : بس خالد ما مات يالغبي ما تشوفه يضحك ...
علي : انتي انتي الغبيه .. خالد شوفها تقول عني غبي ....
ابتسم خالد ومد ايده وحطها على راس علاوي
خالد : انته اذكى واحد ف الدنيا .... وهيه لانها غبيه تشوف كل اللي حواليها اغبيا ....
شما بوزت : انا غبيه .... ما عليه .. مره ثانيه ما بدش غرفتك الغبيه هاذي ....
ضحك خالد عليها وعلى رمستها اللي تضحك ..
خالد : خلاص خلاص اسفين ...
علي : يلا نحن بنسير
خالد : وين وين ؟
شما : سر سر ... يلا يلا علاوي ....
ركضت شما وسحبت وراها علاوي وتم خالد يشوف وهو مبتسم ... تمنى ف هاللحظه لو كان طفل صغير .. ع الاقل بيعيش بدون تفكير ولا هموم .... خالد كان محطم ….و اعصابه تعباه ومشدوده من هول ما سمع اليوم ...وويهه شاحب وعيونه تحرقه ....
" ليش سويت جيه يا عمر ... ليش خنتني ... ليش تزوجت نوره بهالطريقه .... اكيد كان يبا يذلني ...يبا يقهرني ... يبا يحطمني .. بس ليش ...!! انا شو سويت فيه ! ... انا ما سويت فيه شي عشان يجازيني بهالطريقه .... "
غمض خالد عيونه بالقو ... كان يحس انه يبا يجتل نوره .. ويجتل حميد .. ويتخلص من كل غصن شين في شجره هالعايله ... عايله عمه لازم تتنظف ... وهو اللي بينظفها .. واذا كان عطاهم فرصه طول السنه اللي طافت ... فالحين خلاص .... خالد كانت تجتاحه رغبه من البكاء الطويل ... هالمره صدق كان يبا يصيح .. ما يبا يخش دموعه ....
دشت هند ف هالحزه عقب ما خبرها علاوي انه خالد قام ... دشت وشافته وهو مغمض عيونه بالقو وملامح ويهه شاحبه
هند : حبيبي قام..؟
فتح خالد عيونه بسرعه .. وانصدم يوم شاف هند .. هند اخته ....هند الغاليه ف غرفته ..من فتره ما شافها اهنيه ف هالغرفه ....
انتفضت ايد خالد اول ما شافها وهيه تتقرب منه وتيلس حذاله ... وارتجفت عيونه وهيه تتنقل بين عيون هند وابتسامتها العذبه ... وحس بحاجته لها
هند حطت ايدها على راس خالد ومسحت شعره بحنان وابتسمت : شخبارك الحين يالغالي .... ؟
نزل خالد راسه وتم يشوف ايده المرتجفه ... لسانه كان ثجيل ومب رايم يرد عليها .. ما يدري ليش حس بعجر جدام هالانسانه اللي لو تمت زياده بتكشف كل اللي يدور ف باله ...
هند : حبيبي شو اللي ياك فجأة ؟ ليش طحت علينا هالطيحه وخوفتنا عليك ....
خالد بصوت مبحوح : ما فيني شي يا هند ...
هند : لأ فيك شي ... وهالمره ما بخليك لين ما تقولّي كل اللي ف خاطرك .. ولا انته مب قد الاتفاق ؟!
رفع خالد راسه وتم يشوف هند
هند : نسيت اللي قلته لي ايام العزا ؟ ... مب انته قلت اني انا وانته مالنا غير بعضنا ... يعني لازم تخبرني ...
ارتجف صوت خالد وحس بعمره بيختنق : هند انا ....(غمّض عيونه بالقو )
هند مسحت خده بحنان : انته شو يا خالد .. قول .. اشكي همك لاختك ....
