الجزء السابع ..
فتح عيونه العسلية بصعوبة .. من يومين وهو حبيس غرفته اليديدة .. كان يدري انه بينتقل لبيته اليديد بس مب بهالطريقة .. يطلع منه وهو خسران ..
" الله يسامحج يا هند .. ما توقعت انج تكونين بيوم ضدي .. انتي بالذات .. "
خالد من يوم ما صار اللي صار انقطعت علاقته بأخته هند .. اللي كانت تحاول انها ترد المياه لمجاريها بس ماشي أمل .. خالد رافض انه يستجيب لمحاولاتها ... لانها بنظره السبب في وجودهم في هالمكان
رجع بذاكرته للماضي القريب ... للماضي اللي جلب حياتهم
خالد : هنوده شو رايج نظهر .....؟
هند بفرح : والله يا خالد بتظهرنا ....؟؟
خالد : هي بظهركم .. ما تشوفين علاوي متملل من زمان ما ظهر ..
هند : فديتك ياخويه .. مب الا علاوي المتملل كلنا يابوك ...
خالد : انزين يالله تلبسي ولبسي علاوي وأنا اترياكم بالسيارة ..
هند : ثواني ونكون جاهزين ... يالله ميرة قومي
ميرة : محد عزمني ...
خالد: انتي قري ف البيت احسلج
ميرة خذت بحساسية : انته بلاك حاط عليي هاليومين ..!!
خالد : جب ولا كلمة .. انتي ادرى الناس باللي سويتيه ..
ميرة : أنا ما جذبت ... ومصرة عالرمسة اللي قلتها .. شو هالحقد !! هذا عمنا مب انسان غريب .. وبعدين انته عايبتنك عيشتنا هاذي ..!! قارن حالتك في حالة كل اللي حواليك .. قارن عيشتنا في عيشة عيال عمنا !!!
خالد : هذا كله من خيرنا وخير أبونا ..
ميرة وهي مب فاهمة واصلا هم ما يعرفون شي عن سالفة حق ابوهم : انته شو تألف شو تقول ..!!
هند : ميرة ... خالد ... ماشبعتوا من الضرابة اليومية هذي ...!! .. يالله ميرة قومي تلبسي ..
ميرة : ما بسير ...
خالد : أحسن ..
ميرة بضيج : أدري انه أحسن بالنسبه لك ..
خالد : زين يوم انج عرفتي ...
ميرة وبدت تدمع .. اليوم حاسة بضيجة فظيعة وخالد زودها عليها بكلامه : مشكور ... وما تقصر وما أتوقع منك أقل من اللي قلته ... بس أبغيك تعرف انك زودتها وايد
هند : ميرة أخوج يمزح وياج .. مب قصده ..
خالد : لا أنا ما أمزح .. و أنا في السيارة .. لا تتأخرين ...
طلع خالد من البيت وهو متغصص من عمره ... أخته مهما سوت اتم أخته ... هاي ثاني مرة يشوف الدمعة بعينها .. ويكون هو سببها ... بس ميرة تحب تعاند .. وخالد ما يحب حد يعانده ... يلس في السيارة يتريا هند وعلاوي .. وكان على أمل أنه هند تقنع ميرة بالطلعه وياه ... بس هالشي ماصار .. طلعتله هند وعلاوي بدون ميرة .. وعلشان ما يبين انه متلوم او حاس بالغلط ما سألها عن ميرة ... بس هند كانت تدري انه يبغي يطمن على اخته ... فطمنته وقالتله انها اتصلت بفاطمة وهي بتييها عقب شوي .. ارتاح خالد وما كان يدري انه في شي أكبر بيصير بدون علمه ...
***
..خالد غمض عيونه بالقو .... معقولة يكون جاسي لهالدرجة ..!! كيف هان عليه انه يخليها في البيت بروحها ويسير يتونس ... كيف ..!! .. انته غلطان يا خالد ولو حاولت انك تبرر حق عمرك ... الغلط راكبنك ..
