#1
قديم 30-07-2008, - 10:27 AM
الصورة الرمزية البعد___كاااافر
•| :: مشرفة مجلس الخواطر والإبداع :: |•
قـائـمـة الأوسـمـة




البعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud of
04 حملة الجوارح**الارسول الله**




الحمد لله الذي أوضح لنا سبيل الهداية ..وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية..

والصلاة والسلام على النبي المصطفى والرسول المجتبى..

المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للمالكين ..

وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

أما بعد:

احبتي الكرام في منتديات الجوارح..

إن من خير ما بذلت فيه الأوقات ..

و شغلت به الساعات هو دراسة السيرة النبوية العطرة..

والأيام المحمدية الخالدة ..فهي تجعل المسلم كأنه يعيش تلك الأحداث العظام ..

التي مرت بالمسلمين، وربما تخيل أنه واحد من هؤلاء الكرام البررة ..

التي قامت على عواتقهم صروح المجد ونخوة البطولة..

وفي السيرة يتعرف المسلم على جوانب متعددة من شخصية ..

النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم ، وأسلوبه في حياته ومعيشته..

ودعوته في السلم والحرب..

وفيها أيضاً: يتلمس المسلم نقاط الضعف والقوة وأسباب النصر والهزيمة..

وكيفية التعامل مع الأحداث وإن عظمت..

وبدراسة السيرة النبوية يستعيد المسلمون ثقتهم بأنفسهم..

ويوقنون بأن الله معهم وناصرهم ..

إن هم قامو بحقيقة العبودية، له والانقياد لشريعته ..

: { إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ } [محمد:7]،

{ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ } [غافر:51].

{ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } [الحج:40].

وهذه عبارة عن رؤوس أقلام وجمل يسيرة ..

في سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام..

قصد بها فتح الطريق لحملة الجوارح الجديده التي نعلنها لكم ..

ونكون هنا يدا واحده تؤيده وتناصره .. وترد مكر اعدائنا بنورهم ..

لنكن هنا معا متكاتفين ومتوحدين .. لنصرة نبيه عليه الصلاة والسلام..

قال الله تعالى: { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ } [الفتح:29].

فإن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم وقاء

اللهم اجعل حبك وحب رسولك أحب إلينا من أنفسنا وأبنائنا ..

ومن الماء البارد على الظمأ، اللهم ارزقنا شفاعة نبيك محمد وأوردنا حوضه..

وارزقنا مرافقته في الجنة، اللهم صلى وسلم وبارك أطيب وأزكى صلاة وسلام..

وبركة على رسولك وخليلك محمد وعلى آله وصحبه..





رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
روابط دعائية


قديم 30-07-2008, - 10:33 AM #2
•| :: مشرفة مجلس الخواطر والإبداع :: |•

الصورة الرمزية البعد___كاااافر


البعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud of
قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: حملة الجوارح**الارسول الله**





نسبه صلى الله عليه وسلم :


هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. هذا هو المتفق عليه في نسبه صلى الله عليه وسلم واتفقوا أيضاً أن عدنان من ولد إسماعيل عليه السلام.


أسماؤه صلى الله عليه وسلم :


عن جبير بن مطعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: { إن لي أسماء، وأنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدميَّ، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد } [متفق عليه]. وعن أبي موسى الأشعري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء فقال: { أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة } [مسلم].

طهارة نسبه صلى الله عليه وسلم :


اعلم رحمني الله وإياك أن نبينا المصطفى على الخلق كله قد صان الله أباه من زلة الزنا، فولد صلى الله عليه وسلم من نكاح صحيح ولم يولد من سفاح، فعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من ولد إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم } [مسلم]، وحينما سأل هرقل أبا سفيان عن نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { هو فينا ذو نسب، فقال هرقل: كذلك الرسل تبعث في نسب قومها } [البخاري].

ولادته صلى الله عليه وسلم :

ولد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين في شهر ربيع الأول، قيل في الثاني منه، وقيل في الثامن، وقيل في العاشر، وقيل في الثاني عشر. قال ابن كثير: والصحيح أنه ولد عام الفيل، وقد حكاه إبراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخاري، وخليفة بن خياط وغيرهما إجماعاً.

قال علماء السير: لما حملت به آمنة قالت: ما وجدت له ثقلاً، فلما ظهر خرج معه نور أضاء ما بين المشرق والمغرب.
وفي حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدلٌ في طينته، وسأنبئكم بتأويل ذلك، دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت، انه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام } [أحمد والطبراني].
وتوفي أبوه صلى الله عليه وسلم وهو حَمْل في بطن أمه، وقيل بعد ولادته بأشهر وقيل بسنة، والمشهور الأول.


