تواجه إيطاليا بطلة العالم خطر الخروج المبكر إذا لم تتدارك نفسها عندما تواجه رومانيا في زيوريخ يوم الجمعة المقبل ضمن منافسات المجموعة الثالثة من كأس أوروبا 2008. واستهلت إيطاليا مشوارها في البطولة القارية بأسوأ طريقةٍ ممكنة بسقوطها المذل أمام هولندا 0-3 لتتعرض لأقسى هزيمةٍ لها في بطولةٍ كبرى منذ سقوطها أمام البرازيل في نهائي مونديال مكسيكو عام 1971 (1-4). بيد أن إيطاليا تملك تقليداً في استعداة توازنها بعد بدايةٍ سيئة كما حصل معها في مونديال 1994 في الولايات المتحدة عندما خسرت مباراتها الأولى أمام جمهورية إيرلندا قبل أن تبلغ النهائي وتخسر أمام البرازيل بركلات الترجيح. وكان مدرب إيطاليا الحالي روبرتو دونادوني فرداً في منتخب عام 1994، وقد طالب لاعبيه بنسيان الخسارة القاسية أمام هولندا والتركيز عل المباراتين المقبلتين أمام رومانيا غداً ثم أمام فرنسا في 17 الحالي. وقال دونادوني: "نجحنا في تخطي خسارتنا في مونديال 1994 بالطريقة الوحيدة التي يعرفها المنتخب الإيطالي، وهي العمل والرغبة وتدارك الأخطاء التي ارتكبناها، علينا أن نكرر هذا الأمر في مواجهة رومانيا". ومن المتوقع أن يلجأ دونادوني إلى إجراء تعديلات جذرية على تشكيلته لمواجهة رومانيا وأغلب الظن بانه سيشرك المهاجمين لوكا توني وأنتونيو كاسانو جنباً إلى جنب على أن يلعب المخضرم أليساندرو ديل بييرو ورائهما. وحرك كاسانو وديل بييرو الجبهة الهجومية بشكلٍ كبيرٍ بعد نزولهما منتصف الشوط الثاني دون أن يتمكنا من تقليص الفارق. ومن المتوقع استبعاد دونادوني للظهير كريستيانو بانوتشي وإشراك فابيو غروسو مكانه، كما هو الحال بالنسبة لقلب الدفاع ماركو ماتيراتزي الذي سيتم الزج بجيورجيو كييليني بدلاً منه. ويقول زاميروتا: "نريد أن نمحي البداية السيئة التي حققناها، تركيز الجميع عالٍ من أجل الفوز الذي نحتاج إليه ضد رومانيا". في المقابل، اعتبر لوكا توني بأن فريقه خسر معركة ولم يخسر الحرب في الإشارة إلى سقوط بلاده أمام هولندا 0-3 في الجولة الأولى. وقال توني: "قدمنا مباراة سيئة أمام هولندا، لكن النتيجة كانت قاسية، لا أعتقد بأن النتيجة عكست مجريات اللعب تماماً لأن الفارق لم يكن كبيراً بين المنتخبين، لم نصبح سيئين بين ليلة وضحاها". وتابع: "على أي حال فقد خسرنا المعركة الأولى ويبقى أن نفوز بالحرب في النهاية". وأوضح: "نتفهم تماماً الانتقادات التي تعرضنا لها، لكن مدربنا روبرتو دونادوني تعرض للجلد من الصحافة وهذا لا يجوز سنحاول أن نفوز في مباراتنا المقبلة من أجله لأنه لا يستحق ما تعرض له". "تعتمد رومانيا أسلوباً دفاعياً بحتاً، علينا إيجاد الحلول حتى نصل إلى المرمى، الأمر لن يكون سهلاً وبالتالي علينا التحلي بالصبر". وكشف: "لا بديل لنا عن الفوز، أعرف جيداً بأن الجميع يعوّل علي لتسجيل الأهداف لكنني في مونديال 2006 لم أسجل سوى هدفين وتوجنا أبطالاً للعالم، إذا تكرر الأمر سيكون مثالثاً بالنسبة لي". وختم: "الأولوية ليست تسجيلي بل بأن نفوز على رومانيا حتى ولو تمكن جيانلويجي بوفون (الحارس) من التسجيل فلا مشكلة لدي على الإطلاق". في المقابل، أكدت رومانيا بأنها لن تكون جسراً تعبر عليه المنتخبات الأخرى ضمن المجموعة الحديدية من خلال انتزاعها التعادل السلبي مع فرنسا. وقال مهاجم المنتخب دانيال نيكولاي: "أكدت هزيمة إيطاليا أمام هولندا إن إلحاق الخسارة بالمنتخب الأول ممكن، وبالتالي سنحاول الفوز عليهم وإخراجهم من البطولة". أما ظهير نادي خيتافي الإسباني كوزمين كونترا فاعتبر أن فريقه يخوض المباراة بأعصابٍ هادئة خلافاً للإيطاليين وقال: "الضغوطات على الإيطاليين لأنهم مطالبون بالفوز لأن عكس ذلك يعني عودتهم إلى ديارهم، أما نحن فإذا لم نخسر فهذا يعني أننا نملك فرصةً كبيرةً في بلوغ ربع النهائي".