تساؤلات
على هامش السيرة العربية
... إذن
أحتمي بانتمائي إلى العشق
أزرع فوق هضاب التحدي
زهور التمرد
والرفض ... /
أعلن بدء انتحار الفراشات
والأغنيات
وبدء انطفاء المنارات
وسط البحار .../
وبدء اغتيال المطر
وأعجب
كيف ارتمى الخوف في القلب
كيف استفاق الجفاف .../
وكيف انحنى النهر
واستعذب البرعم الصمت
رغم جنون الشجر
هو الموت خاتمة الدرب
والوصل خاتمة الحــــب
حين الجراح تئن ...
وتهمي الدماء ـ كما السيل ـ
فوق الرصيف ...
وفوق الرغيف ...
وبين شغاف القمر
لماذا إذن ...
كلما جاءنا موسم القحط
نرفع راياتنا عالياً
ثم نطلب تأشيرة للسفر
ونمضي ...
لنوقد شمعة أحلامنا
ثم نلبس ثوب الحداد
لأ نا بذات زمان ...
وذات مكان ...
صعدناإلى قمة المجد
ثم هبطنا...
هبطنا...
إلى أسفل الرعب ...
والقهر ...
والابتذال ...
وقاع الضجر
*** *** ***
ويمضي الزمان
وئيداً... وئيداً...
يؤرقنا الموت فيه
يحطمنا اليأس فيه
ويقذفنا نحو هاوية الخوف
للخوف فينا طقوس
تشتتنا في البلاد
نصير ضحايا التمزق حيناً
وحيناً ضحايا العناد
**** **** ****
ويمضي الزمان
وتكبر فينا المآسي
وتكبر فينا الخرافة
نحاول ـ رغم التعدد
رغم التفتت ـ
أن نستعيد عهود الوصال
عهود النظافة
ولكن صوت الدماء
يردد مستنكراً : " ياحســافة "
*** *** ***
أهذي البلاد ... بلادي ..؟؟
أهذي الجبال ... الهضاب
السهول... الوهاد
التي قد أرقنا الدماء عليها
ستذكر
أنا عبرنا ضفاف المنايا اليها
لتبقى كما جبهة الوعد
عالية ... عالية
وتذكر أنا نسجنا لها
ثوب مجد
يقيها من الطعنة القاضية
تناست إذن ..!!
هاهي الآن ـ إني أراها ـ
على حافة الذل
عارية ... عارية
*** *** ***
ونسأل عن كاهن الحي
عن عروة الورد
عن حنظلة
يجيء الجواب :
عيون الخليفة صاروا
وصاروا يضيقون بالأسئلة
*** *** ***
إلى أين نمضي ...
وهذي المدائن تحرق أبنائها
ثم تهرع نحو الحدود
وتصرخ : واعرباه ...
ولكن صوت المغني
هناك بأقبية اللذة المستطابة
ينادي الخصور..
الصدور..
لتخلع عنها الرتابة
وتمضي في حلبة الرقص
فن الجنون
على تمتمات الربابة
*** *** ***
إلى أين نمضي ...
وهذي الطواويس
ترفع هاماتها
غير آبهة بالدمار
إلى أين نمضي ...
وما عاد في الدرب إلا الخراب ... !! ..
وصوت يســائل :
من أين سوف يجيء النهار ..؟؟ ..