رضاعه صلى الله عليه وسلم :

أرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أياماً، ثم استُرضع له في بني سعد، فأرضعته حليمة السعدية، وأقام عندها في بني سعد نحواً من أربع سنين، وشُقَّ عن فؤاده هناك، واستخرج منه حظُّ النفس والشيطان، فردته حليمة إلى أمه إثر ذلك.
ثم ماتت أمه بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة وهو ابن ست سنين، ولما مرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء وهو ذاهب إلى مكة عام الفتح، استأذن ربّه في زيارة قبر أمه فأذن له، فبكى وأبكى من حوله وقال: { زوروا القبور فإنها تذكر بالموت } [مسلم]. فلما ماتت أمه حضنته أم أيمن وهي مولاته ورثها من أبيه، وكفله جده عبد المطلب، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من العمر ثماني سنين توفي جده، وأوصى به إلى عمه أبي طالب فكفله، وحاطه أتم حياطة، ونصره وآزره حين بعثه الله أعزّ نصر وأتم مؤازرة مع أنه كان مستمراً على شركه إلى أن مات، فخفف الله بذلك من عذابه كما صح الحديث بذلك.

صيانة الله تعالى له صلى الله عليه وسلم من دنس الجاهلية:


وكان الله سبحانه وتعالى قد صانه وحماه من صغره، وطهره من دنس الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خُلقٍ جميل، حتى لم يكن يعرف بين قومه إلا بالأمين، لما شاهدوه من طهارته وصدق حديثه وأمانته، حتى أنه لما أرادت قريش تجديد بناء الكعبة في سنة خمس وثلاثين من عمره، فوصلوا إلى موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يضعه أول داخل عليهم، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: جاء الأمين، فرضوا به، فأمر بثوبٍ، فوضع الحجر في وسطه، وأمر كل قبيلة أن ترفع بجانب من جوانب الثوب، ثم أخذ الحجر فوضعه موضعه صلى الله عليه وسلم . [أحمد والحاكم وصححه].

زواجه صلى الله عليه وسلم :

تزوجته خديجة وله خمس وعشرون سنة، وكان قد خرج إلى الشام في تجارة لها مع غلامها ميسرة، فرأى ميسرة ما بهره من شأنه، وما كان يتحلى به من الصدق والأمانة، فلما رجع أخبر سيدته بما رأى، فرغبت إليه أن يتزوجها.
وماتت خديجة رضي الله عنها قبل الهجرة بثلاث سنين، ولم يتزوج غيرها حتى ماتت، فلما ماتت خديجة رضي الله عنها تزوج عليه السلام سودة بنت زمعة، ثم تزوج صلى الله عليه وسلم عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما، ولم يتزوج بكراً غيرها، ثم تزوج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث رضي الله عنها، وتزوج أم سلمة واسمها هند بنت أمية رضي الله عنها، وتزوج زينب بنت جحش رضي الله عنها، ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث رضي الله عنها، ثم تزوج أم حبيبة رضي الله عنها واسمها رملة وقيل هند بنت أبي سفيان. وتزوج إثر فتح خيبر صفية بنت حييّ بن أخطب رضي الله عنها، ثم تزوج ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها، وهي آخر من تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم .


أولاده صلى الله عليه وسلم :


كل أولاده صلى الله عليه وسلم من ذكر وأنثى من خديجة بنت خويلد، إلا إبراهيم،

فإنه من مارية القبطية التي أهداها له المقوقس.

فالذكور من ولده:

القاسم وبه كان يُكنى، وعاش أياماً يسيرة، والطاهر والطيب.
وقيل: ولدت له عبدالله في الإسلام فلقب بالطاهر والطيب.

أما إبراهيم فولد بالمدينة وعاش عامين غير شهرين

ومات قبله صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر.

بناته صلى الله عليه وسلم :


زينب وهي أكبر بناته، وتزوجها أبو العاص بن الربيع وهو ابن خالتها، ورقية تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفاطمة تزوجها علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأنجبت له الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأم كلثوم تزوجها عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد رقية رضي الله عنهن جميعاً. قال النووي: فالبنات أربع بلا خلاف. والبنون ثلاثة على الصحيح.

مبعثه صلى الله عليه وسلم :


