انتشرت في الآونة الأخيرة مواقع عديدة عبر الشبكة العنكبوتية لطلب مساعدات مالية أو عينية لتجاوز ظرف مالي معين أو لجمع تبرعات لنجدة مرضى أو أناس مهددين بالإفلاس. وخلّف انتشار هذه الظاهرة جدلاً متنامياً حولها من حيث البعدين الأخلاقي والقانوني.
وكانت هذه الظاهرة قد بدأت العام الماضي عندما أعلن كارين بوسناك، وهو أميركي بالغ من العمر 29 عاماً ويقيم في نيويورك ان «أهل الخير» أرسلوا له ما يكفي من الأموال عبر موقعه الالكتروني لمساعدته على سداد ديونه. وتعددت بعد ذلك محاولات آخرين منهم فتاة تدعى مندي ايلوارد تبلغ من العمر (23 عاماً) حيث رأت ان تجربتها في هذا الصدد ليست مثمرة بالقدر الكافي، إلا أنها تقول إنها لم تفقد الأمل من أن تحقق ما حققه الآخرون، ولم تجمع مندي من الموقع الذي أطلقته الشهر الماضي سوى 160 دولاراً أغلبها من تبرعات والدتها. غير ان تجربة بريان نولان البالغ من العمر 26 عاماً تبدو مختلفة تماماً وواعدة، إذا جاز التعبير.
يقول نولان انه يتلقى اسبوعياً ما يعادل ألف دولار منذ نوفمبر الماضي، وهو الشهر الذي أطلق فيه موقعه الذي يهدف من خلاله لجمع 40 ألف دولار لسداد ديونه.
ويعمل بريان على تجديد موقعه بشكل منتظم من خلال اضافة قصص ومواد تتماشى مع قضيته. وقال إن تحديث موقعه وأفكاره الخلاقة المبتكرة هي من ضمن الأشياء التي تجعل منه محطة من بين محطات عدد مهم من المبحرين في الشبكة. وفي الوقت الذي أشاد فيه خبراء ماليون بفراسة مطلقي تلك الأفكار، يطالب خبراء قانونيون بالتحقق من دوافع تأسيس مثل تلك المواقع.