خالد رجع لذكرياته ...رجع لأقسى موقف انطبع في ذاكرته ... للموقف اللي غير مجرى حياتهم كلها ...
عقب 3 ساعات من الوناسة رجعوا البيت ... وأول ما وصلوا شافوا الباب مبطل .. خالد وهند تبادلوا نظرات استفهامية ..
هند بخوف : شو السالفة ليش الباب مبطل ..؟؟
خالد : انتي مب قلتي انه فطامي بتيلس ويا ميرة ..!!
هند : أنا بروحي مرمسه فطامي .. وقالتلي ربع ساعة بالكثير وتكون عندها
خالد بنظرة خوف : عيل شو السالفة ..؟؟
هند بتوتر واضح : مادري .. بس أنا منبهه عليها انها تقفل الباب .. يعني
خالد : يعني شووووو !
هند : مادري يا خالد .. مادري
خالد حس انه في شي مستوي ولا ليش ميرة بتخلي الباب مفتوح !!..
فركض داخل البيت .. ووراه ركضت هند ..
سار خالد لغرفة ميرة ويوم بغى يبطل الباب .. طلعتله فاطمة ... خالد تم يطالعها .. حس انها خايفة ... مرتبكة ... حس انه مصيبة مستوية داخل غرفة أخته .. ملامح فاطمة أكبر دليل على صدق توقعاته ..
خالد : فاطمة ..!!
فاطمة : خــ خـــــالد
فاطمة بدت تصيح و تصيح ... قامت تقول كلام مقطع ومب مفهوم ..!! .. كأنه حد ميت عندها ... فطامة يلست على الأرض من الصياح .. شكلها منهارة.. تعبانة .. طايحة في مصيبة
خالد : فطامي .. شو فيها ميرة ..؟؟
فاطمة ما تكلمت وواصلت صياحها
خالد استغرب ..شو اللي يخلي فاطمة تصيح .. معقولة يكون صاير شي لميرة ...!! خالد بدا يتنفس بالقو .. بدى يخاف .. بس كان لازم انه يقتحم ويعرف شو السر اللي مخبتنه فاطمة .. دخل الغرفة و ياليته ما دخل ...
***
في غرفتهم اليديدة... هند يالسة ويا أختها ميرة اللي تعبت نفسيتها من عقب اللي صارلها .. قامت تخاف من الكل ... اللي صار مب شويه ... اللي صار محاولة اغتصاب من شخص مجهول محد يعرفه... صار بعد ضرابتها الاخيرة ويا خالد .. للحظة اعتقدت انه اللي صار لها بسبب أخوها ... وثبت هالشي في عقلها الباطني ..أخوها اللي ما فكر يزورها عقب اللي صار ..ما فكر إنه يواسيها أو يخفف همها ...
ما كانت تدري انه هو الثاني يتعذب ... يتعذب من ابتعادها عنه ... هند كانت تحاول تطلع أختها من هالحالة .. بس استجابة ميرة كانت بطيئة ... عمها حميد هو الثاني ما قصر ... كان دايما يحاول ييلس وياها .. ويظهرها من الجو اللي عايشه فيه ... ميرة وايد تعلقت في عمها .. وكانت ترتاح يوم تشوفه ... وتحس انه الجدار الواقي لها من أي انسان يحاول يسلبها حق من حقوقها .. تشوفه المنقذ اللي تلجأله في وقت الحاية
وفي الغرفة ...
هند : حبيبتي ميرة ... كلي شوي .. مب زين اللي تسوينه في عمرج ...
ميرة : مابغي يا هند والله مالي نفس ..
هند : لا هالرمسة ما تمشي علييي .. ميرة انتي ليش تحسسيني انج تعاقبين عمرج .. ليش محملة عمرج مسؤولية أمر انتي مالج علاقة فيه .. حتى عيال عمج خاطرهم اييلسون وياج ويرمسونج بس انتي معاندة .. ليش هذا كله !
ميرة بعبون دامعة : الكل عارف باللي صارلي الكل ..!!