بعث صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة، فنزل عليه الملك بحراء يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وكان إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وتغيّر وجهه وعرق جبينه.
فلما نزل عليه الملك قال له: اقرأ.. قال: لست بقارئ، فغطاه الملك حتى بلغ منه الجهد، ثم قال له: اقرأ.. فقال: لست بقارئ ثلاثاً. ثم قال: { اقْرأْ بِاسْمِ رَبّكَ الَّذي خَلَقَ، خَلَقَ الإنسَانَ مِنْ عَلَقٍ، اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ } [العلق:1-5]. فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خديجة رضي الله عنها يرتجف، فأخبرها بما حدث له، فثبتته وقالت: أبشر، وكلا والله لا يخزيك أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحملُّ الكَلَّ، وتعين على نوائب الدهر.
ثم فتر الوحي، فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يمكث لا يرى شيئاً، فاغتم لذلك واشتاق إلى نزول الوحي، ثم تبدى له الملك بين السماء والأرض على كرسيّ، وثبته، وبشره بأنه رسول الله حقاً، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم خاف منه وذهب إلى خديجة وقال: زملوني.. دثروني، فأنزل الله عليه: { يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنذِرْ، وَرَبَّكَ فَكَبِّر، وَثِيَابَكَ فَطَهِّر } [المدثر:1-4]. فأمر الله تعالى في هذه الآيات أن ينذر قومه، ويدعوهم إلى الله، فشمَّر صلى الله عليه وسلم عن ساق التكليف، وقام في طاعة الله أتم قيام، يدعو إلى الله تعالى الكبير والصغير، والحر والعبد، والرجال والنساء، والأسود والأحمر، فاستجاب له عباد الله من كل قبيلة ممن أراد الله تعالى فوزهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة، فدخلوا في الإسلام على نور وبصيرة، فأخذهم سفهاء مكة بالأذى والعقوبة، وصان الله رسوله وحماه بعمه أبي طالب، فقد كان شريفاً مطاعاً فيهم، نبيلاً بينهم، لا يتجاسرون على مفاجأته بشيء في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما يعلمون من محبته له.
قال ابن الجوزي: وبقي ثلاث سنين يتستر بالنبوة، ثم نزل عليه: { فاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَر } [الحجر:94]. فأعلن الدعاء. فلما نزل قوله تعالى: { وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [الشعراء:214]، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى صعد الصفا فهتف ( يا صباحاه! ) فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد! فاجتمعوا إليه فقال: ( أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا ما جربنا عليك كذباً. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تباً لك، أما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام، فنزل قوله تعالى: { تَبَّتْ يَدَا أبِي لَهَبٍ وَتَبْ } إلى آخر السورة. [متفق عليه].


صبره صلى الله عليه وسلم على الأذى:


ولقي صلى الله عليه وسلم الشدائد من قومه وهو صابر محتسب، وأمر أصحابه أن يخرجوا إلى أرض الحبشة فرارا من الظلم والاضطهاد فخرجوا.
قال ابن إسحاق: فلما مات أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تطمع فيه حياته، وروى أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: { لما مات أبو طالب تجهَّموا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك }. وفي الصحيحين: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي، وسلا جزورٍ قريب منه، فأخذه عقبة بن أبي معيط، فألقاه على ظهره، فلم يزل ساجداً، حتى جاءت فاطمة فألقنه عن ظهره، فقال حينئذ: { اللهم عليك بالملأ من قريش }. وفي أفراد البخاري: أن عقبة بن أبي معيط أخذ يوماً بمنكبه صلى الله عليه وسلم ، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقاً شديداً، فجاء أبو بكر فدفعه عنه وقال أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله؟


رحمته صلى الله عليه وسلم بقومه:


فلما اشتد الأذى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاة أبي طالب وخديجة رضي الله عنها، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف فدعا قبائل ثقيف إلى الإسلام، فلم يجد منهم إلا العناد والسخرية والأذى، ورموه بالحجارة حتى أدموا عقبيه، فقرر صلى الله عليه وسلم الرجوع إلى مكة. قال صلى الله عليه وسلم : { انطلقت – يعني من الطائف – وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب – ميقات أهل نجد – فرفعت رأسي فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت، فإذا فيها جبريل عليه السلام، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك، وقد أرسل لك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، ثم ناداني ملك الجبال، قد بعثني إليك ربك لتأمرني بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين – جبلان بمكة – فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً } [متفق عليه].
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في كل موسم، فيعرض نفسه على القبائل ويقول: { من يؤويني؟ من ينصرني؟ فإن قريشاً قد منعوني أن أبلغ كلام ربي! }.
ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عند العقبة في الموسم ستة نفر فدعاهم فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم، حتى فشا الإسلام فيهم، ثم كانت بيعة العقبة الأولى والثانية، وكانت سراً، فلما تمت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه من المسلمين بالهجرة إلى المدينة، فخرجوا أرسالاً.


هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة:


ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبو بكر إلى المدينة فتوجه إلى غار ثور، فأقاما فيه ثلاثاً، وعني أمرهم على قريش، ثم دخل المدينة فتلقاه أهلها بالرحب والسعة، فبنى فيها مسجده ومنزله.

غزواته صلى الله عليه وسلم :

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون، لَيهَلِكُنَّ، فأنزل الله عز وجل: { أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا } [الحج:39]. وهي أول آية نزلت في القتال. وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعاً وعشرين غزاة، قاتل منها في تسع: بدر، وأحد، والريسيع، والخندق، وقريظة، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف، وبعثَ ستاً وخمسين سرية.


حج النبي صلى الله عليه وسلم واعتماره :

لم يحج النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن هاجر إلى المدينة إلا حجة واحدة، وهي حجة الوداع. فالأولى عمرة الحديبية التي صدّه المشركون عنها. والثانية عمرة القضاء، والثالثة عمرة الجعرانة، والرابعة عمرته مع حجته.


صفته صلى الله عليه وسلم :


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، أزهر اللون - أي أبيض بياضاً مشرباً بحمرة - أشعر، أدعج العينين –أي شديد سوادهما – أجرد –أي لا يغطي الشعر صدره وبطنه -، ذو مَسرُبه – أي له شعر يكون في وسط الصدر والبطن.