وانهمرت دموع خالد بغزارة على خدوده وعلى ايد هند المصدومه ... كان في داخله نهر من الدموع اللي ما انحبست شهور وسنوات طويله ... وعق خالد بعمره في حظن اخته ولوى عليها بقوة... هند تمت فاتحه عيونها وهيه مستغربهجسم خالد يهتز بقوة ف حضنها وهي يصبح بعنف على شي هيه ما تعرفه ... انصدمت هند منه.. أول مرة تشوفه بهالضعف وهالهوان ... اول مره تشوفه يصيح ... اول مره تحس بحاجته لها ....نزلت دموع هند بتلقائيه على شعر خالد وما كانت تقدر ترمس ولا تقول شي
خالد بصوت مبحوح : انا محتاجلج وايد يا هند .... محتاجلج ...
قال خالد كلمته هاي وغرس راسه اكثر ف حضن اخته الدافي .. بحياته ما فكر انه يشكيلها همه بحياته ما فكر انه يخليها الملجأ اللي يلجأله وقت الحاجه ... هند كانت عظيمه دوم ف نظره .. بس بنفس الوقت ما كان يجب يجرحها ويزيدها بهمومه .. عمره ما حاول يقولها عن اللي يدور ف باله .. ولا عن خططه اللي يفكر فيها الليل والنهار عشان يردلها حقها من بيزات ابوها ...... اعترف خالد بقلبه وبكل وجدانه انه ماله حد غيرها.. هو وعلاوي وهند مالهم غير بعض
خلته هند على راحته وما في حضنها وسمحت لعقلها انه يسرح ويحلل الحالة اللي يشوف فيها خالد .... اكيد فيه شي جايد هو اللي خلاه ينهار مره وحده .. مسحت هند برقه وحنان على شعر خالد .. وابتسمت في هاللحظه وهيه تحس انه خالد مهما كبر يتم هو اخوها الصغير اللي مهما بعد بيردلها
تذكرت هند شي .... تذكرت الشي الوحيد اللي كانت امها تلجأله يوم تشوف خالد متضايج .... وخذت نفس عميق وبدت تقرا بصوتها الشجي صورة يس
يس ﴿1﴾ والقرآن الحكيم ﴿2﴾ إنك لمن المرسلين ﴿3﴾ على صراط مستقيم ﴿4﴾ تنزيل العزيز الرحيم ﴿5﴾ لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون ﴿6﴾ لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ﴿7﴾ إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون ﴿8﴾ ....... " إلى نهاية الايات الكريمه "
خالد اول ما سمع صوتها حس بشعور مب طبيعي ... فتح عيونه وتم يشوف السواد اللي جدامه .. ضروسه كانت تصتك ببعض وجنه عايش ف الاسكيمو .. قلبه كان يعوره بس بنفس الوقت حس براحه بمجرد انه سمع صوت القرأن على لسان اخته .. وعقبها رفع راسه وتم يشوف هند بعين مكسوره ... وهيه اول ما شافته رفع راسه انهت قرايتها للسوره وابتسمت
هند وهيه تمسح دموعه بطرف اصابعها : انا وياك يا خالد ..وياك على طول ..
ابتسم خالد وسط دموعه ... وباسها على يبهتها ....
خالد بصوت مبحوح : وهاللي الي محببني ف هالدنيا ...
هند : والحين يا الغالي . ... ما بتقولّي شو اللي مضايجنك ؟!
نزل خالد راسه ... وما عرف شو يقولها ...صعب انه يقولها كل اللي سمعه اليوم من عمر .. ما كان يباها تعيش اللي يعيشه من نار وغصه على ربيعه وبنت عمه ...
خالد : هند انا ابا ارد الشارجه ...
استغرب هند : ترد الشارجه ؟!!!! ليش يا خالد .. ليش تبا ترد ....
خالد : هند نحن لازم نرد .. لازم نظهر من هالبيت ...
هند : ليش !!؟ خالد شو مستوي خوفتني !؟
خالد : نحن من يينا اهنيه والمصايب تتحذف علينا ... كنا عايشين في بيتنا الصغير ما علينا من حد ... خلينا نعيش لحياتنا الطبيعيه ....
نزلت هند راسها ...
هند : الحين يا خالد ..؟ الحين يوم تعودنا ع لعيشه اهنيه ... صعبه ... صدقني صعبه ...
خالد : ليش !!!
انقبض قلب هند وتمت تشوف خالد لثواني ..