هند : لا يا ميرة .. عمي ما خبر حد بالموضوع .. قالهم انه اللي تمرين فيه بدا وياج من وفاة الوالد .. وانه يعاملج بهالطريقة عشان يحسسج انه ابوج ما مات .. وانه هو بمثابة الوالد
ميرة كانت تتأمل سقف الغرفة وفضلت الصمت .. كانت تحس بغصة وحزن وخوف من شي هيه ما تعرفه ... كانت تحس انه محتاجه عمها في كل لحظة وكل حين ..
هند : يلا يا ميرة عن خاطري كلي ولو شوي
ميرة : والله يا هند أحس اني شبعانة
هند ابتسمت : وينها ميرة اللي كانت تلحس الصحون ..!!
ميرة بدت تدمع لانها تذكرت خالد ... تذكرتها يوم كان يقولها الحسي الصحون
ميرة : لا تذكريني فيه ..
هند باستغراب : منو هو اللي ما ذكرج فيه.. !!
ميرة لوت على أختها : خالد ..
هند : خالد ..!!
ميرة تمت تتذكر ايامها ويا خالد .. قبل وفاة الوالدة كان انسان ثاني .. كان طيب والكل يحب مزحه.. بس عقب ما ماتت تغير ... تغير 180 درجة .. حتى انهم ما عادوا يتحملون مزحه ... الغلط من منو ...منهم لانهم ما حاولوا يعرفون شو اللي في قلبه .. ولا غلطته ...!!
تذكرت يوم كان يلعب وياها هي وفطامي .. تذكرت أحلى المواقف ويا أخوها .. بس الحين خلاص انتهى كل شي .. تحول خالد لوحش يهدم كل اللي حوله .. تحول لانسان مسيطر .. لانسان حقود
ميرة : ليش يكرهني ..؟؟
هند مسحت على شعر أختها : خالد ما يكرهج .. انتي ما شفتي حالته يوم كنتي في المستشفى .. تخيلي خالد اللي ما نزلتله دمعة يوم توفى الوالد ... صاح عليج ..!! ..تخيلي خالد يصيح ..!! هزرج ليش صاح ..!! لانه يكرهج..؟ لا طبعا لانه يحبج ويخاف عليج ... كان حاس بالذنب .. بس انتي يا ميرة مب معطتنه فرصة .. هو بخاطره يعتذر لج وييلس وياج بس أنتي رافضة هالشي
ميرة بدت تصيح بهدوء ... هي تحبه ولو حاولت انها تنكر .. وهي تدري انه يحبها .. بس ما تقدر تسامحه ... كل ما تذكرت اللي صارلها ... يزيد حقدها على أخوها ...
ميرة : ما اقدر يا هند ... ما اقدر أسامحه ..
هند : ميرة ... إذا كان رب العالمين يسامح ويعفو .. نحن نعاند ..!! .. انسي اللي صار وافتحي صفحة يديدة .. انتي الحمدلله سليمة وكل الدكاترة أكدوا هالشي .. يعني ماله داعي تعيشين عمرج بهالحالة ..
ميرة : انزين شو تبيني أسوي .. أسير له وأعتذر له .. إذا انتي يعاملج جذه .. أنا أكيد بيروغني
هند نزلت راسها : أنتي غير ...
ميرة : غير !!
حزتها دخلت ريم وكانت شالة بإيدها صينية عصير ..
ريم بابتسامة ارتسمت على شفايفها : مرحبا ..
هند بادلتها الابتسامة : مرحبتين... هلا ريم
ريم : شحالج هند ..؟؟
هند : الحمدلله ..
ريم : والحلوة ميرة شحالها ...؟؟ ..بعدين ليش هالدموع ...!! مب اتفقنا انه ننسى الماضي ... ؟ ونبدا صفحة يديدة
ميرة مسحت دموعها و ابتسمت : شحالج ريم ..؟؟
ريم : بخير لانكم ويايه ... تصدقون عاد .. الحياة من دونكم ما تسوى ..
هند ابتسمت : لا لا الله يخليج .. عن نصدق
ريم : صدقي .... والله ما قص عليج ..