أخلاقه صلى الله عليه وسلم :


كان صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأصدقهم لهجة، وألينهم طبعاً، وأكرمهم عشرة، قال تعالى: { َإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظيمٍ } [القلم:4]. وكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس وأعف الناس وأكثرهم تواضعاً، وكان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها، يقبل الهدية ويكافئ عليها، ولا يقبل الصدقة ولا يأكلها، ولا يغضب لنفسه، وإنما يغضب لربه، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل ما وجد، ولا يدُّ ما حضر، ولا يتكلف ما لم يحضره، وكان لا يأكل متكئاً ولا على خوان، وكان يمر به الهلال ثم الهلال ثم الهلال، وما يوقد في أبياته صلى الله عليه وسلم نار، وكان صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء والمساكين ويعود المرضى ويمشي في الجنائز.
وكان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً، ويضحك من غير قهقهة، وكان صلى الله عليه وسلم في مهنة أهله، وقال: { خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي } [الترمذي وصححه الألباني]، قال أنس بن مالك رضي الله عنه: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيء فعلته: لم فعلته، ولا لشيء لم أفعله، ألا فعلت كذا!!.
وما زال صلى الله عليه وسلم يلطف بالخلق ويريهم المعجزات، فانشق له القمر، ونبع الماء من بين أصابعه، وحنَّ إليه الجذع، وشكا إليه الجمل، وأخبر بالغيوب فكانت كما قال.


فضله صلى الله عليه وسلم :


عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: { أعطيت خمساً لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه، وبعثت إلى الناس كافة } [متفق عليه]. وفي أفراد مسلم من حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { أنا أول الناس يشفع يوم القيامة، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة }. وفي أفراده من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشقُّ عنه القبر، وأول شافع وأول مُشفع }.


عبادته ومعيشته صلى الله عليه وسلم :


قالت عائشة رضي الله عنها: { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم حتى تتفطر قدماه، فقيل له في ذلك، فقال: أفلا أكون عبداً شكوراً } [متفق عليه]، وقالت: وكان مضجعه الذي ينام عليه في الليل من أَدَمَ محشوّاً ليفاً!! وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظلُّ اليوم يَلتَوي ما يجد دِقْلاً يملأ بطنه – والدقل ردئ التمر -!! ما ضره من الدنيا ما فات وهو سيد الأحياء والأموات، فالحمد لله الذي جعلنا من أمته، ووفقنا الله لطاعته، وحشرنا على كتابه وسنته آمين، آمين.

من أهم الأحداث:


الإسراء والمعراج : وكان قبل الهجرة بثلاث سنين وفيه فرضت الصلاة.
السنة الأولى : الهجرة - بناء المسجد - الانطلاق نحو تأسيس الدولة - فرض الزكاة.
السنة الثانية : غزوة بدر الكبرى وفيها أعز الله المؤمنين ونصرهم على عدوهم.
السنة الثالثة : غزوة أحد وفيها حدثت الهزيمة بسبب مخالفة تعليمات النبي صلى الله عليه وسلم ونظر الجنود إلى الغنائم.
السنة الرابعة : غزوة بني النضير وفيها أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير عن المدينة لأنهم نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين.
السنة الخامسة : غزوة بني المصطلق وغزوة الأحزاب وغزوة بني قريظة.
السنة السادسة : صلح الحديبية، وفي هذه السنة حُرّمت الخمر تحريماً قاطعاً.
السنة السابعة : غزوة خيبر، وفي هذه السنة دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون مكة واعتمروا، وفيها أيضاً تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حُيَيّ.
السنة الثامنة : غزوة مؤتة بين المسلمين والروم، وفتح مكة وغزوة حُنين ضد قبائل هوازن وثقيف.
السنة التاسعة : غزوة تبوك وهي آخر غزواته صلى الله عليه وسلم ، وفي هذه السنة قدمت الوفود على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وسمي هذا العام عام الوفود.
السنة العاشرة : حجة الوداع، و حج فيها مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من مائة ألف مسلم.
السنة الحادية عشرة : وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في يوم الاثنين من شهر ربيع الأول مع اختلاف في تحديد هذا اليوم من الشهر. وتوفي صلى الله عليه وسلم وله من العمر ثلاث وستون سنة، منها أربعون سنة قبل النبوة، وثلاث وعشرون سنة نبياً رسولاً، منها ثلاث عشرة سنة في مكة، وعشر سنين بالمدينة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.


المصادر:

- تهذيب الأسماء واللغات للنووي.
- التبصرة والحدائق لابن الجوزي.
- زاد المعاد لابن القيم.
- السيرة النبوية للذهبي.
- جوامع السيرة النبوية لابن حزم.
- الفصول في سيرة الرسول (ابن كثير).
- صحيح السيرة النبوية، إبراهيم العلي.
وأصلي على النبي الأكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم
وما كان من صواب فمن الله عز وجل وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان.
اللهم اجزي اختي بنت النور خير الجزاء...