هند : نسيت اني ف العده ... وما اقدر اطلع من البيت هذا لين ما اكمل ال4 شهور ...
خالد : بس انا مابا اتم اهنيه ... ابا اد بيتنا ....
هند : وبتخليني !!!
خالد : هند احس اني مخنوق اهنيه ... احس انه مالي مكان وسط هالذيابه ....
هند : ذيابه !!! ... منو تقصد ..؟ خالد انته شوفيك ....
خالد تنهد : ما فيني شي ... احس بصداع يا هند ...
هند : اييبلك بندول ..؟
خالد : هيه ييبيلي بندول وماي ....
هند : من العين ....
قامت هند وطلعت برع الغرفه ... اما خالد فكان يشوف الباب اللي طلعت منه.. كان سرحان ... وكلام عمر يتكرر ف ذهنه " الحين طاح الفاس ف الراس .. ونورة زوجتي على سنه الله ورسوله ... ولا انته ولا عمك بتقدرون تفرقوني عنها ....تفهم !! واللي تقدر تسويه سوه ... وانته ما عدت تهمني ..... ولا تهمني صداقتك .. و جان فيك خير خرب اللي مبيني وبين نوره ....."
عض خالد على شفايفه بالقو ... وتوعد ف خاطره انه بينتقم من عمر ع اللي سواه فيه ... وبأقرب فرصه بعد ... نش خالد من على الشبريه وحس بألم فظيع في راسه ... وحس انه كل سجاجين الدنيا تطعن فيه ومن كل النواحي ... خالد سار صوب الحمام وهيه يتمايل ف مشيته ... كان يبا يتسبح لعل وعسى يقدر يصحصح شوي ... بس تذكر انه ما يابله ثياب ..
سار صوب الكبت ... وفتحه وطلعله بجامه ... اما الفوطه فكانت ف الرف الفوقاني .. ويوم رفع ايده عشان ياخذه طاح شي صغير عند ريوله .... نزل تحت عشان يتناوله ... الجسم اللي طاح كان مفتاح باب ... استغرب خالد من وجوده ... تم يشوفه بتأمل ... " هالمفتاح انا شفته من قبل ... واكيد انا اللي حطيته فوق .. ولا منو بيحطه ... يا ربي وين شفته من قبل " .... تم خالد يعصر مخه عشان يتذكر ... هو متأكد انه شاف هالمفتاح من قبل .... بس وين وين وين ... بدت بعض الافكار تدخل ف مخ خالد عن كل المفاتيح اللي مرت عليه ....
بس عقب دقايق تذكر ... تذكر سالفه هالمفتاح ... هالمفتاح هو نفسه اللي طلبه من ريم اول ما انسجن راشد ... طلبه عشان يفتح الباب على هند اللي كانت حابسه عمرها .... ريم قالتله انه هالمفتاح السبير حق كل مفاتيح البيت ... فتح خالد عيونه وابتسم ابتسامه اقرب للخبث .... ووقف على ريوله ولا جنه فيه شي ....
***
يلس سيف ع الارض من هول الصدمه ... اللي جدامه راشد ... راشد بنفسه واقف جدامه ....كيف وهو ف السجن ؟ ... حس سيف للحظه انه يالس يتخيل ... وانه هو ف حلم ... حلم حلو .....
ماقدر يستوعب شي ولا يصدق اللي يشوفه ...
بطل سيف عيونه وحلجه من الصدمة ... وأشر بإيده صوب اخوه اللي كان يشوفه وهو يبتسم ...
سيف بكلمات متقطعه : ر ...را... راشد ..!!
راشد نزل عند اخوه وهو مبتسم وكان يحاول يمسك عمره ويسيطر على اعصابه
راشد : هيه نعم راشد ... راشد اخوك ... شو ما عرفتني ....؟؟
سيف : ك ك كيف ..؟ كيف طلعت ... وو وومتى
راشد : الحين مب وقت الاسئله ... ويا ويهك انا ولهان عليك ... ولهان عليكم كلكم ......
ابتسم سيف ابتسامة عريضة من الفرحة ونزلت دموع الفرح من عيونه ... ولوى على اخوه بالقو وتعلق فيه مثل اللي خايف انه يشرد منه ....
