======================================
يتداول الناس في مجتمعنا هذه الأيام سواء عبر مجالسهم الخاصة أو عبر الصحافة والمنتديات ووسائل الإعلام الأخرى ما أعلن عنه مؤخراً من قيام بعض الشركات المتخصصة بتسويق هواتف محمولة ذات قدرات هائلة على التصوير وقيام بعض الناس هداهم الله بإساءة استخدام هذه التقنية المتطورة والتقاط صور فتياتنا ونسائنا في غفلة منهن خلال تواجدهن بالمجمعات التجارية والأماكن العامة ..
وقبل ذلك تناقلت ذات الأوساط استقبال أسواق الاتصالات لدينا ذلك النوع من الهواتف المحمولة ذات القدرة والإمكانات المتطورة والعالية فيما يتعلق بتسجيل المحادثات والحوارات المدارة مع صاحب الجوال أو المحمول أو الموبايل أو الخلوي إن شئتم من قبل شخص أو أشخاص مجاورين له ، وبدأ البعض بالفعل في استخدام هذه الوسيلة في انتهاك خصوصية بعض من يجمعه بهم لقاء ليتم التندر بمقولاتهم وتتبع سقطاتهم وإخافتهم وتهديدهم أحياناً باستخدام ما قيل عندما يكون الحوار غير قابل للنشر ، وعندما يكون الكلام من النوع غير المباح ..
إن شيوع مثل هذه الممارسات بيننا كمجتمع مسلم محافظ يعد أمراً مستغربا لأنه يتنافى مع ثوابت ديننا الكريم الذي كفل للإنسان حريته وحظه على صيانة عرضه .. كما ويتعارض مع مثلنا وقيمنا الأصيلة التي ترفض مثل هذه الممارسات وتأبى مثل هذا السلوك الذي تستنكف القيام به الأنفس السليمة ..
وهو بالتأكيد دليل مادي صارخ وجديد على أن بيننا مرضى " أخلاقياً " كثر ، استحلوا ما حرم الله ، وزالت من قلوبهم مشاعر المروءة والكرامة والشهامة والغيرة وانتفت من نفوسهم نبالة الإنسانية والعزة والرفعة ، تناسوا كل المثل والقيم في سبيل تحقيق أغراضهم المشبوهة ، وشهواتهم الدنسة ، وضربوا عرض الحائط بخصوصيات الآخرين وحقوقهم ..
وعلى ضوء هذا الخطر تنثال الأسئلة الحائرة والغيورة والمزنرة بغير قليل من الألم والوجع ..
.. من يرضى أن يقوم شخص ما بتصوير أمه أو ابنته أو زوجته أو أخته أو إحدى قريباته ، وأن ينشر صورها على شاشات الإنترنت أو غيرها ؟!
.. من يرضى أن لا يستطيع الناس ممارسة بعض حرية الكلام حتى في أضيق مجالسهم ومنتدياتهم ؟!
.. برأيكم أحبتي .. من يمكن أن يقوم بهذا العمل وأين ؟!
.. برأيكم أحبتي .. أين يكمن الخلل ؟!
- هل في الفتيات والنساء اللواتي تخلين عن حجابهن عند ارتياد الأسواق والأماكن العامة ؟
- كيف تأمن الفتاة أو المرأة من إن تصور في قصور الأفراح أو في المدارس والجامعات والنوادي الرياضية ومحلات الكوافير وأخواتها ، بينما تكن أحياناً في قمة زينتهن ومتخففات من كثير من جوانب الستر ؟!
- أم أن الشباب والرجال هم السبب ؟
- أم إن المجتمع بجميع شخوصه ومؤسساته هو السبب؟
- أنا وأنت .. ما هو دورنا للقضاء على هذا الخطر الماحق في مهده؟
- ما هو دور المؤسسات الدينية والاجتماعية والتربوية والشبابية والإعلامية لمعالجة هذا الأمر ؟
- ما الذي يجب فعله على المدى القريب والبعيد لتجاوز هذه المشكلة ومثيلاتها ؟
---------------------------------------------------------------------------------
اخوكم صالح الشهري
-------------------------