:



توقيع : البعد___كاااافر
http://www.aljawarh.net/vb/image.php?type=sigpic&userid=26684&dateline=121866  3291
البعد___كاااافر âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
قديم 30-07-2008, - 06:12 PM #3
مشرفه وعضو فريق عمل القسم الأسلامي

الصورة الرمزية عيونك آخرآمالي


عيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud ofعيونك آخرآمالي has much to be proud of
قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: حملة الجوارح**الارسول الله**

جزاك الله الف خير

وجعله في موازين حسناتك



توقيع : عيونك آخرآمالي
http://www.aljawarh.net/vb/image.php?type=sigpic&userid=22018&dateline=121823  0223
عيونك آخرآمالي âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
قديم 30-07-2008, - 09:57 PM #4
•| :: لؤلؤة المجالس :: |•

الصورة الرمزية لؤلؤة المغرب


لؤلؤة المغرب is a splendid one to beholdلؤلؤة المغرب is a splendid one to beholdلؤلؤة المغرب is a splendid one to beholdلؤلؤة المغرب is a splendid one to beholdلؤلؤة المغرب is a splendid one to beholdلؤلؤة المغرب is a splendid one to beholdلؤلؤة المغرب is a splendid one to beholdلؤلؤة المغرب is a splendid one to behold
قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: حملة الجوارح**الارسول الله**

جـــــــــــزاك الله خيرا اختي

وجعل الجنة مثوااك









لؤلؤة المغرب âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
قديم 31-07-2008, - 02:26 AM #5
•| :: مشرفة مجلس الخواطر والإبداع :: |•

الصورة الرمزية البعد___كاااافر


البعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud of
قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: حملة الجوارح**الارسول الله**

عيونك اخر امالي
لؤلؤة المغرب

اشكركن عالمرور العطر..
:



توقيع : البعد___كاااافر
http://www.aljawarh.net/vb/image.php?type=sigpic&userid=26684&dateline=121866  3291
البعد___كاااافر âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
قديم 31-07-2008, - 02:29 AM #6
•| :: مشرفة مجلس الخواطر والإبداع :: |•

الصورة الرمزية البعد___كاااافر


البعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud ofالبعد___كاااافر has much to be proud of
قـائـمـة الأوسـمـة

افتراضي رد: حملة الجوارح**الارسول الله**

من حقوق النبي صلى الله عليه وسلم

الصلاة والسلام عليه





الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وحمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد.
فلا شك أن للنبي صلى الله عليه وسلم حقوقا على أمته ومن هذه الحقوق
الصلاة والسلام عليه وكلامنا هنا سيدور حول هذا الموضوع مبينا
حكم الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم
وصيغها ومواضعا وجمل مما له علاقة بما نحن فيه.


أولا: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :


قال علماء اللغة: الصلاة وسط الظهر لكل ذي أربع وللناس وكل أنثى إذا ولدت انفرج صلاها"(1).
والصلاة في اللغة الدعاء.
قال ابن القيم: "وأصل هذه اللفظة في اللغة يرجع إلى معنيين: أحدهما: الدعاء والتبريك .
والثاني: العبادة .
فمن الأول قوله تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم)(التوبة 103) وقوله تعالى في حق المنافقين (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره)(التوبة 84) .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا دعي أحدكم إلى الطعام فليجب فإن كان صائما فليصل"(2) فسر بهما قيل: فليدع لهم بالبركة، وقيل: يصلي عندهم بدل أكله .
وقيل: إن الصلاة في اللغة معناها الدعاء، والدعاء نوعان: دعاء عبادة ودعاء مسألة، والعابد داع كما أن السائل داع، وبهما فسر قوله تعالى: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)(غافر60) قيل: أطيعوني أثبكم، وقيل سلوني أعطكم، وفسر بهما قوله تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)(البقرة186) .
والصواب أن الدعاء يعم النوعين، وهذا لفظ متواطئ لا اشتراك فيه، فمن استعماله في دعاء العبادة قوله تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض)(سبأ22) وقوله تعالى: (والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون)(النحل20) وقوله تعالى: (قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم) (الفرقان77) .
والصحيح من القولين لولا أنكم تدعونه وتعبدونه أي: أي شيء يعبأ بكم لولا عبادتكم إياه، فيكون المصدر مضافاً إلى الفاعل .
وقال تعالى: (ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا)(الأعراف 55،56) وقال تعالى إخباراً عن أنبيائه ورسله: (إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً)(الأنبياء90)وهذه الطريقة أحسن من الطريقة الأولى ودعوى الاختلاف في مسمى الدعاء وبهذا تزول الإشكالات الواردة على اسم الصلاة الشرعية هل هو منقول عن موضعه في اللغة فيكون حقيقة شرعية أو مجازا شرعيا، فعلى هذا تكون الصلاة باقية على مسماها في اللغة وهو الدعاء، والدعاء دعاء عبادة ودعاء مسألة والمصلي من حين تكبيره إلى سلامه بين دعاء العبادة ودعاء المسألة، فهو في صلاة حقيقية لا مجازاً ولا منقولة، لكن خص اسم الصلاة بهذه العبادة المخصوصة **ائر الألفاظ التي يخصها أهل اللغة والعرف ببعض مسماها كالدابة والرأس ونحوهما، فهذا غايته تخصيص اللفظ وقصره على بعض موضوعه، ولهذا لا يوجب نقلاً ولا خروجاً عن موضوعه الأصلي والله أعلم"(3).