سيف : فديتك يا راشد .... واخيرا ردتلي الحياه .. واخيرا رديتلنا يا خويه ....
راشد : تسلم يا سيف ... والله اني ولهان عليكم وايد ... وايد ...
سيف ابتعد شوي عن اخوه وتم يشوفه من فوق لين تحت وجنه يبا يتأكد انه هذا هو راشد ...
سيف : هيه والله انته راشد ... والله اني مب مصدق... اقرصني على خدي .. اقرصني عشان اتأكد اني مب ف حلم ....
راشد : ههههههههههه انته ما تيوز من سوالف المسلسلات هاي ... ع العموم فالك طيب
رفع راشد ايده وصفع اخوه على ويهه صفعه قويه شوي ...
سيف : خيبه ..!!
راشد وهو يضحك : ههههههههه ها صدقت ... صدقت اني اخوك يا مسود الويه ....
سيف : هيه اكيد صدقت عقب هالكف .... يلا يلا طوف ... تعال ريّح امايه وابويه ...
راشد : لا لا اصبر ... ابا اسويها لهم مفاجأة
سيف : عاش راشد بو المفاجئات ... انزين شو المطلوب مني ... ؟
راشد : سير يمعهم ف الصاله وقولهم انك بتسويلهم سربرايز ... وعقب انا بدخل ....
سيف : خلاص ولا يهمك ....
ابتسم سيف لاخوه .. ودخل داخل البيت عشان ينفذ الخطه ... اما راشد فتم يتأمل بيتهم وهو يبتسم ... شكثر توله ع البيت واهله ... ايام طويله هيه اللي فرقته عن بيته وملاذه الوحيده ... وعقب طول هالشهور ... رد راشد ... رد لمكانه الاصلي .. رد وهو شال ف ايده شهادة برائته من تهمه باطله ... الفضول لمعرفة الجاني اكيد كان ياكله ... بس راشد بطبعه متمهل ... وكان متأكد انه ويا الايام بيعرفه ... وبيعرف اسبابه ..... خذا راشد نفس عميق ... وكان حاس بفرحه مب طبيعيه وخوف بنفس الوقت ... كيف بتكون ردة فعل اهله .. بيضحكون ولا بيصيحون ... بس كان متأكد انه ف كلا الحالتين بيفرحون
طلع سيف ف حزتها وشاف راشد وهو واقف برع .. ويشم الورده اللي ع طرف الباب
راشد : وينك تاخرت يا ريال هالكثر تيمعهم .. اللي يقول ف البيت عشرين واحد مب جنهم 4 .. ؟؟
سيف: هههههههههههه حشا كلتني يا ريال .. وبعدين انته مول ما فيك صبر.. بتشوفهم وبتشبع منهم .. يالله يالله قوم قبل ما يحسون علينا
راشد ارتجف : جان اخاف ...
سيف: ههههههههه والله ما ياكلون ... هم مثل ما خليتهم مسالمين واليفين ...
راشد : اسكت يالسخيف .... يالله مشينا ..
ابتسم له وغمز له بعيونه ...
في الصالة الصغيره كان بوراشد وأم راشدو فطامي يالسين يترقبون المفاجأة اللي خاشنها سيف عمهم
دخل سيف ووراه راشد اللي انخش ورا اخوه الطويل وكان مايبين..
سيف:وصلت المفاجأة ....
بو راشد : أي مفاجاة ... انا ما شوف شي ..!!!!
سيف : ههههههههه.. شو تتوقعونها تكوووووووووون ؟
فاطمه : شدرانّا ...؟ انته قول
ام راشد : اكيد شارلنا عشا ... تراك بالحسره تطلع الفلس
سيف بإحباط : هذا رايج فيني
أبوراشد : يلا قول اللي عندك
ام راشد : خوفتنا يابويه ... قول شو الي يايبنه ...
