تحركت جودي على الساعة ست العصر وهي ميته من التعب فتحت عيونها بشويش واتثاوبت وحطت يدها على فمها وشافت واحد جالس على كرسي ويقراء في ملف.. حطت يدها على راسها واتاكدت انه ما عليها شي وبسرعة سحبت الشرشف وغطت وجهها ..هي مو عارفه هي وين بس حاسه انها في مكان نظيف..
الدكتور منصور.. انتبه لها وابتسم لحركتها اللي نابعه عن معدنها وحرصها على روحها ..
جودي: انا وين
الدكتور منصور: في المستشفى وانا الدكتور منصور
الدكتور منصور: ممكن تخليني اكشف الحين
..ما عرفت اش ترد..
وقف الدكتور وسحب الشرشف وشافها مغمضه عيونها .. ابتسم لها
الدكتور منصور: شو اسمك
جودي: جودي بنت عواض بن... وحست بالم في لسانه
الدكتور منصور: والنعم بكِ
شافها تضغط على حواجبها وعرف انها تتالم
الدكتور منصور: شو اللي يالمك
اشرت على فمها وهو مقفل
عرف الدكتور بانه لسانه هو اللي يالمها
الدكتور منصور: على العموم حنا اضطرينا انه نعملك خياطه فيه وراح يتعبك شوي في الكلام بس يباله يعني يومين ثلاثه لين يخف الالم ..على العموم انتبهي لصحتك زين .. بس قبل انت باستمرار تتعرضين للضرب
فتحت عيونها وهي اصلا مو متذكره شكل الدكتور منصور لمن كان في بيتهم..
..عرف انها ما راح تتكلم .. بس هو يبى الاجابه ويبيها الحين ما يعرف هالبنت دخلت قلبه من شافها ويبهيا زوجه لولده ومو مهتم في الفوارق الماديه والاجتماعيه.. يبي ينقذها من عذاب اهلها لها..باي طريقه ومافي الا انه يجبر جهاد في هذه الزيجه وعادي بعدين ياخذ خطيبته الاول
ابو جهاد: افهم من كلامك انك تتعرضين للضرب باستمرار
جودي: لارد
ابو جهاد: شو اسباب الضرب
جودي: لارد
ابو جهاد: ظلم الاهالي لعيالهم صح
جودي: لارد
ابو جهاد: على العموم انا اعرف انه هالظاهره موجوده في العوائيل الفقيره عندنا واباك تقولين ايه لانك ممكن تساعدين غيرك الحين متضرر مثل ما كنت انت تعاني
اخيرا حركت جودي راسها بايه
الدكتور منصور: كم عمرك جودي
كانت تبي تتكلم .. بس ردت غمضت عيونها من الالم
راح واخذ ورقه وعطاها ايها: اكتبي معلوماتك الشخصيه
خذت الورقه وهي منحرجها ووجهها اصلا ما يبين اذا كانت منحرجه ولا لا من الكدمات اللي عليها
الدكتور منصور: اكتبي وانت مسدوحه وانا على بال ما اقراء في الفايل تبعك
سمعته يقولها: اسمك وعمرك والمرحله التعليميه.. افراد اسرتك
..كتبت..اسمي جودي وافراد استري هم اب وام .. واخت اسمها غيداء تحطها على الجرح يبراء وعمرها 20 والثانيه عمرها 17 وهي اكبر مني بثلاث ساعات .. واسمها جود احب هالدينا لانها فيها.. وحطت الورقه على الطاوله اللي جنبها وردت نامت مرة ثانيه
...طبعا هي كتبت هالشي لانها تبي تحس بالامان تبي تحس بقرب اخواتها لها.. كتبته بلا حس
..حس انها تاخرت عليه رفع راسه وشافها نايمه.. وقف وراح لها.. ومسح على راسها ..هو مو من حقه انه يسوي كذا بس بيجبر البراء عليها .. شاف الورق والقلم مسك الورقه وقراءها عرف انها تعني الكثير بهالكلمات القليله.. اخذها وراح لـ متعب زوج بنته دخل عليه المكتب
وقف متعب مرحبا بعمه وابو زوجته..
متعب: هلا عمي شلونك
ناوله الورق..وقاله: اقراءها واعطيني صور على صاحب هذه الشخصيه
..الدكتور متعب ..هو رئيس قسم الهندسه الطبيه بس له خلفيه كبيره في علم النفس لانه دارسه ويهتم به.. يعتبره هوايه له..
متعب: والله اعلم بانها تعاني من والدينها بدليل انها كتبت اب وام.. واعتقد انه الاب هو ابوها لكن الام هي مرت ابوها.. لانها كتبت اب وام .. وعادة الانسان في محنه يذكر امه وان كان مايحبها .. فالحنين دوما للام رغم انه ابناء يموتون ابهاتهم بس تظل الام هي الام وفي المحن هي المرجع الاول.. واعتقد انها تعاني من سوء المعامله داخل المنزل والشاهد خواتها .. الاولى غيداء ومثل ما وصفتها بانها تنحط على الجرح يبراء والثانية .. اكيد انها تميل للثانيه اكثر لانها تحب هالدنيا لانها فيها.. والواضح انها راودتها فكرة الانتحار كثير لاجل تنتهي من هالمشاكل بس حب ومكانت اختها هو اللي يمسح لها كل العذاب... وبشوفتها كانها ما تعذبت قبل .. رفع راسه من الورقه...عمي هذي البنت اللي دخلناها اليوم المستشفى .. شلونها الحين
ابو جهاد: نايمه
خرج ابو جهاد وهو مستاء نفسيا... يالله شلون عانت هالبنت وهي صغيره