هند : فديتج أدريبج ..
ريم التفت صوب ميرة: ميرة تعرفين منو بيينا اليوم ..!!
ميرة :منو..؟؟
ريم : علاية ربيعتي ... اللي كانت ترمس فطامي ربيعتج ..
ميرة تذكرت فطامي ... من زمان ما رمستها .. صدق تولهت عليها ... الدنيا كئيبة من غير فاطمة
ميرة :والله ..!! من زمان وأنا بخاطري أتعرف عليها
ريم : بتستانس عليج ..
هند : عيل وين علاوي ..؟؟
ريم : يلعب ويا شمامي بلاي ستيشن ..
هند : ههههههههه مب شايف خير أخونا ..
ريم : فديته خلييه يستانس .. يختي هالانسان يدخل القلب بدون استئذان ..
هند ابتسمت : تربيتي ..
ريم : الله يخليج له ..
رين : هي صح قبل ما أنسى أبويه اليوم قرر انه يطلعنا .. بنسير صوب كاسر الأمواج بتستانسون هناك .. وعلاية بتسير ويانا
هند : ما يقصر عمي ...
ميرة :فديت عمي والله ...
ريم : أبويه وايد يحبكم .. بس يا ليت خالد أخوكم يحس
هند و ميرة تغيرت ملامحهم .. هند ما عيبتها الكلمة ... أما ميرة فطاري خالد يهز كيانها ... ريم شعرت بهالتغير ... وحست أنها ما اختارت الوقت المناسب
بغت تظهر عمرها من هالموقف السخيف اللي حطت عمرها فيه : أنا بترخص الحين .. بسير عند امايه يالسه بروحها تحت ... شو رايكم تنزلون ويايه ..؟؟
هند : بنلحقج عقب شوي ..
ريم : أوكي أترياكم ... لا تطولون ..
هند ابتسمت : إن شالله .. من العين
***
عبدالله يالس في غرفته يتأمل الحبوب اللي أدمن عليها من فترة مب طويلة .. طول حياته كان وحيد ومحدود العلاقات .. كان في نظر من حوله انسان مغرور ومتكبر .. محد كان يحس انه يعاني .. بالرغم من انه البجر الا انه تعاملهم وياه كان رسمي جدا .. كانوا جافين وياه .. وظنوا انه هو مرتاح للوضع هذا .. بس الع** صحيح
ويوم قرر يغير من عمره طاح على صحبة سيئة ... كان يدري انهم رابعوه عشان بيزاته مب عشان ذاته .. رابعوا بيزات عبدالله مب شخصية عبدالله بس مب مهم .. اهم شي انه حصل ناس يلجألهم متى ما احتاجهم .. كان يقضي وياهم فترات طويلة .. ساعات تمتد لاسابيع
تعرف عليهم وكان بالنسبه لهم البنك اللي يسدد كل احتياجاتهم وهو ما كان مقصر .. عرفوه ع المخدرات .. ما كان مثل غيره جاهل فيها .. لا كان يعرف انها مخدرات بس جربها كنوع من التحدي لنفسه .. كان يبا يتخلص من كل الهموم اللي تعصف قلبه .. جربها مره مرتين وعقب ادمنها .. ما كان يحاتي صحته ابدا .. واصلا محد كان يحاتيه .. عرف انه المخدرات درب خاطئ بس اهله هم اللي حدوه على هالشي .. او هذي كانت حجته ..
بس اليوم عبدالله بمزاج مختلف كان يبا يودر هالحبوب ويسترد شخصيته الجديمة .. يدري انه الموضوع صعب بس
قطع حبل افكاره صوت دقات الباب . . فر عبدالله الحبوب ف الزباله
عبدالله : ادخــل
دخل مايد الغرفة ويلس على الشبرية جريب من عبدالله . .
