بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلاة وسلاما على محمد الأمين صلى الله عليه وسلم.
أما بعد
لعن الله بني اسرائيل حين رأوا المنكر ولم ينكروه، فقال عز من قائل في محكم التنزيل: { لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ }
وقد ميز الله أمة الإسلام وذكر لماذا كانت خير أمة فقال: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ }
ومن هذا المنطلق أعرض موضوعي...
أحبتي الكرام/ أخواتي الفاضلات.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَـزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ }
راجاء أيا أيها الكرام رجاءً
رجاء من الأعماق أبعثها رجاءً
ألم يأن لنا أن تخشع قلوبنا لذكر الله، ألم يأن لنا أن إذا سمعنا قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم أن نقول سمعنا وأطعلنا، ألم يأن لنا أن إذا رأينا الحق أن نتبعه وإن كان خلاف ما نريد.
هذا الموضوع فيه تنبيه عن خطأ في المنتديات يجب أن يقضى عليه حتى تصير منتدياتنا إسلامية حقة. ولن أتحدث عن منتدى لا نعيش فيه بل عن منتدانا الغالي هذا.
أحبتي سأبدأ نقطتي بأية وأعقب عليها،
قال الله تعالى في محكم التنزيل: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا }
هذا الخطاب موجه إلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن وإلى المؤمنات من بعدهن جمعا. هل رأيتم إلى من موجه الخطاب؟! إلى خير القرون وإلى خير الزوجات إلى أمهات المؤمنين والمؤمنات.
في هذه الآية نهى الله سبحانه وتعالى عن الخضوع بالقول، وهو اللين في القول والتلطف بالعبارة، لما في ذلك من فتنة.
وكذلك الأمر في الكتابة في المنتديات فلا ينبغي للمرأة أن تخضع بالقول وتلين العبارة فيفتتن بها القارئ وقد يبادلها التلاين فتصبح فتنة تقود إلى المهالك.
وكذلك أنت ايها الكريم، لا ينبغي لك أن تتحدث مع الفتاة بأسلوب يثير عاطفتها ويحرك قلبها الساكن، فتلامس كلماتك شغاف قلبها فتقع الفتنة، ولا يخفى على أحد من الأخوة والأخوات أن المرأة سريعة التأثر "غالبا" باللطيف من العبارات وهذا من طبيعتها فهي صاحبة مشاعر أكثر من الرجل. والآية الكريمة دليلة على ما أقول.
نجد كثير من العبارات بين الطرفين في الردود وهي لا ينبغي أن تذكر. وعلى سبيل المثال وكما قيل بالمثال يتضح المقال
يرد البعض أيتها العزيزة، أيها الغالية، يا صاحبة الحنان، ويا صاحبة القلب الكبير.... الخ
وفي المقابل أيها العزيز، أيها الغالي، صاحب القلب الذي يسلب الألباب.... الخ
ونحن نعلم علم اليقين أن كل أمر يؤدي إلى منكر فهو منكر.
وقد كان ذلك جليا في قول الله تعالى: {وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلا }
فذكر الله ولا تقربوا أي مجرد السبل المؤدية إليه محرمة وليس هو فقط. فالله سبحانه لم يقل ولا تفعلوا...
وعلى هذا كان النظر محرم (مع وجود أدله خاصة ببيان حرمته) والمهاتفات العاطفية "الغزلية" محرمة واللقاءات الغير شرعية " أو الاختلاط" ولو في أماكن عام محرمة، لأنها كلها تؤدي إلى الفاحشة المحرمة.
فأتمنى أحبتي وأخواتي الفاضلات
أن لا نخضع بالقول، لا بأس بأن نتحدث معا ونتبادل الثقافات والآراء ونطور مهاراتنا لكن بالطريقة الشرعية التي يرضاها الله، وبأسلوب عادي دون تلاطف يثير العواطف.
أنت أخي الكريم
أنت أغير على المسلمات من أن إذا طاوعتك إمرأة وأتتك أن تقبلها، وأعلم علم اليقين أن الأغلبية من المسجلين في المنتدى إن لم يكن الكل لا يرضى بأن يرى إمرأة مهما كانت بين يدي شاب بغير وجه حق.
وكذلك أنت أيها العفيفة
أنت أعلى من أن تكوني ممن يتبعون الشهوات، ويركضون خلف المومسات، ويقلد الساقطات، ويطاوعن مرضى القلب من الشباب الفساق، أهل الأحقاد على المسلمات.
ولا تنسوا جميعا..
دقة بدقة ولو زدت لزاد السقا.
وقبل ذلك انظر إلى هذا الحديث الشريف: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( تعجبون من غيرة سعد ، والله لأنا أغير منه ، والله أغير مني ، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله ، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة ) .
الراوي: سعد بن عبادة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7416
اللهم احفظ اعراضنا، وصن فتياتنا، اللهم اجعلهن بحجاب الحياء مكتسيات، ولخلق الصحابيات متبعات، وبالعارفات مقتديات، وبأهل الصلاح متأسيات، وإلى الجنة صائرات ومن المعتوقات يارب من النار مكتوبات.
اللهم واحفظ شبابنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، واجعل الصحابة لهم قادة، والعلماء لهم سادة، ومن أهل الصلاح اكتبهم، ومع النبين والصديقين والشهداء والصالحين احشرهم، وإلى الجنة زمرا أوصلهم، ومن النار يا رب أبعدهم وأعتقهم.
همسة من قلب مشفق محب خالص في محبته،
إلى من دام في القلب ذكرهم وإن غابوا قلت يارب تحفظهم وترعاهم