رحمك الله ياهديل
يوم أمس الجمعة كان آخر أيامها في هذه الدنيا
رحمك الله ياهديل وأبدلك دارا خيرا من دارك
وجعل مثواك الجنة
من هديل ؟
هي ابنة الأديب والكاتب د. محمد الخضيف
صاحبة التدوينة المشهورة باسمها
::
حيث كانت أسرة هديل قد فوجئت بها ترقد في غرفتها
في غيبوبة كاملة مع زرقة في عينيها وذلك في يوم الاثنين 4/21/ 2008
لترقد بعدها في المستشفى بعد أن تدخلت شخصيات هامة
لنقلها إلى مدينة الملك فهد الطبية بالرياض
صاحبة قلم سيال وكتابات رفيعة كان يهمها الوطن وقضايا المواطن
اللهم أبدلها بالسيئات حسنات
وجازها الجنة
:::
لقد فاجأني خبر وفاتها وكنت أمني نفسي بأنها غيوبوبة عارضة
وستصحوا منها ولكن أجل الله إذا جاء لا يؤخر
وانظروا معي كيف أرادت أن يكون للانسان كلمته ليس ببغاء يحكي ما يقال
ويتبنى رأي الآخرين
وذلك تحت عنوان
( أي بيدق أنا )
عندما أرى صراعات تتوالى بين تيارات مختلفة في هذا البلد، كل تيار
يتحدى الآخر، كل فئة تحاول أن تحصد نقاطها عبر تنفيذ أجندتها الخاصة، ولكٍل
جمهوره وأتباعه؛ ينتابني سؤال كبير: نحن الذين نؤمن بقضايا ونتبنى
الدفاع عنها، ونخوض المعارك من أجلها، هل نجد الدعم من الآخرين لأنهم يؤمنون بذات القضايا؟
أم لأننا ورقتهم في ربح المعركة الحالية، ومتى ما احترقنا، سيجدون
أوراقاً جديدة يلعبون بها؟
حينما يستوقفني خبر ما، وأجدني أتبنى رأياً حياله سواء كان
معه أو ضده، أقف لوهلة، وأفكر: هل موقفي هذا صادر من قناعة
وإيمان أو لأن آخرين أرادوا مني أن أتبنى هذا الموقف؟
هل حديثي في هذه المدونة جزء من لعبة كبيرة أنا لست سوى
أداة دون أن أدرك ذلك؟
يرعبني أن أكون بيدقاً في يد لا أعرفها، يرعبني أن تكون آرائي
صدى لغيري دون وعي مني، ويجعلني أحياناً أعيد النظر في جدوى
الكتابة، وجدوى القضايا التي أؤمن بها، وجدوى كينونتي ككل!
وغير هذه الكتابات التي تستوقف القارئ باسلوبها السلس الممتع
ادعوا لها بالرحمة فهي أحوج إليه من أي وقت مضى
ثم إخواني اعملوا لمثل هذا اليوم فما يدريكم بموعده ...؟
:::
::
:
ــــــــــ