قـال السمـاء كئيبـة ! وتجهـمـا** قلت: ابتسم يكفي التجهم في السمـا !
قال: الصبا ولى! فقلت لـه: ابتسـم** لن يرجع الأسف الصبا المنصرما !!
قال: التي كانت سمائي فـي الهـوى **صارت لنفسي فـي الغـرام جهنمـا
خانـت عهـودي بعدمـا ملكتـهـا** قلبي , فكيـف أطيـق أن أتبسمـا !
قلت: ابتسم و اطرب فلـو قارنتهـا** لقضيـت عمـرك كـلـه متألـمـا
قال: التجـارة فـي صـراع هائـل** مثـل المسافـر كـاد يقتلـه الظمـا
أو غــادة مسلـولـة محـتـاجـة لدم **، و تنفث كلمـا لهثـت دمـا !
قلت: ابتسم ما أنـت جالـب دائهـا** وشفائهـا, فـإذا ابتسمـت فربـمـا
أيكون غيرك مجرما. و تبيـت فـي **وجل كأنك أنت صرت المجرمـا ؟
قال: العدى حولي علـت صيحاتهـم** أَأُسر و الأعداء حولي في الحمـى ؟
قلت: ابتسـم, لـم يطلبـوك بذمهـم ** لو لم تكن منهـم أجـل و أعظمـا !
قال: المواسـم قـد بـدت أعلامهـا ** و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علـيك للأحبـاب فــرض لازم ** لكـن كفـي ليـس تملـك درهمـا
قلت: ابتسم, يكفيك أنـك لـم تـزل ** حيا, و لست مـن الأحبـة معدمـا!
قـال: الليالـي جرعتنـي علقـمـا ** قلت: ابتسم و لئن جرعـت العلقمـا
فلعـل غـيـرك إن رآك مرنـمـا **طـرح الكآبـة جانبـا و ترنـمـا
أتُـراك تغنـم بالتـبـرم درهـمـا **أم أنت تخسـر بالبشاشـة مغنمـا ؟
يا صاح, لا خطر علـى شفتيـك ** أن تتثلمـا, و الـوجـه أن يتحطـمـا
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى **متلاطـم, و لـذا نحـب الأنجمـا !
قال: البشاشـة ليـس تسعـد كائنـا ** يأتي إلى الدنيـا و يذهـب مرغمـا
قلت ابتسم مـادام بينـك و الـردى ** شبـر, فإنـك بعـد لـن تتبسـمـا