مايد كان حنون وساذج بطبعه . . يحسن الظن في الناس دايما . . وكان مختلف تماما عن عبدالله المكار نوعا ما
مايد حس في نظرات اخوه نوع من الحزن ولو انه حاول يخفيه . . تم يشوفه بنظرات ريبة بدون ما يتكلم وهالشي اربك عبدالله .. عبدالله رفع حاجبه بس مايد استمر في نظرته المريبة
عبدالله : خير .؟! شبلاك تشوفني بهالطريقة !!!! في شي
مايد : عسى ما شر؟! .. احس انك مضايج من شي ..
عبدالله : مايد مب متفيج لك .. اذا عندك شي تبا تقوله .. قوله وخلصني
مايد : بصراحة يا عبدالله من زمان وانا افكر افاتحك ف السالفة بس كنت متردد
عبدالله وهو طفران : شو هيه السالفة؟
مايد : سالفة عيال عمك اللي طلعولنا فجأة بدون أي مقدمات
عبدالله : وشو اللي ياب طاريهم ؟
مايد باستغراب : انته ما تدري انهم انتقلوا وبيسكنون عدنا ؟
عبدالله : من متى ؟!
مايد : اشهد انك مب ف الدنيا .. الجماعة من يومين في البيت .. بس ما تنلام ما شفنا شيفتك من 4 ايام
عبدالله : اف نحن ناقصين مشاكل في هالبيت ..!!
مايد : خلاص هذا صار شي مب مفروغ منه .. بس انا مستغرب يا عبدالله من ظهورهم في حياتنا فجأة ! يعني وين كانوا ..؟ وليش ابويه ما خبرنا عنهم ..؟! ليش كتم السر طول هالسنين
عبدالله : ابوك كان يفكر صح ..
مايد : كان !! ليش يعني ؟
عبدالله :كان يبا يبعدنا من هالمجرمين ويكفينا شرهم
مايد : مجرمين ..!!
عبدالله وبدا يحس بنغزات في جسمه: ابويه خش عنكم سالفة اخوه وعياله عشان ما يخليكم تاخذون فكرة سيئه عنهم .. بس انا عرفت السالفة من امايه ..
مايد : وشو اللي عرفته من امايه ؟
عبدالله : سالفة طويله بس باختصار عمك ما حافظ على ثروته وضيعها في اللعب ويوم افتقر استحى من اهله و ناسه فشرد وسار لبنان ومنها ما عرفنا شي عنه .. والحين يوم حسوا انه ما عندهم دخل غير ابويه ردوا ..
مايد : معقولة ..!
عبدالله: هاي الدنيا .. مصالح وبيزات
مايد :بس تعرف مندسين ف الغرف ومحد منهم يظهر ولا يراوينا ويهه
عبدالله ابتسم بخبث : الله يديم هالحال
حس عبدالله بزيادة الألم في جسمه وكان فعلا محتاج لحبه بس كيف وهو ناوي يودرها ..
عبدالله : اقول مايد اطلع برع انا تعبان وابا ارقد " وفكر عبدالله انه بالرقاد بينسى الالم"
ماايد حس انه اخوه مب طبيعي : فيك شي عبدالله ..؟
عبدالله وهو يمثل دور الصاحي : لا بس خلني بروحي .. فيني رقاد
مايد : عبدالله انته مريض ؟
عبدالله : ميووووود انته ما يخصك ويلا برع
مايد تضايج من اسلوب اخوه وطلع وهو محتر على ومن اخوه ..
أما عبدالله فطاح على بطنه وغمض عينه وحاول انه يصبر عمره .. كان يحس بحكة في كل جسمه .. حاول عبدالله يخفي صرخته .. عشان محد يحس فيه ..
" لا .. لا مستحيل ارجعلها مستحيل "
* * *
" وانا مب عارف شو أسوي يا بو محمد ..!!؟"
بو محمد : بس يا حميد يمكن الولد مب هاين عليه بيته اللي عاش فيه طول حياته .. وهالشي مخلنه مب متقبلنك ولا متقبل أهل بيتك
حميد : يا بو محمد هو مقاطع الكل ..حتى خواته..تصور انه مقاطع اخته العودة بس عشانها اتصلت فيني وخبرتني عن الحادث اللي تعرضت له ميره!!
