لملمت أوراقى إيذانا بالرحيـــــــل
تثاقلت قدماى رغم جسدى النحيـل
مدت يدها بلهفة ... أمسكت يـــدى
سيدتى ... أتعبنى البحث والتعليـل
عيناك كانت بحر شعر طويـــــــل
وأنا لست بشاعر أو فارس نبيـــل
فزمان الشعر ولىّ وجوادى هزيل
كم كانت شفتاك تقطر شهـــــــــدا
ورسمتُ من كلماتك لقلبى سبيـــل
فتحطمت على مرفأ شفتيك شراعى
وأبحر منى السفين وضاع الدليـــل
كم نظمت فى هواكِ قصائـــــــــدى
وتوجت نفسى ملكا وغرنى التبجيل
واليوم فقدت بحور شعرى والصليل
فكيف اليوم تطلبين رجوعــــــــــى
ألم ينتهى عندى زمن التدليــــــل ؟
فلقد علمنى الهجر عصيانــــــــــــا
ومضى مع الجُرح زمن جميـــــــل