تواصل أسعار البترول ارتفاعها، إذ تخطت مؤخرا الـ 133 دولارا للبرميل. في حين تتعالى الأصوات مطالبة دول الأوبك برفع إنتاجها للبترول أملا في خفض أسعار النفط، لكن غالبية الدول المنتجة تؤكد أنها بلغت الحد الأقصى في قدرتها على الإنتاج.
من جهتها، رفعت السعودية من طاقتها الإنتاجية دون أن يحدث ذلك تغييرا في أسعار النفط، والسعودية هي "الدولة الوحيدة في منظمة الأوبك التي لديها القدرة على رفع إنتاجيتها" استنادا إلى رافاييل كان المختص في الشؤون الاقتصادية لدى فرانس 24.
"نريد أن نرفع من إنتاجنا، لكن أين المشتري؟"
خلال الزيارة التي قام بها الرئيس الأمريكي جورج بوش إلى السعودية في 16 و17 مايو/أيار 2008، دارت المناقشات الرئيسة حول أسعار النفط، فقد قام الكونغرس الأمريكي بالضغط على جورج بوش من أجل إقناع الحليف السعودي برفع إنتاجه من البترول، لكن ولمدة طويلة كان السعوديون يرون أن الطلب العالمي ليس محفزا لزيادة البترول. و خلال ندوة صحفية، صرح الوزير السعودي للبترول علي النعيمي "نحن مستعدون لرفع طاقتنا الإنتاجية، لكن أين المشتري؟" وأضاف "لا نستطيع رفع طاقتنا الإنتاجية بينما الطلب لا يرتفع". وفي السياق ذاته يقول بيير تيرزيان مدير المجلة الدورية بتروستراتيجي: "لا نرى طوابير من أجل شراء البترول".
في الماضي، "عدلت السعودية إنتاجها من أجل تغطية النقص الناجم عن قلة إنتاج نيجيريا" حسب ما ذكره رافاييل كان، وللتذكير، فإن الأزمة التي تعصف بنيجريا والتي تعد الدولة 12 المنتجة للبترول أثر على أسعار النفط العالمية.
إذا لماذا تبقى أسعار النفط في ارتفاع مستمر؟
يعتبر عبد الله العلمي وهو محلل اقتصادي سعودي، أن "المضاربين في الأسواق العالمية هم وراء ارتفاع الأسعار". ومن جهته، يؤكد الكاتب الإماراتي عبد الله رشيد هو الآخر أن "مشكلة ارتفاع الأسعار مرتبطة أولا بالمضاربات"، ويذكر بأن الأسواق العالمية لا تعاني من قلة البترول، لأن العرض يفوق الطلب، حتى لو رفعت دول الأوبك من إنتاجها فإن هذا لن يؤثر على الأسعار."