~.~.~.~.~.~
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اسعد الله اوقاتكم بكل ماهو جميل ورائع^-^
~ ~ ~
فن الذوق والإتيكيت هو الفن الراقي والشامل
فهو لا يغفل عن الجانب الآخر
ولايقتصر على فئة معينة من الأفراد
وإنما يشمل الجميع كباراً وصغاراً
اصحاء أو معذورين.
ولأنه العلم السلوكي الذي يتعامل مع النفس البشرية بجميع جوانبها
فهو يسن لنا القواعد والسلوكيات
التي نتصرفها بتلقائية معتقدين أحيناً أنها تصرفات سليمة
لكنها في الغالب تحتاج إلى توضيح وإرشاد لتفادي الوقوع في الحرج
وخاصة في التعامل مع الفئة ذات الحساسية المرهفة من البشر
والتي يطلق عليها مسمى خفيفاً في لفظة ولكنة
قاسٍ في معناه ( الشخص المعاق)
فمن هو الشخص المعاق..؟
هو الذي أصيب بقصور ذهني أو جسدي أثر على نشاطه أو حركته اوعمله
ومنع نوع إعاقته من استغلال بعض مهاراته الحسيه والجسديه بشكل فعال.
هذا لايعني أن كل معاق هو بالضرورة عديم الفائدة او عاجز تماماً
عن الانخراط في المجتمع ، بل ربما حرم بعضاً من حواسه
ولكن جميع الحواس الآخرى تعمل بكفاءة عالية وربما تكون بدرجة أكبر
من الأشخاص المعافين كنوع من التعويض الإلهي للخل الذي يوجد لديه.
فالإعاقه الصحيحة : هي التي تمنع الانسان من أن يكون
منتجاً وفعالاً..ذهنياً وفكرياً وجسدياً.
~.~.~.~.
واكتب هنا بعض الأمور التي يغفل عنها الكثير
في إسلوب التعامل مع ذوي الاحتجات الخاصه ( اهل الاعذار)
بفن وذوق ودرايه كاملة.
وإذا اعتبر التعامل معهم فناً قائماً بحد ذاته
يتطلب دراسته بعناية لانهم في أول الأمر وآخرة:
أشخاص طيبون حرموا بعض الحواس...
ولكن قلوبهم مرهفة الإحساس.
~ ~ ~
وفنون التعامل معهم كثيرة ومتنوعة
أهمها....إختيار التسمية المناسبة لظروفهم.
البعض يطلق عليهم لفظ ( المعاقين)
وقديماً كان يطلق عليهم ( اهل العاهات)
أهل التربية الإتيكيت يفضلون تسميتهم ذوي الاحتيجات الخاصة.
ولكن من أجمل وأنسب وألطف المسميات وقعاً على النفس
ذلك الذي كان يطلقه العرب عليهم قديماً وهو : ( أهل الاعذار).
أهل الأعذار والمجتمع
أن الشخص من هذه الفئة يعاني من نظرة المجتمع له
على إعتبار أنه عالة عليهم وغير فعال...فلا مكان له بينهم.
بالإضافة إلى نظرة الشفقة التي تحطم معنوياته.
ونحن نعيش في هذا العصر المتطور...حيث دمج فيه الشخص المعاق
في الحياة الاجتماعية بهدف إبرازة كعضو فعال.
ولكن هذا الدمج لاينبغي ان يكون دمجاً صورياً
أو بمعنى أدق دمجاً بارداً لاحياة فيه أو تفاعلاً إجابياً.
دون أن يتم تهيئة الأصحاء من أفراد المجتمع بفنون التعامل معهم
بالأسلوب الأمثل الذي الذي ينسيهم إعاقتهم ويشعرهم بمكانتهم
حتى يستطيعوا أن يبرزوا بإبدعاتهم ،
فيتم بذلك القضاء على الفوارق بينهم وبين أفراد المجتمع.
أهم فنون التعامل التي ينبغي معرفتها
ليكون لدمج تلك الفئة في المجتمع
الهدف المنشود.. تبدأ من داخل الأسرة أولاً :
أهل الأعذار داخل الأسرة : -
- ينبغي على الوالدين تفهم نوعية الإعاقه عند ابنهما
وكيفيه التعامل معها حتى تكون عائقاً مستقبلياً له.