وجاء لفظ الصلاة في الاصطلاح الشرعي على عدة معاني

بحسب ما تقترن به وهي كما يلي:-



1- صلاة الله على رسوله رحمته له وحسن ثنائه عليه، ومنه قوله عز وجل (إن الله وملائكته يصلون على النبي ياأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)
2- الصلاة من الملائكة دعاء واستغفار .
3- ومن الله رحمة وبه سميت الصلاة، لما فيها من الدعاء والاستغفار وفي الحديث: "التحيات والصلوات" والصلوات معناها الترحم وقوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي) أي يترحمون
4- الصلاة بمعنى الدعاء، وفي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم "إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب فإن كان مفطراً فليطعم وإن كان صائماً فليصل" فقوله "فليصل" يعني فليدع لأرباب الطعام بالبركة والخير والصائم إذا أكل عنده الطعام صلت عليه الملائكة، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : "من صلى علي صلاة صلت عليه الملائكة عشراً"(4) وكل داع فهو مصل.
5- والصلاة بمعنى الاستغفار كحديث سودة أنها قالت: يارسول الله إذا متنا صلى لنا عثمان بن مظعون حتى تأتينا ؟
فقال لها: إن الموت أشد مما تقدرين(5) .
6- وأما قوله تعالى: (أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) فمعنى الصلوات ههنا الثناء عليهم من الله تعالى .
وقال بعضهم:
1- الصلاة من الله رحمة.
2- ومن المخلوقين الملائكة والإنس والجن القيام والركوع والسجود والدعاء والتسبيح
3- و الصلاة من الطير والهوام التسبيح(6).
وقال ابن القيم: وأما صلاة الله سبحانه على عبده فنوعان: عامة وخاصة.
أما العامة فهي صلاته على عباده المؤمنين قال تعالى: (هو الذي يصلي عليكم وملائكته)(الأحزاب43) ومنه دعاء النبي بالصلاة على آحاد المؤمنين .
النوع الثاني: صلاته الخاصة على أنبيائه ورسله خصوصا على خاتمهم وخيرهم محمد فاختلف الناس في معنى الصلاة منه سبحانه على أقوال:
أحدها: أنها رحمته فعن الضحاك قال: صلاة الله رحمته، وصلاة الملائكة الدعاء .
وقال بض علماء اللغة: أصل الصلاة الرحمة، فهي من الله رحمة ومن الملائكة رقة واستدعاء للرحمة من الله، وهذا القول هو المعروف عند كثير من المتأخرين.
والقول الثاني: أن صلاة الله مغفرته فعن الضحاك في قوله تعالى: (هو الذي يصلي عليكم) قال: صلاة الله مغفرته، وصلاة الملائكة الدعاء.
وهذا القول من جنس الذي قبله وهما ضعيفان؛ لأن الله سبحانه فرق بين صلاته على عباده ورحمته فقال تعالى: (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)(البقرة157) فعطف الرحمة على الصلاة فاقتضى ذلك تغايرهم(7)..
القول الثالث: أن معنى صلاة الله تعالى على نبيه ثناؤه وتعظيمه وإظهار شرفه وفضله وحرمته، قال أبو العالية: "صلاة الله عليه ثناؤه عليه عند الملائكة"(8).
قال ابن القيم: "الصلاة المأمور بها هي الطلب من الله ما أخبر به عن صلاته وصلاة ملائكته، وهي ثناء عليه وإظهار لفضله وشرفه وإرادة تكريمه وتقريبه، فهي تتضمن الخبر والطلب، وسمي هذا السؤال والدعاء منا نحن صلاة عليه لوجهين:
أحدهما: أنه يتضمن ثناء المصلي عليه، والإشادة بذكر شرفه وفضله والإرادة والمحبة لذلك من الله تعالى، فقد تضمنت الخبر والطلب.
والوجه الثاني: أن ذلك سمي منا صلاة لسؤالنا من الله أن يصلي عليه فصلاة الله عليه ثناؤه وإرادته لرفع ذكره وتقريبه، وصلاتنا نحن عليه سؤالنا الله تعالى أن يفعل ذلك به"(9).

صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم :-

وردت الصلاة على النبي بصيغ عدة وهي كما يلي:-



1- عن أبي مسعود(10) قال: أقبل رجل حتى جلس بين يدي رسول الله ونحن عنده فقال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا في صلاتنا؟
قال: فصمت رسول الله حتى أحببنا أن الرجل لم يسأله .
فقال: إذا أنتم صليتم علي فقولوا: "اللهم صل على محمد النبي الأمي، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم"(11) .
2- عن ابن أبي ليلى(12)قال لقيني كعب بن عجرة(13) فقال: ألا أهدي لك هدية: خرج علينا رسول الله فقلنا: قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك .
قال: "قولوا اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" (14).
3- عن أبي حميد الساعدي(15)أنهم قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك فقال رسول الله: "قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" (16).
4- أبي سعيد الخدري(17) رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك؟
قال: "قولوا: اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على آل إبراهيم(18).
5- عن طلحة بن عبيد الله(19) قال: قلت: يا رسول الله كيف الصلاة عليك ؟
قال: "قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد" قال ابن القيم إسناده صحيح(20).