بومحمد : معقوله يكون بهالنفسية !! ..
حميد : واكثر واكثر
بومحمد: بس يا حميد مهما كان يتم ولد اخوك ومن دمك ولحمك
حميد : بس ولد أخويه مب ناوي على خير ..
بو محمد : شو تقصد ..؟
حميد : يا خوفي يابو محمد انه يكون عارف باللي سويته في أبوه واييني في يوم يطالبني بالحلال
بو محمد : بس هو له حق عندك يا حميد ..
حميد : ومنو قالك اني مب ناوي ارد حلاله كامل ..!!
بو محمد : ومتى ..؟
حميد : انا مفكر اردلهم اياه بدون محد يحس !! ما بغي الكلام هذا يوصل لعيالي ..!! يعني الحلال بإذن الله بيرد لاصحابه بس بهدوء ..خايف اذا عرفوا يكرهوني
بو محمد : عين العقل يا حميد ... وعن خالد انته حاول ت**به واذا كان ولا بد .. حاولت تسكته بكم بيزة ... لين ما تعرف اذا كان هو فعلا ناوي ع الحلال ولا لأ...
حميد : محد شاغل تفكيري الا هالخالد .. انته ماتشوف نظراته لي يا عمي بو محمد .. حاس اني عدوه مب عمه ..!!
بو محمد : ماعلي يا بو عبدالله .. الولد مرده بيهدا يوم بيشوف انه اللي حوله كلهم متضايجين من تصرفاته
حميد :الله يسمع منك يا بو محمد .. والله يهدي خالد
* * *
طلعت ريم من الغرفة وهي تفكر في خالد ..
" شو اللي يخليه يحبس عمره في الغرفة طول هالأيام .. معقولة يكون مغصوب ..!! بس هو ريال ومحد يروم يغصبه ..!! .. عيل شبلاه ؟؟ .. وليش الكل ساكت على هالوضع ... !! يمكن لانه طبعه شري شوي .. فالكل يتجنب التعامل وياه .. بس خالد شكله طيب ومحترم ... لا السالفة فيها سر ... وأنا لازم أحله"
لمعت في بالها فكرة .. فكرة خطيرة .. فكرة فاشلة من بدايتها .. ريم ما كانت تعرف شو الشي اللي جذبها لهالفكرة ... بس اللي تعرفه انها بتنفذها ولو شو ما صار ...
تجدمت ناحية غرفته .. حست انه دقات قلبها تزيد .. قلبها بيطلع من مكانه ... الرجفة بدت تسري في جسمها كله .. بس لا ... أنا بنهي هالوضع .. لازم انهيه .. رفعت ايدها ودقت الباب .. مرة .. مرتين ... محد رد عليها .. ريم ارتاحت .. ما كانت تبغيه يرد عليها .. بس أهم شي إنها حاولت ..
صدت على ورى و كانت على وشك انها تتحرك .. بس الباب انفتح ... حست انه ريولها ثجيلة .. ماقدرت تتحرك ... قلبها كان على وشك أنه يوقف ..
اللي عند الباب ساكت .. ما تكلم .. ما سألها منو تكون ولا شو تبغي .. يا على بالها إنها تتخيل .. وإن الباب ما انفتح
ريم صدت صوب الباب عسب تتأكد من اللي سمعته
.. وأول ما شافها رد على ورى من هول صدمته .. حس إنه ضربه قوية يت على راسه ..... قالها بصوت هامس : انتي ..!!
" معقولة تكون هي نفسها اللي شفتها عند بو محمد ... معقولة ..!! .. الانسانه الوحيدة اللي حس بقربها واقفه جدامه .. "
خالد تم يطالعها بنظرات غريبة بدون ما يتكلم... وريم كانت مستغربة من ردة فعله ..
ريم : ســ..السلام عليكم ..
خالد وهو يتنفس بصوت عالي : انــ .. انا .. انتي .. مـ مــ ...
ريم باستغراب : خـ خالد .. شبلاك ..؟؟
خالد بلع ريجه وحاول يرتب الكلمات : انتي منو ... منو ...!!