- معاملته كباقي إخوته أي مساوته بهم دون إفراط في تمييزه
لكي لايشعر بأنه موضع شفقة.
- اعتبار رأيه ذا قيمة والأخذ به بعين الاعتبار كفرد مهم يمكنه
أن يساهم في تطوير وتقديم الأسرة.
- عدم إشعاره بإعاقته ونبذه....مثل عزله أو إنكاره أو التخلي عنه.
ولكن محاولة اكتشاف مواهبه وقدراته ومنحه الثقه باعتماده على نفسه.
الإعاقه ابتلاء من الله عز وجل : -
عندما ترزق أي عائلة بطفل من أهل الأعذار
لها ان تحتسب هذا عند الله سبحانه
وانه سبب لأن يدخلها الجنه بالصبر والاحتساب
والرضا بالابتلاء من رب العالمين.
فنحن نتعبد الله من خلال هذا الابتلاء.
أهل الأعذار مع الآخرين : -
- إذا كانوا لايستطيعون استغلال مهاراتهم الجسدية والحسية بشكل فعال
فمن غير اللائق لفت نظرهم بالمعامله الخاصة.
أو نظرات الشفقه والإحسان التي تؤذي مشاعرهم
والتعامل معهم بطبيعية وتلقائية ، وعدم إشعارهم بالتكلف في المعاملة.
- والتذكر باستمرار أن من بين هؤلاء عباقرة وموهوبين.
ـ مرعاة الذوق في الحديث عن إعاقتهم ...وإختيار الألفاظ المناسبة
التي لاتسبب الحرج أو تجرح المشاعر....كأن نتجنب كلمة أعمى أخرس
واستبدلها بعبارة : فاقد البصر أو فاقد للسمع أو فاقد النطق ونحو ذلك.
- التواصل معهم بذكر أسمائهم فذكر الاسم في التعامل يزيد من المودة والالفة.
- تقديم المساعدة لهم بشكل تلقائي وعفوي من دون إحراجهم بحاجاتهم الى مساعدة الآخرين.
- مشاركتهم اهتماماتهم ومرحهم بصورة طبعية...
بعيدة عن التكلف أو الضجر عند الصعوبة في الفهم أو التواصل.
- إشعارهم دوماً بأهميتهم....حيث إن إحساس ذي الاحتيجات الخاصة بنفسة
يأتي من خلال معاملة الآخرين له.
فإن أعطي الشعور بأهميته في المجتمع..سيكون فكرة عن نفسه بأنه كذلك.
وأنه ذو شأن في هذه الحياة..
وفي المقابل قد يكون فكرة سلبية عن نفسه إذا أشعرناه بأنه غير مرغوب فيه.
بالنسبة لفاقدي البصر..
- من المهم جداً معرفة أنهم أشخاص طبعيون جداً
وأن حواسهم الآخرى تعمل بكفاءة...
فتجنب الحديث إليهم بصوت مرتفع.
ومن الأمور التي قد تساعدهم على التآلف مع الأمكان والأشياء
أن نشرح لهم مايدور من أحداث ووصف الألوان والأشكال
لأن لديهم القدرة على التخيل.
أخيراً كلمة حب أوجهها للجميع...
إذا كنا نتحدث عنهم بصفتهم ذوي الاحتياجات الخاصة أو ( أهل الاعذار)
فهذا لايعني أن نجعلها صفة إعاقة تلازمهم
فقد يكون بينهم أفراد بارزون في مهارات أخرى
تجبرنا أن نقف احتراماً لهم.
لنسعى إلى تغيير المسمى السابق إلى مسمى أكثر إجابية
( ذوات المهرات الخاصة)
فهل نحن فاعلون..؟؟؟؟
~ ~ ~ ~
اتمنى ان طرحي يعجبكم...^-^
اسأل الله ان يجنبنا وأسرنا الإعاقه والابتلاء
وان يرزقنا الصبر والرضا بم قسم لنا
لكم ودي وعبير وردي
ولكم احترامي وامنياتي
بالحب والخير والجمال
مع اعطر واجمل تحايا
غـايـم الصـوره