حكم الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم :-


ورد الأمر بالصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيا الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)(الأحزاب56).
قال سهل بن عبدالله(21): الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم أفضل العبادات؛ لأن الله تعالى تولاها هو وملائكته ثم أمر بها المؤمنين وسائر العبادات ليس كذلك.
قال ابن كثير: "والمقصود من هذه الآية أن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعا"(22).
قال الحليمي(23): "وقد أمر الله تعالى في كتابه بالصلاة والتسليم عليه جملة فقال: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) فأمر الله عباده أن يصلوا عليه ويسلموا، وقدم قبل أمرهم بذلك إخبارهم بأن ملائكته يصلون عليه، لينبئهم بذلك على ما في الصلاة عليه من الفضل؛ إذ كانت الملائكة مع انفكاكهم من شريعته تتقرب إلى الله بالصلاة والتسليم عليه ليعلموا أنهم بالصلاة والتسليم عليه أولى وأحق"(24).

وقد اختلف الفقهاء في حكم الصلاة على النبي

صلى الله عليه وسلم على أقوال أجملها فيما يلي:-



1- مستحبة .
2- واجبة بغير حصر، لكن أقل ما يحصل به الإجزاء مرة، وادعى بعض العلماء الإجماع عليه.
3- تجب مرة في العمر في صلاة أو في غيرها وهي مثل كلمة التوحيد.
4- تجب في القعود آخر الصلاة بين قول التشهد وسلام التحليل.
5- يجب في التشهد.
6- تجب في الصلاة من غير تعيين المحل.
7- يجب الإكثار منها من غير تقييد بعدد.
8- يجب كلما سمع ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من غيره، أو ذكره هو بنفسه
9- في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مرارا.
10- في كل دعاء(25).
والراجح أنها تجب مرة واحدة في العمر، وكذلك في المواطن التي يجب الصلاة والسلام عليه فيها .


** ومن أدلة وجوبها ما يلي :


قال تعالى : [ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً] ( الأحزاب 56 ) .
وعن عبدالله بن عمرو بن العاص (26) رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً" (27)
وعن ابن مسعود t أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم علي صلاة "(28)
وعن فضالة بنى عبيد(29) t قال : "سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله، ولم يصل على النبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عجل هذا ، ثم دعاه فقال له أو لغيره : إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله عز وجل والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي ثم ليدع بما شاء"(30)
وعن أبي هريرة t قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصلي علي"(31) .

أما ابن القيم فقد عدد المواطن التي يجب أو يستحب فيها

الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهي:-



1- في الصلاة في آخر التشهد، وهو أهمها وآكدها في الصلاة في آخر التشهد، وقد أجمع المسلمون على مشروعيته واختلفوا في وجوبه فيها فقالت: طائفة ليس يواجب فيها وهو قول أبي حنيفة، وقال الشافعي بوجوبه(32).
2- في التشهد الأول وهذا قد اختلف فيه فقال الشافعي رحمه الله في الأم: "يصلى على النبي في التشهد الأول"(33) هذا هو المشهور من مذهبه وهو الجديد، لكنه يستحب وليس بواجب، وقال في القديم لا يزيد على التشهد، وبهذا قال احمد أبو حنيفة ومالك وغيرهم(34).
1- آخر القنوت استحبه الشافعي ومن وافقه(35).
2- الصلاة عليه في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية ولا خلاف في مشروعيتها فيها، واختلف في توقف صحة الصلاة عليها فقال الشافعي وأحمد في المشهور من مذهبهما إنها واجبة في الصلاة لا تصح إلا بها، وقال مالك وأبو حنيفة تستحب وليست بواجبة وهو وجه لأصحاب الشافعي(36).
3- الصلاة عليه في الخطبة، وقد اختلف في اشتراطها لصحة الخطبة، فقال الشافعي وأحمد في المشهور من مذهبهما لا تصح الخطبة إلا بالصلاة عليه، وقال أبو حنيفة ومالك تصح بدونها، وهو وجه في مذهب احمد(37)
4- الصلاة عليه بعد إجابة المؤذن وعند الإقامة، فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة"(38).
5- عند الدعاء لحديث فضالة عن عبيد وقول النبي فيه: "إذا دعا احدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي ثم يدعو بما شاء"(39)
6- عند دخول المسجد وعند الخروج منه، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم"(40).
7- عند اجتماع القوم قبل تفرقهم، قال صلى الله عليه وسلم : "ما جلس قوم مجلسا، ثم تفرقوا ولم يذكروا الله، ولم يصلوا على النبي إلا كان عليهم من الله ترة إن شاء عذبهم وان شاء غفر لهم"(41)
8- الصلاة عليه عند ذكره فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن البخيل من ذكرت عنده ولم يصل علي"(42)(43).