ريم : أ أنا
خالد : ليش لاحقتني ..!!
ريم : لاحقتنك ..!! هذا بيتي يا خالد .. انا بنت عمك ..
خالد زادت صدمته وتم يطالع ريم وجنه بياكلها ... بنت عمي ... شو هالتناقض ... الانسانة اللي شغلت تفكيره طول هالفتره .. تطلع بنت عمه ... بنت عدوه ... بنت الظالم الحرامي ...!! طلعت بنت أبعد انسان لقلبه ...
ريم كانت مستغربة من التغيرات السريعة اللي طرأت على ويه خالد .. حست انه مكانها غلط .. لازم تنسحب قبل ما ياكلها خالد بنظراته
ريم : انا اسفه اذا كنت أزعجتك .. بس لانك ولد عمي ما يهون عليي أشوفك بهالوضع ..
خالد تم يطالعها بدون ما يتكلم .....
ريم ما عرفت شو تقول جدام صمت خالد ونظراته النارية : انا ...انا اسفه مرة ثانية ... عن اذنك ..
خالد بدون احساس: لحظة ...
ريم ابتسمت وصدت صوبه ... كانت تدري إنه خالد مب مثل ما يقولون عنه .. خالد طيب وحنون .. أكيد الحين بيعتذر لها لانه وقفها فتره عند الباب
خالد بنظرة غريبة : لا تعيدين هالحركة مرة ثانية ..
خالد سكر الباب بالقو في ويه ريم اللي تمت منصدمة ....
" هذي يزاتي ..!! ... هذي يزاتي يا خالد ... ليش ..؟؟ انا شو سويتلك ..!! .. وبعدين شو قصده بلا تعيدين هالحركة ... ليكون يتحراني يايه أشوفه ولا .... "
ريم بدت تدمع .. حست بالاهانه ... حست انها نذلت من انسان حقير مثل خالد ... النار كانت مشتعلة في ويهها
دخلت ريم الغرفه وتمت تصيح .. نست انه هند و ميرة في الغرفة ... ما حست بشي ... ريم تساندت على الباب و تمت تصيح بشدة ... وهالشي خلى هند تخاف و تركض صوبها ..
***
" والله ...!! الله يبشرك بالخير ... خلاص ان شالله من بداية الشهر الياي بداوم عندكم... يزاك الله خير يالخوي ما تقصرون ... الله يسلمك فمان الله "
يا سلام أحلى خبر سمعته في حياتي .. أكيد يوم بخبره بيستانس ..أنا ادري انه ماله حد غيري هالقاطع ...
***
هند بخوف : ريماني شو مستوي ليش تصيحين ...؟؟
ريم عقت بعمرها على هند .. ما كانت حاسة بشي : ليش ... ليش يسوي فيني جذه ... هذي يزاتي ..!! أنا كنت ابغي أطلعه من هالحالة .. بس هو حقير نذل ... تخيلي تخيلي طردني وانا في بيتي . .. كان يطالعني باشمئزاز جني كلبة جدامه ... مب جني من دمه ولحمه .... جني عدوته مب وحده من أهله .. "
ريم لوت على بنت عمها وتمت تصيح بصوت مسموع وتعيد نفس الرمسة
هند ما كانت فاهمه شي .. رمسة ريم مبهمة .. منو اللي تقصده ريم ... معقولة يكون واحد من اخوانها ضاربنها ..أو طاردنها مثل ما تقول ...!!
هند: ريم حياتي انتي منو تقصدين ..؟؟
ريم : خالد الحقير ... خالد النذل ...
هند حست انه ماي بارد ينصب عليها ... ابتعدت شوي عن ريم وتمت تتأمل ويهها .. ما كانت تبغي تصدق .. أو بالأحرى ما صدقت .. شو ياب خالد لريم .. خالد حابس عمره في الغرفة من أول يوم وصلوا فيه .. ما ينزل لا لغدى ولا عشا .. حتى الصلاة ما يصليها في المسيد ..
هند : خـ خـالد ...!
نهاية الجزء السابع