سيف: مممممممم اقول ولا ما اقول ... اصبروا اصبروا شوي ... خلوني ارتب كلامي ... المفاجأة ما يعبرونها عنها بكلمات بسيطه
فاطمه : يالله عاد سيفوووه قول شو عندك .. والله حرقت أعصابي واعصاب امايه
سيف : وابويه حليله ماله رب ...!!!!!!
فاطمه : سيفوووو!!!!!
سيف : انزين انزين ... يلا .. قولوا ورايه .... واااااحد .....
لحظة صمت ....
سيف : قلنا قولوا ورايه ....
بو راشد : سي استو ريال وارمس ...
سيف : خلاص يلا ... 1 ... 2 ......3
سيف رد على وراه شوي شوي وتجدام عقبها راشد وهو يبتسم بعذوبه ..
وحزتها الكل وقف من هول الصدمة .. مفاجأة ما توقعها أي واحد من الموجودين .... لحظات مرت على كل الموجودين بغرابه شديده .. مفاجأة سيف خلت كل واحد منهم واقف ومنصدم ومب عارف شو يسوي.... هم في حلم ولا حقيقة ... هذا اللي جدامهم هو راشد فعلا ولا خياله ..
اول وحده قامت من هالدصمه هيه فاطمه اللي ركضت صوب اخوها ولوت عليه
فاطمه وهيه تصيح وتضحك بنفس الوقت : راشد فديتك ولهت عليك يا خويه ... ولهت عليك واااايد ... الحمدلله ع سلامتك ....
راشد : الله يسلمج يا احلا اخت ف هالدنيا .... وانا ولهت عليج اكثر ....
فاطمه : واخيرا رديت يا اخويه ... واخيرا رديتلنا .....
راشد ابتسم ورفع راسه وتم يشوف امه وابوه وفاطمه ما زالت معلقه فيه .... ين ما مسكها راشد من جتفها وبعدها شوي عنه ...
تجدم عقبها ببطئ صوب امه وابوه اللي كانوا واقفين ومب مستوعبين .... تجدم صوبهم وهو يحس بحنين مب طبيعي اتجاههم .. وبالذات امه اللي ما شافها من يوم ما انسجن ... وقف على بعد مسافه قصيره جدا عنهم وابتسم وقال
راشد : انا راشد يا امايه ... انا راشد يا ابويه ...!!
اهنيه أم راشد ما رامت تستحمل اكثر... نزلت دموعها نهرعلى خدودها اللي حفر عليها الزمن اثار الشيخوخه .. لقاء أم راشد بولدها مؤثر ومليئ بالدموع .... لوى عليها راشد بالقو وكانت تصيح في صدره مثل الياهل الصغير اللي شاف الي ضيعته من دقايق .... راشد هو الثاني صاح يوم شافها ... وتم يحمد رب في خاطره على النعمه الكبيره اللي عطاه اياها ....
راشد : تولهت عليج أمايه ... تولهت عليج وايد
أم راشد بصوتمبحوح : فديت صوتك يا راشد فديت روحك يالغالي ... ليش خليتني وسرت عني .... ولهت عليك يا ولدي ولهت عليك .....
ورد راشد لوى عليها بالقو ...
راشد : هاي اخر مره ... صدقيني يا امايه هاي اخر مره ......
باسها راشد فوق راسها ... وابتعدت عنها شوي وهو يبتسم بالرغم من نزول دموعه .. وقرب صبوعه من عيونها ومسح دمعتها ....
أبو راشد كان يشوف الموقف ودمعته تمشي ببطئ على خده وأخيرا ردله ولده ...واخيرا طلعت برائته ... الحين بس بيقدر يرفع راسه ويقول حق الناس كلهم انه ولده برئ ولا ذنب فكل اللي صار .. ..
تجدم بو راشد صوب ولده وحضنه واخيرا ارتاح قلبه ....
كانت لحظات سعيده هيه اللي جمعت العايله بولدهم المظلوم ... الكل كان فرحان و سعيد ... وحتى لو كانت دمعته تنزل .. هالدمعه ما لتكون الا وسيله بسيطه للتعبير عن الفرح ...
يلس راشد وسط عايلته .... وتم يسولفلهم ويخبرهم عن سوالفه ف السجن وعن ربعه وعن كل الاحداث اللي استوت