ومواطن الصلاة فيها على النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة
ذكرها أهل العلم في كتبهم وسأجملها اختصاراً فيما يلي :


* على الصفا والمروة .
* عند الاجتماع في المجالس
* عند الفراغ من التلبية .
* عند استلام الحجر الأسود في الطواف .
* عند إلقاء الدروس والمحاضرات والندوات .
* عقب ختم القرآن .
* عند القيام من المجلس .
* عند المرور على المساجد ورؤيتها .
* عند الهم والغم والشدائد .
* عند طلب المغفرة والرحمة من الله عز وجل .
* في أول النهار وآخره .
* عقب الذنب أو المعصية إذا أراد المذنب أو العاصي أن يكفر الله عنه .
* عند خطبة الرجل المرأة .
* عند دخول المنزل .
* كلما ذكر الله عز وجل .
* إذا نسي الشيء وأراد ذكره .
* عند النوم .
* عقب الصلوات .
* عند طنين الأذن .

كان هذا بعض ماذكره أهل العلم من مواطن ذكره صلى الله عليه وسلم , وإلاّ فذكره في كل وقت وحين فقد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من صلّى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ) (44)

ثانيا: السلام عليه صلى الله عليه وسلم :

اشتملت الآية السابقة الآمرة بالصلاة على التسليم عليه صلى الله عليه وسلم فقال سبحانه: (وسلموا تسليما).

وفي معنى السلام عليه صلى الله عليه وسلم ثلاثة أوجه:-

أحدها: السلامة من النقائص والآفات لك ومعك، أي مصاحبة وملازمة، فيكون السلام مصدراً بمعنى السلامة كاللذاذ واللذاذة، والملام والملامة، ولما في السلام من الثناء عدى بعلى لاعتبار معنى القضاء أي قضى الله تعالى عليك السلام، لأن القضاء كالدعاء لا يتعدى بعلى للنفع ولا لتضمنه معنى الولاية والاستيلاء لبعده في هذا الوجه .
ثانيها: السلام مداوم على حفظك ورعايتك، ومتول له وكفيل به ويكون السلام هنا اسم الله تعالى، ومعناه على ما اختاره بعضهم من عدة أقوال: ذو السلامة من كل آفة ونقيصة ذاتا وصفة وفعلا.
وقيل: إذا أريد بالسلام ما هو من أسمائه تعالى فالمراد لا خلوت من الخير والبركة، وسلمت من كل مكروه؛ لأن اسم الله تعالى إذا ذكر على شيء أفاده ذلك، وقيل: الكلام على هذا التقدير على حذف المضاف أي حفظ الله تعالى عليك، والمراد الدعاء بالحفظ.
وثالثها: الانقياد عليك، على أن السلام من المسالمة، وعدم المخالفة والمراد الدعاء بأن يصير الله تعالى العباد منقادين مذعنين له عليه الصلاة والسلام ولشريعته(45)


- صيغة السلام:-

وصيغة السلام على النبي صلى الله عليه وسلم هو قولنا في التشهد: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وحكى ابن عبد البر(46) احتمالا آخر وهو أنه السلام الذي يعقبه التحلل، واستظهر الأول وهو كذلك (47).

- حكم السلام عليه صلى الله عليه وسلم :-

قال العلماء الأصل في السلام عليه صلى الله عليه وسلم الندب،
ولكن قد يرتقي إلى درجة الوجوب في مواضع:-
1- في التشهد الأخير.
2- كلما ذكر ذهب إلى هذا بعض السلف.
3- يجب بالنذر لأنه قربة(48).
والحمد لله رب العالمين


:




توقيع : البعد___كاااافر
http://www.aljawarh.net/vb/image.php?type=sigpic&userid=26684&dateline=121866  3291
البعد___كاااافر âيه ôîًَىà رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه للموضوع: حملة الجوارح**الارسول الله**
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المصحف الشريف كاملا بالفلاش شـ بنت ـيوخ مجلس الصوتيات والمرئيات الأسلامية 22 04-11-2008 - 11:01 AM
عالم الغيب والشهادة لؤلؤة المغرب المجلس الإسلامي العام 5 02-11-2008 - 02:09 PM
جاد الله القرآني شيخة ام خالد المجلس الإسلامي العام 1 01-11-2008 - 02:22 PM
أنشودة~ رسول الله وقدوتنا~ من البوم رسول الله ( النسخه النهائيه ) خدمة RSS أناشيد جديدة - جديد المواقع 1 01-11-2008 - 12:09 PM
أنشودة~ رسول الله وقدوتنا~ من البوم رسول الله ( النسخه النهائيه ) خدمة RSS أناشيد جديدة - جديد المواقع 0 01-11-2008 - 02:04 AM


المواقع الصديقه


الساعة الآن - 10:11 AM.

Design By : Abu Fahd

SEO by vBSEO 3.2.0
Inactive Reminders By Icora Web Design